مقبرة من ما قبل التاريخ تظهر جحيم الحرب في السودان

البقايا التى تم اكتشافها في المقبرة (رويترز)
البقايا التى تم اكتشافها في المقبرة (رويترز)
TT

مقبرة من ما قبل التاريخ تظهر جحيم الحرب في السودان

البقايا التى تم اكتشافها في المقبرة (رويترز)
البقايا التى تم اكتشافها في المقبرة (رويترز)

كشف فحص لرفات في مقبرة بأحد أقدم المواقع، التي تبين أدوات الحرب بين البشر في العالم، أن حياة الشعوب التي سكنت الضفة الشرقية لنهر النيل في شمال السودان قبل نحو 13400 سنة لم تخلُ من الحروب، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وقال باحثون، اليوم (الخميس)، إن إعادة فحص البقايا التي استخرجت في ستينات القرن الماضي من مقبرة جبل الصحابة تقدم رؤية جديدة للحروب في عصور ما قبل التاريخ، بما في ذلك أدلة على حدوث سلسلة مواجهات عنيفة بدلاً من مواجهة واحدة مميتة كما كان يُعتقد من قبل.
فمن بين رفات 61 رجلاً وامرأة وطفلاً، ظهرت على 41 منها علامات على إصابة بجرح واحد على الأقل، وكان معظمها ناجماً عن مقذوفات مثل الرماح والسهام.
وحملت بعض الرفات دلائل على جروح اندملت، ما يشير إلى أن صاحبها أصيب في قتال، وحملت رفات 16 شخصاً آثار جروح مندملة وأخرى لم تلتئم، وهو ما يشير إلى أن أصحابها نجوا من معركة ولاقوا حتفهم في أخرى.
وكشف الفحص المجهري جروحاً فيها شظايا أسلحة حجرية مغروسة في العظام، بما يعكس جحيم الحروب منذ الأزل.
وكان التحليل الأصلي في ستينات القرن المنصرم قد خلص إلى أن 20 شخصاً فقط أُصيبوا بجروح، ولم يشر إلى أن أياً منهم قد اندملت جروحه.
وقالت عالمة الأنثروبولوجيا إيزابيل كريفيكور، من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في جامعة بوردو وكبيرة باحثي الدراسة التي نشرتها مجلة «ساينتيفك ريبورتس»، إن أعمال عنف الواسعة النطاق أثرت على الرجال والنساء على حد سواء، كما أُصيب فيها أطفال لا تتجاوز أعمارهم 4 سنوات. وأضافت: «يبدو أن أحد الأسباب الرئيسية للوفيات كانت الجروح التي تؤدي إلى نزف».
وبينما يمكن إطلاق الرماح والسهام من مسافة بعيدة، فقد كانت هناك أيضاً أدلة على وجود اشتباك متلاحم في ظل وجود كثير من حالات الكسور الناجمة عن حركات دفاعية مثل إصابات الساعد التي تحدث عند رفعه لحماية الرأس، إضافة إلى كسور في عظام الأيدي.


مقالات ذات صلة

مصر: عرض مخطوط «سفر المزامير» النادر بعد الانتهاء من ترميمه

يوميات الشرق قاعة عرض المخطوط من الداخل (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: عرض مخطوط «سفر المزامير» النادر بعد الانتهاء من ترميمه

بالتزامن مع الاحتفال بمرور 114 عاماً على افتتاحه، بدأ المتحف القبطي في القاهرة عرض مخطوط «سفر المزامير» النادر بعد الانتهاء من ترميمه.

عصام فضل (القاهرة)
آسيا في هذه الصورة التي التُقطت في 6 فبراير 2024 رجل يدلّ على ضريح الصوفي الحاج روزبيه المهدم في نيودلهي (أ.ف.ب)

هدم ضريح ولي صوفي في إطار برنامج «للتنمية» في دلهي

في أوائل فبراير (شباط)، صار ضريح صوفي أحدث ضحايا «برنامج الهدم» الذي تنفذه هيئة تنمية دلهي لإزالة «المباني الدينية غير القانونية» في الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق السيسي وقرينته يصطحبان إردوغان وقرينته في زيارة إلى مسجد الإمام الشافعي بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

زيارة إردوغان لقبر الإمام الشافعي تلقى تفاعلاً واسعاً بالقاهرة

أثارت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مسجد وقبر «الإمام الشافعي» بالقاهرة اهتماماً واسعاً، فيما تساءل كثيرون عن سر الزيارة.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق هرم منكاورع بالجيزة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: رفض رسمي لإعادة «كساء» الهرم الأصغر

حسمت لجنة علمية شكلتها وزارة الآثار المصرية الجدل الدائر بشأن مشروع لإعادة كساء الهرم الأصغر (منكاورع) بالغرانيت، وقررت بإجماع أعضائها رفض المشروع.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا سياح يركبون الخيول أمام الهرم الأكبر بالجيزة على مشارف القاهرة - مصر - 26 أكتوبر 2023 (رويترز)

مصر تعلن وقف مشروع مثير للجدل لترميم هرم منكاورع

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم الخميس، وقف مشروع الترميم المعماري للهرم الأصغر بين أهرامات الجيزة، بعدما أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين والخبراء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رحيل الفنان فادي إبراهيم... صاحب مدرسة تمثيلية لن تتكرر

الفنان اللبناني فادي إبراهيم
الفنان اللبناني فادي إبراهيم
TT

رحيل الفنان فادي إبراهيم... صاحب مدرسة تمثيلية لن تتكرر

الفنان اللبناني فادي إبراهيم
الفنان اللبناني فادي إبراهيم

خسر لبنان، صباح الاثنين، الفنان فادي إبراهيم، أحد عمالقة التمثيل على الساحة الفنية، عن عمر ناهز 67 عاماً. وقد ودَّع أصدقاءه بابتسامة عريضة لم تفارق وجهه طيلة معاناته المرضية، وذلك قبل 3 أيام من دخوله في غيبوبة، إثر تعرضه لنزيف في رأسه، وهو يمكث في مستشفى «قلب يسوع» منذ أشهر طويلة يصارع مرض السكري، ما عرّضه إلى بتر إحدى قدميه وعدد من أصابع يده وقدمه الأخرى؛ وسيوارى جثمانه الثرى يوم الخميس المقبل.

ويروي صديقه المقرب المخرج إيلي المعلوف، أن فادي بقي حتى الساعات الأخيرة محباً للحياة ومتفائلاً بغد أفضل. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «خسرت صديق العمر، فادي هو من الأشخاص القلائل في الوسط الفني الذين تربطني بهم صداقة عمرها 40 عاماً».

حرص إيلي المعلوف على مشاركة دائمة للممثل الراحل في أعماله الدرامية، فكان يشكّل ركناً أساسياً من أركانها، فحُفر في ذاكرة اللبنانيين ضمن أعمال كثيرة من إخراجه، وبينها «ياسمينة»، و«كل الحب كل الغرام»، و«رصيف الغرباء».

وكان إبراهيم قد بدأ حياته الفنية مع فرقة ناصر مخول الفولكلورية، وشارك معه في شانسونييه «والخير لقدام» لوليد خاطر. ومن ثَمّ شارك في مسرحية «حكاية ستي أم فؤاد» للأطفال. رشحه الممثل إيلي صنيفر لأداء دور شخصية أجنبية، جيمي جاك الأميركي، في مسلسل «الوحش». وأول تجربة له مع الكاتب الراحل مروان نجار تمثلت في مسلسل «حكاية كل بيت». وبعدها حقق القفزة الكبيرة في مشواره عبر مشاركته في إعلان بطارية «رايوفاك». وتلقّن بعدها على يد المخرج الراحل رشيد علامة دروساً في الإلقاء ومخارج الحروف، وأعطاه دور البطولة في مسلسل «وأمطرت ذات صيف» في عام 1982. أما شهرته الكبرى فجاءت بعد مشاركته في مسلسل «العاصفة تهب مرتين» بدور نادر صباغ؛ فحمل منذ ذلك الوقت لقب «دونجوان» الشاشة الصغيرة، لتتوالى أعماله في التلفزيون والمسرح والسينما. كما شارك في أعمال عربية مشتركة بين عامي 1980 و1986. وكان أهمها مسلسل «أسمهان»، و«البوابة الثانية»، و«الأدهم» وغيرها.

إلى جانب التمثيل، عمل إبراهيم في ترجمة الأفلام الوثائقية لتلفزيون لبنان. كما كانت له تجارب ناجحة في عمله ماكييراً للممثلين. وسافر إلى برلين للمشاركة في دورات للتجميل للمحترفين.

لُقب بـ«دونجوان الشاشة» إثر مشاركته في مسلسل «العاصفة تهب مرتين»

ومن أعماله الأخيرة: «التحدي»، و«سر»، و«الزمن الضائع»، و«للموت»، و«رقصة المطر»، و«بارانويا»، و«عنبر 6»، و«خرزة زرقا».

يصفه المخرج المعلوف بالممثل صاحب الإحساس العالي الذي لن يتكرر. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كان الأفضل، والرقم الصعب في الدراما اللبنانية. لا أحد يملك الإحساس التمثيلي الذي كان يتميز به». ويتابع: «فادي لا يقال عنه إلا كل ما هو جميل، إن بشخصيته وإنسانيته، وإن بحسّه التمثيلي المحترف. ماذا يمكنني القول عن صديق العمر؟ رحيله يشكّل خسارة كبيرة للبنان وللدراما العربية. فهو ممثل لا بديل له، وأشبّهه في مجاله بعمالقة الفن، مثل بليغ حمدي في الموسيقى».

آخر حديث إعلامي له أجرته معه «الشرق الأوسط»، وأكد يومها أنه تعلّم دروساً كثيرة من محنته ومعاناته مع مرض السكري: «شريط حياتي كاملاً مرّ أمامي في الفترة العصيبة التي عصفت بي. أدركت أن الإنسان صغير في مهبّ الحياة، وكم هو ضعيف أمام صفعاتها. الصحة ثم الصحة، تبقى الأهم في مشوارنا في هذا العالم». وتوجّه إبراهيم برسالة من القلب إلى كل من يعاني مرض السكري: «انتبهوا إلى صحتكم، ولا تستخفّوا بهذا المرض أبداً. خضت مرحلة فظيعة من الألم، وما عشته في هذه الفترة لا أتمناه لعدو. ولكن كل ذلك زاد من صلابتي وزوّدني بقوة مكّنتني من التماسك والصمود».

ومن أعماله الدرامية الأخيرة المنتظر عرضها قريباً على شاشة «إل بي سي»: «سر وقدر»، ويجسد فيه دور نائب في البرلمان اللبناني، يواجه مشكلات كثيرة ويحاول تجاوزها وحلّها بشتى الوسائل. ويوضح مخرج العمل إيلي المعلوف لـ«الشرق الأوسط»: «لقد أنهى تصوير جميع مشاهده، ليدخل بعدها مباشرة في صراع مع المرض. لا أعلم إذا ما كان هذا المسلسل سيرى النور خلال موسم رمضان 2024. فالقرار الأخير يعود إلى أصحاب محطة (إل بي سي آي) وهي الجهة الوحيدة المنوطة بعرضه».


