التهم متعددة والحبس واحد... أجانب موقوفون في إيران

الناشطة الإيرانية - البريطانية نازانين زاغري راتكليف والمسجونة منذ 2016 بتهمة التحريض على الفتنة وابنتها غابريللا (أ.ف.ب)
الناشطة الإيرانية - البريطانية نازانين زاغري راتكليف والمسجونة منذ 2016 بتهمة التحريض على الفتنة وابنتها غابريللا (أ.ف.ب)
TT

التهم متعددة والحبس واحد... أجانب موقوفون في إيران

الناشطة الإيرانية - البريطانية نازانين زاغري راتكليف والمسجونة منذ 2016 بتهمة التحريض على الفتنة وابنتها غابريللا (أ.ف.ب)
الناشطة الإيرانية - البريطانية نازانين زاغري راتكليف والمسجونة منذ 2016 بتهمة التحريض على الفتنة وابنتها غابريللا (أ.ف.ب)

تحتجز إيران عدداً من الأجانب، معظمهم من حملة جنسيتين، وازدادت هذه التوقيفات بتهم مختلفة منذ انسحاب الولايات المتحدة في خطوة أحادية في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي مع إيران.
وفي تطور أخير، أعلن محامي الفرنسي بنجامان بريير الموقوف في إيران منذ مايو (أيار) 2020 أن موكله سيحاكم بتهمة «التجسس». وهو الوحيد المحتجز المعروف أنه ليس لديه جواز سفر إيراني.
وبشكل عام، لا تعترف إيران بازدواج الجنسية ولا تسمح بلقاءات قنصلية مع معتقلين إيرانيين يحملون جنسيات أخرى. كما لا تستبعد إجراء صفقات لتبادلهم مع سجناء إيرانيين محتجزين في الغرب. إلا إنه ليس هناك أي مؤشرات للتوصل لاتفاق خلال المباحثات بشأن الملف النووي الإيراني. فيما يأتي الأجانب المحتجزون راهناً في إيران إما تحت الإقامة الجبرية وإما غير قادرين على مغادرة إيران وفق ما أكدت السلطات الإيرانية وحكومات أجنبية ونشطاء حقوقيون.
ويقول مراقبون إنهم أبرياء ومحتجزون كبيادق سياسية في لعبة لا دخل لهم بها.
ويخشى نشطاء من وجود حالات أخرى لم تعلن بعد، حسبما أفاد به تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية:
- يقضي إيرانيان - أميركيان هما رجل الأعمال سياماك نمازي ووالده محمد باقر نمازي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016 عقوبة بالسجن 10 سنوات بتهمة «التجسس والتعاون مع الحكومة الأميركية».
وأوقف سياماك نمازي في أكتوبر 2015. أما والده البالغ من العمر أكثر من 80 عاماً، فاعتقل في فبراير (شباط) 2016 عندما جاء لمحاولة التوصل إلى الإفراج عن ابنه.
وأفرج عن باقر لأسباب طبية في 2018 وهو يقضي عقوبته رهن الإقامة الجبرية.
- أوقف مراد طاهباز؛ وهو إيراني - أميركي يحمل أيضاً الجنسية البريطانية، مع نشطاء بيئيين في يناير (كانون الثاني) 2018 وحكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهم «التآمر مع الولايات المتحدة».
- أوقف كاران فافداري؛ وهو إيراني - أميركي ينتمي للأقلية الزرادشتية في يونيو (حزيران) 2016، بتهم تجسس، وأفرج عنه بكفالة في يوليو (تموز) 2018، لكنه غير قادر حتى الآن على مغادرة إيران.
- حكم على رجل الأعمال الإيراني - الأميركي عماد شرقي بالسجن 10 سنوات بتهم تجسس، حسب وسائل إعلام محلية قالت حينها إنه أوقف أثناء محاولته الفرار من البلاد.
