تأجيل تمديد الاتفاق المؤقت بين طهران و«الطاقة الذرية» بعد ضغط برلماني

بلينكن: لا مؤشر بعد على امتثال إيران للشروط النووية من أجل رفع العقوبات

عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، على هامش مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)
عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، على هامش مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

تأجيل تمديد الاتفاق المؤقت بين طهران و«الطاقة الذرية» بعد ضغط برلماني

عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، على هامش مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)
عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، على هامش مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)

واصل البرلمان الإيراني، أمس الضغط في الملف النووي، في وقت ساد ترقب بشأن إعلان تمديد الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية، وقال مصدر من المجلس الأعلى للأمن القومي، إن التمديد سيكون لشهر واحد، فيما شدد الرئيس حسن روحاني على استمرار مفاوضات فيينا حتى التواصل إلى اتفاق نهائي بشأن رفع العقوبات وإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إن الولايات المتحدة لم تر بعد أي مؤشر على أن إيران ستفعل ما ينبغي لها فعله من أجل التقيد بالالتزامات النووية في سبيل رفع العقوبات المفروضة عليها. وأضاف بلينكن لقناة (إيه بي سي نيوز) «أعتقد أن إيران تعرف ما ينبغي لها فعله كي تعاود الامتثال (للالتزامات) النووية، ولم نر حتى الآن ما إذا كانت إيران مستعدة وراغبة في اتخاذ قرار بفعل ما يتعين عليها فعله. هذا هو الاختبار ولم نر الإجابة بعد».
وتسارعت المواقف في طهران، أمس، بينما انتظر الصحافيون ما سيعلنه المدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت بشأن مراقبة الأنشطة الإيرانية الحساسة، بعد يومين على انتهاء مفعوله.
وبعد ساعات من الانتظار بسبب استمرار المباحثات مع الجانب الإيراني، اضطر مكتب غروسي لتأجيل المؤتمر الصحافي إلى صباح اليوم.
وحاول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في افتتاح جلسة البرلمان، طمأنة النواب، بعد إنذار عضو هيئة رئاسة البرلمان، النائب علي رضا سليمي حول انتهاء موعد الاتفاق، وقال قاليباف إن الوكالة الدولية لا يحق لها الوصول إلى معلومات وتسجيلات المنشآت النووية الإيرانية.
ونقلت وكالات إيرانية عن سليمي قوله: «لقد انتهى الموعد، يجب على منظمة الطاقة الذرية العمل بقانون الخطوة الاستراتيجية في محو كل التسجيلات، وعدم الاحتفاظ بها».
وكان التوصل للاتفاق المؤقت قبل ثلاثة أشهر، بمثابة حل وسط بعد تجميد طهران العمل بالبروتوكول الإضافي الملحق لمعاهدة حظر الانتشار النووي والذي يمنح مفتشي الوكالة الدولية صلاحيات أوسع لدخول المنشآت النووية الإيرانية. ومنع الاتفاق المؤقت إدانة إيران في اجتماع مجلس المحافظين في مارس (آذار)، وأفسح المجال لانطلاق مباحثات فيينا بهدف إعادة امتثال متبادل بين طهران وواشنطن بالاتفاق النووي.
واشترطت إيران حينذاك رفع العقوبات خلال ثلاثة أشهر، لتمديد الاتفاق، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية بالحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة في المنشآت النووية خلال ثلاثة أشهر.
وقال قاليباف في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، إنه «اعتبارا من 22 مايو (أيار) وبانتهاء الاتفاق الذي امتد لثلاثة أشهر، لن تتمكن الوكالة من الاطلاع على البيانات التي تجمعها الكاميرات داخل المنشآت النووية كما كان يحدث بموجب الاتفاق».
في وقت لاحق، نقلت وكالة «نور نيوز»، المنبر الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي، عن مصدر مطلع أنه «نظرا لانتهاء مهلة ثلاثة أشهر منحتها إيران للوكالة الدولية، من المحتمل أن يمدد الاتفاق السابق لفترة شهر»، وأضاف المصدر المسؤول في المجلس الأعلى للأمن القومي «في حال تأكد هذا القرار، يتوقع أن يوافق الطرف الآخر على قبول مطالب إيران القانونية في مسار التوصل إلى اتفاق».
بدوره، نقل التلفزيون عن عضو بمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران قوله: «إذا مُدد لشهر وإذا قبلت القوى الكبرى خلال هذه المدة... مطالب إيران المشروعة، فحينها ستُسلم البيانات للوكالة وإلا فستُحذف الصور للأبد»، حسب «رويترز».
