السعودية تبرم مذكرة تفعيل مبادرة السياحة المجتمعية العالمية

مسؤولون يونانيون وجامايكيون يبرزون فرصاً استثمارية سياحية أمام قطاع الأعمال في المملكة

المركز الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية الذي دشنته مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
المركز الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية الذي دشنته مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبرم مذكرة تفعيل مبادرة السياحة المجتمعية العالمية

المركز الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية الذي دشنته مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
المركز الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية الذي دشنته مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

وقعت أمس كل من وزارة السياحة السعودية، والبنك الدولي، ومنظمة السياحة العالمية على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تفعيل مبادرة السياحة المجتمعية، لتصبح العربية السعودية هي أول دولة تتعهد بتقديم الدعم المالي لمبادرة السياحة المجتمعية، والذي لاقى ترحيباً في كل من إعلان قادة مجموعة العشرين بالرياض وبيان الدرعية لمجموعة عمل السياحة، كما أنه يأتي بالمواءمة مع إطار عمل العلا.
ويهدف التعاون إلى إنشاء صندوق ائتمان عالمي متعدد المانحين (MDTF) من قبل البنك الدولي، والذي يهدف إلى دعم تطور السياحة بصفتها محركا رئيسيا للتنمية الاقتصادية، ليكون بذلك أول صندوق عالمي للبنك الدولي مخصص حصرياً لدعم قطاع السياحة.
ويقدم الصندوق دعما إلى البلدان النامية في جميع أنحاء العالم من خلال بناء منظومة سياحية قوية ومتكاملة وقادرة على دعم العاملين في هذا القطاع الحيوي. يتطلع الصندوق إلى جمع ما مجموعه 500 مليون دولار في المرحلة الأولى ومدتها 5 سنوات، في وقت تكفلت السعودية بتغطية أول 100 مليون دولار، وهنا دعت المنظمة بقية الدول للمساهمة في دعم الصندوق.
وأوضح وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب في بيان صدر أمس أن «السياحة قوة لا يستهان بها في تحقيق المنافع العامة، حيث تسهم بأكثر من 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي وتدعم واحدة من كل عشر وظائف في أنحاء العالم».
وأضاف «في اجتماع قمة العشرين العام الماضي، طالبنا بالتزام عالمي لدعم المجتمعات ذات الإمكانات السياحية العالية للاستفادة من الفرص التي تقدمها السياحة الشاملة والمستدامة... تجسد هذا الالتزام في إطار العلا للتنمية المجتمعية الشاملة الخاص بمنظمة السياحة العالمية»، مستطردا «يأتي كل من هذا التعاون والصندوق العالمي للبنك الدولي الموقع عليه في مذكرة التفاهم بالمواءمة مع إطار عمل العلا».
من جانبه، أوضح عصام أبو سليمان، المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، أن المبادرة «تحظى بدعم على أعلى المستويات في المنظمات الثلاث كافة... نحن ملتزمون بالعمل معاً من أجل النهوض بقطاع السياحة العالمي».
وزاد «التعاون الدولي متعدد الأطراف مطلب رئيسي لدعم وإعادة بناء قطاع السياحة العالمي، خاصة بعد الآثار التي خلفتها الجائحة فيما يتعلق بقيود السفر على الاقتصادات وسبل العيش. بمجرد إنشاء هذا الصندوق المقترح في وقت لاحق من هذا العام، سوف يتم تقديم دعم قيم للمجتمعات الفقيرة والمشاريع الصغيرة لتستفيد من المنافع الاجتماعية والاقتصادية التي تقدمها السياحة، مع ضرورة التركيز على توفير سفر آمن ومستدام وفوق كل شيء ممتع».
إلى ذلك، شدد زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية قائلاً: «يعد هذا التعاون مبادرة تاريخية تجمع بين الخبرة السياحية لمنظمة السياحة العالمية، والقدرات المالية والتنموية للبنك الدولي، والالتزام السعودي بدعم تنمية قطاع السياحة العالمي». وقال في بيان صدر أمس «هذا المستوى من التعاون عبر الحكومات والمؤسسات متعددة الأطراف هو ما نحتاج إليه لاستئناف السياحة وإعادة بنائها». يذكر أن فكرة مبادرة السياحة المجتمعية تولدت في اجتماع مجموعة العشرين العام الماضي، والذي ترأسته السعودية.
من جانب آخر، دعت اليونان وجامايكا رجال الأعمال السعوديين في لقاء عقد بمجلس الغرف أمس الخميس، مع وفدين رسميين يوناني وجامايكي، إلى الاستثمار والاستفادة من قطاعات ومجالات السياحة والضيافة والمياه والخدمات والبنوك والموانئ واللوجيستيات والمناطق الاقتصادية الحرة.
ودعا وزير السياحة والاقتصاد بجمايكا المستثمرين السعوديين للاستفادة من الفرص الاستثمارية في بلاده، لا سيما في المناطق الاقتصادية الحرة التي تقدم مميزات وإعفاءات من الرسوم والضرائب، محددا المناطق الاقتصادية للاستفادة من المزايا النسبية المخصصة.
من ناحيته، أشار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس إلى أن بلاده تعتبر بوابة لأوروبا ويشهد قطاع السياحة فيها نمواً مضطردا، مرحبا باستقبال السياح والمستثمرين السعوديين حيث تقدم لهم تسهيلات خاصة في التأشيرات للاستفادة من انخفاض التكلفة والتقارب في الثقافة والعادات.
يذكر أن قمة تعافي قطاع السياحي الدولي، اختتمت أعمالها في الرياض أمس، بمشاركة قادة صناعة السفر في العالم من القطاعين العام والخاص، لبحث الحلول المشتركة والإجراءات المعتمدة مع دخول القطاع حقبة جديدة، حيث استضافت القمة أكثر من 60 متحدثا في الرياض، بمشاركة 16 وزيرا للسياحة من جميع أرجاء العالم.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.