غزّة تواجه صعوبة في رفع ركام القصف الإسرائيلي

افتقاد العتاد اللازم لرفع المخلفات... وتضرر 70 ألف مستخدم للإنترنت

سيدات فلسطنيات وأولادهن أمام ركام برج الشروق المدمر في قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدات فلسطنيات وأولادهن أمام ركام برج الشروق المدمر في قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

غزّة تواجه صعوبة في رفع ركام القصف الإسرائيلي

سيدات فلسطنيات وأولادهن أمام ركام برج الشروق المدمر في قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدات فلسطنيات وأولادهن أمام ركام برج الشروق المدمر في قطاع غزة (إ.ب.أ)

تواجه أطقم الدفاع المدني والشرطة المحلية في غزة صعوبات بالغة في التعامل مع مخلفات هجمات إسرائيل في موجة التوتر الأخيرة في القطاع التي استمرت 11 يوما.
وأعلن عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل ابتداء من فجر أمس (الجمعة) بوساطة من مصر وتدخلات إقليمية ودولية لإنهاء موجة عنف وصفت بالأعنف منذ سنوات.
وشرعت طواقم مختصة في عمليات إزالة ركام الأبراج والمنازل والمقرات العامة المدمرة بفعل هجمات إسرائيل وسط خطر التعامل مع مخلفات قذائف وصواريخ إسرائيلية لم تنفجر. وأعلنت وزارة الداخلية في غزة أن أجهزتها باشرت تنفيذ خطة إعادة الانتشار فور الإعلان عن وقف إطلاق النار لتأمين الأماكن التي تعرضت للاستهداف، والمحافظة على الممتلكات ومساعدة المتضررين.

في هذه الأثناء، كثف جهاز الدفاع المدني عمليات فتح الطرق العامة وبدء عمليات إزالة الركام فضلا عن البحث عن مفقودين تحت أنقاض منازل وداخل أنفاق أرضية تعرضت لهجمات إسرائيلية.
وقال المدير العام للدفاع المدني في قطاع غزة اللواء زهير شاهين إن عمليات إزالة الركام من الأماكن المدمرة جراء غارات إسرائيل بحاجة لعمل مكثف على مدار أيام لا سيما في ما يتعلق بالأبراج.
واشتكى شاهين في تصريحات للصحافيين في غزة، من افتقاد طواقم جهاز الدفاع المدني العتاد اللازم لمهامه من معدات ثقيلة مثل الحفارات والجرافات ورافعات الأوزان، وأجهزة الكشف عن أحياء تحت الأنقاض.
من جهته، صرح وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية محمد زيارة أن هجمات إسرائيل على قطاع غزة خلال جولة التوتر الأخيرة أدت إلى دمار هائل خلفته في جميع مناحي الحياة.
وقال زيارة في بيان صحافي، إن استهداف المدنيين وتدمير المنشآت العامة والمباني السكنية والمصانع والبنية التحتية من طرق وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء هو «جريمة حرب»، يحاسب عليها القانون الدولي.
وذكر أن الوزارة بصورة مباشرة أو من خلال «الفريق الوطني لإعادة الإعمار» ستواصل تنفيذها لمشاريع إعادة الإعمار في جميع القطاعات، وبمشاركة الوزارات، والهيئات الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في قطاع غزة.
وأشار زيارة إلى أن جولة التوتر الأخيرة أعادت الوضع في غزة بصورة عامة لما كان عليه بعد حرب عام 2014، بل أسوأ في بعض القطاعات خاصةً في البنية التحتية، داعيا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته نحو توفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار.

بدوره دعا وكيل وزارة الحكم المحلي في غزة أحمد أبو راس إلى ضرورة عقد مؤتمر رئيسي ومركزي لإعادة إعمار غزة على أرضها.
وأكد أبو راس في بيان صحافي جهوزية غزة لاستقبال الداعمين والمانحين ليطلعوا بشكل مباشر على حجم الأضرار التي خلفتها هجمات إسرائيل خلال جولة التوتر الأخيرة. وقال: «نريد من المانحين والداعمين أن يعلنوا تضامنهم واستعدادهم لدعم إعادة إعمار غزة من على أرضها ليكونوا شهودا على حجم الدمار الذي سببه العدوان الإسرائيلي». وأضاف أن «خطة إعادة إعمار غزة هذه المرة ستكون مختلفة عن سابقاتها، وسنركز على إعادة بناء وتطوير كافة القطاعات وخاصةً القطاع الصناعي والزراعي والسياحي ضمن رؤية تنموية مستدامة وأولويات وطنية متفق عليها».

ورصدت تقارير حكومية أن عدد الوحدات السكنية التي تعرضت للهدم الكلي في قطاع غزة بلغت 1800 وحدة فيما بلغ عدد الوحدات المتضررة بشكل جزئي 16800 وحدة سكنية، بينما تدمر 5 أبراج سكنية و74 مقراً حكومياً.
وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد العسيلي إن إسرائيل دمرت خلال هجماتها على قطاع غزة 15 مصنعا في منطقة غزة الصناعية والخسائر الأولية تقدر بملايين الدولارات. وأكد للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن المصانع المستهدفة في الغارات الإسرائيلية لا علاقة لها بأي عمل عسكري، وتختص بتصنيع منتجات مختلفة يتم تصديرها إلى الخارج.
وذكر العسيلي أن عملية حصر الأضرار والخسائر بصورة نهائية تحتاج الكثير من الوقت، داعيا الجهات المانحة إلى سرعة التحرك لتقديم الدعم المالي اللازم لإغاثة سكان قطاع غزة.

فيما صرح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية اسحق سدر، أن هجمات إسرائيل الأخيرة في غزة تسببت في دمار كبير لشبكة الاتصالات والإنترنت، الأمر الذي أدى لتضرر 70 ألف مستخدم للشبكة العنكبوتية.
وذكر سدر أنه تم التواصل مع جهات دولية عدة منها الرباعية الدولية والبنك الدولي لإدخال أجهزة لشبكات الاتصالات والإنترنت، بعد الدمار الكبير الذي خلفته هجمات إسرائيل في البنى التحتية في قطاع الاتصالات.
وكان مسعفون أعلنوا أمس عن انتشال خمسة قتلى فلسطينيين في غزة جراء هجمات إسرائيل على القطاع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة في أحدث حصيلة لها تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منها، بأن العدد الإجمالي للقتلى الفلسطينيين ارتفع إلى 248 بعد انتشال جثامين خمسة قتلى. وأوضحت الوزارة أن بين القتلى 66 طفلا و39 امرأة و17 مسنًا، بينما بلغ عدد الجرحى 1948 إصابة بينهم نحو 20 بحالة خطرة.
من جهتها، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» اليوم أن 19 من قادتها وعناصرها قتلوا خلال جولة التوتر الأخيرة مع إسرائيل.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».