تجدد القتال في جنوب أفغانستان مع انقضاء مهلة العيد

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في كابل

استنفار أمني خارج العاصمة كابل مع انتهاء وقف لإطلاق النار مدته 3 أيام اتفق عليه بين القوات الأفغانية و«طالبان» بمناسبة عيد الفطر (إ.ب.أ)
استنفار أمني خارج العاصمة كابل مع انتهاء وقف لإطلاق النار مدته 3 أيام اتفق عليه بين القوات الأفغانية و«طالبان» بمناسبة عيد الفطر (إ.ب.أ)
TT

تجدد القتال في جنوب أفغانستان مع انقضاء مهلة العيد

استنفار أمني خارج العاصمة كابل مع انتهاء وقف لإطلاق النار مدته 3 أيام اتفق عليه بين القوات الأفغانية و«طالبان» بمناسبة عيد الفطر (إ.ب.أ)
استنفار أمني خارج العاصمة كابل مع انتهاء وقف لإطلاق النار مدته 3 أيام اتفق عليه بين القوات الأفغانية و«طالبان» بمناسبة عيد الفطر (إ.ب.أ)

تجدد القتال بين حركة «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية أمس الأحد في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة، وفق ما أفاد به مسؤولون، مع انتهاء وقف لإطلاق النار مدته 3 أيام اتفق عليه الطرفان بمناسبة عيد الفطر. وتصاعد العنف في وقت يمضي فيه الجيش الأميركي قدماً في خطته لسحب جميع جنوده بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل، فيطوي صفحة حملة عسكرية استمرت 20 عاماً في أفغانستان. وأفاد رئيس مجلس ولاية هلمند، عطاء الله أفغان، لوكالة الصحافة الفرنسية: «بدأ القتال في وقت مبكر من صباح أمس (الأحد)، ولا يزال مستمراً»، بينما انتهت هدنة موقتة مدتها 3 أيام في وقت متأخر أول من أمس. وأشار إلى أن عناصر «طالبان» هاجموا نقاط تفتيش أمنية على أطراف لشكرجاه وغيرها من المناطق. وأكد ناطق باسم الجيش الأفغاني في جنوب البلاد تجدد المعارك، بينما تحدّث مكتب حاكم هلمند عن مقتل 21 مقاتلاً من «طالبان» حتى الآن.
بدوره؛ قال الناطق باسم حركة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، لوكالة الصحافة الفرنسية: «(القوات الأفغانية) بدأوا العملية. لا تحمّلونا المسؤولية». وتعهدت الولايات المتحدة بإنهاء أطول حرب في تاريخها، لكنها تجاوزت مهلة 1 مايو (أيار) الحالي لسحب كامل جنودها، وهو ما ينص عليه اتفاق وقّعته واشنطن مع «طالبان» مقابل ضمانات أمنية وتعهد بالدخول في محادثات مع الحكومة الأفغانية. وأجّل الرئيس الأميركي جو بايدن موعد انسحاب جنود بلاده حتى 11 سبتمبر المقبل؛ أي بعد 20 عاماً من اجتياح الولايات المتحدة أفغانستان وإطاحتها نظام «طالبان». وقتل عشرات آلاف الأفغان ونزح الملايين جرّاء النزاع الذي سيطرت «طالبان» على أثره على أجزاء واسعة من البلاد. وقال الخبير المستقل في الشأن الأفغاني والمقيم في أستراليا، نيشانك موتواني، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «طالبان» تنظر إلى الانسحاب الأميركي على أنه «انتصار». وأفاد: «يمنح (الانسحاب) المتمرّدين إعلان انتصار ويختتم قصة إزاحتهم عن السلطة وعودتهم إليها في النهاية، ويشير إلى أن الجمهورية الأفغانية في شكلها الحالي شارفت على نهايتها». وواصلت القوات الحكومية الحصول على إسناد جوي ضروري بالنسبة إليها من المقاتلات الأميركية، وتسري مخاوف بشأن ما إذا كان بإمكانها صد المتمرّدين من دون الاستعانة بواشنطن. وقال ضابط عسكري أفغاني لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق هذا الأسبوع بعدما انسحبت القوات الأميركية بشكل كامل من قاعدة قندهار الجوية، التي كانت ثانية كبرى قواعد قوات التحالف: «سيكون من الصعب للغاية الآن إجراء عمليات». وتابع: «لا يمكن لطائراتنا التحليق ليلاً، لذا فستكون العمليات الليلية صعبة».
وصمدت الهدنة التي بادرت «طالبان» بالدعوة إليها وسارعت الحكومة الأفغانية إلى الموافقة عليها خلال عطلة عيد الفطر التي انتهت الليلة قبل الماضية. لكن تفجيراً استهدف مسجداً في ضواحي كابل الجمعة أدى إلى مقتل 12 شخصاً؛ بينهم إمام الصلاة. ونفت «طالبان» أي علاقة لها بالاعتداء الذي تبناه تنظيم «داعش»، بحسب ما أفاد به موقع «سايت» الأميركي المختص في مراقبة مواقع الجماعات المتطرّفة.
وأكد تنظيم «داعش» أن قنبلة زرعت في المسجد وجرى تفجيرها عند دخول المصلين، على ما ذكر موقع «سايت» مساء أول من أمس. وكانت الهدنة رابع اتفاق لوقف إطلاق النار يتم على مدى النزاع المتواصل منذ عقدين. وأطلق الطرفان محادثات سلام غير مسبوقة في قطر خلال سبتمبر الماضي، لكنها تعثّرت في الأشهر الأخيرة. وقال مفاوضون عن الحكومة الأفغانية و«طالبان» إنهم اجتمعوا في الدوحة الجمعة لمناقشة تسريع المحادثات. وقالت «طالبان» على «تويتر»: «اتفق الطرفان على مواصلة المحادثات بعد (عيد الفطر)».
في غضون ذلك، أعلن المتحدث السياسي باسم «طالبان»، سهيل شاهين، إن «فرق التفاوض التابعة للحكومة والإمارة» (في إشارة إلى نظامهم المخلوع)، اجتمعت لفترة وجيزة أول من أمس في دولة قطر، وقال إنهم «جددوا التزامهم بإيجاد نهاية سلمية للحرب، ودعوا إلى بدء مبكر للمفاوضات المتوقفة». وكانت الولايات المتحدة تضغط من أجل تسريع المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، حيث بدأت واشنطن سحب جنودها البالغ عددهم من 2500 إلى 3500 جندي، وقوات حلف شمال الأطلسي البالغة 7000 جندي. وزعم تنظيم «داعش» أنه فجر العديد من معدات الشبكة الكهربائية بأفغانستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وترك العاصمة كابل في الظلام لمعظم أيام العيد التي استمرت 3 أيام. ومع تصاعد العنف، الذي شمل موجة اغتيالات استهدف وجوهاً ثقافية في أفغانستان، بذلت أطراف دولية جهوداً لدفع المحادثات قدماً، شملت عقد مؤتمر ليوم واحد في موسكو خلال مارس (آذار) الماضي. وكان من المقرر أن تستضيف تركيا مؤتمراً بشأن أفغانستان أواخر أبريل (نيسان) الماضي، لكنه أُجّل إلى موعد غير محدد نظراً لرفض «طالبان» الحضور على خلفية تأخر انسحاب واشنطن.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.