أثارت عملية تدمير الآثار مخاوف على ما تبقى من مواقع أثرية في محافظة نينوى، ومركزها مدينة الموصل. وأبلغ عناصر التنظيم المتطرف حراس بوابة نركال، أن هدفهم المقبل سيكون مدينة نمرود الأثرية جنوب الموصل، بحسب عالم الآثار العراقي عبد الأمير حمداني.
وأبدى علماء وخبراء في الآثار مخاوف على مصير مواقع أثرية في شمال العراق، بعضها على لائحة التراث العالمي، غداة نشر تنظيم داعش شريطا مصورا يظهر تدمير آثار وتماثيل تاريخية في الموصل.
وتشمل هذه المواقع مدينة الحضر التاريخية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، ونمرود. وتقع المدينتان إلى الجنوب من الموصل، ثاني كبرى مدن العراق، التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف منذ هجوم كاسح شنه في يونيو (حزيران).
وقال عبد الأمير حمداني، عالم الآثار العراقي في جامعة ستوني بروك الأميركية، لوكالة الصحافة الفرنسية «هذه ليست نهاية القصة، وعلى المجتمع الدولي التدخل»، في إشارة إلى الشريط الذي نشره التنظيم أول من أمس.
وأظهر الشريط قيام عناصر التنظيم الجهادي بتدمير آثار يعود تاريخها إلى آلاف السنين في متحف مدينة الموصل. وقامت العناصر برمي التماثيل أرضا وتحطيمها، واستخدام المطرقات لتكسير بعضها. كما استخدموا آلة ثقب كهربائية لتشويه تمثال آشوري ضخم لثور مجنح، يقع عند بوابة نركال في الموصل.
وقال حمداني الذي عمل سابقا مع دائرة الآثار العراقية، إن عناصر التنظيم الذين شوهوا التمثال عند بوابة نركال «أبلغوا الحراس أنهم سيدمرون نمرود». وأثارت عملية تدمير الآثار مخاوف على ما تبقى من مواقع أثرية في محافظة نينوى، ومركزها مدينة الموصل. وأبلغ عناصر التنظيم المتطرف حراس بوابة نركال، أن هدفهم المقبل سيكون مدينة نمرود الأثرية جنوب الموصل.
وأضاف حمداني، ومقره جامعة ستوني بروك الأميركية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه ليست نهاية القصة، وعلى المجتمع الدولي التدخل».
أضاف أن نمرود «واحدة من أهم العواصم الآشورية، ثمة نقوش وثيران مجنحة هناك.. ستكون كارثة حقيقية»، متخوفا من قيام المتطرفين أيضا «بمهاجمة الحضر وتدميرها.. وهي منطقة معزولة جدا في الصحراء».
وتقع الحضر ضمن مناطق سيطرة تنظيم داعش في محافظة نينوى، على مسافة مائة كلم جنوب غربي الموصل.
وتقول منظمة الـ«يونيسكو» إن «بقايا المدينة (الحضر)، لا سيما المعابد حيث تختلط الهندسة المعمارية الهلنستية والرومانية مع الميزات الزخرفية الشرقية، تشهد على عظمة حضارتها».
وأبدى المهندس المعماري العراقي المقيم في عمان إحسان فتحي تخوفه على آثار الحضر ونمرود.
وقال في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة: «أخشى أن المزيد من التدمير قادم»، مضيفا أن عناصر التنظيم يمكنهم «أن يقوموا بكل شيء. ممكن أن ينتقلوا إلى المعابد (في الحضر)، ممكن أن يقولوا إنها معابد وثنية ويفجرونها بكل سهولة. من سيوقفهم؟ بصراحة ليس هناك أي شيء يقف أمامهم».
وكان مسلحو «داعش» فجروا، أول من أمس، مسجد الخضر الأثري وسط مدينة الموصل بذريعة أنه يضم مرقدا تاريخيا، بحسب شهود وأكاديميين. كما أفاد شهود أن التنظيم أحرق في أوقات سابقة كتبا في مكتبة الموصل، ودمر مزارات تراثية عدة في المدينة التي تعد من الأقدم في الشرق الأوسط من أبرزها مسجد النبي يونس.
ويشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية ضد التنظيم، في وقت تحاول القوات العراقية والكردية على الأرض استعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش. إلا أن حماية الآثار الواقعة في مناطق بعيدة عن متناول القوات الأمنية، يبدو أمرا شبه مستحيل.
ويقول منير بوشناقي، مدير المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي في البحرين: «إذا لا يوجد لديك ناس على الأرض، من الصعب جدا (حماية الآثار)، وتكون تخاطر أيضا بإلحاق مزيد من التدمير بها».
8:30 دقيقه
مخاوف على مواقع تاريخية في شمال العراق بعد تدمير «داعش» آثار الموصل
https://aawsat.com/home/article/299856/%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
مخاوف على مواقع تاريخية في شمال العراق بعد تدمير «داعش» آثار الموصل
في مقدمتها آثار مدينة نمرود وبقايا إمبراطورية الحضر
ثيران مجنحة نقلت من مدينة نمرود عاصمة الآشوريين في نينوى إلى متحف المتروبوليتان في نيويورك («الشرق الأوسط»)
مخاوف على مواقع تاريخية في شمال العراق بعد تدمير «داعش» آثار الموصل
ثيران مجنحة نقلت من مدينة نمرود عاصمة الآشوريين في نينوى إلى متحف المتروبوليتان في نيويورك («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





