روسيا: إرجاء محاكمة تهدف إلى حظر حركة نافالني

المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني (رويترز)
المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني (رويترز)
TT

روسيا: إرجاء محاكمة تهدف إلى حظر حركة نافالني

المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني (رويترز)
المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني (رويترز)

أرجأ القضاء الروسي، اليوم الاثنين المحاكمة الهادفة إلى تصنيف منظمات المعارض المسجون أليكسي نافالني على أنها «متطرّفة»، في قضية يعتبر أنصاره أنها تهدف إلى حظر حركته.
وبعد ساعة فقط على بدء الجلسة المغلقة رفعتها محكمة موسكو البلدية إلى العاشر من يونيو (حزيران). وقال فريق المحامين «كوماندا 29» المدافع عن المنظمات المعنية إن الادعاء قدم عناصر جديدة تستلزم هذا الإجراء.
وجاء بدء المحاكمة عشية قراءة أولى في مجلس الدوما لمشروع قانون يمنع الأشخاص المرتبطين بمنظمات مصنّفة «متطرّفة» من انتخابهم نواباً. وأعد المشروع مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر (أيلول) والتي ينوي المشاركة فيها أنصار لنافالني، الذي جرد من أهلية الترشح وهو مسجون منذ يناير (كانون الثاني).
وسبق أن طلبت النيابة الروسية في منتصف أبريل (نيسان) تصنيف منظمات عدة مرتبطة بنافالني بأنها «متطرفة»، في إجراء يجعل المتعاونين مع المعارض ومناصريه يواجهون عقوبات قاسية بالسجن.
ويستهدف طلب النيابة العامة صندوق مكافحة الفساد الذي أسسه نافالني والمعروف بتحقيقاته التي تستهدف أسلوب حياة النخب الروسية وعمليات اختلاس أموال، وكذلك المكاتب المحلية للمعارض التي تهتمّ خصوصاً بتنظيم المظاهرات الداعمة له والأنشطة الانتخابية.
وأعلنت هذه الأخيرة حل نفسها الشهر الماضي بعدما أدرجت نهاية أبريل على قائمة المنظمات «المتطرفة والإرهابية» لجهاز الاستخبارات المالية الروسي والتي تضمّ خصوصاً تنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش».
وتتّهم النيابة منظمات نافالني بالسعي إلى «التسبب بظروف تؤدي إلى انعدام استقرار على صعيد الوضعين الاجتماعي والاجتماعي السياسي» في روسيا «تحت غطاء شعارات ليبرالية».
وتعرّضت مراكز منظمات نافالني ومنازل المتعاونين معه لعمليات تفتيش مرات عدة في السنوات الأخيرة، وهي إجراءات قضائية يعتبر المعارض أنها تهدف إلى إسكاته.
وذكرت صحيفة «كومرسانت» نقلاً عن مصدر في القوى الأمنية الاثنين إن جلسات المحاكمة مغلقة بسبب ذكر البيانات الشخصية لعناصر في الأجهزة الأمنية في الملف.
ورفض إيفان جدانوف أحد كبار معاوني نافالني والمقيم في الخارج هذا التبرير، كاتباً في تغريدة أن الملف صنف سرياً «لكي لا يدرك أحد عبثية ما يحدث».
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في سبتمبر، يسعى الكرملين إلى عدم ترك أي فرصة للمعارضة على خلفية استياء متزايد لدى الشعب الروسي بعد عقدين من حكم بوتين، وتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد جراء أزمة فيروس كورونا وفضائح فساد متكررة.
ومن المفترض أن ينظر مجلس الدوما الثلاثاء في مشروع قانون يمنع انتخاب أي شخص شغل منصب مسؤول في منظمة «متطرفة». ويُتوقع إقرار النصّ الذي اقترحته مجموعة نواب من حزب «روسيا الموحدة» الحاكم بسهولة.
ورأت ليوبوف سوبول إحدى أبرز حلفاء نافالني التي كانت تنوي الترشح أن طرح مشروع قانون كهذا يعني أن الحزب الحاكم يشعر «بخوف رهيب من منافسة نزيهة».
وكان نافالني المعارض الروسي الأبرز والناشط المناهض للفساد، ينوي تقديم مرشّحيه للانتخابات التشريعية أو دعم مرشحين من أحزاب أخرى لديهم قدرة أكبر على التفوق على ممثلي الحزب الحاكم.
وأجرى صندوق مكافحة الفساد في يناير تحقيقه الأشهر الذي اتّهم فيه بوتين بأنه يمتلك «قصراً» فخماً على ضفاف البحر الأسود. وحصد الفيديو أكثر من 116 مليون مشاهدة على منصة «يوتيوب» وأرغم بوتين على نفي الأمر شخصياً.



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.