قفزة التضخم الأميركي لا تعوق تفاؤل الأسواق

المؤشرات تحقق مكاسب أسبوعية رغم التوتر

ارتفع المؤشر الصناعي داو جونز 93.9 نقطة بما يعادل 0.27 بالمائة ليصل إلى 34558.5 نقطة وزاد ستاندرد أند بورز 9.9 نقطة أو 0.24 بالمائة مسجلاً 4210.77 نقطة (رويترز)
ارتفع المؤشر الصناعي داو جونز 93.9 نقطة بما يعادل 0.27 بالمائة ليصل إلى 34558.5 نقطة وزاد ستاندرد أند بورز 9.9 نقطة أو 0.24 بالمائة مسجلاً 4210.77 نقطة (رويترز)
TT

قفزة التضخم الأميركي لا تعوق تفاؤل الأسواق

ارتفع المؤشر الصناعي داو جونز 93.9 نقطة بما يعادل 0.27 بالمائة ليصل إلى 34558.5 نقطة وزاد ستاندرد أند بورز 9.9 نقطة أو 0.24 بالمائة مسجلاً 4210.77 نقطة (رويترز)
ارتفع المؤشر الصناعي داو جونز 93.9 نقطة بما يعادل 0.27 بالمائة ليصل إلى 34558.5 نقطة وزاد ستاندرد أند بورز 9.9 نقطة أو 0.24 بالمائة مسجلاً 4210.77 نقطة (رويترز)

فتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية مرتفعة، الجمعة، مع تغاضي المستثمرين عن بيانات تظهر قفزة في التضخم، وإن كانت المخاوف السائدة في الآونة الأخيرة من طفرة في الأسعار قد أبقت المؤشر ستاندرد أند بورز 500 صوب أقل مكاسبه الشهرية منذ فبراير (شباط) الماضي.
وتسارعت أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة في السنة المنتهية في أبريل (نيسان)، إذ تجاوز مقياس للتضخم هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي البالغ 2 في المائة.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، الجمعة، إن أسعار المستهلكين مقيسة بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، باستثناء مكوني المواد الغذائية والطاقة المتقلبين، ارتفعت 0.7 في المائة في الشهر الماضي بعد زيادة 0.4 في المائة في مارس (آذار).
وفي الـ12 شهراً حتى أبريل، قفز ما يعرف بالمؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 3.1 في المائة. وجاء ذلك بعد صعود 1.9 في المائة على أساس سنوي في مارس. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 0.6 في المائة في أبريل وصعوده 2.9 في المائة على أساس سنوي. والمؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي هو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي «وول ستريت»، ارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 93.9 نقطة بما يعادل 0.27 في المائة ليصل إلى 34558.5 نقطة، وزاد ستاندرد أند بورز 9.9 نقطة أو 0.24 في المائة مسجلاً 4210.77 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 55.8 نقطة أو 0.41 في المائة إلى 13792.048 نقطة.
وفي أوروبا، قفزت الأسهم في اتجاه أعلى مستوياتها على الإطلاق، الجمعة، وسط تفاؤل المستثمرين بالمزيد من إجراءات التحفيز في الولايات المتحدة. لكن المخاوف من ارتفاع التضخم حدت من المكاسب.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة إلى 447.69 نقطة في التعاملات المبكرة بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 447.86 نقطة في الجلسة السابقة. كما يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة.
وقادت أسهم البنوك المكاسب المبكرة بارتفاعها 0.7 في المائة، في حين تقدمت أسهم الموارد الأساسية 0.4 في المائة، مستفيدة من ارتفاع أسعار المعادن الأساسية.
وارتفعت الأسهم العالمية على خلفية احتمال وجود المزيد من السيولة بعد أن قال تقرير إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيسعى لجعل الإنفاق الاتحادي ستة تريليونات دولار في 2022.
وفي آسيا أيضاً، أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع، إذ تهافت المستثمرون على الأسهم المرتبطة بموجة البيع التي أطلقها في الجلسة السابقة تعديل أجرته «إم. إس. سي. آي»، في حين أثار التقدم في طرح اللقاحات الإقبال على المخاطرة على أمل في انتعاش اقتصادي سريع.
وارتفع المؤشر نيكي 2.10 في المائة إلى 29149.41 نقطة، ليغلق فوق مستوى 29000 للمرة الأولى منذ العاشر من مايو (أيار)، فيما ارتفع المؤشر توبكي الأوسع نطاقا 1.91 في المائة إلى 1947.44 نقطة.
وسجل نيكي مكسبا أسبوعيا 2.94 في المائة، في حين أنهى توبكس الأسبوع بارتفاع 2.24 في المائة.
وقال مشاركون في السوق إن طرح لقاحات «كوفيد – 19» أسهم في جعل المعنويات إيجابية، إذ يأمل المستثمرون في أن تساعد حملة التطعيم المستمرة في تسريع الانتعاش الاقتصادي. وقادت المكاسب الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، إذ كانت المكاسب الأكبر لأسهم شركات تصنيع المعادن غير الحديدية وشركات صناعة الصلب والآلات من بين 33 مؤشراً فرعياً في البورصة الرئيسية.


مقالات ذات صلة

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.