البنك الدولي يمنح السودان ملياري دولار

وزير المالية: نتوقع إعفاء 90 % من الديون الخارجية

يعدّ السودان بكراً في جميع قطاعاته الاقتصادية وينتظر تحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمارات (أ.ف.ب)
يعدّ السودان بكراً في جميع قطاعاته الاقتصادية وينتظر تحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمارات (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي يمنح السودان ملياري دولار

يعدّ السودان بكراً في جميع قطاعاته الاقتصادية وينتظر تحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمارات (أ.ف.ب)
يعدّ السودان بكراً في جميع قطاعاته الاقتصادية وينتظر تحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمارات (أ.ف.ب)

كشف وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، عن منحة تقدم بها البنك الدولي للحكومة السودانية بمبلغ ملياري دولار، «ستذهب للصرف على أولوياتنا في مشروعات المياه والزراعة والطرق والتعليم والصحة»، وأثناء ذلك وصل الخرطوم نائب مدير البنك الدولي حافظ غالب في زيارة تستغرق أياماً.
وقال في مقابلة تلفزيونية سودانية أمس: «نمارس ضغوطاً على أن يتم تحويل جزء من المبلغ قبل بداية السنة المالية في البنك الدولي في مطلع يوليو (تموز) المقبل، لنبدأ تنفيذ خططنا مباشرة».
وأشار إلى أن المنحة قدمت من خلال نوافذ جديدة في مجموعة البنك الدولي المخصصة للتنمية، ويستطيع القطاع الخاص الحصول على ضمانات من تلك المؤسسات واستثمارها في كل المجالات، ويوفر الدعم المزيد من الوظائف لزيادة الإنتاج، ورفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد من 31 مليار دولار إلى 310 مليارات دولار، من خلال توسيع فرص العمل في القطاع الزراعي، وتخصيص مبالغ مقدرة للتعليم والصحة.
وذكر إبراهيم أن الحكومة تبذل مجهودات كبيرة لتوفير لقاح «كوفيد - 19»، وقال: تلقينا وعوداً بتمويل لشراء اللقاح من بنك التنمية الأفريقي وأطراف أخرى وسنوفر خلال فترة وجيزة كميات كافية من اللقاح لتطعيم كل المواطنين.
وأكد وزير المالية السوداني، أن الحكومة تركز على تطوير البنية التحتية الأساسية، وزيادة الطاقة الكهربائية وصيانة وتوسيع الطرق، مشيراً إلى أن الضمانات التي تتوفر للقطاع الخاص عبر الشراكات تمكن من تمويل مشروعات كبيرة في كل المجالات الاقتصادية، بعد أن توفرت البيئة المناسبة لاستثمار القطاع الخاص ورجال الأعمال.
وتوقع إبراهيم دخول مليارات الدولارات للاستثمار في البلاد، وهنالك فرصة لتحقيق طفرة كبيرة في الإنتاج والصادرات، وسد العجز في الميزان التجاري في وقت وجيز بمشروعات في مجال التنمية البشرية والبنية التحتية والثروة الحيوانية والزراعة والتعدين.
وقال إن الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومة السودانية تجاوزت بها مرحلة المراجعة من قبل صندوق النقد الدولي، ووصلنا الآن إلى مرحلة اتخاذ القرار النهائي المتعلق بإعفاء ديون السودان الخارجية، مشيراً إلى أن البلاد دخلت في برامج جديدة مع الصندوق تعتمد على الإصلاحات الإدارية في مؤسسات الدولة لضمانة استثمار الأموال بطريقة صحيحة.
وأضاف وزير المالية السوداني، أن ديون السودان الكلية تصل إلى 59 مليار دولار، موزعة بين «نادي باريس»، وديون لدول أخرى، و«أكملنا تسديد ديون المؤسسات المالية الدولية البالغة 5 في المائة»، متوقعاً إعفاء أكثر من 90 في المائة من الديون المباشرة للدول على السودان.
وأكد إبراهيم أن العلاقة المميزة مع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية ستدفع الآخرين للتعامل مع السودان بطريقة جديدة عما كان عليه في السابق، يمكنه من الحصول على دعم مالي، لتحريك الاقتصاد في البلاد.
وقال إن مؤتمر باريس ترك انطباعاً ممتازاً عن استعدادات السودان لفتح البلاد للمستثمرين الأجانب، ونتوقع هجوماً كثيفاً للاستثمار في السودان خلال الفترة المقبلة.
وقال جبريل إبراهيم إن الحكومة عازمة على زيارة الإنتاج الزراعي، وتشجيع المزارعين من خلال زيادة السعر التركيزي لمحصول القمح، وإضافة قيمة على صادرات البلاد من اللحوم من خلال شراكات مع القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي، وسنجري مراجعة شاملة لتصدير خام الصمغ العربي.
والأربعاء الماضي، قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد سيقدم للسودان الأسبوع القادم 700 مليون دولار في تمويل لدعم قطاعي الطاقة والاتصالات.
وأبلغ حمدوك مؤتمراً صحافياً عقب وصوله إلى الخرطوم من العاصمة الفرنسية، بعد نجاح مؤتمر باريس في دعم السودان، بأن هذا الوعد قُدم أثناء اجتماع مع مسؤولين بالبنك في باريس في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقال إن البنك وافق أيضاً على شراء 22 مليون جرعة من لقاحات كوفيد - 19 للسودان، قيمتها 220 مليون دولار، ليصل إجمالي التمويل إلى حوالي مليار دولار.
وأثناء رحلة حمدوك إلى باريس، وافقت دول أعضاء في صندوق النقد الدولي على تسوية متأخرات السودان للمؤسسة المالية الدولية.



«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع، واستمرار مخاطر التضخم.

ووفق مذكرة، صادرة بتاريخ 3 أبريل (نيسان) الحالي، تتوقع المؤسسة المالية، الآن، خفضاً تراكمياً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس، خلال اجتماعات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلة، مقارنة بتقديراتها السابقة التي رجّحت بدء الخفض في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وأوضحت «سيتي غروب» أنها لا تزال ترى أن مؤشرات ضعف سوق العمل ستدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إلا أن وتيرة البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تأجيل هذه الخطوة عما كان متوقعاً سابقاً.

وشهدت سوق العمل الأميركية انتعاشاً ملحوظاً في مارس (آذار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مدعومة بانتهاء إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية واعتدال الظروف الجوية، ما أسهم في تعزيز وتيرة التوظيف.

في المقابل، تزداد المخاطر السلبية التي تهدد سوق العمل، ولا سيما في ظل استمرار الحرب مع إيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وتُرجّح «سيتي غروب» أن يؤدي ضعف وتيرة التوظيف، في المرحلة المقبلة، إلى ارتفاع معدل البطالة خلال فصل الصيف، على غرار ما شهدته السنوات الأخيرة.


استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر سعر الدولار، يوم الاثنين، فيما اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين بقلق تصاعد الحرب في إيران، ومتابعتهم المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم أحد عيد الفصح، هدّد ترمب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء، في حال عدم إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، محدداً مهلة دقيقة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش).

ومع إغلاق معظم الأسواق في آسيا وأوروبا بسبب العطلة، يُتوقع أن تبقى السيولة محدودة، فيما ينصبّ تركيز المستثمرين على احتمالات التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، في ظل تقارير عن مساعٍ أخيرة يقودها وسطاء للتوصل إلى اتفاق، وفق «رويترز».

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن المهلة الأخيرة التي حددها ترمب تُعد بحد ذاتها إشارة سلبية، ليس لأن الأسواق تتوقع اندلاع الحرب فوراً في حال عدم فتح المضيق، بل لأن تكرار هذه الإنذارات يعمّق حالة عدم اليقين ويُطيل أمد الاضطراب، بما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.

وسجّل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 100.12.

في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.69045 دولار أميركي، متذبذباً قرب أدنى مستوياته في شهرين، المسجلة الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات متباينة أربكت الأسواق، قال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن إيران تُجري مفاوضات، وإن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكناً بحلول يوم الاثنين.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء إقليميين، يناقشون بنود وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، قد يمهّد لإنهاء الحرب بشكل دائم.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، شهدت الأسواق العالمية اضطراباً ملحوظاً، خصوصاً بعد أن أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي للأوراق المالية»، إنه في حال إعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل حاد، بالتوازي مع تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق.

في المقابل، فإن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسواق إلى موجة ارتفاع حادة في الأسعار، مما يضع المستثمرين أمام سيناريوهين متناقضين، في ظل حالة ترقّب شديدة.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من تسارع التضخم وإعادة تسعير مسارات أسعار الفائدة عالمياً، إلى جانب تصاعد القلق بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود التضخمي.

في هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال عام 2026.

كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي استمرار متانة سوق العمل الأميركية في مارس (آذار)، رغم تحذيرات اقتصاديين من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكّل خطراً هبوطياً على الاقتصاد.

مراقبة الين

استقر الين الياباني عند 159.55 ين للدولار، قريباً من أدنى مستوياته في 21 شهراً، في ظل ترقّب المتعاملين لأي إشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي أطلقها المسؤولون مؤخراً.

كانت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، قد وجّهت يوم الجمعة تحذيراً للأسواق، مؤكدةً استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.

ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية أي تدخل محتمل، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن. وقد تراجع الين بنحو 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، ليستقر قرب مستوى 160 يناً للدولار.

كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية، حيث أظهر أحدث البيانات الأسبوعية بلوغ هذه المراكز نحو 5.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024، حين تدخلت اليابان آخر مرة في سوق الصرف الأجنبي.


ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت شركة شحن يابانية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي، تابعة لشركتها الفرعية، عبَرت مضيق هرمز متجهةً إلى الهند.

وقد أغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي حيوي للنفط والغاز الخام عالمياً، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأدى الإغلاق شبه التام لهذا الشريان الدولي إلى نقص في الوقود وارتفاع حاد بأسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

وصرّحت متحدثة باسم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن ناقلة غاز البترول المُسال «غرين آشا» عبرت المضيق. وقالت: «الطاقم والشحنة بخير».

وكانت هذه ثالث سفينة مرتبطة باليابان تعبر المضيق.

كانت الحكومة الهندية قد أعلنت، يوم السبت، أن ناقلة غاز البترول المسال «غرين سانفي»، المملوكة أيضاً لشركة تابعة لشركة ميتسوي، قد عبرت المضيق بسلام.

وقبل ذلك بيوم، عبر ثلاث ناقلات؛ إحداها مملوكة جزئياً لشركة «ميتسوي»، المضيق.

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «صحار»، التابعة لشركة ميتسوي، أول ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر المضيق، منذ الأول من مارس (آذار) الماضي.

وقد سلكت السفن القليلة، التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، مساراً معتمَداً من إيران عبر مياهها قرب جزيرة لارك، التي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست»، الرائدة في مجال الشحن، اسم «بوابة رسوم طهران».