تركيا قلقة بشأن القمة الأوروبية... وتأمل في خطوات تلبي تطلعاتها

مذكرة جديدة لرفع الحصانة عن نواب معارضين بتهمة الإرهاب

TT

تركيا قلقة بشأن القمة الأوروبية... وتأمل في خطوات تلبي تطلعاتها

أبدت تركيا مخاوفها بشأن احتمال ما ستسفر عنه القمة المرتقبة للاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) المقبل، التي ستشهد تقييماً للعلاقات مع أنقرة في ضوء التزامها بإنهاء التوتر مع اليونان وقبرص حول التنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وعبّر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين عن أمل تركيا في أن يتخذ التكتل خطوات ملموسة بشأن تطلعاتها في القمة الأوروبية المزمع عقدها نهاية يونيو المقبل، لافتاً إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لهذه القمة. وأشار كالين، في تصريحات في برلين التي يزورها حالياً في إطار مساعٍ تركية لتلافي إجراءات تصعيدية من جانب بروكسل تحبط جهود أنقرة لفتح صفحة جديدة في العلاقات، إلى أن «الفترة التي أعقبت القمة الأوروبية الأخيرة، عقدت في 25 مارس (آذار) الماضي، شهدت تحركات مكثفة وزيارات أوروبية إيجابية إلى تركيا، وسنواصل تكثيف اتصالاتنا من أجل المضي قدماً وتحقيق نتائج». وقال كالين: «بحثنا سابقاً مع المسؤولين الألمان والأوروبيين الخطوات الواجب اتخاذها لتحديث اتفاقيتي الاتحاد الجمركي (الموقعة في 1995) والهجرة (الموقعة في 2016) مع الاتحاد الأوروبي، ونعيد التأكيد على تطلعاتنا باتخاذ خطوات ملموسة بشأن هذه القضايا». وأعرب كالين عن أمله في اتخاذ الخطوات قبل القمة الأوروبية، من أجل إتاحة فرصة إعداد أجندة أكثر إيجابية في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي ستعقد في 14 يونيو المقبل، قبل موعد انعقاد القمة الأوروبية. وتواصل تركيا جهودها لمنع قادة أوروبا من اتخاذ موقف متشدد ضدها في القمة المقبلة، بعد أن حددوا مهلة حتى قمتهم في يونيو لمراقبة وتقييم ما تقوم به تركيا من خطوات لإنهاء التوتر الناتج عن أنشطتها «غير القانونية» للتنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل اليونان وقبرص في البحر المتوسط. ويزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أثينا بعد غد (الاثنين)، في مسعى لخفض حدة التوتر قبل القمة المرتقبة لقادة الاتحاد.
على صعيد آخر، سلمت الرئاسة التركية البرلمان مذكرة تضمنت طلب رفع الحصانة عن 11 نائباً، 10 من نواب حزب الشعوب الديمقراطية (المؤيد للأكراد) ونائب مستقل، للتحقيق معهم بشأن اتهامهم في قضايا تتعلق بالإرهاب، وهو ما ينفيه النواب، ويتهمون الحكومة بمحاولة تضييق الخناق على جميع الأحزاب السياسية.
كان البرلمان التركي تسلم، الثلاثاء الماضي، 3 مذكرات مماثلة لرفع الحصانة عن نواب بحزبي الشعوب الديمقراطي والمناطق الديمقراطية. وتتهم الحكومة التركية حزب الشعوب الديمقراطي، الممثل في البرلمان بـ65 نائباً كثاني أكبر أحزاب المعارضة، بأنه الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني (المحظور) وتم اعتقال العديد من قياداته ونوابه بالبرلمان على خلفية اتهامات بالإرهاب، كما تمت إقالة عشرات من رؤساء البلديات المنتخبين التابعين له من مناصبهم، تحت ذريعة «الانتماء لتنظيم إرهابي مسلح والدعاية له».
في الوقت ذاته، تقدم محامو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بدعوى قضائية ضد رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في إسطنبول، جنان قفطانجي أوغلو، مطالبين فيها بتعويض قيمته 500 ألف ليرة تركية، بسبب وصفها له بـ«الشخص الذي يشغل منصب الرئاسة»، في تصريحات أدلت بها أثناء فض احتجاجات طلاب جامعة البوسفور (بوغازيتشي) في إسطنبول في يناير (كانون الثاني) الماضي ضد تعيين عضو حزب العدالة والتنمية مليح بولو رئيساً للجامعة.



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».