نجوم مؤثرون ومحطات بارزة وراء تتويج أتلتيكو بالدوري الإسباني

على برشلونة والريال الإحساس بالندم للتفريط في سواريز ويورنتي اللذين تألقا مع قطب العاصمة البطل

لاعبو أتلتيكو يحملون مدربهم سيميوني احتفالاً بالتتويج أبطالاً للدوري الإسباني (رويترز)
لاعبو أتلتيكو يحملون مدربهم سيميوني احتفالاً بالتتويج أبطالاً للدوري الإسباني (رويترز)
TT

نجوم مؤثرون ومحطات بارزة وراء تتويج أتلتيكو بالدوري الإسباني

لاعبو أتلتيكو يحملون مدربهم سيميوني احتفالاً بالتتويج أبطالاً للدوري الإسباني (رويترز)
لاعبو أتلتيكو يحملون مدربهم سيميوني احتفالاً بالتتويج أبطالاً للدوري الإسباني (رويترز)

في خضم سباق سريع حبس الأنفاس حتى المحطة الأخيرة، حطّم أتلتيكو مدريد هيمنة الثنائي؛ «جاره» وغريمه اللدود ريال، وبرشلونة، على الدوري الإسباني لكرة القدم، في عودة إلى القمة بُنيت حول الثلاثي: المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني وحارسه السلوفيني يان أوبلاك والوافد الجديد مهاجمه الأوروغوياني لويس سواريز. كما كانت هناك محطات مؤثرة لعبت أيضاً دوراً في تتويج القطب الثاني للعاصمة مدريد.
وخلال استعراض المؤثرين في تتويج أتلتيكو، لا بد من البدء من المدرب المحنك سيميوني الذي يجلس مستقراً على مقعد المدير الفني منذ نحو عقد من الزمن، بعدما كان أحد أبرز لاعبيه. وسيحتفل سيميوني في ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمرور 10 أعوام على جلوسه على مقاعد المدربين مع أتلتيكو، في إنجاز قلّ نظيره لنادٍ أوروبي من هذا المستوى، خصوصاً في إسبانيا.
لقد عرف المدرب الأرجنتيني كيف يُعيد ابتكار نفسه ليقود أتلتيكو مجدداً إلى قمة «الليغا» بعد 7 أعوام من لقبه الأخير، وتحديداً في عام 2014. ويشتهر سيميوني بأسلوبه الدفاعي المغلق والخالي من الاستعراض، إلا إنه ردد مرات عدة في العلن أن 2019 - 2020 هو موسم انتقالي بعد رحيل العديد من «كوادره» المهمة على غرار الأوروغوياني دييغو غودين والمهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان ومواطنه المدافع لوكا هرنانديز. هذا الموسم، تجرأ سيميوني على التلاعب بمراكز لاعبيه أمثال ماركوس يورنتي والفرنسي توما ليمار والمهاجم البرتغالي جواو فيليكس، وراهن على «كسر» أسلوبه المعتاد 2 - 4 - 4 لصالح خطط أكثر إبداعاً مع 3 مدافعين، على سبيل المثال، مع كثير من النجاح.
والعامل الثاني هو نجاح أتلتيكو في إتمام الصفقة الأهم في «الليغا» هذا الموسم بالتعاقد مع سواريز من برشلونة مقابل 6 ملايين يورو فقط، حيث لم يتأخر المهاجم الأوروغوياني في إثبات نجاعته التهديفية في العاصمة مدريد وسوء قرار النادي الكتالوني التخلي عنه. ومنذ المرحلة الأولى من الدوري وضع سواريز بصمته وسجل ثنائية في مباراة سحق فيها غرناطة 6 – 1. لقد غادر سواريز برشلونة من الباب الضيّق ومن دون حفل وداع بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، ليبرهن للنادي الكتالوني أنه كان مخطئاً بالتخلي عنه. ففي حين عانى برشلونة متأخراً بفارق 12 نقطة عن أتلتيكو المتصدر في ديسمبر (كانون الأول) 2020، كان سواريز يتربع على قمة الهدافين.
ورغم تخليه عن قمة الهدافين لصالح زميله السابق وصديقه قائد برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي (30 هدفاً للأرجنتيني مقابل 21 للأوروغوياني)، فإن سواريز؛ البالغ 34 عاماً، نجح في الانصهار مع فريقه الجديد، مبرزاً صفاته القتالية التي دافع عنها سيميوني، وتعاون بأفضل صورة ممكنة مع البرتغالي جواو فيليكس وزملائه الآخرين في الهجوم. ولعب سواريز دوراً حاسماً في تتويج أتلتيكو بهدفيه الحاسمين في آخر جولتين، فقد سجل هدف الفوز 2 - 1 على أرض ريال بلد الوليد ليقود الفريق للقب، كما سجل هدف الفوز أمام أوساسونا في الدقيقة الـ88 الأسبوع الماضي.
ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قام به الحارس السلوفيني يان أوبلاك الذي ينافس في هذا الموسم أيضاً للفوز بجائزة «زامورا» لأفضل حارس في الدوري الإسباني. ولم تهتز شباكه في 18 مباراة، حيث يقود السلوفيني أفضل خط دفاع في «الليغا» مع 25 هدفاً في 38 مباراة.
تصدياته الإعجازية في بعض الأحيان غطت على أقرانه من الحراس ومنافسيه على الجائزة، على غرار البلجيكي تيبو كورتوا (ريال مدريد) والألماني مارك أندري تير شتيغن (برشلونة).
أوبلاك حالياً هو الحارس الأغلى عالمياً؛ حيث تقدر قيمته بنحو 90 مليون يورو.
وإذا كان الموسم الماضي هو موسم اكتشاف موهبة ماركوس يورنتي، فإن 2020 - 2021 كان موسم تألقه بوصفه أحد العناصر الأساسية في تشكيلة أتلتيكو. لقد نجح أتلتيكو في خطفه من الريال في عام 2019 ليعيد سيميوني تمركزه لاعباً على الجناح الأيمن أو مركز الوسط المهاجم، بعدما نشأ في مركز المدافع الأيمن، من أجل الاستفادة بشكل أفضل من صفاته وسرعته في المواجهات الفردية. لقد كانت «ضربة معلم» من سيميوني الذي شاهد نجمه الشاب يسطع على أعلى المستويات، ولعل ريال يندم على التفريط فيه الآن مثلما هي حال برشلونة وهو يرى سواريز متألقاً.
في هذا الموسم، خاض يورنتي (26 عاماً) 37 مباراة في «الليغا»، وسجل 12 هدفاً، ومرر 11 كرة حاسمة، لترتفع قيمته السوقية من 16 مليون يورو في بداية عام 2020 إلى 70 مليوناً اليوم، بحسب موقع «ترانسفير ماركت» الألماني المختص.
لاعب آخر فرض نفسه في كتيبة سيميوني؛ هو الفرنسي توما ليمار الذي لعب أساسياً في معظم مباريات هذا الموسم، ووصفه مدربه بأنه «أكثر اللاعبين إجادة لتطبيق خططه الفنية بالفريق». وحصر الفرنسي دوره بالملعب في الجناحين لفترة طويلة، إلا إنه أقنع مدربه بمنحه حرية اللعب في المحور؛ لاعبَ خط وسطٍ مهاجم، وهو مركزه المفضل. ونجح في رهانه بفضل صفاته الفنية والمهارية، وقدمه اليسرى ساهمت في زيادة نجاعة هجوم الفريق، مما جعل منه الرابط الأساسي بين الدفاع والهجوم.
وكان ليمار بجانب مواطنه جيوفري كوندوغبيا والبلجيكي يانيك كاراسكو، ركائز مهمة في أتلتيكو، وبفضل تألقه؛ حجز مقعده مع منتخب بلاده الذي يستعد لخوض نهائيات كأس أوروبا 2020 المقررة في الصيف والمؤجلة من العام الماضي بسبب فيروس «كورونا».
وبجانب العناصر الكثيرة المتألقة التي ساهمت في تتويج أتلتيكو، كانت هناك محطات بارزة عملت على تحويل مسار اللقب لقطب العاصمة مدريد الثاني. في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي نجح فريق سيميوني في التفوق على برشلونة في مباراة الذهاب بفضل هدف من هجمة مرتدة للاعبه يانيك كاراسكو. وكان هذا أول فوز لأتلتيكو على برشلونة في الدوري منذ أكثر من 10 سنوات، وحرك هذا الانتصار الشعور بإمكانية التنافس بقوة مع النادي الكتالوني وريال مدريد حامل اللقب. لكن مسيرة أتلتيكو كادت تتعطل في المراحل الأخيرة إثر تعرضه في أبريل (نيسان) الماضي للخسارة أمام إشبيلية والتعادل مع ريال بيتيس ثم الهزيمة أمام أتلتيك بلباو، بينما كان برشلونة في المقابل يكتسب الزخم بعدما قلص فارق 13 نقطة إلى نقطتين وكانت لديه الفرصة لانتزاع القمة إذا فاز على غرناطة. لكن برشلونة؛ الذي سبق أن فاز في آخر 24 مباراة على أرضه أمام غرناطة، وبعد أن بدا أنه سينتزع القمة بالتقدم بهدف ليونيل ميسي، استقبل هدفين في الشوط الثاني ليخسر 2 – 1، وليترك أتلتيكو منفرداً بالصدارة.
وهناك محطة حكم الفيديو الحاسمة، فبعد التعادل بين أتلتيكو وبرشلونة، جاءت الفرصة أمام ريال مدريد لانتزاع القمة عند مواجهة إشبيلية في اليوم التالي، وبدا أن الكفة تميل لمصلحة الفريق الملكي حامل اللقب، خصوصاً بعدما حصل مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة على ركلة جزاء، لكن حكم الفيديو قرر إلغاء الركلة واحتساب لمسة يد ضد إيدر ميليتاو مدافع ريال في لقطة سابقة. وفي النهاية انتهت المباراة بالتعادل 2 - 2.
وكان لمحطة الحظ والقدر دور أيضاً، فبعد أن اشتهر أتلتيكو مدريد لفترة طويلة بأنه «الفريق المنحوس» منذ خسارته في نهائي أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، فإن هذا الموسم أظهر عكس ذلك. فقد كان أتلتيكو على وشك استقبال هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة أثناء التقدم 1 - صفر على إلتشي في بداية مايو (أيار) الحالي، وتقدم لاعب الأخير فيدل تشافيز لتسديد الركلة لكن كرته ارتدت من القائم، ليفوز فريق المدرب دييغو سيميوني في مباراة كادت تحول مسار اللقب.


مقالات ذات صلة

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.

«الشرق الأوسط» (غرناطة )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.