- الإيرانية - البريطانية نازانين زاغري راتكليف مسجونة منذ 2016 بتهمة التحريض على الفتنة، بعدما أوقفت في مطار طهران بعد زيارة لعائلتها مع ابنتها البالغة 22 شهراً.
وحكم على زاغري راتكليف العاملة في «مؤسسة تومسون رويترز» بالسجن 5 سنوات بتهمة المشاركة في مظاهرات ضد النظام عام 2009، وهو ما تنفيه.
وأكملت بالفعل عقوبتها وعادت لمنزلها في طهران.
ثم حكم عليها بالسجن عاماً «للدعاية ضد النظام» وتقول الحكومة البريطانية إن طريقة معاملة إيران لها ترقى إلى التعذيب.
- المهندس البريطاني - الإيراني أنوشه أشوري أوقف في أغسطس (آب) 2017 أثناء زيارته والدته وحكم عليه بالسجن 10 سنوات لإدانته بالتجسس لمصلحة إسرائيل، على ما أفادت به أسرته.
- الناشط العمالي الإيراني - البريطاني مهران رؤوف أوقف في أكتوبر 2020 ومحتجز في الحبس الانفرادي، بحسب ما قالته منظمة العفو الدولية.
- الألمانيّة - الإيرانيّة الناشطة في مجال حقوق الإنسان ناهد تقوي معتقلة في إيران منذ أكتوبر 2020 ومحتجزة في سجن «إيفين» في طهران وسط مخاوف على وضعها الصحي. وهي محتجزة في الحبس الانفرادي، وفي منتصف مارس (آذار)، دخلت جناح النساء فترة وجيزة. وهي بانتظار جلسة محاكمة جديدة في 13 يونيو المقبل، بحسب أسرتها.
- الإيراني - الألماني المعارض جمشيد شارمهد أوقف في أغسطس 2020 في دولة خليجية. وتتهمه طهران بالوقوف وراء تفجير في عام 2008 في مدينة شيراز (جنوب) وهجمات أخرى جرى إحباطها. وتنفي أسرته هذه الاتهامات.
- اعتُقلت الباحثة الإيرانية - الفرنسية فاريبا عادلخاه في يونيو 2019 وحكم عليها بالسجن 5 سنوات في مايو 2020 بتهم مرتبطة بالأمن القومي. في أكتوبر، أُفرج عنها ووُضعت رهن الإقامة الجبرية.
- سيحاكم بريير الموقوف منذ مايو 2020 وهو متهم بالتجسس لالتقاطه «صوراً لمناطق محظورة» بواسط طائرة مسيّرة للهواة في متنزه طبيعي في إيران. وتقول شقيقته إنه مسجون «دون أساس».
- النمساوي الإيراني مسعود مصاحب (74 عاماً) اعتقل في يناير (كانون الثاني) 2019 وحكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهم تجسس لمصلحة إسرائيل وألمانيا. وقالت أسرته إنه أصيب بـ«كوفيد19» في السجن، وأعربت عن مخاوفها على وضعه الصحي.
- النمساوي الإيراني كامران غديري (56 عاماً) اعتقل في يناير 2016، ومحكوم عليه بالسجن 10 سنوات بسبب «التعاون مع دول معادية» بعد محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها «غير عادلة بشكل مجحف».
- الأكاديمي الإيراني أحمد رضا جلالي، المقيم في السويد، اعتقل خلال زيارة إلى بلاده في أبريل (نيسان) 2017 وحكم عليه بالإعدام بتهم تجسس لمصلحة الموساد الإسرائيلي. ومنح الجنسية السويدية خلال سجنه. في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سرت مخاوف بأن إعدامه بات وشيكاً.
- الإيراني - السويدي المعارض، حبيب شاب؛ اختفى خلال زيارة لتركيا في أكتوبر 2020 وهو محتجز راهناً في إيران حيث يواجه اتهامات بقيادة تنظيم انفصالي عربي.
- حكم على الإيراني - الكندي والمفاوض النووي عبد الرسول دوري أصفهان بالسجن 5 سنوات بتهم تجسس.



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.