تقديرات بارتفاع وتيرة ترسية المشاريع الخليجية لأعلى مستوى في 5 أعوام

برامج اللقاحات وإجراءات تخفيف قيود احتواء الجائحة تعزز ثقة الأعمال وتشجيع الاستثمارات الجديدة

ترسية المشاريع في بلدان الخليج مرشحة للمضاعفة مع بوادر انفراج جائحة كورونا (الشرق الأوسط)
ترسية المشاريع في بلدان الخليج مرشحة للمضاعفة مع بوادر انفراج جائحة كورونا (الشرق الأوسط)
TT

تقديرات بارتفاع وتيرة ترسية المشاريع الخليجية لأعلى مستوى في 5 أعوام

ترسية المشاريع في بلدان الخليج مرشحة للمضاعفة مع بوادر انفراج جائحة كورونا (الشرق الأوسط)
ترسية المشاريع في بلدان الخليج مرشحة للمضاعفة مع بوادر انفراج جائحة كورونا (الشرق الأوسط)

كشفت بيانات حديثة عن عودة تعافٍ ملحوظ لسوق المشاريع في دول الخليج خلال الربع الأول من عام 2021، إذ تضاعفت قيمة المشاريع التي تم إسنادها على أساس ربع سنوي لتبلغ 26.3 مليار دولار، في وقت تشير التقديرات لتضاعف حجم ترسية المشاريع 3 أضعاف حجم العقود المبرمة العام الماضي.
ويتزامن ذلك مع إعلان معظم الدول الخليجية عملياً تخفيف بعض القيود المفروضة أو رفعها بالكامل مع استهداف توفير أنشطة الأعمال دون انقطاع، بينما تشير، وفقاً لوكالة بلومبرغ، الإحصاءات إلى تلقي نحو 26.5 مليون شخص الجرعة الأولى على الأقل من اللقاح في دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي عدد السكان البالغ 54 مليون نسمة.

عودة النمو

وقال تقرير صادر عن شركة كامكو – مقرها الكويت - أمس إنه بعد تراجع وتيرة أعمال المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2020، عاد مجدداً ليشهد نمواً بصفة رئيسية نتيجة ترسية المشاريع المعلقة التي تم تأجيلها العام الماضي، بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها حكومات المنطقة لطرح برامج اللقاحات لتشمل أوسع شريحة من السكان والحد من تفشي فيروس (كوفيد - 19) الذي أثرت تداعياته على النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.
وبحسب التقرير، ظل سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي تحت ضغوط شديدة منذ أن بدأت أسعار النفط في الانخفاض، ولا يتحمل ظهور فيروس كوفيد - 19 سوى جزء من المسؤولية فقط فيما يتعلق بالتباطؤ الذي شهده القطاع مؤخراً.
ونص التقرير على التالي: «شهدت المنطقة تراجع وتيرة إسناد المشاريع الجديدة على مدار السنوات الماضية في ظل تعرض المشاريع القائمة والجارية لتمحيص شديد للتأكد من جدواها في بيئة يسودها تقليص النفقات».
ومع ارتفاع مستويات الدين وتزايد العجز المالي إلى مستويات قياسية في ظل انخفاض الإيرادات، ألغت الحكومات الخليجية العديد من المشاريع على ضوء تراجع أسعار النفط. وأثر ذلك على القيمة الإجمالية لسوق المشاريع في المنطقة حتى قبل ظهور الجائحة، فمع انتهاء المقاولين من تسليم المشاريع التي تم إنجازها، بدأنا ملاحظة تباطؤ وتيرة الأعمال بصورة واضحة.

حراك التنوع

وأضاف تقرير «كامكو» أن التركيز على تنمية وتوسيع نطاق الاقتصاد غير النفطي يعد أحد أهم العناصر الرئيسية للخطط الاستراتيجية على المديين القريب إلى المتوسط التي أعلنت عنها دول مجلس التعاون الخليجي كافة تقريباً.
ويرى، من جانبه، صندوق النقد الدولي أن يتضاعف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي النفطي في عام 2021، ما يشير إلى تعافٍ أسرع بكثير من جائحة كوفيد - 19. ووفقاً لتقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.5 في المائة في خلال عام 2021، ثم بنسبة 3.4 في المائة في عام 2022.
من جهة أخرى، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 1.6 في المائة في عام 2021 وبنسبة 4.3 في المائة في عام 2022. وهنا، يرى تقرير «كامكو» أن تسارع وتيرة النمو في عام 2022 يعكس ارتفاع إنتاج النفط في المنطقة، وهو الأمر الذي سيتوقف على سياسة إنتاج الأوبك وحلفائها.

نمو اقتصادات الخليج

وبحسب التقارير الدولية، من المتوقع أن تسجل البحرين أعلى معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3 في المائة في عام 2021، تليها الإمارات بمعدل نمو يصل إلى 3.1 في المائة. كما يتوقع أن تسجل السعودية نمواً بنسبة 2.9 في المائة في عام 2021، في حين تشير التوقعات إلى تسجيل الكويت لمعدل نمو هامشي بنسبة 0.7 في المائة في عام 2021، ثم بنسبة 3.2 في المائة في عام 2022.

السعودية متصدرة

ويلفت التقرير إلى أنه من المتوقع أن تنفذ الكويت عدداً أكبر نسبياً من المشاريع في المدى القريب، إذ هناك حاجة بارزة لتطوير وتنفيذ المشاريع قيد الإعداد في القطاعات غير النفطية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
ووفقاً لميد، تمثل مشاريع البناء الجزء الأكبر من المشاريع قيد الإعداد في الدول الخليجية بنسبة 65 في المائة أو ما يعادل 1.5 تريليون دولار من القيمة الإجمالية التي تصل إلى 2.4 تريليون دولار.
وجاءت المشاريع الخاصة بقطاع النقل في المرتبة التالية، إذ استحوذت على نسبة 12.7 في المائة أو 301.5 مليار دولار، ثم مشاريع قطاع الطاقة بنسبة 6.6 في المائة أو 156 مليار دولار.
وما تزال السعودية محتفظة بمركز الصدارة كأكبر الأسواق بقيمة بلغت 1.2 تريليون دولار من المشاريع قيد الإعداد تليها الإمارات والكويت بقيمة 652 مليار دولار و187 مليار دولار، على التوالي.

تضاعف الترسية

وبالعودة إلى المشاريع وسط حجم ترسية بقيمة 33.1 مليار دولار منذ بداية عام 2021 حتى الوقت الراهن، من المتوقع، بحسب «كامكو»، أن يكون العام بأكمله واعداً من حيث نشاط سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقاً لميد، من المتوقع أن يتم إسناد عقود بقيمة 114 مليار دولار هذا العام، أي ما يزيد على 3 أضعاف حجم العقود التي تمت ترسيتها في عام 2020 وضعف عدد العقود الممنوحة في عام 2019.
ومن المتوقع أن تنتج تلك الزيادة الهائلة بسبب المشاريع المعلقة من العام الماضي بالإضافة إلى تسريع جهود التنويع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن المتوقع أن يساهم تسارع وتيرة برامج اللقاحات في المنطقة والتخفيف المتوقع للقيود المتعلقة باحتواء الجائحة إلى تعزيز ثقة الأعمال وتشجيع الاستثمار في المشاريع الجديدة. كما يتوقع أيضاً أن تأتي السعودية في مركز الصدارة كأكبر سوق لترسية العقود الجديدة بقيمة 35.0 مليار دولار بنهاية العام، تليها قطر والإمارات بما يصل إلى حوالي 31 مليار دولار و28 مليار دولار، على التوالي. ومن المتوقع أن تتخطى قيمة المشاريع التي ستقوم عمان بترسية عقودها هذا العام أكثر من 10 مليارات دولار، بينما من المتوقع أن يشهد السوق الكويتي ترسية عقود مشاريع.

صادرات سعودية

وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية أمس بيانات تعزز من رؤية التعافي الاقتصادي في البلاد، إذ سجَّلت الصادرات السلعية خلال مارس (آذار) ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة مقابل الشهر ذاته من العام المنصرم، لتبلغ قيمتها 74.7 مليار ريال، مرتفعة 45.6 مليار ريال، نتيجة نمو قيمة الصادرات النفطية 75 في المائة.
ووفق البيانات، سجَّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 42.9 في المائة بالمقارنة مع مارس 2020، إذ سجَّلت 22.4 مليار ريال مقابل 15.7 مليار ريال.
وكانت أهم السلع اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما، ومنتجات الصناعات الكيماوية، بينما ارتفعت قيمة الصادرات غير البترولية بالمقارنة مع الشهر السابق فبراير (شباط) الماضي بمقدار 3.8 مليار ريال، بنسبة 20.2 في المائة.



«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.