السعودية لإثراء الغطاء النباتي في مشروع البحر الأحمر

استزراع 15 مليون شتلة لزيادة نسبة الأعشاب البحرية لامتصاص ثاني أكسيد الكربون

جانب من استزراع مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من استزراع مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لإثراء الغطاء النباتي في مشروع البحر الأحمر

جانب من استزراع مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من استزراع مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)

تتجه شركة البحر الأحمر للتطوير السعودية – المشغلة لمشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب السعودية والذي يعد إحدى ركائز «رؤية المملكة 2030» - عبر مشتلها البالغ مساحته مليون متر مربع إلى استزراع 15 مليون نبتة وشتلة لإثراء الغطاء النباتي في بيئة المشروع للمساهمة في الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.
وأكد المدير التنفيذي للبيئة والاستدامة بشركة البحر الأحمر للتطوير رائد البسيط، أن المراقبة البيئية هي الرفيق الدائم للمشروع منذ مرحلة التخطيط وحتى الإنشاءات الأولية والحالية، ووصولاً لاكتماله، مبيناً سعي الشركة لزيادة نسبة الأعشاب البحرية التي تمتص ثاني أكسيد الكربون، وزيادة نسبة أشجار المانغروف والشعاب المرجانية في المناطق البحرية، بالإضافة إلى سعيها لتحديد مناطق ذات قيمة بيئية عالية، وهو ما توصلت إليه بالفعل حيث اعتمدت تطوير 22 جزيرة من أصل 90 جزيرة في الموقع لجعلها وجهة سياحية ذات طابع بيئي مختلف.
وأضاف «علمنا منذ بداية تطوير المشروع أنَّ هذه المنطقة ستصبح وجهة للسياحة المتجددة، وأن نظامها البيئي حسّاس للغاية، ولضمان تحقيق التنوّع والتوازن البيئي الذي نصبو إليه بحلول 2040، قمنا بالمسوحات البيئية الشاملة لجميع أراضي المشروع آخذين بعين الاعتبار الآثار البيئية طويلة المدى للأعمال التشغيلية للمشروع».
وبين أن الفريق البيئي بالشركة يلعب دوراً بارزاً في معظم جوانب المشروع؛ إذ يركّز على تعزيز البيئة من خلال اختيار التصاميم الهندسية المناسبة، والالتزام بالاعتبارات البيئية سواء المقررة مسبقاً أم اللاحقة في أي مرحلة من مراحل تطوير المشروع، بل وكذلك على التعاون مع الجهات التنظيمية الخارجية ذات الصلة لضمان تنفيذ الالتزامات المستدامة في المشروع بالطريقة الملائمة.
وفيما يخص المبادرات البيئية التي تعمل عليها الشركة، أبان المدير التنفيذي للبيئة والاستدامة أن الشركة قد أطلقت مبادرة تحمل شعار «إزهار البحر الأحمر»، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي وجامعة تبوك لاحتضان 17 ألف شتلة من النباتات المحلية في مشتل المشروع، الذي قامت من خلاله الشركة بتدريب المتطوعين من طلاب الجامعة على رعاية الشتلات لتصل للطول المناسب، ليقوموا بعد عدة أشهر بزراعتها في موقع المشروع.
وبين أن الشركة قد أسهمت في مبادرتَي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين تُعنيان بالحدّ من الانبعاثات الكربونية، وتقليل الضوضاء، وتحقيق التوازن البيئي، وتوفير بيئات طبيعية وملاذ آمن للكائنات الحية، وتحسين المناظر الطبيعية، بالإضافة إلى زيادة الوعي بأهمية البيئة، والمشاركة المجتمعية في المحافظة عليها، حيث افتتحت الشركة في فبراير (شباط) من العام الماضي 2020 المشتل الزراعي الخاص بالمشروع، الذي يعد الأكبر بالمنطقة من أجل زراعة كل ما من شأنه خدمة بيئة المشروع من النباتات الملائمة لبيئة البحر الأحمر وسواحله.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.