«اتحاد الممرضين» الأميركي ينتقد التخلي عن الكمامات

«اتحاد الممرضين» الأميركي ينتقد التخلي عن الكمامات

رسالة علمية تطالب بإعادة التحقيق في منشأ «كورونا»
الثلاثاء - 6 شوال 1442 هـ - 18 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15512]
بايدن يزيح كمامته قبل إلقاء خطاب في البيت الأبيض (رويترز)

فجّرت التوصيات والتعليمات الجديدة المتعلقة برفع القيود عن لبس الكمامات في الأماكن العامة بأميركا، جدلاً كبيراً وانتقاداً من أكبر اتحاد طبي في البلاد، مطالباً الإدارة ومركز السيطرة على الأمراض بمراجعة هذه التعليمات والعدول عنها. هذه المطالبات، التي تزامنت أيضاً مع رسالة كتبها عدد من العلماء الصحيين، يطالبون فيها بإعادة فتح التحقيق في مسببات ومنشأ فيروس «كورونا»، مرجحين النظريات التي تقول إنه مصنوع مخبرياً، «ربما تكون حقيقية».

فيما أدان أكبر اتحاد للممرضين في أميركا، التوجيه الجديد الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الذي نص على أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل، لا يتعين عليهم ارتداء الأقنعة في معظم الأماكن العامة المفتوحة والمغلقة. وقالت منظمة الممرضات الوطنية المتحدة، في بيان يوم السبت، إنها تشعر بالقلق من أنها ستعرض المرضى والعاملين في الخطوط الأمامية والممرضات للخطر، في ظل وجود جائحة كورونا التي لا تزال موجودة في الولايات المتحدة، وتسجل يومياً آلاف الإصابات.

وقالت بوني كاستيلو، المديرة التنفيذية لاتحاد الممرضين، إن «هذا التوجيه الأحدث لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لا يستند إلى العلم، ولا يحمي الصحة العامة، ويهدد حياة المرضى والممرضات وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية في جميع أنحاء البلاد». واعتبرت كاستيلو أنه ليس الوقت المناسب للتخفيف من الإجراءات الوقائية، مضيفة: «ونحن غاضبون لأن مركز السيطرة على الأمراض قد فعل ذلك بالضبط، بينما لا نزال في خضم الوباء الأكثر فتكاً منذ قرن».

وأشارت إلى أن إصدار مركز السيطرة على الأمراض هذا التوجيه الجديد، يناقض الحالة الإدارية المعمول بها في البلاد، رغم أن معيار الطوارئ المؤقت لإدارة السلامة والصحة المهنية الذي صدر بتكليف من الرئيس بايدن في 21 يناير (كانون الثاني) قد تأخر لمدة شهرين، وأن هذا النقص في الحماية يضاعف من المخاطر التي تواجهها الممرضات والعاملون الأساسيون في الخط الأمامي للجائحة.

ولاحظ الاتحاد على وجه التحديد أنه يتم تسجيل أكثر من 35000 حالة جديدة يومياً في الولايات المتحدة، وأن المخاوف لا تزال قائمة بشأن انتشار المتغيرات شديدة العدوى، خلافاً لما وصفته الإدارة بأنه انتصار، وعودة إلى الحياة الطبيعية بعد أكثر من عام من الموت والاضطراب. وفي سياق متصل، نشرت مجموعة من العلماء البارزين رسالة تدعو إلى تجديد التحقيق في أصول فيروس «كوفيد – 19»، مرجحين في ذلك النظرية القائلة بأنه خرج من معمل فيروسات.

وخلافاً للرفض من احتمال أن يكون «كورونا» قد نشأ في مختبر صيني، وهرب بطريق الخطأ، بدلاً من الخروج بشكل طبيعي من حيوان، الذي كان رائجاً في البداية كنظرية مؤامرة، أصبح ذلك الآن موضع تصديق وتوجد مطالب باختبار جديته. وتستند الرسالة التي نشرتها مجلة العلوم «ساينس» الأميركية، السبت، وكتبها مجموعة من علماء الأوبئة وعلماء الأحياء البارزين، أن نظرية تسرب مختبري محتمل نشأ بسببه فيروس كورونا، يتم التعامل معها الآن بجدية متزايدة، قائلين: «إن نظريات الإطلاق العرضي من المختبر، وانتشار الأمراض حيوانية المنشأ لا تزال قابلة للاختبار والتحقيق».

وخلص تحقيق بقيادة منظمة الصحة العالمية في الصين، في وقت سابق من هذا العام، إلى أن انتشار فيروس كورونا يعود إلى تفاعل حيواني المنشأ من حيوان «كان مرجحاً للغاية»، في حين تم رفض نظرية تسرب الفيروس من المختبر، أو أنه من صنع الإنسان باعتباره «غير مرجح للغاية». فيما تشير رسالة العلماء الحيويين إلى أن «النظريتين لم يتم إعطاؤهما اعتباراً متوازناً»، حيث تتناول أربع صفحات فقط من أصل 313 صفحة في التقرير، واحتمال وقوع حادث معملي قد يكون صحيحاً.

وفي حوار مثير للجدل مع السيناتور راند بول، الأسبوع الماضي، قال أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، إنه «يؤيد تماماً إجراء أي تحقيق إضافي حول ما حدث في الصين»، بينما نفى قيام المعاهد الوطنية للصحة بتمويل أي بحث ذي «مكاسب وظيفية» في معهد ووهان الصيني لعلم الفيروسات.

يذكر أن نيكولاس واد، الصحافي العلمي السابق في «نيويورك تايمز»، أثار المزيد من الأسئلة مؤخراً بمقال طويل يشير، من بين أمور أخرى، إلى ندرة أي دليل واضح على مواصلة انتشار فيروسات الحيوان بعد أكثر من 16 شهراً من بدء الوباء، وبالنظر إلى غموض الحكومة الصينية بشأن هذه القضية، فقد لا نعرف أبداً الأصول الحقيقية للفيروس الذي أودى بحياة الملايين من الناس.


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة