جمهوريون يطالبون بطرح الاتفاق النووي للتصويت في مجلس الشيوخ

اتهامات جمهورية لبايدن باعتماد سياسات أوباما «الكارثية» مع طهران

السيناتور جيم ريش كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث للصحافيين في مبنى الكابيتول 18 يونيو 2021 (رويترز)
السيناتور جيم ريش كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث للصحافيين في مبنى الكابيتول 18 يونيو 2021 (رويترز)
TT

جمهوريون يطالبون بطرح الاتفاق النووي للتصويت في مجلس الشيوخ

السيناتور جيم ريش كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث للصحافيين في مبنى الكابيتول 18 يونيو 2021 (رويترز)
السيناتور جيم ريش كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث للصحافيين في مبنى الكابيتول 18 يونيو 2021 (رويترز)

مع استئناف الجولة الخامسة من مفاوضات فيينا، أطلق الجمهوريون طلقة تحذيرية تنبه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى أن مصير أي اتفاق نووي مع إيران مهدَّد إن لم يلجأ إلى «الكونغرس» لإقراره كمعاهدة.
ودفع أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ بتعديل يقضي بوجوب طرح أي اتفاق محتمل مع إيران، بشكل معاهدة رسمية يصوت عليها مجلس الشيوخ.
ويتقدم هؤلاء كبيرهم في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش الذي أكّد لـ«الشرق الأوسط» أن طرح الاتفاق بشكل معاهدة يضمن استمراريته، ويحول دون نقضه من قبل الرئيس الأميركي المقبل، في حال تم إقراره بأغلبية ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ.
ويذكر ريش بانسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي، لأن مجلس الشيوخ لم يقره كمعاهدة، وبالتالي فلم يتم إدراجه ضمن القوانين الأميركية. وحثّ الإدارة الحالية على التشاور بشكل مكثف ورسمي مع «الكونغرس» مشدداً على ضرورة أن يتطرق أي اتفاق نووي مع طهران إلى أنشطتها غير الشرعية في المنطقة، مشدداً على أن هذه النقطة تحظى بإجماع واسع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، داعياً بايدن إلى عدم التخلي عنها في سير المفاوضات.
ويعلم الجمهوريون الذين طرحوا التعديل المذكور أنه من شبه المستحيل أن يحصل أي اتفاق نووي مع طهران على ثلثي الأصوات المطلوبة في مجلس الشيوخ لإقراره كمعاهدة، لهذا فهم يسعون من خلال طرح التعديل هذا إلى إسقاط أي اتفاق محتمل مع إيران.
ولهذا السبب أيضاً لن تستمتع إدارة بايدن إلى دعواتهم لطرح الاتفاق للتصويت في المجلس خشية من إسقاطه الحتمي، في ظل المعارضة الكبيرة له من قبل الجمهوريين وبعض الديمقراطيين.
ويطرح الجمهوريون هذه المسألة بشكل تعديل وليس مشروع قرار، الأمر الذي يفسح المجال أمام إدراجه ضمن مشاريع قوانين أخرى للتصويت عليه، وهو تكتيك إجرائي قد يضمن التصويت عليه في مجلس الشيوخ، رغم معارضة بعض القيادات الديمقراطية له.
ويقول السيناتور رون جونسون الذي ترأس جهود طرح التعديل إن «الرئيس ريغان كان محقاً، عندما قال إن السلام يتحقق من خلال القوة. لسوء الحظ فإن خصومنا يرون أن إدارة بايدن تتبع المسار الضعيف والكارثي نفسه الذي اتبعه الرئيس أوباما. من الواضح أن إدارة بايدن تسعى إلى طمأنة الخصوم كروسيا، والدول الراعية للإرهاب كإيران، ووكلاء إيران الإرهابيين كـ(حماس). بدلاً من التطرق إلى التهديدات التي تشكلها هذه العناصر، تتودد إدارة بايدن إلى النظام الإيراني وتتجاهل أنشطته الخبيثة في المنطقة». وتابع: «أي اتفاق محتمل مع إيران سيحتوي على مخاطر تهدد أمتنا. من المهم لأمن أميركا وللعالم أن يتخذ أي اتفاق يناقشه بايدن مع طهران شكل معاهدة رسمية تتطلب إقرار مجلس الشيوخ».
ويمنع نص التعديل الذي طرحه الجمهوريون إدارة بايدن من رفع العقوبات عن إيران أحادياً قبل الحصول على موافقة الكونغرس، كما ورد في نص التعديل: «لا يمكن للرئيس الأميركي رفع أو تعليق أو التخفيف من العقوبات، إلا بعد تقديم الاتفاق كمعاهدة في مجلس الشيوخ والحصول على أغلبية ثلثي الأصوات».
وحذر السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، المساهم في طرح التعديل من رفع العقوبات عن طهران، وقال: «في وقت تسعى فيه إدارة بايدن إلى رفع العقوبات عن النظام المستبد في طهران يجب أن نحرص على الدفاع عن مصالحنا ومصالح حلفائنا الإقليميين».



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».