وأجرت إيران والقوى العالمية جولات عدة من المفاوضات منذ أبريل (نيسان) في فيينا تناولت الخطوات التي ينبغي لطهران وواشنطن اتخاذها، فضلا عن العقوبات والأنشطة النووية، وذلك كله بغرض العودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي.
وبدأت إيران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر سلسلة انتهاكات لالتزامات الاتفاق النووي ردا على انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018، وبعد وصول جو بايدن إلى منصب الرئاسة، دخل البرلمان الإيراني على خط التخلي من التزامات الاتفاق النووي، وأقر قانونا ملزما برفع نسبة التخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تعلن إيران رفعه إلى 60 في المائة. وتخلت طهران عن البروتوكول الإضافي، وبدأت تشغيل المئات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة. وتزامنت الخطوات التي استندت على قرار البرلمان، مع دخول واشنطن وطهران لمرحلة لتبادل الرسائل بشأن شروط العودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، دون أن يعلق على تصريح رئيس البرلمان، إن طهران ستواصل المحادثات في فيينا «لحين التوصل إلى اتفاق نهائي». وكرر ما أعلنه الأسبوع الماضي من أن «واشنطن وافقت على رفع العقوبات» عن إيران. غير أن أطراف المحادثات الأخرى وكبير مفاوضي إيران النوويين قالوا الأسبوع الماضي إن بعض القضايا الرئيسية بحاجة لمزيد من البحث من أجل إحياء الاتفاق النووي.
من جانبه، قال النائب نصر الله بيجمانفر رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان الإيراني، التي تشرف على تنفيذ القوانين، إن كل القضايا المطروحة في مفاوضات فيينا، معترف فيها بحال مصادقة البرلمان، حسب وكالة «إيسنا» الحكومية. وقال: «اعتبارا من 22 مايو كان يجب وقف تنفيذ البروتوكول الإضافي ومراقبة الأنشطة الحساسة، ويجب أن يكون الإشراف فقط في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعيا إلى وقف تخزين المعلومات بشكل كامل، مطالبا المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بإبلاغ الوكالة الدولية على القضايا المطروحة.
وأعلنت هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أنها استلمت إنذارا خطيا من 52 برلمانيا إيرانيا موجها إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف، حول ضرورة التنبه والتحقق الكامل من الالتزامات في المفاوضات مع أميركا.
كل ذلك، سبق اجتماع خلف الأبواب المغلقة بين كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، ولجنة السياسة الخارجية والأمن القومي، حول مسار مفاوضات فيينا.
وبعد اجتماع دام أربع ساعات، أبلغ عراقجي الصحافيين بسعادة عن تعامل فريق المفاوضات الإيراني ونواب البرلمان. وقال إنه قدم تقريرا حول مفاوضات فيينا و«ما حصل فيها والنتائج التي تم التوصل إليها والتقدم والمشكلات الموجودة والقضايا الأساسية».
وقال: «آراء النواب كانت مفيدة لنا، وهي دائما مفيدة، وأنا استمعت إليها، كانت وجهات نظر تساعدنا في مواصلة المشوار».
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي النائب أبو الفضل عمويي إن «طلب إيران إلغاء مؤثر للعقوبات وليس على الورق فقط، لهذا أصر النواب على التحقق، وأخبرنا عراقجي باستمرار المفاوضات». ونقل موقع البرلمان الإيراني عن عمويي قوله إن الفريق المفاوض النووي استطاع بحكم منطق دبلوماسيته في رفع العقوبات، أن يصل بجزء كبير من العقوبات إلى مرحلة يوافق فيها الجانبان الغربي والأميركي على وجوب رفعها لكن بقي جزء مهم من العقوبات.
وكتبت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب «المرشد» الإيراني، في عنوانها الرئيسي أمس أن «أميركا لم تلغ العقوبات، اجمعوا كاميرات المراقبة التابعة للوكالة». وأضافت «بعض رجال الحكومة ضموا صوتهم لدعاة الإصلاحات ووسائل إعلامهم، للتأكيد على أن بايدن أحدث تغييرا في إجراءات ترمب ضد إيران، وأنهم سيعود على وجه السرعة لالتزامات الاتفاق النووي.
وأشارت إلى أن «ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو والمسؤولون الآخرون، زعموا أن الاتفاق ناقص في تصريحات وقحة، وطالبوا بإضافة البرنامج الصاروخي، والقدرات الدفاعية الإيرانية لنص الاتفاق». وتابعت: «وذلك مثلما أعلن المنتقدون والخبراء أن الديمقراطيين، يتابعون نهج الرئيس الجمهوري في قضية إيران، وسعى لاتخاذ مواقف أكثر تصلبا».



حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)
TT

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران التي ردت دون هوادة بإطلاق صواريخ في نهاية الأسبوع الثالث من الحرب، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعدم تكرار ضرباتها على البنية التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي، عقب الضربات الانتقامية الإيرانية على منشآت طاقة في المنطقة وما تبعها من قفزة حادة في أسعار الطاقة.

واتسعت رقعة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي بعد فشل المحادثات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، لتشمل دولاً مجاورة وأسواق الطاقة والملاحة، فيما أسفر الصراع عن سقوط آلاف القتلى وأضرار واسعة طالت الاقتصاد العالمي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، إن الجيش «بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران»، من دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة الأهداف أو حصيلة الهجمات الجديدة داخل العاصمة الإيرانية.

وفي المقابل، انطلقت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس مع دوي انفجارات جراء عمليات اعتراض. وأعلن الجيش أن إيران أطلقت وابلاً من الصواريخ، بينها صاروخ على الأقل بدا أنه يحمل قنابل عنقودية.

ميناء بندر لنجة

وقالت شركة ​«أمبري» البريطانية للأمن البحري، يوم الجمعة، إن ضربة أميركية إسرائيلية استهدفت ميناء بندر لنجة في إيران، وإنه لا تقارير عن إصابات أو أضرار بالسفن التجارية. وأظهرت مقاطعُ فيديو انتشرت على شبكات التواصل سفناً تلتهمها النيران على شاطئ ميناء لنجة؛ أحد أهم الموانئ الاقتصادية على بعد 192 كيلومتراً غرب بندر عباس.

وبينما احتفل المسلمون بعيد الفطر واحتفل الإيرانيون بعيد «النوروز»، بدا احتمال إنهاء سريع للحرب عشية دخولها أسبوعها الرابع، بعيد المنال، مع استمرار الضربات المتبادلة وتوسع آثارها على الداخل الإيراني والإقليمي في آن معاً.

ورقة جزيرة خرج

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وفي موازاة ذلك، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على الجزيرة أو فرض حصار عليها لفك سيطرة إيران على مضيق هرمز.

ووفق ما نقلته مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة فتح أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية والبحرية الأميركية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق.

وتعالج جزيرة خرج نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام الإيراني، وتقع على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل؛ مما يجعلها هدفاً بالغ الحساسية في أي حسابات تتعلق بحرمان طهران من إحدى أهم أوراقها الاقتصادية في الحرب.

وقال مسؤول كبير، وفق ما نقل موقع «أكسيوس»، إن ترمب «يريد فتح المضيق، وإذا اضطر إلى السيطرة على خرج لتحقيق ذلك؛ فسيفعل»، مضيفاً أن «خيار الإنزال الساحلي مطروح أيضاً، لكنه لم يُحسم حتى الآن داخل الإدارة الأميركية».

وأضاف مسؤول أميركي آخر أن استخدام قوات برية «ليس أمراً استثنائياً»، مؤكداً أن ترمب «سيفعل ما يراه مناسباً»، في إشارة إلى أن الإدارة لا تستبعد نظرياً أياً من الخيارات إذا فشلت الضربات الحالية في فرض تغيير ميداني.

وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المنتشرة حول المضيق، بما يسمح بخفض مستوى المخاطر قبل الإقدام على خطوة بهذا الحجم.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع قوله إن «الأمر يحتاج نحو شهر من الضربات لإضعاف إيران، ثم السيطرة على الجزيرة واستخدامها ورقة تفاوض»، بما يعكس تصوراً أميركياً يربط بين العمل العسكري المباشر والضغط السياسي اللاحق.

خيارات ومخاطر

صورة تفجير إثر ضربة أميركية على منشأة إيرانية بمدينة حاجي آباد وزعتها «القيادة الأميركية المركزية - سنتكوم»

في هذا السياق، بدأت الولايات المتحدة تحريك قوات إضافية إلى المنطقة، بينها وحدات من مشاة البحرية، مع بحث إرسال مزيد من التعزيزات. كما يجري تقييم قانوني للخيارات المطروحة، بما في ذلك شرعية فرض حصار أو تنفيذ عملية برية على الجزيرة.

ورغم أن ترمب أكد علناً أنه «لا ينوي نشر قوات»، فإنه ترك الباب مفتوحاً، قائلاً إنه لن يعلن عن أي قرار مسبقاً. وفي الوقت نفسه، أشار مسؤولون إلى أن هذه القوات قد تستخدم أيضاً في عمليات إجلاء من المنطقة إذا لزم الأمر.

لكن هذه الخيارات لا تخلو من مخاطر كبيرة... فوفق تقديرات عسكرية، فإن أي عملية للسيطرة على جزيرة خرج قد تضع القوات الأميركية في مواجهة مباشرة مع الرد الإيراني، من دون ضمان تحقيق الهدف السياسي المتمثل في إجبار طهران على التراجع.

وحذر الأميرال المتقاعد مارك مونتغومري بأن السيطرة على الجزيرة قد لا تؤدي إلى النتيجة المرجوة، قائلاً إن إيران قد تعمد ببساطة إلى تعطيل تدفقات النفط بوسائل أخرى، «بما يحد من القيمة العملية لهذه الخطوة رغم رمزيتها العالية».

ورجح مونتغومري أن يكون الخيار الأعلى واقعية هو تأمين الملاحة عبر مرافقة السفن، بدلاً من التورط في عملية برية معقدة. ويعكس هذا التقدير وجود نقاش داخل الأوساط الأميركية بين منطق الحصار ومنطق إدارة المخاطر البحرية.

نشر آلاف الجنود الإضافيين

وفي غضون ذلك، قال مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعين لوكالة «رويترز» إن واشنطن تدرس نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط لتعزيز عملياتها، وربما حتى إنزال قوات على السواحل الإيرانية أو في جزيرة خرج؛ مركز تصدير النفط الإيراني.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال ترمب: «لو كنت أعلم، لما أخبرتكم بالتأكيد. لكنني لن أنشر قوات. سنفعل كل ما هو ضروري»، في صياغة جمعت بين النفي العلني والإبقاء على هامش مناورة سياسي وعسكري.

وفي الوقت نفسه، وصف ترمب حلفاء الولايات المتحدة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز، عادّاً أن إعادة فتح المضيق «مناورة عسكرية بسيطة» مقارنة بحجم التداعيات على السوق.

وجاءت تصريحاته مع استمرار الضغط على الأسواق العالمية بسبب اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار الوقود.

ضربات المضيق

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

بالتوازي مع هذه الخطط، تكثف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في محيط مضيق هرمز، في إطار خطة متعددة المراحل تستهدف تقليص التهديدات الإيرانية. وتشمل هذه العمليات استخدام طائرات هجومية من طراز «إيه10» ومروحيات «أباتشي» لضرب الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، يوم الخميس، إن هذه الطائرات تنفذ مهام فوق المضيق والساحل الجنوبي لإيران، مستهدفة الزوارق الهجومية السريعة التي تُستخدم لمهاجمة السفن التجارية، مضيفاً أن بعض الحلفاء يشاركون أيضاً في اعتراض الطائرات المسيّرة.

ووفق مسؤولين أميركيين، فقد أسفرت هذه العمليات عن تدمير عدد كبير من الزوارق الإيرانية، إلى جانب استهداف قواعد ومنصات صواريخ تابعة لـ«الحرس الثوري». وأعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن الضربات دمرت كلياً أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية أو ألحقت أضراراً بها.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أميركية متعددة المراحل لإعادة فتح مضيق هرمز، عبر تكثيف الضربات الجوية والبحرية وتقليص التهديدات الناتجة عن الألغام والزوارق المسلحة والصواريخ الجوالة الإيرانية.

وأضافت الصحيفة أن طائرات «إيه10» ومروحيات «أباتشي» تنفذ طلعات منخفضة الارتفاع لاستهداف الزوارق الإيرانية، في حين يُتوقع أن تستغرق عملية تأمين المضيق أسابيع؛ بسبب تعقيد شبكة القدرات الإيرانية وانتشارها في الجزر والسواحل والمنشآت المحصنة.

إيران لا تزال تمتلك قدرات

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

ورغم ذلك، فإن التقديرات تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك قدرات كبيرة، تشمل ألغاماً بحرية وصواريخ جوالة وزوارق سريعة مخبأة في منشآت محصنة وأنفاق على طول الساحل والجزر؛ مما يجعل من عملية تأمين المضيق مهمة معقدة وممتدة زمنياً.

كما استخدمت طهران خلال الفترة الماضية زوارق غير مأهولة وطائرات مسيّرة لاستهداف السفن، إضافة إلى هجمات صاروخية في مضيق هرمز وخليج عمان؛ مما يعزز احتمالات استمرار التهديد حتى مع تكثيف العمليات الأميركية وتوسيع دائرة الاستهداف.

وفي الوقت نفسه، بدأت إيران دراسة آلية تسمح بمرور سفن محددة مع بحث فرض رسوم عبور؛ مما يضيف بعداً سياسياً واقتصادياً جديداً إلى معركة المضيق، ويمنح طهران ورقة ضغط إضافية على الدول الساعية إلى تأمين الإمدادات.

وبين خيارَيْ السيطرة على جزيرة خرج، والاستمرار في استنزاف القدرات البحرية الإيرانية، تبدو إدارة ترمب أمام مفترق طرق استراتيجي، حيث يتداخل الهدف العسكري إعادة فتح المضيق مع الحسابات السياسية المتعلقة بإنهاء الحرب وشروط التسوية المحتملة.

وفي هذا السياق، تزداد أهمية السؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن ستواصل الاعتماد على الضربات الجوية والبحرية وحدها، أم إنها ستنتقل إلى خطوة أعلى مخاطرة مع ما قد يرافقها من انعكاسات سياسية وعسكرية أوسع.

تصعيد إقليمي

على الأرض، استمرت إيران في توسيع نطاق الرد... فقد شنت هجوماً على مصفاة نفط في الكويت، يوم الجمعة، في وقت تستمر فيه الحرب دون أي مؤشرات واضحة على اقتراب نهايتها أو ظهور مخرج سياسي قريب.

وكانت إيران قد ردت، الخميس، على الهجوم الإسرائيلي على حقل «بارس الجنوبي» للغاز باستهداف مدينة رأس لفان الصناعية في قطر؛ بما أدى إلى أضرار قالت تقارير إنها ستسبب نقصاً عالمياً في الغاز الطبيعي لسنوات.

كما أعلنت البحرين والكويت والإمارات أنها تعاملت مع هجمات صاروخية في الساعات الأولى من صباح الجمعة، في أعقاب هجمات شنتها إيران خلال الأيام الماضية على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وهي هجمات تسببت في اضطراب الأسواق العالمية.

وشهدت أسعار الطاقة قفزة كبيرة بعد أن استهدفت إيران رأس لفان، التي تعالج نحو خُمس إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال. لكن أسعار النفط تراجعت، الجمعة، بعد عرض دول أوروبية كبرى واليابان المساعدة في ضمان عبور آمن للسفن من مضيق هرمز.

وأظهرت الضربات الإيرانية أن طهران لا تزال قادرة على الرد بقوة على الحملة الأميركية - الإسرائيلية، كما شكلت اختباراً لقدرة الدفاعات الجوية على حماية أصول الطاقة الاستراتيجية في الخليج، في وقت بقي فيه جانب من الهجمات يتجاوز حدود الجبهات التقليدية.

وفي إسرائيل، قالت شركة مالكة لمصفاة نفط في حيفا إن بنية تحتية أساسية تضررت جراء هجوم صاروخي إيراني، يوم الخميس، لكنها أوضحت أن معظم مرافق الإنتاج لا تزال تعمل، وأن ما تبقى منها يجري العمل على إعادة تشغيله.

وأضافت الشركة أن الهجمات استهدفت البنية التحتية للكهرباء التي تغذي مرفقاً خدمياً ومنطقة مفتوحة مجاورة لمبنى إداري، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو وفيات، ومشيرة إلى أن إعادة تشغيل الجزء المتضرر متوقعة خلال أيام قليلة.

اغتيال المتحدث باسم «الحرس الثوري»

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي في يناير الماضي (إيسنا)

وفي طهران، أعلن التلفزيون الإيراني مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري» نائب مسؤول العلاقات العامة في «الحرس»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد قتل عشرات المسؤولين الآخرين خلال الأسابيع الماضية.

ومثّل قتل علي محمد نائيني ضربة جديدة للبنية الدعائية والإعلامية لـ«الحرس الثوري»، إذ لم يكن مجرد متحدث رسمي، بل أحد الوجوه التي تولت إدارة الرسائل المعنوية و«الحرب النفسية» في خطاب المؤسسة خلال أعلى مراحل الحرب حساسية.

وكان نائيني قد قال قبل ساعات من قتله إن إنتاج الصواريخ الإيرانية مستمر رغم الحرب، وإن الصناعة الصاروخية الإيرانية «تستحق الدرجة الكاملة»، مضيفاً أن الحرب ينبغي ألا تتوقف قبل «استنفاد العدو تماماً»، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام إيرانية.

وفي بيان آخر قبل قتله، قال إن لدى إيران «مفاجآت» أخرى، وإن المواجهة ستزداد تعقيداً وإرباكاً مع مرور الوقت. وجاءت هذه الرسائل ضمن خطاب ركز على صلابة الداخل الإيراني واستمرار القدرة على الرد رغم الضربات الواسعة.

وكان نائيني من أبرز المسؤولين الذين قدموا الحرب على أنها مواجهة متزامنة: نفسية، وإدراكية، وتكنولوجية، وعسكرية، عادّاً أن «المعركة لا تُحسم في الميدان فقط، بل أيضاً في الرواية والصورة والانطباع العام داخل إيران وخارجها».

ومن هذا المنظور، فإن اغتياله لا يمثل خسارة إعلامية فقط، بل يمثل كذلك استهدافاً لأحد الوجوه التي أدارت جزءاً من المعركة على مستوى الرسائل والتأثير النفسي في الداخل والخارج، بالتوازي مع إدارة المؤسسة العسكرية عمليات الردع والرد الصاروخي.

وفي تطور متصل، أصدر «الحرس الثوري» بياناً في أعقاب قتله، أكد فيه أن صوته لن ينقطع، وأن المؤسسة ستواصل عملها في مجالات المواجهة المختلفة، بما في ذلك الساحات الإعلامية والمعرفية التي كان نائيني من أبرز رموزها خلال الفترة الأخيرة.

بالتوازي، أعلن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في رسالة إلى الرئيس مسعود بزشكيان، بعد قتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، أن غياب المسؤولين الذين يُقتلون في الضربات يجب أن يُعوَّض بمضاعفة الجهود، مع التشديد على سلب الأمن من الخصوم.

وأعطت هذه الرسائل انطباعاً بأن المؤسسة الإيرانية تسعى إلى تصوير خسائرها القيادية بوصفها عاملاً يدفع إلى مزيد من التشدد وليس إلى التراجع، في وقت تزداد فيه الضربات التي تستهدف الحلقة العليا في بنية القرار الأمني والعسكري.

وفي السياق نفسه، أعلن المتحدث العسكري الإيراني، أبو الفضل شكارجي، أن «المتنزهات والمناطق الترفيهية والوجهات السياحية» في أنحاء العالم «لن تكون آمنة لأعداء طهران»، في تهديد وسّع نطاق الخطاب الإيراني إلى ما يتجاوز ميادين الحرب المباشرة.

ويُرجح أن يثير هذا التهديد مخاوف من احتمال لجوء طهران، مع استمرار الحرب، إلى توسيع أدوات الضغط خارج الشرق الأوسط، في وقت تزداد فيه المؤشرات على أن الصراع بات يتجاوز تدريجياً حدوده الإقليمية المباشرة.

أهداف متباينة

جانب من حقل «بارس الجنوبي» على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)

لا تسهم النظرة السائدة أن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إلى تحقيق أهداف واستراتيجيات مختلفة في تعزيز فرص التوصل إلى هدنة. وقالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، إن أهداف البلدين متباينة بوضوح على مستوى الأولويات.

وأضافت أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب أن الحكومة الإسرائيلية تركز على إضعاف القيادة الإيرانية، بينما من أهداف الرئيس الأميركي تدمير قدرة إيران على إطلاق وإنتاج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى القضاء على قوتها البحرية.

ويأتي هذا التباين فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيمتثل لتوجيه ترمب عدم تكرار الهجوم على حقل «بارس الجنوبي»، لكنه واصل في الوقت نفسه التأكيد على أن إيران باتت عاجزة عن تخصيب اليورانيوم وصنع الصواريخ الباليستية.

غير أن استمرار قدرة إيران على استهداف مصافٍ ومصالح أميركية ومنشآت طاقة في الشرق الأوسط؛ من حيفا إلى رأس لفان وحبشان وينبع، يقوض جزئياً الرواية الإسرائيلية - الأميركية التي تتحدث عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بصورة شبه كاملة.

وقال «الحرس الثوري» إن إنتاج الصواريخ مستمر وإن المخزون لا يواجه مشكلة خاصة. كما أعلن متحدث باسم «الحرس» أن إيران ستحدد بنفسها متى تنتهي الحرب، في إشارة إلى أن طهران لا تبدو في وارد السعي إلى إنهاء سريع للمواجهة.

وأدت الحرب بالفعل إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين، معظمهم في إيران ولبنان، كما وضعت ترمب أمام مستنقع صراع طويل غير واضح المخرج، وعرّضت حلفاءه الخليجيين لمخاطر متصاعدة، وأعادت خلط الأوراق السياسية داخل إسرائيل لمصلحة نتنياهو.

وفي خضم ذلك، قال نتنياهو إن إسقاط الحكومة الإيرانية يتطلب «عملية عسكرية برية»، من دون أن يقدم تفاصيل، في تصريح يتقاطع مع النقاش الأميركي بشأن جزيرة خرج، لكنه يبرز أيضاً أن تل أبيب لا ترى الضربات الجوية وحدها كافية لتحقيق أهدافها القصوى.


الصين تدعو فرنسا للعمل معها لإيجاد حل لـ«الحرب الجائرة» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

الصين تدعو فرنسا للعمل معها لإيجاد حل لـ«الحرب الجائرة» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الجمعة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، باريس إلى العمل مع بكين لإيجاد حل سلمي للحرب «الجائرة» في الشرق الأوسط.

موقف وزير الخارجية الصيني جاء خلال اتصال هاتفي مع مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون.

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله: «بالرغم من الصعوبات، يبقى الحوار والتفاوض السبيل الصحيح للخروج من الأزمة. ويتعين على الصين وفرنسا العمل معاً لهذه الغاية».

وتابع: «بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، يتعين على البلدين تعزيز التواصل والتنسيق الاستراتيجيين، والدفاع بحزم عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومنع العالم من الانحدار مجدداً إلى شريعة الغاب».

ولا مؤشرات تدل حالياً على أن حدة النزاع الدائر منذ ثلاثة أسابيع بصدد التراجع، وقد بدأ بالفعل يثقل كاهل النشاط الاقتصادي العالمي ويثير مخاوف من أزمة اقتصادية كبرى.

والجمعة، قال وزير الخارجية الصيني لمستشار الرئيس الفرنسي: «إن الوضع في الشرق الأوسط مستمر بالتدهور، مع نزاع لا ينفك يتّسع نطاقاً ويزداد حدة. وهذا الأمر يؤثر ليس فقط على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، بل يتسبّب أيضاً في أزمة إنسانية ذات أبعاد كبرى».

وتابع الوزير: «إن اللجوء إلى القوة لن يحل شيئاً، ولا يمكن أن تستمر حرب جائرة».

وتُعد الصين شريكاً تجارياً ودبلوماسياً مهماً لإيران، وقد انتقدت أيضاً الضربات التي شنتها طهران على دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.


بعد إعلان اغتيال قياديين... مَن المسؤولون الإيرانيون الذين قُتلوا في الحرب؟

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
TT

بعد إعلان اغتيال قياديين... مَن المسؤولون الإيرانيون الذين قُتلوا في الحرب؟

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في بيان، أنه قتل بضربة في طهران إسماعيل أحمدي، رئيس هيئة استخبارات قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني (الباسيج).

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي، أنه «تم القضاء» على أحمدي «الذي شغل منصب رئيس هيئة استخبارات وحدة الباسيج» ليل 16-17 مارس (آذار) بضربة استهدفت اجتماعاً لعدد من القادة في «الباسيج» قُتل فيها قائد هذه القوات الجنرال غلام رضا سليماني.

وأكدّ الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني في ضربات نُفّذت ليل الخميس - الجمعة.

ومنذ بدء الضربات الإسرائيلية - الأميركية في إيران في أواخر فبراير (شباط) تم اغتيال عدد كبير من كبار قادة إيران... فمن هم؟

المرشد

في 28 فبراير، وهو اليوم الأول من الحرب، قُتل علي خامنئي الذي تولي منصب المرشد الإيراني في عام 1989. واغتيل خامنئي في هجوم على طهران أسفر عن مقتل عدد من أفراد أسرته ومسؤولين إيرانيين آخرين.

ونجا نجله مجتبى، على الرغم من إصابته وفقاً للإدارة الأميركية، وخلَفَه مرشداً جديداً.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد يشكّل اغتيال علي لاريجاني الخسارة الأكبر التي مُنيت بها طهران بعد مقتل علي خامنئي. ففي 17 مارس، قُتل لاريجاني في ضربة إسرائيلية على منطقة طهران، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته.

وقبل أيام، كان قد شوهد في العاصمة الإيرانية في مسيرة مؤيدة للحكومة.

قائد «الحرس الثوري»

كان محمد باكبور قائداً للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يتسلّم منصب قائد الحرس في يونيو (حزيران) 2025، خلفاً لحسين سلامي الذي قُتل في الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرّت 12 يوماً.

وقُتل محمد باكبور في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في 28 فبراير، واستُبدل بعد مقتله بوزير الدفاع السابق أحمد وحيدي.

مستشار المرشد الأعلى

في اليوم الأول من الحرب، قُتل علي شمخاني الذي كان مستشاراً للمرشد وأحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران منذ عام 1980. وأُقيمت له جنازة رسمية في طهران.

وزير الاستخبارات

قُتل إسماعيل خطيب في غارة إسرائيلية على طهران في 18 مارس. وكان يتولى منصبه منذ عام 2021، وقد اتهمته منظمات حقوق الإنسان بلعب دور رئيسي في قمع الاحتجاجات في البلاد.

وزير الدفاع

قُتل عزيز ناصر زاده، الذي كان أحد قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية - العراقية، في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.

قائد قوات الباسيج

في 17 مارس، قُتل غلام رضا سليماني قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة لـ«الحرس الثوري» في غارة إسرائيلية.

مدير المكتب العسكري للمرشد الأعلى

قُتل محمد شيرازي في اليوم الأول من الحرب. وكان يضطلع بمهمة بالغة الأهمية تتمثل في تنسيق مختلف فروع القوات الأمنية داخل مكتب المرشد.

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة

قُتل عبد الرحيم موسوي في اليوم الأول من الحرب، وكان يشغل منصبه منذ يونيو 2025، بعد مقتل سلفه محمد باقري في الحرب التي استمرّت 12 يوماً.