معارضة جمهورية تهدد بإسقاط لجنة التحقيق باقتحام {الكابيتول}

الجمهوريون يتخوفون من امتداد التحقيق إلى الانتخابات التشريعية... وإغضاب ترمب

المعارضة الجمهورية في الكونغرس تهدد بإسقاط لجنة التحقيق باقتحام الكابيتول في يناير الماضي (أ.ب)
المعارضة الجمهورية في الكونغرس تهدد بإسقاط لجنة التحقيق باقتحام الكابيتول في يناير الماضي (أ.ب)
TT

معارضة جمهورية تهدد بإسقاط لجنة التحقيق باقتحام {الكابيتول}

المعارضة الجمهورية في الكونغرس تهدد بإسقاط لجنة التحقيق باقتحام الكابيتول في يناير الماضي (أ.ب)
المعارضة الجمهورية في الكونغرس تهدد بإسقاط لجنة التحقيق باقتحام الكابيتول في يناير الماضي (أ.ب)

يحتدم الجدل في أروقة الكونغرس بخصوص إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق بأحداث اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي. فبعد إقرار إنشاء اللجنة في مجلس النواب بدعم جمهوري متواضع، تتصاعد الأصوات الجمهورية المعارضة لها في مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الديمقراطيون بأغلبية بسيطة لن تمكنهم من تخطي المعارضة الجمهورية إذا ما استمرت.
فإصرار الجمهوريين على الاعتراض يترافق مع تلويحهم باستعمال حقهم في صد مشروع القانون، ما يجعل الأصوات اللازمة لإقراره 60 صوتاً بدلاً من الأغلبية البسيطة. وهذا يعني أن على الديمقراطيين الحصول على دعم 10 جمهوريين على الأقل، وهو غير متوافر حالياً.
ويعتبر الجمهوريون أن تأسيس لجنة من هذا القبيل مسيس، وأن التصويت لصالحها يعد تصويتاً ضد الرئيس السابق دونالد ترمب، وهو ما يحاول الكثير منهم تجنبه حتى الساعة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية وسعيهم للحفاظ على مقاعدهم في الكونغرس.
ويشكك البعض منهم بأن الديمقراطيين سيسعون إلى تمديد فترة التحقيق وإصدار التقرير بالتزامن مع الانتخابات التشريعية للتأثير على حظوظهم بالفوز. ويقول السيناتور الجمهوري البارز جون كورنين: «لقد اختطفوا القضية، فنحن نستطيع أن نحقق بهذه المسألة في اللجان المختصة بالكونغرس من دون اللجوء للجان خاصة».
واتهم الجمهوري ماركو روبيو الديمقراطيين بتسييس القضية وقال: «هذه اللجنة مصممة لتستعمل كسلاح سياسي».
ويرد الديمقراطيون على هذه الاتهامات مسلطين الضوء على التأثير الذي لا يزال ترمب يتمتع به في صفوف الحزب الجمهوري، فيقول زعيم الأغلبية تشاك شومر: «أشعر بالأسف لأن بعض الجمهوريين يشعر بأن إجراء تحقيق مشترك بين الحزبين بالاعتداء على ديمقراطيتنا هو غير مناسب للانتخابات النصفية. لكن الديمقراطيين لن يتجاهلوا أحداث السادس من يناير وسنصوت على تأسيس اللجنة في مجلس الشيوخ وسيرى الأميركيون موقف كل سيناتور، وهل أنه دعم الحقيقة أو دعم كذبة دونالد ترمب الكبيرة».
ويتخوف عدد من الجمهوريين من التصويت لصالح اللجنة تفاديا لإغضاب ترمب الذي ربط نفسه مباشرة بالتصويت لتأسيس اللجنة. فأصدر بياناً استباقياً يحث الجمهوريين على التصويت ضد تأسيسها، ثم انتقد بشكل مباشر الجمهوريين الـ35 الذين صوتوا لصالح اللجنة في مجلس النواب. فقال: «هؤلاء الجمهوريون الـ35 لا يستطيعون تمالك أنفسهم. فنحن لدينا سياسة أفضل بكثير للبلاد لكن الديمقراطيين يتكاتفون سوية. الجمهوريون لا يتضامنون مع بعضهم البعض». وخص ترمب بالذكر السيناتور الجمهوري ميت رومني الذي صوّت لصالح عزله في مجلس الشيوخ. وقد أعرب رومني عن دعمه لتأسيس اللجنة المستقلة ليكون بذلك من الجمهوريين القلائل في مجلس الشيوخ الداعمين لها. وقال رومني في بيان لاذع: «أنا لن أقلق بشأن مستقبل الحزب الجمهوري، بل سأقلق بشأن القرار الأصح من أجل مصلحة البلاد. وأنا أدعم الجهود لمعرفة المزيد عن الاعتداء في السادس من يناير». وتابع: «سوف أحرص على ألا يمتد التحقيق حتى السنة الانتخابية...»، وذلك في إشارة إلى بعض التعديلات التي قد يطرحها الجمهوريون المنفتحون على تأسيس اللجنة أمثال السيناتورة المعتدلة سوزان كولينز.
لكن بقية الجمهوريين يشككون بانتهاء التحقيق قي أي وقت قريب، كالسيناتور الجمهوري ريتشارد بير الذي صوت لصالح عزل ترمب. وقال بير إن «التصور بأن التحقيق سينتهي في شهر ديسمبر (كانون الأول) هو محض خيال. فإعطاء التصاريح الخاصة لفريق التحقيق ومراجعة الوثائق السرية التي تتطلب تصريحاً خاصاً كلها أمور تتطلب وقتاً طويلاً. ومما لا شك فيه أن هذا سيستمر إلى موعد الانتخابات النصفية». وذكّر بأن اللجان المختصة في الكونغرس تحقق بالأحداث: «هذه التحقيقات تجري في اللجان المختصة حالياً وهذا هو المسار المناسب. لا أعتقد بأنه من الضروري تأسيس لجنة جديدة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.