«قمة الهرم» يُروّج للحضارة المصرية القديمة في الصين

وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

«قمة الهرم» يُروّج للحضارة المصرية القديمة في الصين

وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وقعت مصر والصين بروتوكولاً لتنظيم معرض أثري بمتحف شنغهاي من 19 يوليو (تموز) 2024 إلى 17 أغسطس (آب) 2025.

وأعرب وزير السياحة والآثار المصري أحمد عيسى عن تطلّعه إلى أن تشهد كبرى الشركات السياحية في الصين افتتاح المعرض والترويج للمنتج السياحي المصري في الصين.

التوابيت المكتشفة في سقارة ستكون حاضرة بالمعرض (وزارة السياحة والآثار المصرية)

يضمّ المعرض الذي يحمل عنوان «قمة الهرم... حضارة مصر القديمة»، 787 قطعة أثرية تعود لعصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، اختيرت من عدد من المتاحف المصرية منها قصر المنيل، والإسماعيلية، والسويس، والأقصر، بالإضافة إلى عدد من القطع الأثرية من مخازن آثار سقارة من نتاج أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية بالمجلس الأعلى للآثار والعاملة في منطقة البوباسطيون، حسب مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

ووفق مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف في المجلس الأعلى للآثار، فإن تمثالاً من الكوارتزيت للملك توت عنخ آمون وآخر للملك أمنمحات الثالث، وتمثالاً لثالوث الملك رمسيس الثاني يتوسط المعبودة إيزيس والمعبودة حتحور، وتمثالاً راكعاً للملكة حتشبسوت، ومجموعة من التوابيت والأواني الكانوبية والأثاث الجنائزي من الأسرة 21، هي من بين القطع التي يضمها المعرض.

جانب من لقاء المسؤولين المصريين والصينيين (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن المقرر أن يضم المعرض كذلك إسورة من الذهب للملكة إياح حتب، وتاجاً من الذهب للملكة تاوسرت، فضلاً عن القطع الأثرية من منطقة آثار سقارة، ومنها 10 توابيت خشبية ملونة، وعدد من مومياوات الحيوانات التي اكتشفت بخبيئة المومياوات في المنطقة نفسها، بالإضافة إلى مجموعة من تماثيل الأوشابتي وبعض الأثاث الجنائزي الذي يعود إلى العصر المتأخر.

مجموعة من التوابيت المكتشفة حديثاً في سقارة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بدوره، أعرب الدكتور تشو إكس ياوبو، مدير متحف شنغهاي عن ثقته في تحقيق المعرض نجاحاً كبيراً ومساهمته في زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر من الصين، موجهاً الدعوة لعيسى لزيارة الصين وافتتاح المعرض.

ويشدّد ثروت عجمي، رئيس غرفة السياحة في الأقصر، على أهمية هذه المعارض في الترويج للمنتج السياحي المصري، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه يتمنى تنظيم المعرض في أكثر من ولاية صينية لتعظيم الاستفادة المنشودة؛ موضحاً أنه رغم الإنفاق الضعيف للسائح الصيني خلال زيارته لمصر فإنه ينشّط حركة السياحة في المدن السياحية ومن بينها الأقصر، معداً أن زيادة الحركة الوافدة من هناك ستُسهم في انتعاشة الأسعار والإيرادات.

وكان مجلس الوزراء المصري قد وافق الأسبوع الماضي على تمديد فترة إقامة معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، المقام حالياً بالمتحف الأسترالي في مدينة سيدني الأسترالية، لمدة 7 أيام إضافية تنتهي في 26 مايو (أيار) المقبل بدلاً من 19 مايو 2024. كما وافق المجلس كذلك على استمرار جولات معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» إلى المدينة السادسة، طوكيو باليابان، في الفترة من 7 مارس (آذار) 2025 حتى 7 سبتمبر (أيلول) 2025.

وحقق معرض «رمسيس» إقبالاً كبيراً من الجمهور الأسترالي، وهو ما يُشجع السلطات المصرية على تنظيم معارض جديدة تحقق أرباحاً مالية للجانب المصري، وتعرّف جمهور تلك الدول بالحضارة المصرية وتحفّزهم على زيارة مصر.

وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وقال أحمد عيسى إن مصر تستهدف جذب 3 ملايين سائح صيني سنوياً بحلول عام 2028 بوصفه جزءاً من استراتيجية البلاد الطموحة لزيادة حصتها في سوق السياحة الصينية.

وأضاف الوزير في تصريحات لوكالة أنباء «شينخوا» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن مصر تستقبل راهناً ما بين 4 آلاف و5 آلاف سائح صيني أسبوعياً، وعدّ عيسى هذا الرقم بـ«الجيد» مقارنة بالأرقام السابقة، مؤكداً: «أعتقد أنه يمكننا أن نحقق أكثر من ذلك بكثير».

وأوضح عيسى أن «الطريق نحو جذب 3 ملايين سائح صيني سنوياً بحلول عام 2028 تعني جذب 60 ألف سائح أسبوعياً»، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب المزيد من مقاعد الطيران والغرف الفندقية استعداداً للنمو المتوقع في أعداد السياح الصينيين في مصر.

وحسب بيانات أكاديمية السياحة الصينية، وهي مؤسسة بحثية تابعة لوزارة الثقافة والسياحة الصينية، فإن السوق السياحية الصينية، كانت تصدّر نحو 150 مليون سائح سنوياً قبل جائحة «كورونا»، وبلغ معدل إنفاق السياح الصينيين خارج بلادهم أكثر من 250 مليار دولار.


اتفاقية تعاون تجمع «العُلا» مع «السوربون» الفرنسية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)
TT

اتفاقية تعاون تجمع «العُلا» مع «السوربون» الفرنسية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)

وقّعت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا اتفاقية شراكة مع جامعة باريس بانثيون - سوربون، وذلك ضمن جهودها لتنفيذ مخطط التطوير الشامل للعُلا، وتعميق التعاون مع المؤسسات الرائدة في مجالات الثقافة والتراث والتعليم.

