القاهرة وواشنطن على طريق تحسن العلاقات

بايدن يشيد بالجهود المصرية في ثاني اتصال مع السيسي

الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي جو بايدن (الرئاسة المصرية)
الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي جو بايدن (الرئاسة المصرية)
TT

القاهرة وواشنطن على طريق تحسن العلاقات

الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي جو بايدن (الرئاسة المصرية)
الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي جو بايدن (الرئاسة المصرية)

في اتصال هو الثاني خلال أقل من أسبوع، أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء أول من أمس، لبحث وقف إطلاق النار في غزة، والمساعدات الإنسانية العاجلة، وجهود إعادة الأعمار. وقال البيت الأبيض إن الزعيمين ناقشا سبل إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد موجة العنف الأخيرة بين الجابين. وجاء في البيان أن بايدن وجه الشكر للرئيس السيسي على جهود مصر لإنهاء الأعمال العدائية الأخيرة في إسرائيل وغزة، وضمان عدم تكرار العنف. وتطرق الحديث إلى النزاع حول سد النهضة الإثيوبي، حيث أقر الرئيس بايدن بمخاوف مصر بشأن الوصول إلى مياه نهر النيل، وشدد على اهتمام الولايات المتحدة بالتوصل إلى حل دبلوماسي يلبي الاحتياجات المشروعة لمصر والسودان وإثيوبيا.
وناقش الزعيمان التزامهما بدعم الخطط الليبية للانتخابات الوطنية في ديسمبر (كانون الأول)، وإخراج جميع القوات العسكرية وغير النظامية الأجنبية من ليبيا. كما أكدا دعمهم لجهود الحكومة العراقية لتعزيز سيادة العراق واستقلاله الكامل. ووفقاً لبيان البيت الأبيض، شدد بايدن على أهمية الحوار البناء حول حقوق الإنسان في مصر.
ويعد هذا الاتصال الثاني من جانب الإدارة الأميركية في أقل من أسبوع، ما عده المحللون إشارة إلى استعادة الدفء في العلاقات المصرية - الأميركية، على خلفية نجاح مصر في التوصل إلى هدنة وقف إطلاق النار.
ويلفت المحللون إلى أن المحادثة الثانية تطرقت إلى مناقشة ملفات إقليمية أخرى تتعلق بليبيا والعراق، وأيضاً ملف «سد النهضة» الإثيوبي الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، وتري فيه مصر تهديداً وجودياً لها، كما يشعر السودان بالقلق من سلامة السد وتنظيم تدفق المياه عبر السدود. وعلق الرئيس المصري على المكالمة، في تغريدة عبر «تويتر»، قائلاً: «كان من دواعي سروري إجراء حديث طويل مع الرئيس بايدن اتسم بالتفاهم والصراحة والمصداقية في جميع القضايا التي تهم البلدين والمنطقة».
ومن جانبه، قال السفير المصري لدى الولايات المتحدة، معتز زهران، إن مصر ترفض ترك القضية الفلسطينية تنحسر في الأولويات الدولية، كما حدث في الماضي، حتى تندلع أزمة أخرى تفرض على المجتمع الدولي معالجتها، مطالباً بالعمل على حل دائم. وأكد أن مصر على استعداد للقيام بالمساعدة في التفاوض على سلام دائم للصراع الأساسي في الشرق الأوسط، والعمل مع الولايات المتحدة من أجل استئناف هذه العملية على الفور.
وأشار زهران، في مقال نشره موقع «سي إن إن» الخميس، إلى أن مصر عملت خلال الأسبوعين الماضيين على إنهاء القتال الدامي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقاد الوسطاء المصريون محادثات خفض التصعيد، وقامت مصر بفتح معبر رفح الحدودي لتقديم الرعاية الطبية الفورية للمصابين في غزة.
وشدد على وضع مصر الفريد وقربها من الصراع، بما يؤهلها للمساعدة في استئناف المفاوضات نحو قيام دولتين، مع الحفاظ على كامل حقوق الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، واقترح أن تنخرط كل من مصر والولايات المتحدة في التوسط في حوار نزيه مفتوح مع إسرائيل حول خطوات ملموسة يجب أن تتخذها للعمل نحو السلام، مثل الامتناع عن اتخاذ أي خطوات أخرى تضر برفاهية السكان ومكانة مدينة القدس التي احتلتها منذ حرب 1967.
وفي المقابل، تعمل القاهرة وواشنطن على إقناع الفلسطينيين بالحاجة إلى العمل من أجل السلام، ووقف الهجمات المسلحة والعمليات العسكرية التي لا تخدم الطريق نحو السلام، بل تعيق الهدف النهائي لحل الدولتين، واحتواء الفصائل التي ترفض جهود السلام وتسعى إلى زعزعة الاستقرار (مهما كان اسمها أو انتماءاتها) عن طريق تقويض شبكتها الدولية للدعم والتمويل. وشدد السفير المصري على ضرورة دعم وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس يمتلك كل المؤهلات والاستعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات لإجراء مناقشات جادة ذات مغزى لحل الدولتين.
وقال زهران: «قد يبدو تحقيق سلام قوي دائم في الشرق الأوسط بعيد المنال، نظراً للتوترات المتزايدة الأخيرة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس وغزة، ولكن يجب أن يظل هذا هو الهدف بالنسبة للولايات المتحدة ومصر، والإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب أن نواصل التقدم نحو السلام، وإلا فإننا نجازف بمواصلة المعاناة من هذه الحلقة المفرغة من اليأس وإراقة الدماء».
وأكد السفير المصري أن الشراكة المستمرة بين مصر والولايات المتحدة في جهود السلام هي حجر زاوية حاسم لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
ومن جهته، يقول برادلي بومان، الباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن مصر تعد قوة إقليمية ذات موقع استراتيجي، وهي تتمتع بنفوذ دبلوماسي وأمني واقتصادي وثقافي كبير في الشرق الأوسط، وهي البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم الناطق بالعربية. كما تشترك مصر في الحدود مع إسرائيل وليبيا والسودان وقطاع غزة، وكل ذلك يشكل ثقلاً لمصر داخل الدوائر السياسية الأميركية، إضافة إلى الاهتمام باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه عام 1979 بوساطة أميركية بين مصر وإسرائيل، والذي يعد أحد المصادر الرئيسية للاستقرار في المنطقة المضطربة.
ويضيف: «تسيطر مصر أيضاً على قناة السويس، وهي واحدة من أهم الممرات البحرية وطرق التجارة في العالم التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر وما وراءه»، مشيراً إلى أن القناة تحمل أكثر من 10 في المائة من التجارة العالمية. كما توفر القاهرة لسفن البحرية الأميركية وصولاً سريعاً عبر قناة السويس، وهو امتياز أثبت قيمته عندما اندفعت مجموعة «يو إس إس أبراهام لينكولن كاريير سترايك» نحو بحر العرب في مايو (أيار) 2019، خلال فترة التوترات المتزايدة مع إيران.



كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.