بايدن يتراجع عن فرض عقوبات على «نورد ستريم 2»

مشرعون في الكونغرس عدوا قراره «استسلاماَ» لروسيا

اكتمل المشروع بنسبة 95% ومن المقرر الانتهاء منه خلال أشهر الصيف (أ.ب)
اكتمل المشروع بنسبة 95% ومن المقرر الانتهاء منه خلال أشهر الصيف (أ.ب)
TT

بايدن يتراجع عن فرض عقوبات على «نورد ستريم 2»

اكتمل المشروع بنسبة 95% ومن المقرر الانتهاء منه خلال أشهر الصيف (أ.ب)
اكتمل المشروع بنسبة 95% ومن المقرر الانتهاء منه خلال أشهر الصيف (أ.ب)

تراجع الرئيس الأميركي جو بايدن عن موقفه السابق، الذي نادى فيه بفرض عقوبات على مشروع «نورد ستريم 2» الذي ينقل الغاز تحت بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا، مشيراً إلى أن المشروع أوشك على الانتهاء، وأن هذه الخطوة ستضر بالعلاقات مع أوروبا. وقال الرئيس الأميركي إن العقوبات المفروضة لمنع الانتهاء من خط الأنابيب الألماني الروسي كان من شأنها أن تأتي بنتائج عكسية. وأضاف بايدن أنه عارض المشروع منذ البداية، لكن فرض عقوبات الآن بعد أن أوشك المشروع على الانتهاء ستكون «له نتائج عكسية من حيث علاقاتنا الأوروبية». وفي أول رد فعل على تصريحات بايدن، أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالقرار، وقالت إنها ستناقش المشروع مع بايدن في قمة مجموعة السبع في المملكة المتحدة الشهر المقبل. وأشار بايدن إلى أن حلفاء واشنطن في أوروبا يعرفون موقفه من هذه المسألة. وكانت الحكومة الأميركية قد أحجمت رسمياً عن فرض عقوبات على الشركة التي تشرف على إنتاج خط أنابيب الغاز المثير للجدل الأسبوع الماضي. وأرسلت وزارة الخارجية الأميركية تقريراً إلى الكونغرس قالت فيه إنه من المصلحة الوطنية الأميركية الإحجام عن الإجراءات العقابية ضد شركة «نورد ستريم 2» ومقرها سويسرا، ورئيسها التنفيذي الألماني ماتياس وارنيج، وكذلك ضد أربعة آخرين من مسؤولي الشركة.
ويتعرض خط الأنابيب الذي يربط بين روسيا وألمانيا منذ سنوات لانتقادات شديدة من واشنطن وبعض دول شرق أوروبا، التي تعتقد أنه سيجعل أوروبا أكثر اعتماداً على إمدادات الطاقة الروسية.
وقبل مغادرته البيت الأبيض لحضور جنازة في ويلمنجتون بولاية ديلاوير، قال بايدن للصحافيين الثلاثاء: «لقد انتهى الأمر تقريباً لفرض عقوبات الآن، أعتقد أن ذلك يأتي بنتائج عكسية فيما يتعلق بعلاقاتنا الأوروبية». وأضاف: «ليس الأمر كما لو أنني أستطيع السماح لألمانيا بالقيام بشيء أو عدم القيام به». وجاءت تلك التصريحات بعد أن أعلن البيت الأبيض عن لقاء قمة بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في جنيف يوم 16 يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول لقاء وجهاً لوجه بين الزعيمين منذ مجيء بايدن إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويلتقي بايدن نظيره الروسي بعد حضوره اجتماعات مجموعة السبع في بريطانيا ثم اجتماعات الدول الأعضاء في حلف الناتو في بروكسل. وقد لوحت الإدارة الأميركية مراراً بفرض عقوبات على هذا المشروع الذي عند اكتماله يضاعف كمية الغاز الطبيعي الذي تنقله روسيا مباشرة إلى أوروبا، ويمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتصاراً جيوسياسياً كبيراً ويعطي روسيا نفوذاً واسعاً على سوق الطاقة في أوروبا. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن المشروع سيضعف أمن الطاقة الأوروبي، لكن من المصلحة الوطنية للولايات المتحدة أن تتنازل عن فرض عقوبات على الشركة التي تشرف عليه. ويمثل المشروع أولوية كبيرة لألمانيا التي تعد حليفاً مهماً للولايات المتحدة، لكنه يضر بمصالح حلفاء آخرين، بما في ذلك بولندا وأوكرانيا، اللتان عارضتا المشروع بشدة. ويقول مسؤولون إن المشروع اكتمل بنسبة 95 في المائة، ومن المقرر اكتماله خلال أشهر الصيف، وفرض عقوبات يعني معاقبة المستخدمين للغاز الروسي من ألمانيا، وإدارة بايدن ليست على استعداد للمخاطرة بعلاقتها مع ألمانيا للقيام بذلك، لكن بعض المشرعين الأميركيين انتقدوا بايدن لتنازله عن العقوبات خوفاً من أن خط أنابيب الغاز سيربط أوروبا الغربية بشكل أقرب إلى روسيا. وقال بعض المشرعين إن بايدن بهذا القرار يبدو كأنه يستسلم لروسيا. وقال بوب ميننديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن «إدارة بايدن قالت مراراً إن خط أنابيب (نورد ستريم 2) هو فكرة سيئة يستهدف زيادة نفوذ روسيا الخبيث لكني لا أستطيع فهم كيف يدفع قرار بايدن بعدم معاقبة المشروع في جهود الولايات المتحدة لمواجهة العدوان الروسي في أوروبا»، فيما أشار السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد إلى أن «بايدن جعل بوتين سعيداً بهذا التراجع الأميركي».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.