منحة سعودية ‏بـ20 مليون دولار لتغطية الفجوة التمويلية للسودان

الرياض و«التعاون الإسلامي» أشادتا بنتائج «مؤتمر باريس» لدعم الخرطوم

الأمير فيصل بن فرحان رأس وفد السعودية المشارك في مؤتمر باريس لدعم السودان (واس)
الأمير فيصل بن فرحان رأس وفد السعودية المشارك في مؤتمر باريس لدعم السودان (واس)
TT

منحة سعودية ‏بـ20 مليون دولار لتغطية الفجوة التمويلية للسودان

الأمير فيصل بن فرحان رأس وفد السعودية المشارك في مؤتمر باريس لدعم السودان (واس)
الأمير فيصل بن فرحان رأس وفد السعودية المشارك في مؤتمر باريس لدعم السودان (واس)

أعلنت السعودية، اليوم (الاثنين)، تقديمها منحة بحوالي 20 مليون دولار للمساهمة في تغطية جزء من الفجوة التمويلية للسودان لدى صندوق النقد الدولي، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان، وقمة مواجهة تحدي نقص تمويل أفريقيا المنعقدة في باريس، حيث رأس وفد السعودية المشارك نيابة عن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، وبمشاركة وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان، وعدد من المسؤولين بوزارتي الخارجية والمالية.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، على مساهمة الرياض في معالجة متأخرات وتخفيف أعباء ديون الخرطوم، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات السعودية في السودان ودعم المملكة لكل القطاعات التي من شأنها تحقيق تطلعات الشعب السوداني نحو مزيد من التقدم والازدهار والنماء.
وأضاف أنه امتداداً للدعم السابق المقدم من الرياض للخرطوم، أعلنت السعودية خلال مؤتمر باريس لدعم السودان عن قيامها بتقديم منحة للمساهمة في تغطية جزء من الفجوة التمويلية للسودان لدى صندوق النقد الدولي بحوالي 20 مليون دولار، إضافة إلى تحويل رصيد المملكة في حسابي الطوارئ والرسوم المؤجلة لدى للصندوق للمساهمة في معالجة متأخرات وتخفيف أعباء الديون على السودان.
وقال وزير الخارجية السعودي خلال كلمته بالمؤتمر: «ما يجمعنا اليوم هو هدفنا المشترك لدعم المرحلة الانتقالية التي يمر بها السودان الشقيق نحو مستقبل مشرقٍ ومزدهر بإذن الله، ومن هذا المنطلق، أعلنت بلادي في 13 أبريل (نيسان) 2019 تأييدها الكامل لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله وما اُتخذ من إجراءات تصب في مصلحة الشعب السوداني الشقيق وصدرت حينها توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية والتنموية».
وأوضح أن «المملكة كانت من أوائل الدول التي ساهمت وشاركت من خلال إطار مجموعة أصدقاء السودان في دعم هذه المرحلة الانتقالية في السودان، إضافة إلى جهودها المستمرة والحثيثة على المستوى الثنائي في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، ويأتي ذلك إيماناً من بلادي بأهمية تفعيل دور السودان الإقليمي وتقديم كل ما من شأنه حماية السودان وحفظ أمنه».
وثمن الأمير فيصل بن فرحان دور كل من الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، على جهودها الحثيثة في دعم السودان للوصول إلى نقطة القرار لمبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC)، مؤكداً على «أهمية أن تقوم بقية الدول الشقيقة والصديقة بدعم السودان للوصول إلى نقطة القرار مما يؤهلها للاستفادة من الموارد المتاحة لدى المؤسسات المالية الدولية، وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها في برنامج صندوق النقد الدولي، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية لتحفيز استثمارات القطاع الخاص».
وأشار إلى أن المملكة ستواصل دورها الإيجابي والمؤثر في تمويل التنمية عالمياً وإقليمياً، وذلك استمراراً لما قدمته على مدى العقود الماضية، باعتبارها مساهماً رئيسياً في دعم جهود التنمية في الدول النامية بما في ذلك الدعم المقدم للسودان، داعياً جميع الدول والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية للاستجابة العاجلة لاحتياجات السودان، وإحراز تقدم سريع في عملية معالجة الديون لتمكين السودان من عبور هذه المرحلة الصعبة والوصول للرخاء والازدهار المستدام.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية، عن ترحيب المملكة بالنتائج المثمرة الصادرة عن مؤتمر باريس لدعم السودان، وكل ما فيه من مصلحة، لتنمية وازدهار السودان وشعبه.
وأكدت السعودية وقوفها التام مع الحكومة الانتقالية لاستعادة مكانة السودان الطبيعية في المجتمع الدولي، وذلك إيماناً منها بأهمية تفعيل دور الخرطوم الإقليمي والدولي، مجددة دعمها لكل الجهود الرامية لحفظ أمن واستقرار السودان ورفاه شعبه، الذي تجمعه مع المملكة العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة.
وثمنت السعودية دور فرنسا على جهودها في تنظيم مؤتمر باريس لدعم الخرطوم، من أجل تعزيز التنمية وجذب استثمارات جديدة للسودان، مشيدة بجميع الجهود الإقليمية والدولية وعلى رأسها جهود الولايات المتحدة ومجموعة أصدقاء السودان ودول الرباعية التي تدفع إلى تعافي اقتصاده ونماء شعبه وعودته إلى مكانه الطبيعي وتوفير فرص جذب الاستثمار وانسياب التحويلات المالية وهيكلة ديونه انطلاقاً من إيمان المملكة بالتعاون الدولي لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
في السياق ذاته، أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن دعمها لنتائج مؤتمر باريس، معربة عن أملها في أن يلبي تطلعات وطموحات الشعب السوداني في التنمية المستدامة.
وأشاد الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف العثيمين بتوجيه الملك سلمان، بتقديم منحة للمساهمة في تغطية جزء من الفجوة التمويلية للسودان لدى صندوق النقد الدولي، مثمناً الدعم الذي قدمته الدول الأعضاء في المنظمة للحكومة الانتقالية بالسودان والجهود التي ظلت تبذلها لإعفاء ديون الخرطوم، كما ثمّن جهود مؤسسات التمويل الإسلامية وخاصة البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي.
وأشاد العثيمين أيضاً بإعلان العديد من الدول ومؤسسات التمويل الدولية عزمها إعفاء الديون عن السودان والعمل على تمويل المشاريع الاقتصادية، مثمنة جهود الحكومة الانتقالية في تهيئة البيئة الاستثمارية في البلاد، مؤكداً التزام المنظمة بتسخير جميع إمكانياتها لدعم الحكومة الانتقالية في السودان اتساقاً مع قرارات القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

الاقتصاد سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.


السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت من التعامل مع المسيّرتين وإسقاطهما، مؤكداً استمرار الجاهزية للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن المملكة.

وكانت الدفاعات الجوية السعودية، تعاملت أمس (الجمعة)، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

وكانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الخميس، 38 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسبما ذكر اللواء المالكي.


هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)
TT

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأوضح الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الهجمات أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث.

وأكدت السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة تداعيات الهجوم