فيصل بن فرحان: المحادثات مع إيران في «مرحلة استكشافية»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (رويترز)
TT

فيصل بن فرحان: المحادثات مع إيران في «مرحلة استكشافية»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (رويترز)

أكد وزير الخارجيّة السعودي فيصل بن فرحان أنّ المحادثات بين السعودية وإيران بدأت، لكنها في مرحلة «استكشافيّة».
وقال الوزير في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء «بدأنا مناقشات استكشافيّة، إنّها في بدايتها»، وأشار «نأمل أن يرى الإيرانيّون أنّ من مصلحتهم العمل مع جيرانهم بطريقة إيجابية تؤدّي إلى الأمن والاستقرار والازدهار. ونحن في مرحلة مبكرة» من المناقشات.
وردّاً على سؤال حول تأثير نتيجة الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة المرتقبة في 18 يونيو (حزيران) على السياسة الإقليميّة لطهران، اعتبر بن فرحان أنّ هذا التأثير سيكون ضئيلاً، ذلك أنّ السياسة الخارجيّة يُقرّرها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وقال «دور المرشد الأعلى أساسي، لذلك لا نعتقد أنّه سيكون هناك أي تغيير جوهري في سياسة إيران الخارجيّة».
من جهته قال الدكتور محمد السلمي رئيس معهد رصانة الدولي للدراسات الإيرانية، إن التواصل لا يزال في مرحلة جس النبض واختبار الثقة من مدى جدية إيران للانتقال إلى مرحلة جديدة، وتغيير الصورة الذهنية للنظام في سياساته وأطماعه، وقال إن الاهتمام منصبّ لنقاش فتح في المسار الأمني.
وأضاف في حديثه مع «الشرق الأوسط» أن السعودية أظهرت باستمرار جدّيتها ورغبتها في تصفير المشاكل، والتعبير عن رؤية طموح تجاه المنطقة ومنها إيران بما يخدم مصالح الجميع، لكن المواقف لا تزال عالقة، وبردنا المستمر لحالة الإعلام في الداخل الإيراني لم نلاحظ أي انخفاض في وتيرة الضخ الإعلامي المعادي للمملكة، وكان آخرها التأييد المطلق لتصريحات وزير الخارجية اللبناني المستقيل والتي اندلعت على إثرها عاصفة دبلوماسية.
وأشار السلمي، إلى أن السعودية تختبر ما إذا كانت إيران التي تواجه عزلة سياسية وظروفاً اقتصادية خانقة، قد تتبنى توجهاً جديداً بعد الوصول إلى قناعة حول عدم جدوى أي اتفاق متوقع يتعامل مع برنامجها النووي دون توافق مع محيطها الإقليمي أو أخذ هواجسه بالاعتبار.
وقال إن الانتخابات الإيرانية المرتقبة على بعد أسبوعين، لا تعني السعودية ولا دول المنطقة في شيء، ذلك لأن السياسة الخارجية مرتبطة بالمرشد الأعلى، ووزير خارجية الظل في منظومة المرشد، علي أكبر ولايتي.
وبناء عليه، لا أعتقد أننا سنشهد تطوراً سريعاً قريباً، خاصة على الصعيد الدبلوماسي، باستثناء مساعي خفض التوتر والتهدئة النسبية، واختبار النوايا، بعد أن وجهت الرياض رسائل مباشرة تتضمن خطوطاً حمراء، إلى طهران فيما يتعلق بالعمليات التي ترتكبها الميليشيات التابعة لإيران تجاه السعودية، وأنها لن تسمح بتجاوزها، ومن بينها القتال الدائر في مأرب اليمنية، ومحاولات جماعة الحوثي لاقتحامها.
وتضررت العلاقات بين الرياض وطهران، نتيجة تراكمات مختلفة، يقع في القلب منها سلوك إيران التخريبي في المنطقة وتبنيها الميليشيات المسلحة في عدد من الدول العربية، لكن الخلاف بلغ الذروة بإعلان قطع الصلات الدبلوماسية عام 2016.



الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.


وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.