وتهدف الاتفاقية إلى بناء القدرات وتبادل المعارف، وتأسيس أنظمة متكاملة للبحث والتدريب ومشاركة المعلومات، بما يضمن توثيق 200 ألف عام من التاريخ الإنساني في إحدى كبرى مكتبات المراجع الأثرية عالمياً.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس بانثيون - سوربون (واس)

وتسعى لتطوير التعاون في الدراسات العلمية ومجالات السياحة وعلم الآثار والتاريخ والفنون، لتسهم في مسيرة نمو العُلا، وترسيخ مكانتها بوصفها أكبر متحف حي في العالم ومركزاً عالمياً للثقافة والتراث.

وتتضمن الشراكة إنشاء مركز «جوسن وسافينياك» للأبحاث الأثرية في العُلا وباريس، وكرسي باسمه لتعزيز التميز الأكاديمي والبحوث الأثرية، وعقد ندوة سنوية توفر للأكاديميين والطلبة ومرشحي الدكتوراه بيئة تعاونية تشجع الحوار بين مختلف التخصصات والثقافات، فضلاً عن تقديم برنامج ماجستير في علم الآثار وحفظ وترميم التراث الثقافي.


«بيلبورد عربية» تطلق أولى جلساتها احتفاءً بتنوّع الثقافة الموسيقية

الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)
الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)
TT

«بيلبورد عربية» تطلق أولى جلساتها احتفاءً بتنوّع الثقافة الموسيقية

الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)
الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)

أعلنت «بيلبورد عربية» إطلاق جلساتها الموسيقية الحصرية التي تجمع بين الطرب والغناء والثقافة الموسيقية العصرية والألحان المبتكرة لتقدّم لعشّاق الموسيقى من جميع الأجيال تجربة سمعية وبصرية متكاملة.

وستكون جلسات «بيلبورد عربية» رحلة استكشافية يدمج فيها الفنانون العرب كلمات أغنياتهم الشهيرة بقوالب موسيقية جديدة وإيقاعات مختلفة بما يعيد تصوّر العلاقة بين اللغة والكلمات وبين شتّى الألحان والتوجّهات الموسيقية والثقافات الأخرى. وستنتهي كل جلسة بمقابلات حصرية توجز إلهام الفنانين والعملية الإبداعية المرافقة لفنّهم وأغنياتهم.

كما تنفرد هذه الجلسات الحصرية بكسرها القوالب التقليدية المرافقة عادة للحفلات الموسيقية، من خلال العمل مع الفنانين على إعادة تقديم أغانيهم المفضّلة بطرق مبتكرة. فمن العروض الإيقاعية الصوتية إلى مزيج من الإيقاعات المستوحاة من اللاتينية والخليجية والعربية والأفرو-كاريبية، تُعدّ كل جلسة احتفالاً بالتنوع الموسيقي عبر ارتجال إبداعي شيّق.

وسيكون الفنان أحمد سعد، أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية لأفضل 100 فنان»، منذ انطلاق القوائم، ضيف الجلسة الأولى، حيث سيغنّي أجمل أغنياته وأكثرها رواجاً معتمداً على إيقاعات جديدة وقوالب موسيقية بديعة ومتعدّدة الثقافات والخلفيات برفقة عازفين مبدعين، فيصبح للأغنية نفسها معنى آخر وذاكرة مختلفة.

وتأتي هذه الجلسات استجابة للانتشار الواسع الذي تحظى به الموسيقى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتماشياً مع استراتيجية «بيلبورد عربية» لتوفير منصّة تفاعلية تسلّط الضوء على الفنّانين العرب المخضرمين والجدد وتحتفي بإبداعاتهم وتصلهم بجمهور أوسع وشرائح متنوّعة. كما تأتي عقب إطلاق منصّة «بيلبورد عربية» وقوائمها الرئيسية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بما فيها قائمتا «بيلبورد عربية هوت 100 للموسيقى العربية» و«بيلبورد عربية لأفضل 100 فنان».

يذكر أن «بيلبورد عربية» منصّة إعلامية رائدة تُسلّط الضوء على الفنانين العرب والموسيقى بمختلف أنماطها الثرية وتعدد ثقافاتها والنابعة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأطلقت هذه المنصة بالشراكة بين المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و«بيلبورد العالمية»، العلامة الشهيرة والأكثر تأثيراً في عالم الغناء والموسيقى.

وتهدف «بيلبورد عربية» لإعادة تعريف المشهد الموسيقي العالمي على أيدي مجموعة من المختصين والخبراء ودعم الفنانين العرب واحتضان إبداعاتهم لتسهيل وصولهم إلى الساحة العالمية، وتقدّم «بيلبورد عربية»، امتياز «بيلبورد العالمية» الشهيرة ولأول مرة لسوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الجوائز الموسيقية، والقوائم الموسيقية، وأسبوع الموسيقى العربية، وغيرها الكثير.

وستقدم «بيلبورد عربية»، قوائمها الموسيقية العالمية المتخصصة ولأول مرة لتسليط الضوء على الموسيقى بمختلف أنماطها الثرية وتعدد ثقافاتها في العالم العربي، كما أنها تعد وجهة متابعي الموسيقى العربية ومحبيها للاطلاع على أحدث المقالات والقصص والمقابلات الحصرية وتغطيات الأحداث بالصوت والصورة جميعها في مكان واحد.


الملك تشارلز يطلب «مشورة روحية» من راهب يوناني

الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)
الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يطلب «مشورة روحية» من راهب يوناني

الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)
الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)

يزعم راهب أرثوذكسي يوناني أن ملك بريطانيا الملك تشارلز الثالث لجأ إليه، للحصول على مشورة روحية بعد تشخيص إصابته بمرض السرطان. ويقول الراهب الأرثوذكسي اليوناني، إنه والملك تشارلز الثالث تربطهما علاقة جيدة جداً بعد 25 عاماً من الصداقة؛ حسب صحيفة «الأخبار اليونانية».

وكان الملك تشارلز الذي اعتلى العرش قبل 17 شهراً، قد تم تشخيص إصابته بنوع غير محدد من السرطان، خلال علاجه من تضخم البروستاتا الحميد.

وكشف أفرايم، وهو رئيس دير «فاتوبيدي» المقدس الذي يقع في جبل آثوس، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الملك تشارلز تواصل معه بعد تشخيص إصابته بالسرطان، طلباً «للصلوات وكلمات المواساة من أجل منحه القوة للتغلب على محنته».

ويُقال إن تشارلز ورئيس الدير اليوناني تربطهما صداقة تمتد منذ 25 عاماً، وإن علاقتهما توطدت بعد وفاة زوجته الراحلة الأميرة ديانا في عام 1997.

وفي تصريح لصحيفة «ذا صن» البريطانية، قال أفرايم: «تشارلز لديه رقي روحي، وحياة روحية، ونعم، كان على اتصال بي منذ التشخيص، وأعتقد أنه سيتغلب على المرض».

وعلى الرغم من أنه لم يتم الإعلان سوى عن قليل من المعلومات عن تلك الصداقة، فقد ورد أن الملك تشارلز زار المجتمع الرهباني في جبل آثوس 8 مرات على الأقل.

وجدير بالذكر أن الملك تشارلز التقى بأفرايم لأول مرة في عام 1998 خلال زيارته لدير «فاتوبيدي»، بعد وقت قصير من وفاة الأميرة ديانا، وفقاً للتقارير. ويقيم الملك في مقره الخاص هناك عندما يكون في زيارة للدير.

ونقلت «ذا صن» عن مصدر قوله إن الملك تشارلز يحب التأمل والصلاة واتباع الطقوس القديمة، مثل «الاستيقاظ في الساعة الرابعة صباحاً لأداء الشعائر الدينية التي يعشقها للغاية».

وقال راهب يوناني آخر لصحيفة «غريك هيرالد»: «ليس هناك شك في أن الملك البريطاني أرثوذكسي في قلبه، ولكنه للأسف مقيد بشكل صارم بموقفه».

ويذكر أن تشارلز كان قد قال سابقاً، إن رسائل الدعم التي تلقاها بعد تشخيص إصابته بالسرطان أبكته. وقال الملك تشارلز خلال لقائه الأسبوعي مع رئيس الوزراء ريشي سوناك: «تلقيت كثيراً من الرسائل والبطاقات الرائعة... ودفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان». ورد سوناك: «الجميع يدعمونك».


البحث عن سفينة إسبانية غارقة منذ 1708 تحمل كنوزاً بقيمة 20 مليار دولار

السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)
السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)
TT

البحث عن سفينة إسبانية غارقة منذ 1708 تحمل كنوزاً بقيمة 20 مليار دولار

السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)
السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)

كشفت الحكومة الكولومبية النقاب عن خطط لاستكشاف سفينة إسبانية غرقت في البحر الكاريبي عام 1708، والتي يُعتقد أنها تحمل كنوزاً غارقة تشمل الذهب والفضة والزمرد بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وأعلنت كولومبيا أنها ستطلق بعثة حكومية للتحقيق في حطام السفينة الشراعية «سان خوسيه»، التي يطلق عليها اسم «الكأس المقدسة لحطام السفن».

وتشير السجلات التاريخية إلى أن السفينة كانت تحمل ثروات جمعتها من كثير من المستعمرات الإسبانية في أميركا الجنوبية، بما في ذلك أكثر من 100 صندوق فولاذي مليء بالزمرد وملايين العملات الذهبية والفضية.

وتم إطلاق السفينة في عام 1698، وغرقت في معركة قبالة جزيرة بارو جنوب قرطاجنة بكولومبيا أثناء سفرها من العالم الجديد إلى بلاط الملك فيليب الخامس ملك إسبانيا، محملة بكنوز لصالح الخزائن الملكية.

ويقول المؤرخون إن السفينة واجهت أسطولاً بريطانياً بالقرب من بارو، وفي المعركة التي تلت ذلك انفجرت مخازن البارود في السفينة الأسطورية، مما أدى إلى تدميرها ومقتل أكثر من 500 فرد من أفراد طاقمها.

وكانت رحلة استكشافية سابقة أجرتها مؤسسة «وودز هول البحثية لعلوم المحيطات» قد عثرت على موقع السفينة الشراعية الغارقة في عام 2015، لكن حتى الآن لم يتم إجراء محاولات لاستعادة كنوزها.

وقالت كولومبيا، الجمعة، إنها تستثمر نحو 4.5 مليون دولار في عام 2024 وحده، لاستكشاف السفينة الغارقة، وجدير بالذكر أن الحكومة الكولومبية تحافظ على سرية موقع البعثة لردع الهواة من صائدي الكنوز.


قطار هندي يقطع مسافة 80 كيلومتراً... دون سائق!

لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
TT

قطار هندي يقطع مسافة 80 كيلومتراً... دون سائق!

لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق

في واقعة قد تعيد إلى الأذهان أحداث فيلم الحركة والإثارة الأميركي «أنستوبابل» (غير قابل للإيقاف)، انطلق قطار بضائع، مكون من 53 عربة، أمس الأحد، دون سائق، على سرعة 90 كيلومتراً في الساعة، من منطقة كاثوا في مدينة جامو بوسط الهند، إلى منطقة هوشياربور في البنجاب شمال البلاد.

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إنديا» الهندية، اليوم الاثنين، بأن القطار قطع مسافة تُقدر بنحو 80 كيلومتراً، بعدما تردّد أن سائقي القطار توقفا لأخذ استراحة وشرب الشاي، لكنهما تركا المحرك قيد التشغيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن منحدراً حاداً في مسار القطار بالبنجاب أدى، في نهاية الأمر، إلى توقف القطار الذي كان محملاً بالحجارة، ليحُول دون وقوع كارثة.

وانتشرت مقاطع فيديو للرحلة المرعبة التي قام بها القطار، واستمرت لأكثر من ساعة ونصف الساعة.

وجرى إيقاف ستة من المسؤولين في السكك الحديدية - بينهم سائقا القطار - عن العمل، في وقت لاحق من اليوم.


مركبة الفضاء اليابانية «سليم» تنجو من ليلة قمرية متجمدة

صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)
صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)
TT

مركبة الفضاء اليابانية «سليم» تنجو من ليلة قمرية متجمدة

صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)
صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)

قالت وكالة الفضاء اليابانية، اليوم الاثنين، إن مركبة الهبوط على سطح القمر «سليم» نجت بشكل غير متوقع من ليلة قمرية متجمدة، وأعادت الاتصال بالأرض، وذلك بعد أكثر من شهر من قيام المركبة بهبوط تاريخي «دقيق» على سطح القمر.

هبطت مركبة الهبوط الذكية لاستكشاف القمر «سليم» على سطح القمر، الشهر الماضي، مما جعل اليابان خامس دولة تنجح مركبةٌ تابعة لها في الهبوط على سطح القمر. وحذت شركة أوديسيوس، التابعة لشركة «إنتيوتيف ماشينز»؛ ومقرُّها الولايات المتحدة، حذوها، الأسبوع الماضي، حيث تتسابق الدول والشركات للوصول إلى القمر بحثاً عن الموارد ومدى ملاءمته لسكن الإنسان.

وبعد وقت قصير من هبوطها على بُعد 55 متراً من هدفها، جنوب خط الاستواء القمري مباشرة، نفدت طاقة المركبة؛ لأنها انقلبت وأصبحت ألواحها الشمسية في زاوية خاطئة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

واستعادت الألواح الشمسية طاقتها بعد أكثر من أسبوع، بفضل حدوث تغير في اتجاه ضوء الشمس. وكانت وكالة الفضاء اليابانية قد قالت، في وقت سابق، إن المركبة ليست مصممة للبقاء في ليلة قمرية.


نائب رئيس الإمارات يتوج 4 صناع أمل من الوطن العربي

الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)
TT

نائب رئيس الإمارات يتوج 4 صناع أمل من الوطن العربي

الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)

كرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، 4 من المبادرين في الأعمال الخيرية العرب المتأهلين لنهائيات مبادرة صناع الأمل بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم (272 ألف دولار) لكل منهم، لتبلغ قيمة جائزة صناع الأمل 4 ملايين درهم (مليون دولار).

وتوج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، العراقية تالا الخليل بلقب «صانعة الأمل» الأولى في الدورة الرابعة من المبادرة المخصصة لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، بعدما حصلت على أعلى نسبة تصويت في الحفل، في الوقت الذي وجه بأن يكون جميع صناع الأمل الأربعة المتأهلون إلى نهائيات المبادرة فائزين باللقب، وهم إضافة إلى تالا الخليل، العراقي محمد النجار، والمغربي أمين إمنير، والمصرية فتحية المحمود وسط حضور 12 ألف شخص.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «صناعة الأمل هي صناعة للحياة في منطقتنا، ولا يمكن مواجهة التحديات من دون تكاتف جميع الجهود». وأضاف: «الشعوب تحيا على التفاؤل والأمل بغد أفضل... والأجيال الجديدة مسؤولة عن صناعة واقع أفضل في مجتمعاتهم».

وأكد أن «نشر اليأس هو أكبر تحد تواجهه شعوبنا العربية، ولا بد من الاستمرار في صناعة الأمل والتفاؤل والإيجابية في الأجيال الجديدة».

وتوّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العراقية تالا الخليل بلقب «صانعة الأمل» الأولى على مستوى الوطن العربي، وذلك عن مبادرتها الخاصة بمداواة أرواح أطفال متلازمة داون والمصابين بالسرطان.

من جانبه، أكد محمد القرقاوي الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن مبادرة «صناع الأمل» تجسد رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ترسيخ ثقافة الخير والعطاء في العالم العربي، والاحتفاء بأصحاب المشاريع والمبادرات الهادفة إلى تغيير حياة المجتمعات، وإلهام الأجيال الجديدة لصناعة مستقبل أفضل.

وقال: «كشفت الدورة الرابعة من (صناع الأمل) عن مبادرات خيرية وإنسانية لخدمة المجتمعات العربية ومساعدة عشرات آلاف البشر في دول عدة حول العالم، وقد أثبت أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي أن منطقتنا تمتلك ثروة كبيرة في الجانب الإنساني، ما يعزز الثقة بقدرتها على مواصلة رحلتها الحضارية وتقديم نموذج عالمي في العطاء والالتزام بمساعدة الإنسان، بعيداً عن تصنيفات اللون والعرق والدين».

وأشار القرقاوي، إلى أن مبادرة «صناع الأمل» مستمرة في دعم البرامج التطوعية والرؤى الهادفة إلى تحسين الحياة في المجتمعات العربية، وإبراز كل جهد إنساني يستهدف خدمة الآخرين والتخفيف من معاناة الفئات المحتاجة والضعيفة، بما ينسجم مع أهداف مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في تعزيز ثقافة الأمل في الوطن العربي ومساندة أصحاب الأفكار المبتكرة لتمكينهم من تحويلها إلى مشاريع مستدامة.

وشهد الحفل عدداً من الفقرات الفنية التي شارك فيها فنانون من الوطن العربي كالفنان الإماراتي حسين الجسمي والنجمة الإماراتية أحلام والسورية أصالة، كما شارك في فقرات الحفل عدد كبير من نجوم الوطن العربي من فنانين وإعلاميين.

كما تم عرض الأوبريت الغنائي «الحلم العربي»، الذي أعادت مبادرة «صناع الأمل» تطويره خلال الحفل الختامي لمبادرة صناع الأمل، من خلال مشاركة 12 من الفنانين العرب وهم: أحلام، وماجد المهندس، وأصالة، ووليد توفيق، وصابر الرباعي، وبلقيس، وعاصي الحلاني، وعمر العبدلات، ومحمد عساف، وأحمد فتحي، وإيهاب توفيق، وأبو، وهو من كلمات الدكتور مدحت العدل، وألحان صلاح الشرنوبي.

وتضمنت المشاركات مبادرة من العراقي الدكتور محمد النجار (37 عاماً)، الذي فقد ساقه في عام 2014، حيث عمل على تكوين فريق لكرة القدم من مبتوري الأطراف، وسعى لأكثر من سنة مع الفريق الذي كانت تتراوح أعمار لاعبيه بين 14 و40 عاماً، المشاركة في مباريات ودية دولية عديدة، واستطاع التأهل لكأس العالم لمبتوري الأطراف التي استضافتها تركيا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتمكن من تحقيق ثلاثة انتصارات على منتخبات أوروغواي وآيرلندا وألمانيا، وخسر 3 أخرى، ووضعت هذه الإنجازات تصنيف فريق العراق لكرة القدم لمبتوري الأطراف في الترتيب الـ19 عالمياً من أصل 70 فريقاً رغم حداثة التجربة العراقية والتنافس مع فرق لها باع طويل في اللعبة.

في المقابل، استطاع المغربي أمين إمنير من خلال حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي الوصول إلى بوابة جديدة للعطاء، بهدف تحسين نوعية الحياة والارتقاء بالمستوى المعيشي للأسر الأقل حظاً في المغرب، واستطاع قيادة حملات ومبادرات خيرية، وتنظيم العديد من الحملات الإغاثية لتوزيع المساعدات على المحتاجين في البلاد، إذ تشمل هذه المساعدات الإغاثية توزيع الأضاحي والسلال الغذائية وحفر الآبار وبناء الجسور وغيرها من أعمال الخير.

وحققت جمعية أفتاس للتنمية والتعاون التي يرأسها عدداً من الإنجازات منها توزيع 800 أضحية على العائلات المحتاجة منذ عام 2020، وحفر أكثر من 100 بئر وتوزيع أكثر من ألف لوح لإنتاج الطاقة الشمسية، وتوزيع أكثر من 4500 سلة غذائية على الأسر المحتاجة والأرامل والأيتام، وتشييد جسر فوق واد لفك العزلة عن 3 مناطق تتعرض لفيضانات، وإجراء 217 عملية جراحية خلال 2023، وزراعة 2800 شجرة مثمرة.

في المقابل، تجسد تجربة المصرية فتحية المحمود الملقبة بـ«أم اليتيمات» و«ماما فتحية»، نموذجاً لاحتضان الأمل وتنشئته في مراحل تكوينه الأولى، الأمر الذي دفعها لاستقبال 34 طفلة يتيمة في بيتها، حيث تزوجت فتحية المحمود، قبل 30 عاماً، ولكنها لم تُرزق بأطفال، وقررت هي وزوجها تبني 34 فتاة، والإشراف على رعايتهن وتعليمهن وتربيتهن، معتمدين في ذلك على مدخراتهما التي جمعاها.

إلى ذلك، تكمن قصة العراقية الدكتورة الصيدلانية تالا الخليل في أن اللحظة التي تطلب فيها إحدى الأمهات مساعدتها لإقناع طفلها بتناول طعامه وعلاجه، ستكون فارقة في مسيرة حياتها، بعد أن تعلمت في دراستها خلط المركبات للحصول على دواء يعالج أوجاع البشر.

واستهلت تالا الخليل رحلتها في عام 2015، عندما خصصت «كرفاناً» في مستشفى الأطفال التخصصي في البصرة لاستقبال مرضى السرطان من الأطفال لغرس الأمل وتجاوز الكثير من التحديات.

تعمل تالا الخليل على تقديم الدعم النفسي للأطفال لإيمانها بأن هذا الدعم يرفع نسبة الشفاء، وأنّ للحالة النفسية الجيّدة كبير الأثر في تقوية جهاز المناعة، ومقاومة هذا المرض الشرس، ومن أجل ذلك استخدمت الفنون لرفع مناعة الأطفال المصابين بالسرطان أو متلازمة داون.

واستقبلت مبادرة صناع الأمل أكثر من 300 ألف صانع أمل عربي خلال أربع دورات، الأمر يظهر أن هناك تعطشاً كبيراً لدى أبناء الوطن العربي للمساهمة في العطاء وإرساء الأمل كفعل حقيقي.


باسل عدرا: قدمت «لا أرض أخرى» لفضح جرائم إسرائيل أمام الغرب

صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
TT

باسل عدرا: قدمت «لا أرض أخرى» لفضح جرائم إسرائيل أمام الغرب

صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)

أكد الصحافي والمخرج الفلسطيني باسل عدرا سعيه لمخاطبة الغرب في فيلمه الوثائقي «لا أرض أخرى» من أجل «فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي» ومموّلي إسرائيل بالسلاح ليدركوا الممارسات غير الآدمية التي يتعرضون لها بصفتهم فلسطينيين.

وفاز الفيلم الفلسطيني - النرويجي «لا أرض أخرى»، الذي عُرض للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان «برلين» في دورته الـ74 بجائزتي «أفضل فيلم وثائقي» في المهرجان، بالإضافة إلى «جائزة الجمهور» في برنامج «البانوراما» لأفضل فيلم وثائقي.

فيلم «لا أرض أخرى» يروي جرائم الاحتلال في الضفة الغربية (إدارة المهرجان)

وقال عدرا لـ«الشرق الأوسط» إنه حاول من خلال فيلمه تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ضد أهالي منطقته «مسافر يطا» وعملية «التهجير القسري»، التي يتعرضون لها منذ عقود، وعلى الرغم من محاولات صمودهم المستمرة فإن الضغط يزداد يوماً بعد الآخر وسط صمت من المجتمع الدّولي.

وأضاف أن منطقة «مسافر يطا»، التي ينتمي إليها ويعيش فيها مع عائلته تواجه مخططات إسرائيلية لتهجير جميع سكانها، خصوصاً بعد صدور حكم المحكمة الإسرائيلية العليا باعتبار أن المنطقة مخصصة للتدريبات العسكرية، في حين تتواصل عملية بناء المستوطنات بدلاً من القرى والتجمعات الفلسطينية المحدودة الموجودة في المنطقة.

الملصق الدعائي للفيلم (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن هناك 6 تجمعات سكنية من الجنوب ترك سكانها مواقعهم منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) تحت وطأة الحصار الإسرائيلي ومنع إيصال المياه للبيوت الصغيرة، وهو المشهد الذي وثّقه في الفيلم وتكرر بعد انتهاء فيلمه مجدداً.

وأظهر الفيلم خلال الأحداث، توفر عوامل الأمان ومقومات الحياة للمستوطنات الموجودة في المنطقة في مقابل هدم المنازل الفلسطينية بالجرّافات وقطع مواسير المياه وخطوط الكهرباء التي تغذي المساكن الفلسطينية المتواضعة في المنطقة.

جانب من حضور العرض الأول للفيلم في «برلين السينمائي» (إدارة المهرجان)

وشارك باسل في إخراج الفيلم يوفال أبراهام، الصحافي والناشط الإسرائيلي، ويقول باسل إنّ هذه المشاركة بدأت من صداقتهما المشتركة التي تكوّنت قبل بدء التحضير للفيلم، خصوصاً أن أبراهام من الإسرائيليين القليلين الذين يساندون المجتمعات العربية وحقهم في البقاء بأراضيهم.

لا يخفي باسل أن مشاركة أبراهام ساعدته في خروج الفيلم للنور، وسهّلت وصوله لقطاعات مختلفة، خصوصاً مع حصولهما على دعم من مهرجان «صندانس» في الولايات المتحدة، وسَفَرُ أبراهام لحضور ورشة تدريب هناك أثناء العمل على الفيلم، مشيراً إلى أن الفيلم بمثابة جزءٍ من نشاط وحراك مجتمعي يستهدف «فرض عقوبات غربية على إسرائيل لانتهاكها القانون الدّولي».

لقطة من الفيلم (إدارة المهرجان)

استغرق المخرج الفلسطيني نحو 5 سنوات في التحضير للفيلم بجانب استعانته بمواد أرشيفية مصورة للمنطقة على مدار أكثر من 20 عاماً، وهو ما أوجد لديه مادة فيلمية كبيرة عليه الاختيار فيما بينها، خصوصاً مع استقراره على القضية التي يطرحها منذ بدء التصوير، لكن من دون الخوض في التفاصيل الخاصة بخط سير الفيلم.

يشير باسل إلى حرصه على اختيار أفضل اللقطات التي تخدم هدف الفيلم وتُعبّر عنه بتسليط الضوء على سياسة «التهجير القسري» التي تنفذها إسرائيل، خصوصاً أن الفيلم يعد خطوة من خطوات التوثيق التي يقوم بها نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب في المنطقة.

وعلى الرغم من قرب الانتهاء من الفيلم قبل حرب غزة، يبرّر باسل وضع لقطات لعنف المستوطنين تجاههم، وإطلاق أحدهم النار على ابن عمه بحماية الشرطة الإسرائيلية للتأكيد على استمرار السياسات الإسرائيلية تجاه أهالي منطقته الذين يعيشون «حالة من الرعب على حياتهم وممتلكاتهم في كل ليلة».

باسل ويوفال خلال مشاركتهما في المهرجان (إدارة المهرجان)

ورغم حصد الفيلم جائزتين من المهرجان فإن رحلة المخرج الفلسطيني إلى برلين لم تكن سهلة، وبخلاف المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون للخروج من الضفة الغربية بسبب إجراءات التفتيش والاعتراضات الأمنية المحتملة، فإن حصوله على «الفيزا» لم يكن سهلاً في ظل إغلاق السفارة الألمانية أبوابها، مما اضطره إلى الحصول على تأشيرة سفر تسمح له بالوصول إلى برلين عن طريق بروكسل.

يرفض الناشط والمخرج الفلسطيني اعتبار أن الأجيال الجديدة أقل صموداً من آبائهم وأجدادهم، رغم تزايد القمع اليومي والانتهاكات، وتنفيذ إسرائيل لسياسة فصل عنصري ممنهج وأكثر عنفاً، تستهدف من خلالها إجبار التجمعات الأصغر على الرحيل من أماكنها، معرباً عن أمله في أن يساهم الفيلم بالضغط لإيقاف «التهجير القسري» لأهالي منطقته التي يستعد للعودة إليها مجدداً.