صفقة الـ735 مليون دولار تكشف زيف المعترضين عليها وعلى «حرب غزة»

صفقة الـ735 مليون دولار تكشف زيف المعترضين عليها وعلى «حرب غزة»

السبت - 10 شوال 1442 هـ - 22 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15516]

> تسببت صفقة الأسلحة الأخيرة التي وافقت عليها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل بقيمة 735 مليون دولار، ببروز «خطوط صدع» بين الديمقراطيين من الجناحين اليساري والليبرالي، على خلفية الحرب المندلعة في غزة. وبين الأسباب التي أدت إلى اعتراضات اليساريين على الصفقة، أن معظم المعدات موضوع الصفقة عبارة عن ذخائر وتقنيات هجومية مباشرة من إنتاج شركة «بوينغ»، بإمكانها تحويل القنابل والصواريخ «الغبية» إلى صواريخ «ذكية» تُسقَط من الطائرات، وهي ما تعتمد عليه إسرائيل الآن في هجماتها الجوية على غزة.
وفي حين مهّد الديمقراطيون الذين لا يزالون حلفاء أقوياء لإسرائيل، للصفقة وأعربوا عن دعمهم لإسرائيل «وعن حقها في الدفاع عن نفسها»، يقول «التقدميون» إن معاملة إسرائيل للفلسطينيين تنطوي على ظلم اجتماعي. ورغم الانتقادات التي وجهت لإسرائيل - حتى من الديمقراطيين المعتدلين - بسبب ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين وضخامة حجم الدمار في المباني التي طالت أيضا مبنى يضم وكالات أنباء عالمية بينها وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية، وتدمير البنى التحتية في القطاع، فقد كان من المستحيل وقف صفقة بيع الأسلحة.
السبب أن الصفقة كانت «محسومة ويستحيل التراجع عنها، بعدما مرت بعملية تدقيق كاملة» على حد قول رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب مينينديز. ورغم توجيه مينينديز نقدا «نادراً» لإسرائيل على حربها في غزة، فإنه أفاد بأنه جرى إخطار قيادات مجلسي الشيوخ والنواب بها.
وبالفعل، تكشف الإجراءات التي اتبعتها إدارة بايدن عن زيف كل من منتقدي الحرب في غزة أو المعترضين على الصفقة. إذ أبلغ البيت الأبيض في 5 مايو (أيار) الجاري الكونغرس بها، أي قبل اندلاع المواجهات في غزة، تحت قانون خاص يقلص مهلة مراجعة صفقات الأسلحة الخاصة بإسرائيل وبعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة دون غيرها من البلدان، من 30 يوما إلى 15 يوما. ولكن قبل ذلك، كان على مَن يريد الاعتراض أن يقدم للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ طلبا في مهلة أقصاها 10 أيام، منذ إبلاغ الكونغرس بالصفقة، قبل الدعوة إلى تصويت في اللجنة، وهذه المهلة انقضت.
بل حتى النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الذي دعا الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة إلى جلسة افتراضية يوم الاثنين لمناقشة صفقة الأسلحة والأزمة في غزة، وكان قد أعلن عن عزمه إرسال خطاب إلى إدارة بايدن يطلب فيه تأجيل الصفقة، عاد عن قراره وتخلى عن جهوده، بعد ما تلقى «وعداً» بالحصول على إحاطة بشأن الصفقة و«الاستراتيجية» الأوسع للإدارة لحل الأزمة. وهكذا، تحوّل النقاش إلى جدل حظي بتغطية إعلامية محدودة، في سياق تغطية الحرب في غزة.


اسرائيل أميركا حصاد الجيش الإسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة