مناطق المعارضة السورية تدرس العودة إلى الإقفال

«يونيسيف» تحذّر من استخدام مياه الشرب سلاحاً في النزاعات مع انتشار «كورونا»

من حملة تلقيح وتطعيم للكوادر الطبية في مدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
من حملة تلقيح وتطعيم للكوادر الطبية في مدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

مناطق المعارضة السورية تدرس العودة إلى الإقفال

من حملة تلقيح وتطعيم للكوادر الطبية في مدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
من حملة تلقيح وتطعيم للكوادر الطبية في مدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)

في ظل انتشار الموجة الثالثة لفيروس «كورونا» في مناطق النفوذ الثلاث في سوريا؛ حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من أن الهجمات على موارد المياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي خلال النزاعات حول العالم لا تزال تعرض حياة الملايين بينهم أطفال للخطر، في وقت حذرت الإدارة المدنية شرق دير الزور من خطورة تلوث مياه نهر الفرات بعد انخفاض منسوبه جراء حبس السلطات التركية للموارد المائية، مع بداية حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإصابات بجائحة (كوفيد - 19)، في حين تدرس مناطق المعارضة السورية المسلحة شمال غربي البلاد العودة إلى الإغلاق الجزئي بعد زيادة تسجيل الإصابات الإيجابية بالوباء.
وذكرت «يونيسيف» في تقرير نشر أمس (الثلاثاء) من الوضع القائم في 9 دول بينها سوريا المتضررة من النزاعات، مشيرة إلى حجم وتأثير الهجمات على مرافق المياه والصرف الصحي على الأطفال. وأضافت «يقدر عدد الذين يحتاجون إلى مياه مأمونة وخدمات صرف صحي بنحو 48 مليون شخص، بينهم أطفال».
وقال مدير برامج الطوارئ في «يونيسف» مانويل فونتين، في إفادة صحافية، إن «الحصول على المياه هو وسيلة للبقاء يجب ألا تستخدم أبداً كأسلوب حرب، موضحاً أن «في سوريا يحتاج نحو 12.2 مليون شخص إلى الوصول إلى المياه والصرف الصحي بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية من الصراع».
ودعت «يونيسف» إلى توفير الحماية العاجلة للأطفال في الصراعات وضمان الوصول إلى المياه الكافية والمأمونة، وناشدت جميع أطراف الصراع إلى الوقف الفوري للهجمات على خدمات المياه والصرف الصحي والعاملين في هذه المجالات، واتخاذ إجراءات حازمة لمحاسبة مرتكبي هذه الهجمات والاستثمار في المياه والصرف الصحي في حالات النزاع، حيث يمثلان خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية.
بدورها، حذرت الإدارية في لجنة الصحة بريف دير الزور الشرقي مريم العوض في تصريح إلى «الشرق الأوسط»، من استمرار حبس السلطات التركية لمياه نهر الفرات وتراجع منسوبها «ما يزيد من تفاقم الكارثة بعد تسجيل حالات تسمم لشرب المياه الملوثة، فغالبية السكان يجلبون المياه المستخدمة في حياتهم اليومية من النهر مباشرة دون تعقيم، ما سبب حالات من التسمم». ولفتت إلى أن الخطورة تكمن في انتشار أمراض وأوبئة خطيرة على رأسها جائحة «كورونا» «فإذا استمر الحال على ما هو عليه الآن فمناطق ريف دير الزور الشرقي على عتبة كارثة إنسانية صحية بعد ازدياد نسبة تلوث مياه الفرات وتشكل بيئة مناسبة لانتشار الليشمانيا».
ويعتمد أهالي مدن وبلدات ريف دير الزور المحاذية لنهر الفرات على مياه النهر للحصول على مياه الشرب عبر محطات موجودة بشكل مباشر على مجرى النهر، وتتهم إدارة السدود التابعة للإدارة الذاتية شرق الفرات تركيا بخرق الاتفاقيات الدولية التي تنص على تدفق ثابت لنهر الفرات بكمية 500 متر مكعب بالثانية، غير أن تدفق نهر الفرات يواصل الانخفاض إلى نسب وصلت إلى 181 متراً مكعباً في الثانية.
وناشدت مريم العوض الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي للضغط على الحكومة التركية لإعطاء سوريا حقها من نهر الفرات، «بسبب نقص منسوب المياه أدت لتلوثها بالبكتيريا وستخلف تأثيرات سلبية على صحة السكان، خصوصاً كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة مع انتشار الموجة الثالثة لفيروس (كورونا)».
في السياق، أشار رئيس وحدة تعقيم مياه الشرب بالإدارة المدنية لريف دير الزور الشرقي المهندس عبد المجيد عبد اللطيف، إلى ارتفاع نسبة الملوحة في مياه نهر الفرات. وقال في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «بعد سحب عينات ظهرت بعض العناصر السامة في مياه الفرات وباتت غير صالحة للاستعمال البشري أو الحيواني أو حتى لأغراض الزراعة»، مشيراً إلى أن «تسرب مياه الصرف الصحي ومواد المنشآت الصناعية والكيماوية إلى النهر، أكسبه لوناً مائلاً إلى الاصفرار مع انتشار الروائح الكريهة، نتيجة ركود المياه منذ فترة طويلة والتي تسببت أيضاً بانتشار عناصر النيتروجين والفوسفور والزئبق»، منوهاً إلى أن أغلب محطات التصفية خرجت عن الخدمة بسبب انخفاض منسوب مياه النهر.
إلى ذلك، تدرس مديرة ووزارة الصحة بـ«الحكومة السورية المؤقتة» ومنظمات طبية العودة إلى الإغلاق الجزئي في مناطق المعارضة بريف حلب ومدينة إدلب شمال غربي سوريا، بعد زيادة ملحوظة في إصابات فيروس «كورونا» منذ مطلع الشهر الحالي، وبلغت أعداد الإصابات المسجلة بوباء «كورونا» في مناطق المعارضة نحو 23 ألف إصابة إيجابية بينها 665 حالة وفاة وأكثر من 20 ألف حالة شفاء، بحسب بيانات وزارة الصحة بـ«الحكومة المؤقتة» التابعة للائتلاف السوري المعارض.
وسجلت الطواقم الطبية 101 إصابة بالفيروس بينها 16حالة شفاء دون تسجيل وفيات، وإجراء اختبارات شملت 1030 حالة يشتبه بإصابتها بالوباء، ويوجد 23 مركز عزل للحالات المتوسطة والخفيفة مع 10 مراكز إضافية لحالات التأهب القصوى، في حين يبلغ عدد مشافي العزل للحالات الشديدة والشديدة جداً 9 مشافٍ ونقاط طبية، تصل طاقتها الاستيعابية إلى 340 سريراً و145 سريراً للعناية المشددة و135 جهاز تنفس اصطناعي، بحسب إحصاءات «الحكومة المؤقتة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.