إسرائيل تعلن عن خطة جديدة لبناء 63 ألف وحدة سكنية في القدس والضفة

إسرائيل تعلن عن خطة جديدة لبناء 63 ألف وحدة سكنية في القدس والضفة

مراقبون: الخطوة تحدّ جديد لأميركا قبل خطاب نتنياهو في الكونغرس
الأربعاء - 6 جمادى الأولى 1436 هـ - 25 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13238]

في خطوة اعتبرها عدد من المراقبين بمثابة تحدٍ معلن لأميركا والاتحاد الأوروبي، كشف أوري أريئيل، وزير الإسكان الإسرائيلي، (من حزب البيت اليهودي) عن خطة أعدتها وزارته للسنوات المقبلة، تتضمن بناء أكثر من 48 ألف وحدة إسكان جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، و15 ألف وحدة أخرى في القدس الشرقية المحتلة.
وفي ضوء الانتقادات للوزير وحكومته بأنها تبني في المستوطنات، وتهمل الريف الإسرائيلي داخل الخط الأخضر، أوضحت الوزارة أن خطتها تشمل مناطق أخرى في البلاد، لبناء ما مجموعه 279 ألف وحدة إسكان، منها 63 ألفا في القدس والضفة.
وباستعراض قائمة المستوطنات يتضح أن البناء لا يقتصر على الكتل الاستيطانية المقرر بقاؤها في تخوم إسرائيل بعد التوصل لاتفاق سلام، مقابل أراضٍ تمنحها إسرائيل للدولة الفلسطينية كتعويض، بل يشمل الكثير من المستوطنات النائية أيضا، ما يعني أن هذه الخطة تتعمد توسيع نطاق الاستيطان في إطار التعطيل، ووضع المزيد من العراقيل أمام أي تسوية مع الفلسطينيين. ومن مراجعة الخطة يتبين أيضا أن سدس وحدات الإسكان التي يخطط لإنشائها خلال السنوات القادمة تقوم في المناطق الفلسطينية، وغالبيتها توجد في مستوطنات معزولة، مثل معاليه عاموس (6000 وحدة)، وبات عاين (6000 وحدة)، نحلئيل (3500)، أو مستوطنات لم تقم حتى الآن، كمستوطنة غباعوت (1060 وحدة).
واعتبر نشر هذه الخطة حاليا بمثابة استفزاز ليس فقط للفلسطينيين، بل أيضا للإدارة الأميركية، قبل زيارة نتنياهو وإلقاء خطاب أمام الكونغرس، وخاصة أن البيت الأبيض يعارض المشاريع الاستيطانية. ويعتبره عقبة أمام السلام، ولذلك يرى مراقبون أن الإعلان عن هذه الخطة في هذا الوقت يعد بمثابة تحدٍ آخر متعمد.
وتم الكشف عن هذه الخطة خلال مداولات جرت في الأيام الأخيرة بمشاركة مسؤولين في وزارتي الإسكان والمالية، على خلفية مطالبة وزارة الإسكان الحصول على إضافات مالية كبيرة في الميزانية. وقد وضع الوزير أريئيل شرطا بألا يوافق على خطة نقل معسكرات الجيش الإسرائيلي من منطقة تل أبيب إلى النقب، إذا لم يقروا خطته الاستيطانية، وأمهل وزارة المالية أسبوعا (ينتهي اليوم الأربعاء). ويتوقع المتابعون أن ترضخ الوزارة لطلباته، علما بأن وزير المالية اليوم هو رئيس الوزراء نفسه، بنيامين نتنياهو. ومن بين ما يطلبه أريئيل إضافة 30 مليون شيقل لحماية المستوطنين في قلب الأحياء العربية في القدس الشرقية.
الجدير ذكره أن ورش البناء زادت بنسبة 40 في المائة في 2014 في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وبلغ استدراج العروض لبناء مساكن جديدة أعلى مستوى له خلال 10 سنوات، وفقا لتقرير نشرته حركة «سلام الآن»، أول من أمس. وجاء في تقريرها أن عملية بناء 3100 وحدة سكنية بدأت العام الماضي في مستوطنات الضفة الغربية، في حين أن استدراج العروض أطلق لبناء 4485 مسكنا في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة في 2014، وهذا «رقم قياسي منذ عقد على الأقل». وأضاف أن الدعوات لاستدراج عقود للبناء في المستوطنات زادت إلى ثلاثة أضعاف منذ عام 2013 حتى بالمقارنة مع فترة 2009 - 2013 لإدارة نتنياهو السابقة. وأشار التقرير إلى أن 68 في المائة من البناء الجديد تركز في جيوب ليست بالضرورة جزءا من كتل استيطانية، تعتزم إسرائيل بالاحتفاظ بها في أي اتفاق تسوية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة