كارليس مينارو غارسيا... الطبيب الذي أحبه الجميع

طبيب الفريق الأول لبرشلونة الراحل كارليس مينارو جارسيا (نادي برشلونة)
طبيب الفريق الأول لبرشلونة الراحل كارليس مينارو جارسيا (نادي برشلونة)
TT

كارليس مينارو غارسيا... الطبيب الذي أحبه الجميع

طبيب الفريق الأول لبرشلونة الراحل كارليس مينارو جارسيا (نادي برشلونة)
طبيب الفريق الأول لبرشلونة الراحل كارليس مينارو جارسيا (نادي برشلونة)

عندما دخل لاعبو برشلونة إلى ملعبهم المؤقت في مونتغويك، مساء السبت، لخوض مباراتهم ضد أوساسونا، لم يكونوا على دراية كاملة بما حدث قبل ساعات.

وبحسب شبكة «The Athletic»، وبمجرد وصول الفريق بأكمله إلى غرفة تبديل الملابس، أُبلغوا بوفاة طبيب الفريق الأول للنادي، كارليس مينارو غارسيا، عن عمر يناهز 53 عاماً في ذلك المساء في فندق جران ميليا توري ميلينا بالمدينة، حيث كان فريق هانسي فليك يجتمع، كما يفعلون قبل كل مباراة على أرضهم.

بعد ذلك، بعد أن أُبلغوا بالخبر، قرّر الفريق بأكمله، بقيادة قادته، عدم خوض مباراة الدوري الإسباني الليلة الماضية. ثم وضع مسؤولو النادي جميع الإجراءات في الحسبان مع الدوري الإسباني والاتحاد الإسباني لكرة القدم وأوساسونا لتأجيل المباراة، وهو الخيار الذي احترمه ودعمه كل الأطراف المشاركة.

غادر لاعبو برشلونة الملعب بعد ذلك بوقت قصير، وقد بدوا مصدومين من الخبر.

لم يعمل مينارو معهم لفترة طويلة، لكنه أصبح شخصية محترمة للغاية داخل المجموعة بعد موسم عانى فيه العديد من لاعبي برشلونة من مشاكل الإصابة.

كان هذا هو العام الأول لمينارو مع فريق برشلونة الأول. لقد عمل في النادي لأكثر من 7 مواسم، قضى معظمها في قيادة القسم الطبي لفريق كرة الصالات.

في الصيف الماضي، أجرى النادي تجديداً كبيراً في إعدادهم البدني والعلاج الطبيعي والأقسام الطبية. وكما ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، قاد المدير الرياضي ديكو تجميع فريق جديد بالكامل لرعاية لاعبي الفريق الأول لكرة القدم. وعيّن عضو طاقم غرفة الملابس السابق في تشيلسي، جوليو توس، لقيادة القسم البدني. كما سينضم إلى النادي إخصائي العلاج الطبيعي السابق للمنتخب الإسباني راؤول مارتينيز، ويلعب دوراً مهماً في هذه العملية.

في المجال الطبي، اختار رئيس القسم والطبيب المخضرم ريكارد برونا الطبيب مينارو ليكون مساعده الأكثر ثقة. كان برونا ومينارو يتناوبان على السفر مع الفريق إلى المباريات خارج الأرض، لكن كان على أحدهما على الأقل أن يكون هناك لرعاية فريق فليك في كل مباراة.

كان مينارو يُنظر إليه من قبل أولئك في غرفة الملابس على أنه محترف موثوق به ومحترم للغاية. لقد حافظ على مستوى منخفض، لكنه لم يكن خائفاً من اتخاذ قرارات جريئة عندما كان بحاجة إلى ذلك.

حدث مثال واضح على ذلك الشهر الماضي، عندما زار ألافيس في الدوري الإسباني. اصطدم لاعب خط وسط الكتالونيين غافي بمنافسه توماس كونيكني في معركة هوائية، وانتهى الأمر بكلا اللاعبين مستلقين على أرض الملعب، ربما أصيبا بارتجاج في المخ.

خرج مينارو لمساعدة غافي، الذي تمكن من العودة إلى قدميه بعد العلاج الأولي. كجزء من البروتوكول الذي يتبعه النادي في مثل هذه المواقف، سأل مينارو غافي عن يوم الأسبوع، وهو سؤال بسيط لاختبار وعيه. أجاب غافي: «ليس لديّ أي فكرة».

في تلك اللحظة، أمر مينارو فليك باستبداله. كان غافي يدعي أنه لائق لمواصلة اللعب، وطلب من مدربه السماح له بالبقاء. ذهب فليك إلى مينارو، وسأله عن الموقف، وأصرّ الطبيب على أنه يجب استبداله. قال فليك لمينارو، كما تظهر لقطات من محطة موفيستار التلفزيونية الإسبانية: «أنت تقرر، أنت تقرر». ثم دخل فيرمين لوبيز ليحل محل غافي.

كان مينارو أيضاً على أرض الملعب لمساعدة مارك بيرنال ومارك أندريه تير شتيغن عندما تعرضا لإصابات في الركبة أنهت الموسم في وقت سابق من الموسم.

في يوم السبت، تناول مينارو الغداء مع العديد من لاعبي الفريق الأول في توري ميلينا، كما كان يفعل قبل كل مباراة على أرضه. قبل ذلك، قام بتقييم روبرت ليفاندوفسكي، وقرر أنه ليس في حالة بدنية مثالية، ونصح فليك بترك المهاجم البالغ من العمر 36 عاماً خارج تشكيلة يوم المباراة.

أعرب جميع لاعبي برشلونة علناً عن تعازيهم، لكن إحدى رسائلهم كانت صادقة بشكل خاص. نشر المهاجم داني أولمو على وسائل التواصل الاجتماعي: «كارليس، شكراً جزيلاً على كل ما فعلته من أجلي، ليس هذا العام فقط، ولكن طوال مسيرتي المهنية».

كانت لدى أولمو علاقة خاصة مع مينارو. قبل الانضمام إلى برشلونة، أمضى الطبيب 8 سنوات يعمل في مركز الأداء العالي في سانت كوجات، حيث يستعد العديد من الرياضيين الأولمبيين لمسابقاتهم، وهي الوظيفة التي جمعها مع أدوار في أندية كرة القدم الإسبانية من الدرجة الأدنى.

من عام 2004 إلى عام 2015، كان طبيباً في ساباديل وسانت أندريو وتيراسا. في اثنين من هذه الأندية، ساباديل وتيراسا، كان مينارو طبيب الفريق تحت قيادة مدير الفريق الأول ميغيل أولمو، والد لاعب برشلونة وإسبانيا. وأضاف داني أولمو في رسالته: «سنفتقدك، وستظل روحك دائماً في قلب الفريق، وفي قلب عائلتي أيضاً».

ونشرت مار باليستر، زوجة مينارو، بياناً مؤثراً على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفة صورة لها مع زوجها وطفليهما. وقالت: «ببالغ الحزن، أنقل إليكم خبر الوفاة المفاجئة لزوجي كارليس مينارو في 8 مارس (آذار)». وأضافت: «زوجي وأبي وأخي وابن عمي وحفيدي... إنه شخص سنتذكره دائماً».

تحدث رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا إلى قناتهم الإعلامية الخاصة «برشلونة ون». وقال لابورتا: «إنه موقف محزن للغاية. لقد أحببناه جميعاً. نحن في حالة صدمة لأن الأمر كان مفاجئاً للغاية. لقد تواصلنا على الفور مع عائلته والأشخاص المقربين، الذين قدمنا ​​لهم تعازينا».

سيُسجل يوم السبت باعتباره يوماً مأساوياً آخر في تاريخ برشلونة. في عام 2014، توفي مدربهم آنذاك تيتو فيلانوفا بعد صراع طويل مع السرطان. في عام 1968، حزن النادي أيضاً على وفاة لاعبه الأرجنتيني جوليو سيزار بينيتيز في اليوم الذي كان على برشلونة أن يواجه فيه ريال مدريد في مباراة بالدوري.

في صباح يوم الأحد، عاد فريق فليك إلى التدريب للاستعداد لمباراة إياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء على أرضه ضد بنفيكا. قبل بدء الجلسة، اجتمع اللاعبون والطاقم الإداري والمديرون على أرض الملعب لتكريم طبيبهم الراحل بدقيقة صمت.

قبل التدريب، أقام الفريق دقيقة صمت احتراماً لذكرى الدكتور كارليس مينارو جارسيا.

ارقد بسلام، كارليس مينارو.


مقالات ذات صلة

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

قال النجم الإنجليزي الدولي السابق جو كول، نجم تشيلسي وليفربول سابقاً، إن الأرجنتيني ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم على مر العصور، من وجهة نظره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)

السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

صعّدت السنغال من لهجتها تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية الأزمة المثيرة للجدل المتعلقة بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب «أسود التيرانغا».

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية سيد راموفيتش مدرب شباب بلوزداد (نادي شباب بلوزداد)

بلوزداد يوقف مدربه ويعاقب لاعبيه قبل مواجهة الزمالك

أعلن نادي شباب بلوزداد المنافس في دوري الدرجة الأولى الجزائري لكرة القدم السبت إيقاف مدربه سيد راموفيتش مؤقتاً، وفرض عقوبات انضباطية على بعض لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (بلوزداد)
رياضة عالمية فابيو دي جيانانتونيو أول المنطلقين بـ«جائزة أميركا الكبرى» (رويترز)

«جائزة أميركا للدراجات النارية»: دي جيانانتونيو أول المنطلقين برقم قياسي

حقَّق فابيو دي جيانانتونيو متسابق «في آر 46 ريسنغ» مركز أول المنطلقين بـ«جائزة أميركا الكبرى»، ببطولة العالم للدراجات النارية.

«الشرق الأوسط» (أوستن)

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
TT

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا، المتوجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين، الأحد، إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية إعادة العمل باختبارات جينية لتحديد الأنوثة، اعتباراً من «دورة لوس أنجليس (2028)» يشكّل «نقص احترام للنساء».

وأعربت العدَّاءة السابقة التي كانت تُصنَّف ذات فرط أندروجينية، عن خيبة أملها لأن هذا القرار اتُّخذ تحت قيادة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الجديدة الزمبابوية كريستي كوفنتري.

وقالت، خلال مؤتمر صحافي في كيب تاون على هامش منافسات رياضية: «بالنسبة لي شخصياً، أن تأتي هذه الخطوة من امرأة، ومن أفريقيا، مع معرفتها بكيفية تأثر النساء في إفريقيا أو في دول الجنوب العالمي بهذه الإجراءات، فهذا بالتأكيد يسبب ضرراً».

فبعد نحو ثلاثين عاماً من التخلي عنها، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية إعادة هذه الاختبارات، ما يعني عملياً استبعاد الرياضيّات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من فئة السيدات في «دورة لوس أنجليس (2028)».

كاستر سيمنيا خلال سباق تحدي 10 كلم في كيب تاون اليوم (أ.ف.ب)

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية اعتمدت في السابق اختبارات كروموسومية لتحديد الأنوثة بين 1968 و«أولمبياد أتلانتا (1996)»، قبل أن تتخلى عنها عام 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي المشكّك في جدواها، وبعد اعتراض لجنة الرياضيين التابعة لها.

وقالت سيمنيا: «لقد انتهى الأمر بالفشل. لهذا السبب تم التخلي عنه». وتساءلت «بصفتك امرأة، لماذا يجب أن تُختبري لإثبات أنك في المكان الصحيح؟»، مضيفة: «الأمر يشبه أننا أصبحنا الآن مضطرات لإثبات أننا، نحن النساء، نستحق المشاركة في الرياضة. إنه نقص احترام تجاه النساء». وتحولت سيمنيا إلى رمز لنضال الرياضيات ذوات فرط الأندروجينية؛ إذ خاضت معركة طويلة للدفاع عن حقوقها منذ أول لقب عالمي لها في سباق 800م عام 2009 في برلين، سواء على المضمار أو في أروقة المحاكم.

ويُجنّب إحياء اختبارات الأنوثة اللجنة الأولمبية الدولية صداماً محتملاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مضيف «ألعاب لوس أنجليس (2028)»، الذي كان حظر مشاركة الرياضيات المتحولات جنسياً في الرياضة النسائية فور عودته إلى البيت الأبيض عام 2025. لكن رغم أن واشنطن قد ترحب بهذه الخطوة، فقد صدرت خلال الأشهر الماضية تحذيرات كثيرة من علماء ومقرِّرين أمميين ومحامين ومنظمات حقوقية، محذّرين من عودة الاختبارات الجينية إلى الرياضة.


المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)
TT

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، في مشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة القرارات القضائية الدولية، وذلك بالتزامن مع تمسك المنتخب السنغالي بالاحتفال بـ«لقب كأس أمم أفريقيا»، رغم سحبه رسمياً بقرار من «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)».

في ذلك السياق، بدا أن الجدل بشأن هوية البطل الرسمي للنسخة الأخيرة لم يُحسم فعلياً بقدر ما انتقل من أرضية الملعب إلى مساحات أعقد، حيث تنتظر القضية كلمة الفصل، بينما تتسع فجوة المواقف بين طرف يعلن التحدي وطرف يدفع بالتصعيد القانوني إلى أقصاه. وقبل يوم واحد فقط، كان إدريسا غاي يؤكد أن ما عاشه المنتخب مع جماهيره لا يمكن مصادرته، وأن تلك اللحظات التي اجتاحت «أرض التيرانغا» ستبقى خارج أي حكم أو قرار.

داخل «استاد دو فرنس»، لم يكن المشهد احتفالياً فقط، بل كان أيضاً رسالة ضمنية في قلب النزاع. آلاف الأعلام ارتفعت، والجماهير وثّقت اللحظة بكثافة، فيما حضر مشجعون من مدن بعيدة، بعضهم قطع مئات الكيلومترات، ليس بدافع الجدل، بل لتأكيد الانتماء. يقول أحدهم لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «اشترينا التذاكر قبل يومين، ومع كل هذه الضجة، كان علينا أن ندعم السنغال»، بينما شدد آخرون على أن حضورهم كان سابقاً للأزمة، وأنهم جاءوا لمشاركة لحظة يرونها تاريخية.

لكن خلف هذا المشهد، كانت ملامح التصعيد القانوني تتشكل بوضوح. فبينما دوّت الإيقاعات الموسيقية واعتلى يوسف ندور المسرح، وامتلأ الملعب بنحو 68 ألف متفرج، كانت أعين أخرى تراقب الحدث بوصفه مادة قانونية محتملة. لحظة دخول الكأس، محمولة بأيدي اللاعبين بقيادة كاليدو كوليبالي، لم تكن مجرد عرض احتفالي، بل تحولت محور نزاع، بعد أن تحرك الجانب المغربي لمحاولة منع هذه الخطوة.

هذا التحرك اتخذ طابعاً مؤسساتياً مباشراً؛ إذ بادر رئيس نادي المحامين في المغرب، المحامي مراد العجوتي، إلى توجيه إنذارين رسميين إلى الجهة المشغلة لملعب «استاد دو فرنس» وإلى مجموعة «GL Events»، محذراً بأن المشاركة في تنظيم احتفال يستند إلى لقب تم سحبه تمثل مسؤولية قانونية مباشرة.

ولتعزيز هذا المسار، كُلّف مفوض قضائي الحضور داخل الملعب، لتوثيق كل تفاصيل الاحتفال: هوية المنظمين، والشعارات المستخدمة، والعرض نفسه للكأس. هذا التوثيق لم يكن إجراءً شكلياً، بل خطوة محسوبة لإعداد محضر رسمي يُرفع إلى «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، في محاولة لنقل القضية من الإطار القاري إلى المستوى الدولي.

ووفق ما أوضحه العجوتي، فإن هذا التحرك يستند إلى مواد صريحة في اللوائح التأديبية والأخلاقية لـ«فيفا»، خصوصاً بشأن عدم احترام قرارات الهيئات القضائية. وعدّ أن إقامة احتفال بلقب تم سحبه يمكن توصيفه بأنه «تحدٍ مباشر» للسلطات التنظيمية و«سلوك غير رياضي»؛ مما يفتح الباب أمام مساءلة قد تتجاوز البعد الرمزي إلى عقوبات ملموسة.

ولم يكتفِ الجانب المغربي بذلك، بل أشار إلى أن تقرير المفوض القضائي سيُحال إلى لجنتي الأخلاقيات والانضباط في «فيفا»، في خطوة تهدف إلى تثبيت واقعة «عدم الامتثال» ضمن مسار قانوني قد يؤثر لاحقاً على موقف السنغال أمام الهيئات القضائية.

في المقابل، مضت السنغال في عرض الكأس وسط هتاف جماهيري صاخب، في مشهد استمر نحو ربع ساعة بين المدرجات، قبل أن تستقر الكأس على منصة المسؤولين. وعلى أرض الملعب، أكمل المنتخب فصله الرياضي بفوز واضح 2 - 0 على بيرو، عبر نيكولا جاكسون في الدقيقة الـ42، ثم إسماعيلا سار في الدقيقة الـ55، رغم غياب أسماء بارزة مثل إدوارد ميندي وساديو ماني.

لكن حتى هذا الانتصار لم يخرج عن سياق الأزمة. فالتصريحات التي أعقبت المباراة حملت بُعداً مزدوجاً بين الفخر والانتظار. موري دياو تحدث عن التأثر بالمشهد الجماهيري، بينما شدد كريبين دياتا على أن الشعور باللقب لا يتغير، مهما كان القرار المنتظر من المحكمة الرياضية الدولية.

وهنا تحديداً تتقاطع المسارات. فالسنغال، التي تقدمت باستئناف رسمي في 25 مارس (آذار) الحالي أمام المحكمة الرياضية الدولية للطعن في قرار «الاتحاد الأفريقي»، تواصل الدفاع عن شرعية لقبها داخل الأطر القانونية، في حين يعمل الجانب المغربي على بناء ملف موازٍ يقوم على إثبات «عدم الامتثال» لقرارات صادرة، مستنداً إلى توثيق ميداني وتحركات رسمية.


الملاكم الأميركي مايويذر: نزالي مع باكياو سيكون حدثاً استعراضياً

فلويد مايويذر (أ.ب)
فلويد مايويذر (أ.ب)
TT

الملاكم الأميركي مايويذر: نزالي مع باكياو سيكون حدثاً استعراضياً

فلويد مايويذر (أ.ب)
فلويد مايويذر (أ.ب)

قال فلويد مايويذر، بطل العالم السابق في أوزان عدة، أمس (السبت)، إن مباراة الإعادة المقرَّرة أمام ماني باكياو ستكون استعراضية، ولم يتم بعد تحديد مكانها.

وأعلن مايويذر (49 عاماً) وباكياو (47 عاماً)، الشهر الماضي، أنهما سيتواجهان في قاعة «ذا سفير» في لاس فيغاس في سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يتم بث المباراة عالمياً عبر منصة «نتفليكس».

ومع ذلك، قال مايويذر لمحطة «فيغاس سبورتس توداي»: «حتى الآن لا نعرف بالضبط أين ستُقام المباراة. (ذا سفير) أحد الأماكن التي تحدثوا عنها. لذلك لا نعرف ما إذا كانت المباراة ستُقام هناك بنسبة 100 في المائة. هذه ليست مباراة في الواقع. إنها مباراة استعراضية، لذلك سيفوز كل منا. أعني، نريد فقط أن نمتع الجماهير ونقدم عرضاً جيداً».

ولم ترد «نتفليكس» على الفور على طلب للتعليق.

كما أعلن مايويذر، الشهر الماضي، أنه سيعود من الاعتزال بعد أن خاض آخر مباراة احترافية عام 2017 ضد مصارع الفنون القتالية المختلطة، كونور مكغريغور.

ويحمل الملاكم الأميركي سجلاً مثالياً يبلغ 50 انتصاراً دون هزيمة، بينها 27 بالضربة القاضية، وقد تغلب على بطل العالم السابق الفلبيني باكياو عام 2015.