الخارجية السعودية تستدعي السفير اللبناني وتستنكر تصريحات وهبة

«التعاون الخليجي» طالبه بالاعتذار... والإمارات والكويت والبحرين قالت إن كلامه «يتنافى مع الأعراف»

الخارجية السعودية تستدعي السفير اللبناني وتستنكر تصريحات وهبة
TT

الخارجية السعودية تستدعي السفير اللبناني وتستنكر تصريحات وهبة

الخارجية السعودية تستدعي السفير اللبناني وتستنكر تصريحات وهبة

استدعت وزارة الخارجية السعودية السفير اللبناني، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات مسيئة أدلى بها وزير الخارجية اللبناني، وأعرب بيان رسمي للوزارة أمس عن تنديد المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للتصريحات المسيئة للوزير شربل وهبة خلال مقابلة تلفزيونية، تطاول فيها على المملكة وشعبها.
وأكدت الخارجية السعودية أن تلك التصريحات تتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين. وأشار البيان «نظراً لما قد يترتب على تلك التصريحات المشينة من تبعات على العلاقات بين البلدين الشقيقين فقد استدعت سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة للإعراب عن رفض المملكة واستنكارها للإساءات الصادرة من وزير الخارجية اللبناني، وتبليغه رسمياً».
كما استدعت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة السفير اللبناني وسلمته مذكرة احتجاج رسمية تستنكر فيها تصريحات الوزير وهبة، وأكدت أن تصريحات وهبة «تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية».
واستدعت كل من البحرين والكويت السفيرين اللبنانيين لدى الدولتين، وسلمتهما مذكرة احتجاج رسمية تضمنت رفض تصريحات وزير الخارجية والمغتربين اللبناني وما تضمنته من إساءات إلى السعودية ودول وشعوب مجلس التعاون.
وأكدت وزارتا الخارجية البحرينية والكويتية أن تلك التصريحات المستهجنة تتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية التي تربط شعوب دول مجلس التعاون مع الشعب اللبناني.
واستنكر الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، ما ورد على لسان وزير الخارجية اللبناني، وعبّر عن رفض دول مجلس التعاون واستنكارها لما ورد فيها من إساءات مشينة بحق دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها وكذلك الإساءة بحق السعودية. وطالب الحجرف في بيان، الوزير اللبناني بتقديم اعتذار رسمي لدول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها نظير ما بدر منه من «إساءات غير مقبولة على الإطلاق».
وأكد على المواقف الثابتة والراسخة التي قامت بها دول مجلس التعاون الخليجي لدعم الشعب اللبناني، مضيفاً «تلك المواقف يشهد التاريخ لها وتهدف إلى سلامة لبنان ودعم استقراره وأمنه، وتلك التصريحات تتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين دول المجلس ولبنان».
ولم تهدأ تداعيات التصريحات التي أطلقها وهبة في حوار تلفزيوني واتهم فيها دول الخليج بطريقة غير مباشرة بالمسؤولية عن ظهور تنظيم «داعش» في المنطقة بالإضافة إلى أوصاف مسيئة.
ونتيجة ردود الفعل الغاضبة من خليجيين على مواقع التواصل الاجتماعي وعاصفة من الانتقادات لتصريحات الوزير شملت لبنانيين من الطيف السياسي، حاول وهبة استدراك الموقف بإصداره بياناً دعا فيه من وصفهم بـ«المصطادين في المياه الراكدة إلى التوقف عن الاستثمار في الفتنة بين لبنان وأشقائه وأصدقائه»، وقال إنه فوجئ بالتفسيرات والتأويلات غير الصحيحة لكلامه التي «تدفع لتوتير العلاقات مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج، تحقيقاً لمصالح شخصية على حساب مصلحة لبنان».
وإلى ذلك لم تفلح جهود الرئيس اللبناني ميشال عون لتطويق التداعيات، بعد أن اكتفى ببيان الثلاثاء قال فيه إن التصريحات التي أدلى بها وزير خارجيته عن دول الخليج «تعبر عن رأيه الشخصي ولا تعكس موقف الدولة».
ويشهد لبنان مرحلة قاتمة في تاريخه السياسي وأسوأ أزمة اقتصادية يواجهها منذ الحرب الأهلية، وتسببت سيطرة جماعة «حزب الله» على مفاصل الدولة ومراكز القرار فيها بخسارة لبنان أهم حلفائه من دول الخليج التي ضمنت له مخرجاً آمناً من أزماته المتعددة. وتأتي تصريحات وهبة الذي ينتمي إلى «التيار الوطني الحر» المتحالف مع «حزب الله» لتصبّ الزيت على نار الخلاف بين دول الخليج ولبنان.
وهاجم النائب المستقيل مروان حمادة عضو اللقاء الديمقراطي تصريحات الوزير شربل وهبة المسيئة لدول الخليج، واعتبرها تجاوزاً لأقصى درجات التحدي للأخوة والتضامن العربي، من قبل ما وصفه «العهد المتحكم بلبنان، بمنظومته العونية والإيرانية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن كل كلام يصدر من لبنان لشجب تصريحات الوزير يكون قليلاً في حق السعودية ودول الخليج، في «ظل تراكم كل هذه الأخطاء التي تبدأ بالكلام البذيء ولا تتوقف عند تهريب المخدرات والسلاح».
وتمنّى حمادة على المملكة {أن تبقى في لبنان، رغم هذه الإساءات، وأن تستمر في وضع كل دعمها المعنوي وثقلها السياسي لنجدة اللبنانيين الوطنيين العروبيين، إزاء ما يتعرضون له من قضاء منحرف وقوى أمنية ليست على مستوى المهمة وإدارة نهشها الفساد، على أمل أن تنتصر القوى الوطنية بالنهاية وتنهي هذا الليل المظلم الذي حطّ على لبنان}.



السعودية تعالج أوضاع حاملي التأشيرات المتعذرة مغادرتهم جراء الأوضاع الراهنة

تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
TT

السعودية تعالج أوضاع حاملي التأشيرات المتعذرة مغادرتهم جراء الأوضاع الراهنة

تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، البدء في معالجة أوضاع حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة، بما فيها «العمرة، والمرور، والخروج النهائي»، الذين تعذرت مغادرتهم نتيجة الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة.

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تضمنت تمديد التأشيرات المنتهية من تاريخ 8 / 9 / 1447 هـ الموافق 25 / 2 / 2026 م، بناءً على طلب المستضيف للزائر، حتى تاريخ 1/ 11 / 1447 هـ الموافق 18/ 4/ 2026 م، بعد سداد الرسوم المقررة نظاماً عبر منصة «أبشر».

وتضمنت الإجراءات تمكين حاملي التأشيرات المنتهية من المغادرة مباشرة عبر المنافذ الدولية، دون الحاجة إلى تمديد التأشيرة أو دفع أي رسوم أو غرامات تأخير.

وحثّت الوزارة المستفيدين على المبادرة بالمغادرة قبل تاريخ 1 / 11 / 1447 هـ الموافق 18 أبريل (نيسان) 2026م، لتجنب تطبيق الأنظمة المرعية بحق المخالفين، مؤكدة حرصها على تسهيل الإجراءات وضمان انتظام الحركة وفق الأنظمة المعمول بها.


شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.