في آسيا.. مسار السياسيين ينتهي بهم إلى السجن

بعد شيناواترا التايلاندية ونشيد المالديفي وإبراهيم الماليزي.. أمر قضائي باعتقال خالدة البنغلاديشية

خالدة ضياء (أ.ب) وأنور إبراهيم (أ.ب)
خالدة ضياء (أ.ب) وأنور إبراهيم (أ.ب)
TT

في آسيا.. مسار السياسيين ينتهي بهم إلى السجن

خالدة ضياء (أ.ب) وأنور إبراهيم (أ.ب)
خالدة ضياء (أ.ب) وأنور إبراهيم (أ.ب)

أصدرت محكمة في بنغلاديش، أمس، مذكرة توقيف بحق زعيمة المعارضة خالدة ضياء، التي هيمن خلافها السياسي مع رئيسة الوزراء الشيخة حسينة على الساحة السياسية في البلاد لأكثر من عقد. ويمثل هذا حلقة جديدة في سلسلة طويلة من قضايا قانونية، بعضها طبيعي والآخر يحمل دوافع سياسية، طالت العديد من الشخصيات السياسية البارزة عبر آسيا في السنوات الأخيرة. وضمت قائمة هؤلاء رئيس الوزراء التايلاندي الذي يعيش في المنفى، وزعيم المعارضة المسجون في ماليزيا، إضافة إلى الرئيس السابق لجزر المالديف الذي ألقي القبض عليه في وقت سابق من هذا الأسبوع. أحيانا، يكون الدافع السياسي وراء الاتهامات واضحا، لكنه في كثير من الأحيان يظل خافيا عن الأنظار, حسبما لاحظت وكالة {أسوشييتد برس} الاميركية.
وجاء قرار إلقاء القبض على خالدة ضياء، رئيسة الوزراء السابقة، بعد إخفاقها في المثول أمام المحكمة للمرة الرابعة في إطار قضيتي فساد. ويقول محامو خالدة إنها مريضة وتخشى على سلامتها في خضم التوترات السياسية التي أعقبت إضرابا للنقل العام في البلاد دعا إليه تحالف المعارضة الذي تتزعمه. وتصر خالدة (69 عاما) على أن الاتهامات الموجهة إليها، المرتبطة بتبرعات بقيمة مليون دولار كانت موجهة لمنظمة خيرية تحمل اسم زوجها الراحل، مفبركة وتمثل نوعا من التهديد السياسي. في المقابل، تنفي الحكومة ذلك. ومن غير الواضح بعد متى، وما إذا كان، سيجري إلقاء القبض على خالدة، أم لا. وقال متحدث باسم حزب خالدة ضياء إن «مذكرة التوقيف صدرت لضرب حركتنا، لكن هذا لن يجدي وسيؤدي إلى نتائج عكسية. سيعزز تصميم أنصارنا».
من ناحية أخرى، وعلى مدار قرابة العقد، شهدت تايلاند استقطابا جراء أزمة سياسية دارت حول رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا. كان شيناواترا، الذي حظي بشعبية هائلة في أوساط الفقراء من أبناء الريف، بينما أبدى أنصار الملكية ونخبة بانكوك الازدراء تجاهه، قد أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006. وعاش لسنوات في منفى فرضه على نفسه لتجنب الحبس بسبب إدانته بتهم فساد - في واحدة من الكثير من القضايا التي جرى النظر إليها باعتبارها تحمل دوافع سياسية ضد تاكسين وأسرته. وقد حققت شقيقته، ينغلوك، نصرا ساحقا في انتخابات عام 2011، لكنها أجبرت على الاستقالة في مايو (أيار) الماضي بناءً على اتهامات بمحاباة الأقارب. وسرعان ما أعقب الإطاحة بينغلوك انقلاب عسكري آخر دفع بقائد الجيش، الجنرال برايوث تشان أوتشا، لدور رئيس وزراء غير منتخب. وتعهد برايوث بإجراء إصلاحات لتطهير البلاد من الفساد، لكن منتقديه يقولون إن الإصلاحات التي طرحها مصممة للقضاء على النفوذ السياسي لعائلة شيناواترا.
