ولي ولي العهد السعودي يختتم زيارته إلى بريطانيا بمباحثات مع كاميرون وماي

الأمير محمد بن نايف التقى رئيس وزراء بريطانيا

ولي ولي العهد السعودي وإلى جواره ولي عهد بريطانيا خلال مأدبة العشاء التي أقامها تكريما له ويظهر سفير السعودية لدى بريطانيا (واس)
ولي ولي العهد السعودي وإلى جواره ولي عهد بريطانيا خلال مأدبة العشاء التي أقامها تكريما له ويظهر سفير السعودية لدى بريطانيا (واس)
TT

ولي ولي العهد السعودي يختتم زيارته إلى بريطانيا بمباحثات مع كاميرون وماي

ولي ولي العهد السعودي وإلى جواره ولي عهد بريطانيا خلال مأدبة العشاء التي أقامها تكريما له ويظهر سفير السعودية لدى بريطانيا (واس)
ولي ولي العهد السعودي وإلى جواره ولي عهد بريطانيا خلال مأدبة العشاء التي أقامها تكريما له ويظهر سفير السعودية لدى بريطانيا (واس)

في لقاء استمر ساعة ونصف الساعة، استقبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس (الخميس)، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في 10 داونينغ ستريت بلندن.
وكان ولي ولي العهد وصل إلى مكتب كاميرون الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا بتوقيت لندن، يرافقه وفد رفيع المستوى إلى جانب سفير السعودية لدى المملكة المتحدة الأمير محمد بن نواف. واستمر اللقاء حتى الواحدة ظهرًا.
ويأتي اللقاء ضمن جدول الأعمال لولي ولي العهد السعودي في زيارته الرسمية التي بدأها يوم الثلاثاء الماضي.
وحسب وكالة الأنباء السعودية، فإن الأمير محمد بن نايف ورئيس الوزراء البريطاني استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع المجالات.
ورحب كاميرون بزيارة ولي ولي العهد, الذي نقل له تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحيات الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية، واستعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع المجالات.
وعقد ولي ولي العهد السعودي جلسة مباحثات مع وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي وناقشا المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
من جانب آخر، حضر الأمير محمد بن نايف، مساء أول من أمس، مأدبة العشاء التي أقامها له الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا أمير ويلز، في مقر إقامته الرسمي في العاصمة البريطانية لندن.
حضر الاستقبال والمأدبة الأمير محمد بن نواف، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا، والوفد المرافق لولي ولي العهد.
وكان الأمير محمد بن نايف التقى بمقر إقامته في لندن أول من أمس (الأربعاء)، وزير الدفاع البريطاني مايكل فولن، يرافقه السكرتير الخاص بوزارة الدفاع لوك ديردن، والمستشار الخاص لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الدفاع الجنرال السير توم بيكيت، والسفير البريطاني لدى السعودية سايمون توليس، والملحق العسكري البريطاني لدى السعودية ألسيدار وايلد، ومن وزارة الداخلية البريطانية روبرت ويليامز. وشهد اللقاء مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وحضر اللقاء واللقاءات التالية الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة، والدكتور سعد بن خالد الجبري، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل بن زيد الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، والدكتور نزار بن عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وخالد بن علي الحميدان، رئيس الاستخبارات العامة، والفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، رئيس هيئة الأركان العامة، والعقيد عبد الله بن سعيد القحطاني، مساعد مدير عام المباحث العامة للتعاون الدولي.
وكان الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، سفير السعودية لدى المملكة المتحدة، أكد في تصريحات صحافية يوم الأربعاء الماضي، أهمية الزيارة الرسمية لولي ولي العهد السعودي الحالية إلى بريطانيا. ورأى في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن اختيار المملكة المتحدة لزيارة الأمير محمد بن نايف بعد تعيينه وليا لولي العهد في بلاده «تدل على الرغبة المشتركة بين البلدين لتوثيق العلاقات الثنائية في شتى المجالات». وقال: «إن الوفد رفيع المستوى الذي رأسه ولي ولي العهد خلال هذه الزيارة يدل على اتساع دائرة التعاون بين البلدين»، مشيرا إلى أن محادثات الأمير محمد بن نايف مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وكبار مسؤولي الحكومة البريطانية ستبحث تعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة.
وأوضح السفير الأمير محمد بن نواف، أن المحادثات ستتناول بشكل أوسع سبل تعزيز التعاون في الشق الأمني من خلال محاربة الفكر المتطرف والمنظمات الإرهابية مثل تنظيم داعش، بالإضافة إلى الوسائل التي تضمن عودة الاستقرار إلى اليمن وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير. وبيّن أن زيارة ولي ولي العهد ستكون لها نتائج إيجابية وملموسة على صعيد تعزيز علاقات الشراكة الوثيقة بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.



«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.


لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أكد مراقبون سياسيون أن ازدياد الإدانات الدولية مؤخراً حول تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية واستهداف المملكة، والوقوف الكامل إلى جانب الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، يعكس تصاعد الإدراك الدولي بالتهديد الذي تمثله الميليشيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الإعلانات الدولية التي تدين التصعيد الحوثي في اليمن، وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب، إلى جانب إعلان التضامن الكامل والوقوف إلى جانب السعودية في وجه الاستهدافات الحوثية، والكشف عن خطط لتقديم دعم عسكري لضمان حرية الملاحة البحرية، وشمل ذلك دول الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، إلى جانب دول «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، التي بحثت مؤخراً في الرياض، سبل مساندة السعودية وفق الاتفاق، وأكدت التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

مسؤولية المجتمع الدولي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» قال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي، عبد اللطيف الملحم، إن إعلان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا، عن تقديم أشكال متعددة من الدعم والقدرات العسكرية والاستخباراتية سواءً لمساندة السعودية، أو للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة، هو استجابة مبدئية للدعوة التي أطلقتها السعودية منذ وقت مبكر بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته.

وأضاف الملحم، أن هذه الإعلانات خصوصاً أنها جاءت من أعلى مستويات القيادة في تلك الدول، تعكس جانبين، أولاً: إدراك أن الحوثي بات يشكل تهديداً دوليّاً، ويجب مواجهته ومنعه من تحويل أهداف قوى إقليمية إلى واقع من خلال السيطرة على حرية حركة الملاحة في أهم مضيقين بحريين في المنطقة، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، أما الجانب الآخر، فهو يكشف أهمية التعاون العسكري مع السعودية، والإيمان بأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والتعامل معها بوصفها من أهم مصادر الطاقة في العالم، وأن أي تأثير يلحق مقدّراتها، قد يشكّل تهديداً على مصير ضمان إمدادات الطاقة، ومن ذلك ما تعرض له خط شرق - غرب من استهداف حوثي.

توافق دولي

أما شكل التعاون في إطار هذه الإعلانات، فيتوقّع الملحم، أن يكون اهتمام السعودية منصبّاً أكثر على تحقيق توافق دولي تجاه سلوك الميليشيات، وهو الأمر الذي كان غائباً في فترات سابقة، حتى وصلنا خلال هذه المرحلة التي جاءت نتيجة الجهود السعودية في إيضاح هذا الواقع، إلى جانب التهديد الفعلي الذي شكّلته الميليشيات، وأقله عبر استهدافها للسعودية، أو إعلانها فرض حظر في المضيق، وهو الأمر الذي يمكن أن يتطور مع مرور الوقت، بحال تأخر المجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياته.

أما المحلّل السياسي أحمد الإبراهيم، فيعتقد أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وعدّ أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض، أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على دوله كافة» إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة، مشيراً إلى أن هذه التحركات السياسية والعسكرية في هذا الإطار تعكس جدّية حقيقية وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية، على حد وصفه.

إعلانات دولية مرتقبة

الإبراهيم، أعاد التأكيد على أن السعودية منذ سنوات دعت إلى ضرورة الانتباه إلى الخطر الحوثي حال سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، ولم يكن هناك إدراك دولي كاف خلال السنوات السابقة، غير أن السلوك الحوثي مؤخراً أسهم في خلق إدراك دولي بهذا الخطر في هذه الظروف، واتخاذ عدد من الدول إجراءات استباقية قبل أن تتصاعد التهديدات، وتابع: «أتوقع أن نشهد إعلانات من هذا النوع قريباً خصوصاً من القوى الدولية والغربية».


السعودية تدعم برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بـ 6 ملايين دولار

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
TT

السعودية تدعم برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بـ 6 ملايين دولار

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)

قدمت السعودية دعمًا ماليًا بقيمة 6 ملايين دولار لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، على أن يُوزع الدعم على مدى أربع سنوات اعتبارًا من العام المالي 2027، بما يعكس اهتمام المملكة بتعزيز دور المركز في بناء القدرات في مختلف مجالات مكافحة الإرهاب.

وجاء ذلك خلال لقاء الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

ويأتي دعم السعودية لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب انطلاقًا من دورها المحوري في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أيًا كان مرتكبوه، وإدراكًا منها لأهمية مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ودوره البناء والفعال في بناء القدرات للدول وتوحيد الجهود العالمية في هذا المجال.

ويعكس الدعم كذلك استمرار التعاون بين السعودية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إذ سبق للمملكة أن أسهمت في إنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمبلغ 110 ملايين دولار، كما ساهمت مؤخرًا بمبلغ 300 ألف دولار في تمويل مشروع الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب.