«آيدكس»: الشرق الأوسط منطقة محورية للأنظمة الدفاعية وتوقيع صفقات بـ4.9 مليار دولار

نائب رئيس بوينغ لـ«الشرق الأوسط»: المنطقة تعد واحدة من أهم الأسواق بالنسبة لنا

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال تجوله في معرض آيدكس بأبوظبي في اليوم الأخير (وام)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال تجوله في معرض آيدكس بأبوظبي في اليوم الأخير (وام)
TT

«آيدكس»: الشرق الأوسط منطقة محورية للأنظمة الدفاعية وتوقيع صفقات بـ4.9 مليار دولار

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال تجوله في معرض آيدكس بأبوظبي في اليوم الأخير (وام)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال تجوله في معرض آيدكس بأبوظبي في اليوم الأخير (وام)

أعلن معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (آيدكس 2015) عن توقيع عقود وإبرام صفقات وصلت قيمتها إلى 18.328 مليار درهم (4.9 مليار دولار)، حيث تعكس تلك المبالغ قوة سوق منطقة الشرق الأوسط كمنطقة محورية في الأنظمة الدفاعية، في الوقت الذي تسجل فيه دولها نموًا في عمليات صناعة تلك الأنظمة.
وقال اللواء الركن الدكتور عبيد الكتبي رئيس اللجان العليا المنظمة لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي آيدكس 2015 «إن آيدكس شهد هذا العام الكثير من التطورات النوعية من خلال معارض (آيدكس) و(نافدكس) و(يومكس) التي عملت على عرض أفضل وأحدث الابتكارات والتقنيات في مجال الدفاع والأمن وتقديمها والتعريف بها للمشغلين في مختلف المؤسسات العسكرية المهتمة بتطوير قدراتها وكذلك المتخصصين والخبراء العاملين في هذا الحقل الصناعي والحيوي الهام».
وأضاف: «يمكننا الاستدلال على هذا النجاح الكبير من خلال حجم الصفقات والتعاقدات التي تم إبرامها خلال أسبوع المعرض الذي شهد أيضا نموا كبيرا في القدرات الصناعية للشركات الإماراتية التي أصبحت موقع اعتماد القوات المسلحة في كثير من الواردات لتلبية احتياجاتها من عتاد ومعدات وتقنيات متفوقة في أفرع القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية».
وبلغ عدد الحضور للمعرض 101 ألف زائر و159 وفدا دوليا حرصوا على زيارة المعرض والمشاركة في المؤتمرات التي عقدت بالتزامن مع فعالياته التي انطلقت بداية هذا الأسبوع بمشاركة 1200 شركة من حول العالم من 56 دولة.
وفي ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتهديدات الإرهابية، فإن المنتجات الدفاعية المعروضة في معرض آيدكس تعكس قدرة العالم على مواجهة الإرهاب، حيث طرحت منتجات دفاعية متطورة تشكل التقنية التكنولوجية أساس تصنيعها، مما يساعد الدول على حماية حدودها، والتصدي لأي مخاطر محتملة من الإرهاب.
وقال جيفري جونسون نائب الرئيس في شركة بوينغ العالمية رئيس شركة بوينغ الشرق الأوسط بأن مشاركة الشركة تأتي للعلاقة القديمة التي تحملها مع الإمارات بشكل عام، إضافة إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أهم المناطق بالنسبة للشركة في شقيها التجاري والدفاعي، خاصة أنها ترتبط بعلاقات واسعة مع دول المنطقة.
وأضاف جونسون في حديث لـ«الشرق الأوسط» خلال المعرض إلى أن تلك العلاقة بين «بوينغ» ودول المنطقة تتضح من خلال عدد تسليم المنتجات التي تصنعها الشركة الأميركية، وقال: «سعينا لعرض عدد من منتجاتنا المتطورة في المعرض مثل أجهزة المحاكاة وأنظمة الدفاع المختلفة والخدمات المتعلقة، حيث يعتبر آيدكس فرصة أيضا للقاء عدد من عملائنا وشركائنا في المنطقة».
وتابع: «تعتبر المنطقة من أفضل الأسواق بالنسبة لنا، العام الماضي سلمنا نحو 700 طائرة حول العالم 51 منها لمنطقة الشرق الأوسط، وهذا يعتبر مهما في قطاع الطيران، وفي قطاع الدفاع سلمنا العام الماضي نحو 170 طائرة حربية تتضمن عددا جيدا لمنطقة الشرق الأوسط».
وأكد نائب الرئيس في شركة بوينغ العالمية رئيس شركة بوينغ الشرق الأوسط، أن منتجات الشركة المختلفة في قطاع الدفاع كمروحية الأباتشي وغيرها من المنتجات تتواجد بشكل كبير في المنطقة، وهو ما يجعل المنطقة ذات أهمية كبرى لدى «بوينغ».
وشهدت نسخة هذا العام من معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس 2015» عقد الدورة الثالثة لمعرض الدفاع البحري «نافدكس» وانطلاق الدورة الأولى من معرض الأنظمة غير المأهولة «يومكس».
من جانبه قال صالح المرزوقي الرئيس التنفيذي لمعرض آيدكس «لقد سعدنا كثيرا بهذا التفاعل الكبير الذي حظيت به الدورة الثانية عشرة من معرض آيدكس ومستوى الاهتمام الذي تجسد بحضور كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال الدفاع والأمن والتي أعربت أيضا عن رغبتها القوية في العودة مجددا للمشاركة في الدورة المقبلة من المعرض».
من جهته قال جيمس كليمنتس المتحدث الرسمي باسم هيئة التجارة والاستثمار البريطانية «هذه هي المشاركة العاشرة لنا في معرض آيدكس ونحن سعداء بالمشاركة البريطانية رفيعة المستوى سواء على مستوى الشركات أو الوفود الرسمية المشاركة حيث شهدت مشاركاتنا في هذا الحدث الدفاعي الهام نموا متزايدا في كل دورة ما أفضى إلى المزيد من تعزيز العلاقات والشراكات وتنويع مستوياتها بين شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة الحجم».
وأضاف: «أعتقد أن حجم المشاركة قد تخطى الضعف حيث تشارك هذا العام 80 شركة بريطانية تعمل في مجال الدفاع والأمن ونقل المعرفة والمهارات إلى الجانب الإماراتي، ويعتبر المعرض منصة هامة لاستقطاب صناع القرار لدى الحكومات والمؤسسات العسكرية من حول العالم وفرصة لمشاركة وتبادل وجهات النظر والآراء حول مختلف المواضيع المتعلق بصناعة الدفاع والأمن كذلك القضايا الملحة الآنية مثل مكافحة الإرهاب وتأمين الأجواء والأمن الإلكتروني».
وشهد معرض الدفاع البحري «نافدكس» إقامة دورته الثالثة هذا العام والتي استقبلت 99 عارضا محليا ودوليا من 23 دولة موزعين على 7 أجنحة على مساحة 3.401 متر مربع.
ودشنت الدورة الأولى من معرض الأنظمة غير المأهولة «يومكس» على مساحة 2384 مترا مربعا، بمشاركة 33 شركة محلية وعالمية، بالإضافة إلى إقامة العروض الحية لأنظمة الطائرات من دون طيار.
من جهتها قالت روزيلا دافيريو نائب أول رئيس العلاقات العامة في شركة بياجيو أيروسبيس «نسعى لمزيد من الفرص في للدخول إلى قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية، حيث حظينا في أيام المعرض بفرصة للالتقاء بكبار صناع القرار والمسؤولين من منطقة الشرق الأوسط والعالم».
وشهد معرض آيدكس أول ظهور لشركة الإمارات للصناعات العسكرية «إديك» المنشأة حديثًا، والتي تعتبر منصة متكاملة للصناعات العسكرية الوطنية، وقال حميد الشمري رئيس مجلس إدارة إديك «مشاركتنا بمثابة إعلان تعاون للصناعة ولدولتنا وللمنطقة، من خلال تطوير أعمالنا عبر التعاون المشترك بين الشركات، نطلق عنان التآزر الذي سوف يزيد من دعم القوات المسلحة في دولة الإمارات والمنطقة».
وعرضت شركات إديك ابتكارات من مجموعة شركاتها، بما في ذلك شركة بيانات التي تعمل على توفير رسم الخرائط والخدمات المساحية والجيومكانية، ونمر للسيارات، الشركة المصنعة للمركبات في أبوظبي، وشركة الطيف للصيانة والإصلاح والعمرة؛ وشركة الاتصالات الآمنة. وأضاف الشمري: «من خلال توحيد قواهما على منصة إديك، تقوم مبادلة وتوازن بالتركيز على تعزيز الأداء والفعالية، وزيادة القدرات، والاستفادة من وفورات الحجم لتقديم خدمة أفضل للقوات المسلحة لدولة الإمارات والمنطقة».
يذكر أن الدورة المقبلة من معرض ومؤتمر الدفاع الدولي آيدكس 2017 ستقام خلال الفترة من 19 إلى 23 فبراير (شباط) 2017.



فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.


نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصل رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له إلى جدة، الأربعاء، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وبدأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارة رسمية للسعودية؛ لنقاش التطورات وتطوير العلاقات، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. في بداية سلسلة من الزيارات تتبعها إلى تركيا وقطر.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صباح الأربعاء، أن رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط، مما أدى إلى وقف مؤقت هش لإطلاق النار وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات، إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

وفي الشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء شهباز بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الجارية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي التاسع من مارس (آذار)، عقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، وخلال الاجتماع، أعرب شريف عن «تضامن باكستان الكامل ودعمها للسعودية في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل (نيسان)، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى السعودية لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.