مساعٍ أولمبية لطمأنة اليابانيين قبل أسابيع من انطلاق الألعاب

غالبية المواطنين يعارضون عقدها في الصيف وسط ارتفاع حالات «كورونا»

يابانيون معارضون لتنظيم الألعاب الأولمبية يحتجون في طوكيو (رويترز)
يابانيون معارضون لتنظيم الألعاب الأولمبية يحتجون في طوكيو (رويترز)
TT

مساعٍ أولمبية لطمأنة اليابانيين قبل أسابيع من انطلاق الألعاب

يابانيون معارضون لتنظيم الألعاب الأولمبية يحتجون في طوكيو (رويترز)
يابانيون معارضون لتنظيم الألعاب الأولمبية يحتجون في طوكيو (رويترز)

مع اقتراب الموعد المقرر لافتتاح الدورة المؤجلة للألعاب الأولمبية الصيفية في 23 يوليو (تموز) المقبل في طوكيو، يرتفع منسوب الضغط الذي تتعرّض له اللجنة الأولمبية الدولية، من داخل اليابان وخارجها، لتأجيلها مرة أخرى، أو لإلغائها، خشية أن تتحوّل إلى بؤرة لتفاقم المشهد الوبائي الذي يشهد موجة رابعة، وضعت معظم مستشفيات العاصمة على شفا قدراتها الاستيعابية.
ومع اتساع دائرة المعارضة الشعبية لتنظيم الألعاب في هذه الظروف، اضطر رئيس وزراء اليابان، يوشيهيدي سوغا، الذي يؤيد تنظيم الألعاب في موعدها، إلى وضع الكرة في ملعب اللجنة الدولية قائلاً إن القرار النهائي يعود لها.
لكن اللجنة الأولمبية الدولية التي تعقد اجتماعاً طارئاً نهاية هذا الأسبوع دعت آلاف الرياضيين إلى المشاركة فيه افتراضيّاً، ما زالت تصرّ على افتتاح الألعاب في موعدها المقرر وقدرتها على تنظيمها في أفضل ظروف الأمان والسلامة الصحية. وفي حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، صباح أمس (الأربعاء)، في لوزان، قال الناطق بلسان اللجنة الدولية مارك ويليامز: «كل المؤشرات تدلّ على أن الألعاب يمكن أن تسير وفقاً للجدول الزمني المقرر، وهذا ما سيحصل».
وكانت الاعتراضات داخل اليابان على تنظيم الألعاب في موعدها قد ازدادت في الأسابيع الأخيرة، حيث توالت التظاهرات الشعبية المطالبة بتأجيلها، وارتفعت نسبة المعترضين بين سكان العاصمة إلى 80 في المائة، وفقاً لبعض الاستطلاعات، فيما دعت نقابة أطباء العناية الأولّية في طوكيو يوم الثلاثاء الفائت إلى إلغائها أمام الموجة الوبائية الجديدة التي تشهدها البلاد. وحذّرت هذه النقابة التي تضمّ نحو ستة آلاف طبيب من ازدياد الضغط الذي تتعرّض له مستشفيات العاصمة، وطلبت من الحكومة إقناع اللجنة الأولمبية الدولية بصعوبة تنظيم الألعاب في هذه الظروف والموافقة على إلغائها. وكانت إحدى نقابات الممرضين قد وجهت طلباً مماثلاً إلى الحكومة في الأسبوع الماضي.
ويوم الجمعة الماضي، تسلّمت بلدية طوكيو عريضة تحمل تواقيع 350 ألفاً من سكان العاصمة وموجّهة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، تدعوه فيها إلى «إلغاء الألعاب حفاظاً على أرواحنا». وفيما بدأت تسمع أصوات في البرلمان وبين الرياضيين تطالب بفتح نقاش وطني حول الموضوع، أفاد استطلاع أجرته كبرى الصحف اليابانية «أساهي شيمبون» بأن 43 في المائة، من السكّان يؤيدون إلغاءها و40 في المائة تأجيلها إلى العام المقبل.
لكن رغم كل هذه الضغوط التي يرجّح أن يرتفع منسوبها مع اقتراب موعد افتتاح الألعاب، ما زالت اللجنة الدولية مصممة على عدم تأجيلها وافتتاحها في الموعد المقرر، مستندة إلى تقارير الخبراء وإلى تطمينات الحكومة اليابانية التي أعلن رئيسها عن اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع انتشار الوباء خلال تنظيمها.
وتجدر الإشارة أن تأجيل الألعاب، أو إلغاءها، سيشكّل ضربة اقتصادية قاسية لليابان حيث إن تكلفة هذه الألعاب حتى الآن تجاوزت 15 مليار دولار، ما يجعل منها الدورة الأعلى تكلفة في تاريخ الألعاب الأولمبية، علماً بأن تكلفتها عندما فازت بها طوكيو في عام 2013 لم تكن تتجاوز نصف هذا المبلغ. يضاف إلى ذلك أن ديوان المحاسبة الياباني قدّر نفقاتها مؤخراً بما يزيد على 26 مليار دولار، من غير احتساب تكاليف تدابير الوقاية الصحية خلال الألعاب.
وفي حسابات الحكومة أيضاً أن إلغاء الألعاب سيقوّض شعبيتها، حيث إنها راهنت بقوة على تنظيمها تحت شعار «ألعاب النهضة» بعد سنوات طويلة من الركود الاقتصادي وعقد من الإعمار في أعقاب الكوارث الثلاث التي نجمت عن الزلزال والتسونامي والحادث النووي في محطة فوكوشيما عام 2011.
يضاف إلى ذلك أن الإلغاء سيشكّل هزيمة معنوية لليابان في وجه غريمتها الإقليمية الصين التي تستعدّ للاحتفال بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير (شباط) المقبل، بعد أن أحكمت سيطرتها تقريباً بالكامل على الوباء.
ولدى استفسار منظمة الصحة العالمية عن رأيها في الموضوع، رفض المسؤولون اتخاذ أي موقف رسمي مكتفين بالتذكير أن المشهد الوبائي في اليابان ليس على درجة عالية من الخطورة، وأن المعدّل التراكمي للإصابات الجديدة هو دون المعدلات التي تسجّلها معظم الدول الأوروبية حالياً.
لكن رغم قرار الحكومة حظر دخول الجمهور من الخارج لمشاهدة الألعاب وفرض فحوصات طبية صارمة وتدابير شديدة لفصل الجمهور الياباني، في حال وجوده، عن الوفود الرياضية، يحتجّ المعارضون على تخصيص موارد صحية للمشاركين في الألعاب، بينما قد يحتاج إليها المواطنون في حال تفاقم الوضع الوبائي. كما يخشون من احتمال دخول بعض الطفرات الفيروسية السريعة السريان مع الرياضيين الوافدين، أو أن تتحوّل الألعاب إلى بؤرة مفجّرة لانتشار الوباء.
وفيما بدأ بعض النجوم الرياضيين اليابانيين يطالبون بطرح موضوع تنظيم الألعاب، أو تأجيلها على بساط النقاش العام وبتّها بسرعة، صرّح، أمس، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى سيباستيان كو بقوله: «أعتقد أن بوسعنا تنظيم ألعاب أولمبية آمنة، والكل مصمم على ذلك».
من جانبها، سعت اللجنة الأولمبية إلى طمأنة الشعب الياباني، أمس. وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، إنه سيتمّ تلقيح ثلاثة أرباع سكان القرية الأولمبية على الأقل ضد فيروس «كورونا»، قبل ألعاب طوكيو الصيفية. وأوضح باخ، في لقاء مع مسؤولين أولمبيين: «في هذه اللحظة، تم تلقيح ما يصل إلى 75 في المائة من سكان القرية الأولمبية، أو سيحصلون على التلقيح في الوقت المناسب قبل الألعاب الأولمبية». وأضاف في حديثه إلى لجنة تنسيق أولمبية ويابانية: «لكن جهودنا لن تتوقف هنا. لدينا أسباب وجيهة للاعتقاد أن هذا الرقم سيتخطى الثمانين في المائة»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال باخ إن الأولمبية الدولية مستعدة لجلب مزيد من أفراد الجهاز الطبي إلى الألعاب، في وقت يواجه فيه المنظمون المحليون تحديات حيال إرهاق الحدث الرياضي الكبير للنظام الصحي الياباني، خلال جائحة «كورونا».
وتابع باخ الذي اضطر لإلغاء زيارته إلى اليابان، هذا الأسبوع، بسبب تمديد حالة الطوارئ: «عرضت اللجنة الأولمبية الدولية على اللجنة المنظمة أن يكون هناك طاقم طبي إضافي ضمن وفود اللجان الوطنية المشاركة».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.