وفي ماليزيا، بدأ نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم فترة عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات في 10 فبراير (شباط) الحالي، بعد إدانته بتهمة ممارسته المثلية الجنسية مع أحد مساعديه الذكور السابقين عام 2008. وأصر إبراهيم على براءته وعلى أنه ضحية انتقام سياسي تمارسه الحكومة ضده. وجدير بالذكر أنه جرى النظر إلى إبراهيم باعتباره أقوى تهديد سياسي للحكومة بعد قيادته المعارضة نحو تحقيق انتصارات مبهرة في الانتخابات العامة عام 2008، وتحقيقه مكاسب أخرى في انتخابات عام 2013. وتعد هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها للسجن بناءً على اتهامات بممارسة المثلية الجنسية. وكانت المرة الأولى بعد الإطاحة به من منصبه كنائب لرئيس الوزراء عام 1998 عندما وقع خلاف بينه وبين الحزب الحاكم. وقد أطلق سراحه عام 2004 بعدما ألغت محكمة كبرى قرار الإدانة.
من ناحية أخرى، جرى فتح تحقيق جنائي رسمي مع المسؤول الصيني الأمني البارز سابقا زهو يونغكانغ، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم يتم الكشف عن تفاصيل بخصوص الأدلة القائمة ضده، لكن عددا كبيرا من زملائه السابقين بمجال صناعة النفط والشرطة والحكومات الإقليمية جرى احتجازهم أيضا، مما يلمح إلى أن المحققين يدرسون قضية فساد واسعة النطاق. وبذلك سيصبح زهو، الذي تمتع بنفوذ بالغ في ما مضى، أرفع مسؤول يمثل أمام المحكمة داخل الصين منذ عام 1981، وأعلى مسؤول يتورط في قضية فساد تكشفها حملة يشنها الرئيس الحالي تشي جين بينغ. وقد تناولت وسائل الإعلام التابعة للدولة القضية باعتبارها مثالا على عزم الحزب الشيوعي محاربة الانحراف مهما كانت مكانة مرتكبه، بينما يرى كثير من المراقبين أن الحقيقة أن تشي رغب في التخلص من زهو لتعزيز نفوذه. أيضا، يلمح البعض إلى أن سقوط زهو جاء نتيجة مناورات سياسية خلف الستار في أوساط الطبقة العليا من الحزب الحاكم.
كذلك في تايوان، أدين الرئيس السابق الفائز بفترتي رئاسة، تشين شوي بيان، عام 2009 بناءً على اتهامات بتقاضي رشوة والاختلاس وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة، ولدى الاستئناف ضده خفف الحكم إلى 20 عاما. وقد أطلق سراحه في 5 يناير (كانون الثاني) بناءً على عفو طبي بعد تشخيص إصابته بمرض عصبي أقعده عن الحركة. يذكر أن فوز تشين الانتخابي عام 2000 أنهى نصف قرن من حكم الحزب الوطني، الذي فر لتايوان عام 1949 في أعقاب الانتصار الشيوعي في الحرب الأهلية الصينية. وكان من شأن ذلك، بجانب محاولاته تعزيز استقلال تايوان الفعلي عن الصين، إثارة حنق الكثير من القوميين وأبنائهم ممن تبعوا الحزب من داخل الأراضي الرئيس للصين. ونتيجة تفجر الكثير من الفضائح الأسرية المرتبطة به وتعرضه لمحاولات متكررة للإطاحة به من منصبه، تولدت شكوك في أن إدانته تحمل وراءها دوافع سياسية. ولا يزال تشين (64 عاما) شخصية مثيرة للجدل داخل حزبه المعارض، الحزب الديمقراطي التقدمي، ومن غير الواضح ماهية الدور الذي يمكن أن يضطلع به، حال اضطلاعه بدور، في الانتخابات الرئاسية عام 2016 التي من المعتقد أنها ستكون محتدمة للغاية.
من ناحية أخرى، ألقي القبض، الأحد، على محمد نشيد، زعيم المعارضة في المالديف، بناء على أمر صدر من قاض رفيع المستوى منذ ثلاث سنوات عندما كان رئيسا للبلاد.
ويواجه نشيد اتهامات بتوجيه المؤسسة العسكرية نحو إلقاء القبض على القاضي وتجاهل أمر من المحكمة العليا بإطلاق سراحه. وتصر الحكومة، من ناحيتها، على أن إلقاء القبض على نشيد لا يحمل وراءه دوافع سياسية، وأن سجنه جاء انطلاقا من مخاوف من هروبه خارج البلاد.
إلا أن الحزب الذي ينتمي إليه نشيد يرى أن أسبابا سياسية تكمن وراء قرار إلقاء القبض على نشيد ومحاكمته. وكان نشيد قد أصبح أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد عام 2008، منهيا بذلك 30 عاما من الحكم الاستبدادي لمأمون عبد القيوم. وقد استقال نشيد عام 2012 بعد أسابيع من المظاهرات ضد أوامره بإلقاء القبض على القاضي.



دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
TT

دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)

قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في العاصمة الأميركية واشنطن، في دراسة، إن حملة التطهير التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ لإعادة هيكلة الجيش أدت إلى «تجريده من قادته الأكثر خبرة، وأثارت شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب، بما في ذلك الحرب على تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وذكر المركز أن الحملة «طالت عشرات الضباط الذين تمّ اعتقالهم أو فصلهم أو اختفوا تماماً عن الأنظار دون أي تفسير خلال السنوات الأربع الماضية».

وخلصت الدراسة التي نُشرت يوم الثلاثاء إلى أن غيابهم الذي وثقته كشف عن النطاق المذهل لحملة شي جينبينغ لإعادة هيكلة جيش، والتي بلغت ذروتها الشهر الماضي بإقالة الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وهو صاحب أعلى رتبة عسكرية في الجيش.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء بقادة عسكريين صينيين (الجيش الصيني)

وقالت إنه تمّ تهميش أو اختفاء نحو مائة ضابط رفيع المستوى منذ عام 2022، مما أدى إلى تراجع الرتب العليا للجيش وإثارة تساؤلات حول قدراته، حيث كان من بينهم ضابطاً ترأس قسم التدريب في الجيش، وقد نال استحساناً لجهوده في تحديث التدريبات القتالية، وآخر شغل منصب كبير المستشارين العسكريين للرئيس الصيني لفترة طويلة.

وكتبت بوني لين، مديرة مشروع قوة الصين في المركز، والتي ساهمت في جمع البيانات، في تقييمها للنتائج: «على المدى القريب، ونظراً للشواغر الكبيرة، سيكون من الصعب للغاية على الصين شن حملات عسكرية واسعة النطاق ضد تايوان».

وأوضح تايلور فراڤيل، الأستاذ والخبير في الشؤون العسكرية الصينية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي قام بتحليل البيانات، أن المفصولين يمثلون نحو نصف القيادة العليا للجيش، ويشملون كبار القادة، بالإضافة إلى قادة ونواب قادة الإدارات المركزية، وجميع المناطق العسكرية الخمس في الصين.

وأضاف أن استبدالهم لن يكون بالأمر الهين. فقد قلَّصت عمليات التطهير هذه عدد المرشحين المؤهلين الذين يمتلكون المزيج الأمثل من المهارات والخبرة والولاء المطلق للرئيس والحزب الشيوعي.

وذكر أن الضابط عادةً ما يكون قد خدم من ثلاث إلى خمس سنوات في رتبته الحالية ليتم النظر في ترقيته.

وقال في مقابلة: «لقد طهَّر شي جينبينغ كل هؤلاء الأشخاص، ومن الواضح أن الأمر يُصوّر على أنه عدم ولائهم له وللحزب. لكنه يحتاج أيضاً إلى الخبرة لتكوين الجيش الذي يريده - الولاء إلى جانب الخبرة - فكيف سيجد هؤلاء الأشخاص؟ سيكون ذلك أصعب الآن».

ووفقاً للدراسة، بدأت عمليات الإقالة تدريجياً، باختفاء ضابط كبير واحد عام 2022. ثم ارتفع العدد إلى 14 ضابطاً، إما مطرودين أو مختفين، عام 2023، و11 آخرين عام 2024. وبحلول العام الماضي، تحوَّلت عملية التطهير إلى طوفان: إذ أُقيل نحو 62 ضابطاً، معظمهم في النصف الثاني من العام.

ويعود الفضل في صعود بعض الضباط المطرودين أو المختفين إلى شي جينبينغ نفسه حيث كان من بين هؤلاء ضباط بارزون، تميزت مؤهلاتهم بأنهم قادة المستقبل في القيادة العليا.

ومن بينهم: الجنرال وانغ بنغ، الذي اشتهر بتحديث تدريب القوات؛ والجنرال تشونغ شاو جون، الذي شغل منصب كبير مساعدي الرئيس لإدارة الجيش؛ والجنرال لين شيانغ يانغ، القائد الذي كان سيقود أي هجوم صيني على تايوان، وبينما يوجد ضباط آخرون مؤهلون لشغل هذه المناصب الشاغرة، فإن موجة الإقالات هذه قد يكون لها تأثير متسلسل على الرتب العسكرية. ومع توسع نطاق التحقيقات، من المرجح أن تخضع أي ترقيات لتدقيق دقيق.

وكان الرئيس الصيني سد بعض الثغرات في القيادة العسكرية أواخر العام الماضي، عندما رقى قادة جدداً إلى قيادة المسرح الشرقي، المسؤولة عن تايوان، وقيادة المسرح المركزي، المسؤولة عن حماية بكين، ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على موعد تعيينه قادة جدداً في اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة تُشرف على الجيش.


باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا هو أحدث تصعيد على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر حيث يتفاقم التوتر منذ الغارات التي شنتها باكستان يومي السبت والأحد، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم بعد اشتباكات دامية في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مشرف زيدي المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني لوكالة «رويترز» إن سلطات طالبان الأفغانية بدأت «إطلاق نار غير مبرر» في قطاعي تورخام وتيرا على الحدود بين البلدين.

وأضاف: «ردت قوات الأمن الباكستانية على الفور وبشكل فعال وأسكتت عدوان طالبان»، وحذّر من أن أي استفزازات أخرى ستقابل برد «فوري وشديد».

وأدلى مسؤولون أفغان برواية مختلفة، وقالوا إن قوات باكستانية فتحت النار وإن القوات الأفغانية ردت عليها.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراسة في قندهار 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال ذبيح الله نوراني مدير إدارة الإعلام والثقافة في إقليم ننجرهار بأفغانستان، إن الواقعة حدثت في منطقة شاهكوت بحي نازيان، وإن القتال توقف بعد ذلك دون وقوع خسائر بشرية في صفوف الأفغان.

من ناحية أخرى، قال مولاوي وحيد الله المتحدث باسم فيلق الجيش الأفغاني المسؤول عن الأمن في شرق البلاد، إن قوات الحدود كانت تقوم بدورية قرب خط دوراند في منطقتي أشين ودوربابا عندما تعرّضت لإطلاق نار، مضيفاً أن التبادل جاء رداً على تعرّضها لإطلاق النار.

وقالت إسلام آباد إن غارات جوية باكستانية استهدفت في مطلع هذا الأسبوع معسكرات تابعة لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في شرق أفغانستان. وقدّرت مصادر أمنية عدد القتلى في صفوف المسلحين بنحو 70.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان، إنها تلقت «تقارير موثوقة» عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة سبعة آخرين في ننجرهار. وقدّر مسؤولو «طالبان» العدد بأكثر من ذلك.

وتقول باكستان إن قادة حركة طالبان الباكستانية يعملون من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه كابل.


اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)

تعتزم الحكومة اليابانية نشر صواريخ أرض-جو على إحدى جُزرها الغربية النائية قرب تايوان، بحلول مارس (آذار) 2031، وفق ما أعلن وزير الدفاع الياباني، الثلاثاء.

وهذه المرة الأولى التي تُحدد فيها اليابان موعداً لنشر هذه الصواريخ.

كانت الوزارة قد أعلنت هذه الخطة في 2022 لتعزيز دفاعاتها الجوية على الجزيرة التي تضم قاعدة عسكرية يابانية، وفق ما أعلنت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، في مؤتمر صحافي دوري بطوكيو، بأن نشر الصواريخ على جزيرة يوناغوني سيجري، خلال السنة المالية 2030 التي تنتهي في مارس من العام التالي.

تأتي هذه التصريحات في خِضم توتر مستمر منذ أشهر بين اليابان والصين، مع إعلان بكين، الثلاثاء، فرض قيود على صادرات عشرات الشركات اليابانية التي قالت إنها تسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية.

عَلما الصين واليابان في صورة توضيحية (أرشيف-رويترز)

وقال كويزومي، الذي زار يوناغوني، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن الوزارة ستنظم، الأسبوع المقبل، إحاطة إعلامية لسكان الجزيرة الواقعة على بُعد نحو 110 كيلومترات شرق تايوان، و1900 كيلومتر جنوب غربي طوكيو.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية المحافِظة ساناي تاكايتشي قد لمحت، في نوفمبر، إلى إمكانية تدخُّل طوكيو عسكرياً في أي هجوم على تايوان التي تحظى بحكم ذاتي.

وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت بضمّها ولو بالقوة.

ومنذ تصريح تاكايتشي، حثّت بكين المواطنين الصينيين على عدم زيارة اليابان، مما أثّر سلباً على السياحة، إحدى ركائز الاقتصاد الياباني.

وتحدّث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في مؤتمر ميونيخ للأمن، مطلع هذا الشهر، عن قوى في اليابان تسعى إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وأعلنت تاكايتشي، أمام البرلمان، الجمعة، أن الصين تُكثّف محاولاتها لتغيير الوضع الراهن «بالقوة أو الإكراه» في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، وأكدت ضرورة تعزيز اليابان لقدراتها الدفاعية.