تأسيس شركات استثمار زراعي سعودية في قبرص التركية

تأسيس شركات استثمار زراعي سعودية في قبرص التركية

بشراكة مع مستثمرين محليين وبدعم من البنك الإسلامي للتنمية
الخميس - 8 جمادى الأولى 1436 هـ - 26 فبراير 2015 مـ
أوزديل نامي وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية وعدد من المسؤولين القبارصة الأتراك بحثوا مجالات الاستثمار مع مستثمرين سعوديين («الشرق الأوسط»)

بحث مستثمرون سعوديون وقبارصة أتراك تأسيس شركات استثمارية في قبرص بدعم من البنك الإسلامي للتنمية، وذلك بهدف إقامة مشروعات زراعية وصناعية، في إطار برنامج تشجيع الاستثمار الزراعي خارجيا الذي دعت إليه الحكومة السعودية.
وكشف لـ«الشرق الأوسط» زياد البسام نائب رئيس غرفة جدة - غرب السعودية - عن أن مباحثات أجريت بين السعوديين والأتراك جرى الاتفاق خلالها على تأسيس شركات بين الجانبين للاستثمار في قبرص التركية، وسيجري خلال الفترة القليلة المقبلة رفع طلب للبنك الإسلامي للموافقة على دعم تلك الشركات، من خلال تقديم الدعم المالي واللوجيستي لضمان تأسيسها وقيامها بدورها في التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأضاف البسام أن هذه الخطوة ستسهم في الاستفادة من الفرص الكامنة في شمال قبرص؛ مثل القطاع الزراعي وصناعة الغذاء، لافتا إلى أن الحكومة التركية أسست بنية تحتية واسعة لهذا الغرض، مضيفا أن هذه المشروعات تساهم في رفع حجم التبادل التجاري بين الدول الإسلامية الذي لا يزال رقما ضعيفا.
وكان أوزديل نامي وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية وعدد من المسؤولين القبارصة الأتراك، قد بحثوا مع رجال أعمال ومستثمرين سعوديين مستقبل الاستثمار والحركة التجارية بالجمهورية التي تعتبر العضو المراقب لدى منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد أوزديل نامي أن السوق السعودية من أغزر الأسواق في المنطقة بفرصها الاستثمارية الواعدة التي يعززها قوة الاقتصاد ومتانته في السعودية ومقدرته على مواجهة مختلف التقلبات الاقتصادية التي يواجهها العالم، منوها بالحوافز المميزة التي تضعها البلاد تجاه الاستثمار الأجنبي.
ودعا إلى دخول أفق الاستثمار بجمهورية شمال قبرص التركية في المشروعات المختلفة، مشددا على دور القطاع الخاص في الدول الأعضاء بالمنظمة إلى الاستثمار في بلاده، والاستفادة من الأجواء الاستثمارية التي وفرتها قبرص التركية. ولفت إلى ارتفاع معدل الدخل للقبارصة الأتراك الذي يصل إلى أكثر من 13 ألف دولار للفرد، مما يعد أعلى من المعدل العالمي للدخل القومي، منوها بالقواسم الثقافية والاجتماعية المشتركة بين القبارصة الشماليين وإخوتهم في العالم الإسلامي، التي من شأنها أن تنعكس على أجواء التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأفاد بأن الفرص الكامنة في القطاع الخاص بجمهورية شمال قبرص التركية تعد عاملا قد يضيف المزيد من التكامل الاقتصادي بين شعوب العالم الإسلامي، مشددا على الكفاءة العالية التي تتمتع بها قبرص التركية، وبخاصة في مجالات التعليم العالي في ظل وجود 6 جامعات تعد من أفضل الجامعات في العالم وتستقبل عشرات الآلاف من طلبة الدول الإسلامية. تجدر الإشارة إلى أن قبرص التركية تتمتع بصفة عضو مراقب في المنظمة، وتسعى جاهدة إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأعضاء بالمنظمة في ظل وجود حصار اقتصادي من قبل دول الاتحاد الأوروبي عليها، في سياق النزاع السياسي مع الجزء الجنوبي من الجزيرة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة