المجتمع الدولي يجدد ربطه دعم لبنان بالإصلاحات وتشكيل الحكومة

عقد «التأليف» على حالها وموقف مرتقب للحريري

عون مستقبلاً نائبة وزير الخارجية الإيطالي والوفد المرافق (تويتر)
عون مستقبلاً نائبة وزير الخارجية الإيطالي والوفد المرافق (تويتر)
TT

المجتمع الدولي يجدد ربطه دعم لبنان بالإصلاحات وتشكيل الحكومة

عون مستقبلاً نائبة وزير الخارجية الإيطالي والوفد المرافق (تويتر)
عون مستقبلاً نائبة وزير الخارجية الإيطالي والوفد المرافق (تويتر)

يربط المجتمع الدولي تقديم الدعم للدولة اللبنانية بتشكيل حكومة تنفذ الإصلاحات، وهو ما تجدد التأكيد عليه أمس (الاثنين)، خلال زيارة مارينا سيريني، نائبة وزيرة الخارجية الإيطالية، وما أكده رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في ظل مراوحة في ملف تشكيل الحكومة، وتفاقم الأزمات في الداخل اللبناني، وسط ترقب لموقف من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.
وأكدت المسؤولة الإيطالية بعد لقائها الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا أمس، أنها اتفقت مع عون على أن لبنان يجد نفسه اليوم في مواجهة تحديات عديدة، لا سيما على الصعيد المالي والإنساني والاقتصادي، مشددة على أن «الجواب على هذه الأزمة المتعددة الأبعاد هو واحد: تحقيق الإصلاحات». ودعت إلى «الشروع بإصلاحات عميقة وبنيوية للاستجابة للحاجات الأكثر إلحاحا للسكان والبلاد»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن تأجيل هذه الإصلاحات بعد الآن، مما يلزم تأليف حكومة تضطلع بكامل صلاحياتها».
وجددت سيريني دعوتها «الملحة» لمختلف الأطراف السياسية في لبنان إلى «وضع اختلافاتها جانبا وتغليب المصلحة العليا للبلاد والتعاون من أجل تأليف حكومة من شأنها أن تضع لبنان مجددا على سكة التنمية المستدامة، وأن تسلك مسار الإصلاحات وإعادة إطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي».
وأكدت دعم أي مبادرة «من شأنها أن تساهم في تخطي حالة الجمود الراهنة، واضعة بشكل دائم نصب عينيها ضرورة حماية السكان وتحسين ظروفهم الحياتية». وقالت إن الاتحاد الأوروبي «يدرس مختلف الوسائل الموجودة في متناوله كي يخطو خطوة متوازنة وفاعلة على هذا الصعيد». وإذ أكدت ضرورة «أن تستمر الآليات الديمقراطية بالعمل بانتظام»، قائلة إنها أكدت لرئيس الجمهورية «ضرورة العمل وفقا للروزنامة الانتخابية المرتقبة في العام 2022».
وأكد الرئيس عون «أن تشكيل حكومة جديدة له الأولوية حاليا في عملنا السياسي رغم العقبات التي تواجه هذه المسألة من الداخل والخارج، لكننا لن نوفر أي جهد للوصول إلى هذا الهدف وتشكيل حكومة تكون من أولى مهامها تحقيق الإصلاحات المطلوبة واستكمال مكافحة الفساد الذي يعاني منه لبنان، إضافة إلى التدقيق المالي الجنائي الذي يشكل المدخل الحقيقي لهذه الإصلاحات».
وشدد خلال استقباله الوزيرة الإيطالية على «ضرورة دعم الدول الصديقة للبنان، وفي مقدمها إيطاليا، في سعيه لاستعادة الأموال التي هربت إلى الخارج، لا سيما إلى مصارف أوروبية»، لافتا إلى أن «مكافحة الفساد تعيد الانتظام إلى البنية الاقتصادية للدولة بإداراتها ومؤسساتها كافة».
كما أكد أن «الممارسة الديمقراطية في لبنان مصونة، رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وستترجم في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة التي ستجري في موعدها في العام 2022».
وفي السراي الحكومية حيث التقت رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، بحثت سيريني في ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة وتأكيد وقوف إيطاليا إلى جانب لبنان ومساعدته في المجالات كافة.
وخلال لقائها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة، تم عرض العلاقات الثنائية بين البلدين والدعم الذي تقدمه إيطاليا للبنان واستعدادها لتقديم المزيد، شرط تأليف حكومة إنقاذ.
جنبلاط
وعن فشل تشكيل حكومة جديدة منذ اللبنانية منذ 9 أشهر، أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في لقاء حواري مع المغتربين «أنه كان يجب حل المشكلات وتشكيل وزارة كما سماها الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون (وزارة مهمة) يعني وزراء اختصاصيين غير معزولين عن السياسة لكن كل هذه الجهود فشلت».
وقال جنبلاط إنه حاول اختراق «جدران الصمت ولم أستطع وزرت رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا بعد أن دعاني ونجحنا نسبيا في تخطي الرقم السحري من 18 وزيرا وصولا إلى 24 وأخذت منه كلمة آنذاك بأن ليس هناك (ثلث معطل) ووقفنا عندها لأنه لم يلبني أحد». كما قال إنه زار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري قبل ثلاثة أشهر «وقلت له من الضروري القيام بالتسوية، ولم يلبني أحد»، مشدداً على أنه «لا أحد يستطيع إلغاء أحد في هذا البلد ولا يجوز أن نستمر في هذه الطريقة (ما حدا يحكي مع التاني)».
وأكد جنبلاط أنه «إذا نجحنا وشكلنا حكومة ووضعت جدول أعمال واضحا قد نستفيد من الدعم الدولي، لكن المهم أن نضع جدول أعمال». واعتبر أن «ليس هناك أي أفق للحل إلا إذا وضعنا خطة من خلال (حكومة مهمة) لكيفية وقف الهدر وإصلاح قطاع الكهرباء أولا، ويجب أن يكون هناك قضاء مستقل يحاسب من نهب المال العام ثم المخاطبة الجدية مع المؤسسات الدولية لكيفية مساعدة لبنان».
ولا تزال عقد تشكيل الحكومة على حالها، كما قال الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، وقال رداً على أسئلة حول احتمال اعتذار الحريري، قال: «الرئيس المكلف كان واضحا ولم يصدر عنه أي شيء، وإن كل ما صدر عبارة عن تسريبات إعلامية، وستكون له مواقف واضحة في المرحلة المقبلة بما فيها مصلحة البلد وهموم الناس، مع دراسته لكل الخطوات والخيارات للوصول إلى القرار الصحيح».
وفيما أعلن النائب نقولا نحاس في حديث إذاعي أن «هناك عدم توافق بين الحريري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل»، داعياً إلى ضرورة «تخطي الحسابات الضيقة والتفكير بمآسي الناس»، رأى المكتب السياسي لحركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه «حان الوقت للتراجع عن السقوف العالية والمطالب الضيقة الأفق من أجل مصلحة اللبنانيين، وإنجاز تشكيل الحكومة للنهوض بورشة استدراك الانهيار الشامل، والقيام بالإصلاحات المطلوبة كي لا يكون مصير لبنان ورقة في مهب ريح ما يرسم للمنطقة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».