رئيسي وجهانغيري ولاريجاني لخوض السباق الرئاسي للمرة الثانية

نجل هاشمي رفسنجاني ومحافظ البنك المركزي بين آخر المتقدمين بطلبات الترشح

رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني  رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
TT

رئيسي وجهانغيري ولاريجاني لخوض السباق الرئاسي للمرة الثانية

رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني  رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)

أغلقت إيران، أمس، ملف تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية الثالثة عشرة، المقررة الشهر المقبل لانتخاب خليفة الرئيس حسن روحاني، بينما كان اليوم الأخير حافلاً بالترشيحات من المسؤولين الحاليين والسابقين، إذ تأكدت مشاركة رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس الحالي، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، في محاولة جديدة للوصول إلى أعلى منصب تنفيذي في البلاد.
وقال نائب الرئيس الإيراني الحالي، في تصريحات للصحافيين، بعد تسجيله، إنه لم يكن ينوي الترشح في الانتخابات، وألا تكون هناك حاجة لترشحه، لكن عدم دخول وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وعدم إمكانية تسجيل آخرين كان بإمكانهم تولي منصب الرئاسة وتشخيص كبار التيار الإصلاحي، دفعه إلى فكرة الترشح في الانتخابات. وأضاف: «أعلم الظروف الصعبة التي تواجه الرئيس المقبل، لكن لا يمكن طلب العافية»، وقال «لا يمكنني تقديم وعود غير ممكنة وكاذبة للناس».
وقال جهانغيري الذي كان يقرأ نصاً مكتوباً على ورقة، في نبرة متأثرة، عندما تطرق إلى آلام ومعاناة الإيرانيين من الفقرة والضيق. وحذر من منع رفع العقوبات، بعدما اقتربت بلاده من إمكانية رفعها عبر إحياء الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الفقر، وزيادة البطالة، وتعطل عجلة الإنتاج، وتراجع الاستثمار، وأزمة المياه والجفاف، وتدمير البيئة، وتراجع الثقة العامة بأجهزة الدولة، ونمو الفساد، وتراجع أمل الناس بصناديق الانتخابات، والمشكلات الناجمة عن النظام البنكي والموازنة، ومشكلات القطاع الصناعي والزراعي، من بين «المشكلات المزمنة التي تعاني منها البلاد».
وهاجم جهانغيري «من لا يحملون في سجلهم إلا القليل من الإجراءات الواقعية والمؤثرة من أجل حل عملي لمشكلات الناس، ويرددون شعارات بطريقة كأنما بإمكانهم حل المشكلات المعقدة للبلاد والناس في ليلة واحدة».
واتهم جهانغيري، بعض الأجهزة، وسائل إعلام والمراكز المؤثرة على القرار، بأنهم «يعتقدون على ما يبدو إن تحقق أقصى المشاركة في الانتخابات ستؤدي إلى هزيمة التيار ومرشحهم المطلوب». وتعهد بتشكيل حكومة تكنوقراط، والعمل على رفع العقوبات. وأعرب عن أسفه لعدم دخول شخصيات جديرة إلى الانتخابات وحرمانهم من تولي المناصب الرفيعة. وأعاد المشكلات الحالية إلى ثلاثة عوامل، «أولاً: ترمب المعادي للإيرانيين والعنصري، ثانياً: من قدموا ذراعاً لأعدائنا في الخارج، سواء من قاموا باحتجاجات ديسمبر (كانون الأول) 2017 لكي يقولوا الحكومة لا قيمة لها في إيران وعززوا الخلافات، ثالثاً: من المؤكد هناك ضعف في الأجهزة التنفيذية، ويجب مساءلتهم دائماً، وأن يعتذروا من الشعب الإيراني». وقال، «المافيا هم من يحطبون الناس من المستقبل، ويريدون انتخابات باهتة».
وبترشح جهانغيري، تراجع، أمس، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، وكذلك محمد رضا عارف نائب الرئيس الأسبق محمد خاتمي، عن فكرة الترشح.
وكان جهانغيري مرشحاً للانتخابات الرئاسة في 2017 وخطف الأنظار من الرئيس روحاني في المناظرات التلفزيونية، لكنه في نهاية المطاف انسحب لصالح روحاني.
من جانب آخر، أعلن رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، في بيان رسمي، عن دخوله إلى السباق الرئاسي بصفقة مستقلة، قبل التوجه إلى مركز الانتخابات الإيرانية في وزارة الداخلية لتقديم أوراقه. وقال في بيان، «مع الاحترام لجميع المرشحين والمجموعات السياسية أدخل الساحة بصورة مستقلة»، مشيراً إلى أن هدفه «إحداث التغيير في الإدارة التنفيذية للبلاد، ومحاربة بلا هوادة مع الفقر والفساد والإذلال والتمييز».
وقال رئيسي إن حكومته «لن تضيع لحظة واحدة لرفع العقوبات الجائرة». وأضاف: «جئت لتشكيل حكومة شعبية قوية لإيران قوية» بمساعدة «الشبان الشجعان»، في إشارة على ما يبدو إلى تصريحات لخامنئي في الآونة الأخيرة قال فيها إنه ينتظر مجيء «حكومة تمتلك القدرة والحيوية» إلى السلطة، حسب «رويترز».
قبل بيان رئيسي (60 عاماً) بيومين، قال المتحدث باسم «وحدة المحافظين»، منوشهر متكي، إن «مشاركة رئيسي في الانتخابات مؤكدة». وقالت لجنة ائتلاف «القوى الثورية» برئاسة غلام علي حداد عادل، مستشار «المرشد» الإيراني، إن الائتلاف وجه دعوة إلى رئيسي، من «350 رسالة تحمل آلاف التواقيع من المدن والمحافظات والأحزاب».
وقالت أوساط محافظة إن رئيسي سيكون المرشح النهائي لهذا التيار إذا ما دخل الانتخابات. وبذلك، ترشحه مسألة وقت، خلال الأيام الأخيرة، بعدما أكدت وكالات إيرانية عدم دخول رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لإفساح المجال أمام رئيسي.
ونال رئيسي في انتخابات 2017 نحو 38 في المائة من الأصوات، نحو 16 مليون صوت، لكن ذلك لم يحل دون فوز روحاني بولاية ثانية، وذلك من الدورة الأولى للاقتراع. وكانت خسارة رئيسي في الانتخابات السابقة ضربة له، لكن تعيينه في منصب رئاسة القضاء بمرسوم من «المرشد» علي خامنئي، عزز مسار صعوده بين كبار المسؤولين.
من شأن فوز رئيسي في الانتخابات الرئاسية أن يعزز حظوظه في تولي منصب «المرشد الثالث»، في ظل تكهنات السنوات الأخيرة. وارتبط اسم رئيسي، المدعي العام السابق، بتسجيل جرى تسريبه في أغسطس (آب) 2016 من نائب الخميني المعزول، حسين علي منتظري، ويشير فيه إلى مسؤولية أربعة أشخاص عن «لجنة الموت» في إعدامات صيف 1988 التي طالت آلاف المعتقلين، ومن بين المسؤولين الأربعة، إبراهيم رئيسي.
كما تقدم رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، حليف الرئيس حسن روحاني، بطلب الترشح للانتخابات، رغم تراجع نسبي للإصلاحيين من تأييده، وهي المرة الثانية التي يترشح فيها لاريجاني للرئاسة بعد انتخابات 2005 التي خسرها مقابل الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
ولم يترشح لاريجاني في الانتخابات البرلمانية السابقة، التي سجلت أدنى مشاركة على مدى 41 عاماً، بتسجيل 43 في المائة، حسب الإحصائية الرسمية، فيما لم تتخط في العاصمة طهران، أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد الـ25 في المائة.
وحض «المرشد» علي خامنئي في الآونة الأخيرة، الإيرانيين، على المشاركة بكثافة في الانتخابات، ويُنظر إلى الانتخابات، لاختيار خليفة الرئيس حسن روحاني، على أنها اختبار لشرعية الحكام من المؤسسة الحاكمة، خصوصاً أنها أول انتخابات بعد الاحتجاجات العامة في 2017 و2019.
ويعد لاريجاني من أبرز الوافدين من المكتب السياسي في «الحرس الثوري» إلى المناصب السياسية، وهو من مؤيدي الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى. ويتوقع أن يكون هذا الاتفاق الذي تجري إيران والقوى الكبرى حالياً مباحثات لإحيائه، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، محاور أساسية في الانتخابات.
وأبرز لاريجاني أولوية الاهتمام بالوضع الاقتصادي، معتبراً أن «السياسة الخارجية للبلاد يجب أن تهدف إلى تسهيل العلاقات الخارجية من أجل النمو الاقتصادي للبلاد». وفي انتقاد ضمني لمرشحين آخرين، رأى أن «الاقتصاد ليس ثكنة (عسكرية) أو محكمة يمكن أن تتم إدارته بالصيحات أو الأوامر»، مشيراً إلى أنه يترشح لشعوره بأن «الموجودين على هذا المسار (الترشيحات) غير قادرين على حل المشكلات الاقتصادية الأساسية للبلاد».
وكان يشير ضمناً إلى قيادات عسكرية لديهم توجهات اقتصادية، مثل الجنرال سعيد محمد وكذلك إبراهيم رئيسي.
جاء الرد سريعاً على لاريجاني، من إبراهيم رئيسي، وكتب في تغريدة على «تويتر»، «لا يمكن لمؤسسي وشركاء الوضع الراهن إحداث تغيير في الوضع الحالي».
كما رد أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، الذي بدوره قدم طلب الترشح للانتخابات، وقال «الاقتصاد ليس محكمة أو ثكنة عسكرية لكنه أيضاً ليس مجالاً للتفلسف. لحقت أضرار جدية بالاقتصاد من التفلسف، الاقتصاد علم يفتقر إليه البعض». كما تهكم من نبرة جهانغيري عندما علق على تفشي الفقر، وقال «البعض بكى هنا، والبعض قال لا. مطرقة ولا مفتاح! أين كنتم أنتم؟ أنتم سبب تعاسة الناس، إذا تصرف البرلمان والحكومة بصورة صحيحة، هل كنا نتورط اليوم؟».
قبل لاريجاني بساعات، توجه رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي رفسنجاني، نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بطلب الترشح للانتخابات الرئاسية، ليكون بين أبرز الإصلاحيين الذين تقدموا بطلب خوض الانتخابات.
وانضم سعيد جليلي مستشار «المرشد» الإيراني للشؤون الدولية، إلى قائمة المرشحين، أمس، الذي هاجم تيار الحكومة الحالي، وقال «لا يمكن إدارة بالاستعراض»، وأضاف: «الاستعراض يختلف عن الإدارة الواقعية للبلاد». وقال «خلال ثماني سنوات تابعنا مساراً خاطئاً زاد الضغوط على كاهل الناس». وتابع، «في الانتخابات لا يجب أن تحل القضايا الوهمية محل القضايا الرئيسية». وأضاف: «يجب أن يقع العبء الرئيسي للعقوبات على الحكومة وليس الشعب».
وضمت قائمة المرشحين أمس، محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي. كما ترشح وزير العمل الحالي محمد شريعتمداري، ونائب رئيس البرلمان السابق مسعود بزشكيان، ووزير الطرق والمواصلات السابق عباس إخونجي، والنائب المتشدد علي رضا زاكاني، والنائب الإصلاحي السابق مصطفى كواكبيان، والجنرال عزت الله ضرغام رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون السابق.



مضيق هرمز مغلق وقتال في لبنان قبل يوم من محادثات أميركا وإيران

جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)
جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

مضيق هرمز مغلق وقتال في لبنان قبل يوم من محادثات أميركا وإيران

جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)
جرافة تزيل أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)

ظل مضيق هرمز مغلقاً، اليوم (الجمعة)، وتبادلت إسرائيل إطلاق النار مع جماعة «حزب الله» اللبنانية، وهو ما وصفته كل من الولايات المتحدة وإيران بانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار بينهما، قبل يوم من أول محادثات سلام بين البلدين منذ اندلاع الحرب.

وأدّى وقف إطلاق النار الذي بدأ منذ يومين إلى توقف حملة الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران. لكنه لم يفعل شيئاً حتى الآن لإنهاء الإغلاق المفروض على مضيق هرمز، الذي تسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، أو لتهدئة حرب موازية تشنّها إسرائيل على «حزب الله» حليف طهران في لبنان.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الليل، أن إيران تقوم «بعمل سيئ للغاية» فيما يتعلق بالسماح بمرور النفط عبر المضيق. وأضاف: «هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!».

إغلاق وسط إسلام آباد قبيل المحادثات

من جانبها، وصفت إيران الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار. وشنّت القوات الإسرائيلية، بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، أكبر هجوم خلال الحرب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصاً في لبنان، في غارات مفاجئة استهدفت مناطق مكتظة بالسكان.

وتقول إيران إن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، وهو موقف أيّدته في البداية باكستان، التي توسطت في التوصل إلى الاتفاق. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لا يشمل لبنان.

لكن في تحول، أمس (الخميس)، قالت إسرائيل إنها ستجري محادثات منفصلة مع الحكومة اللبنانية بهدف إنهاء الحرب هناك، ونزع سلاح «حزب الله».

ويبدو من المستبعد أن تؤدي الاتهامات المتبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار إلى إفشال أول محادثات سلام مقررة بين واشنطن وطهران، التي تبدأ في العاصمة الباكستانية إسلام آباد اعتباراً من غدٍ (السبت).

وقال مصدر باكستاني مطلع على المحادثات: «الأمور تسير على المسار المخطط لها»، مضيفاً أن انخفاض حدة العنف في لبنان يعد مؤشراً إيجابياً. وأضاف: «هدأت الأمور، وهذا مؤشر جيد»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح المصدر أن فرقاً متقدمة من كلا البلدين وصلت بالفعل إلى فندق «سيرينا» ذي الخمس نجوم في وسط إسلام آباد، حيث سيقيم الوفدان طوال فترة المحادثات. ولم تعقد أي اجتماعات مباشرة، اليوم (الجمعة)، لكن باكستان كانت تجري تبادلاً للرسائل بين الطرفين.

وتم فرض إغلاق تام على وسط إسلام آباد بمناسبة عطلة عامة، تم الإعلان عنها على عجل، مع إقامة طوق أمني حول «منطقة حمراء» تمتد 3 كيلومترات حول الفندق.

والتزم المسؤولون الباكستانيون الصمت بشأن التوقيت الدقيق لوصول الوفد الإيراني، الذي سيقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

ومن المقرر أن يصل الوفد الأميركي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، في الوقت المناسب لبدء المحادثات، غداً (السبت).

بيانات التضخم الأميركية تُظهر تأثير الحرب

كما كان الحال طوال فترة الحرب، كانت سفن إيران تعبر المضيق دون عوائق، بينما ظلّت سفن الدول الأخرى محاصرة داخله.

ومن بين السفن القليلة التي عبرت، اليوم (الجمعة)، ناقلة نفط إيرانية عملاقة قادرة على حمل مليوني برميل من النفط الخام. وقبل الحرب، كان يعبر المضيق نحو 140 سفينة يومياً، من بينها ناقلات تحمل 20 مليون برميل.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في شهر مارس (آذار) لأعلى مستوى في نحو 4 سنوات مع زيادة أسعار النفط بسبب حرب إيران، واستمرار تبعات الرسوم الجمركية، ما يقلل بشكل أكبر من احتمالات خفض أسعار الفائدة هذا العام.

وعلى الرغم من إعلان ترمب النصر، فإن الحرب لم تحقق الأهداف التي حدّدها في البداية، وهي حرمان إيران من القدرة على قصف جيرانها، وتفكيك برنامجها النووي، وتسهيل إقدام شعبها على إسقاط حكومته.

ولا تزال إيران تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على مهاجمة جيرانها، ومخزوناً يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بالقرب من المستوى المطلوب لصنع قنبلة. وصمد النظام، الذي واجه انتفاضة شعبية قبل أشهر، في وجه الهجوم دون أي مؤشرات على أي تحرك معارض منظم.

ويشمل جدول الأعمال الإيراني في المحادثات الآن مطالب بتنازلات جديدة كبيرة، مثل إلغاء العقوبات التي شلّت اقتصاد البلاد لسنوات، والاعتراف بسلطتها على المضيق، حيث تهدف إلى تحصيل رسوم عبور والتحكم في دخوله، ما سيشكل تحولاً كبيراً في القوة بالمنطقة.

وفي بيان يظهر التحدي، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس (الخميس)، إن إيران ستطالب بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب. وأضاف: «لن نترك بالتأكيد المجرمين المعتدين الذين هاجموا بلدنا دون عقاب».

ولم يظهر المرشد علناً منذ توليه المنصب خلفاً لوالده، علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب.

أما الولايات المتحدة، فتريد من جانبها أن تتخلى إيران عن اليورانيوم، والتوقف عن مزيد من التخصيب، والتخلي عن صواريخها، ووقف دعمها لحلفائها في المنطقة، وهي مطالب قائمة منذ سنوات ومتبقية من المحادثات التي تخلى عنها ترمب قبل يومين من شنّ الحرب.

هجمات جديدة على لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الخميس)، إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان في أقرب وقت ممكن، في تحول ملحوظ، بعد أن رفض دعوات لبنانية لإجراء محادثات مباشرة الشهر الماضي.

وأضاف: «ستركز المفاوضات على نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان». وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستستضيف اجتماعاً الأسبوع المقبل بين إسرائيل ولبنان.

وتوغلت إسرائيل في لبنان الشهر الماضي، مستهدفة «حزب الله» بعد أن أطلق صواريخ عليها دعماً لإيران. وأجبر الغزو الإسرائيلي نحو خُمس سكان لبنان على مغادرة منازلهم، مع سعي القوات إلى احتلال كامل المنطقة الجنوبية من البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من اليوم (الجمعة)، إنه قصف 10 منصات إطلاق في لبنان، أطلقت صواريخ نحو شمال إسرائيل مساء أمس، وإن «حزب الله» أطلق صاروخاً على إسرائيل، ما أدى لانطلاق صفارات الإنذار.

وقال الحزب إنه استهدف بنية تحتية عسكرية إسرائيلية في مدينة حيفا الشمالية. وكانت الجماعة المسلحة قد أشارت في البداية إلى أنها ستوقف هجماتها تماشياً مع وقف إطلاق النار، لكنها قالت إنها ستستأنف القتال بعد الغارات الإسرائيلية، يوم الأربعاء.


5 نقاط بشأن المباحثات الأميركية - الإيرانية المرتقبة في باكستان

لوحة تشير إلى المحادثات الأميركية الإيرانية على جانب الطريق في إسلام آباد (رويترز)
لوحة تشير إلى المحادثات الأميركية الإيرانية على جانب الطريق في إسلام آباد (رويترز)
TT

5 نقاط بشأن المباحثات الأميركية - الإيرانية المرتقبة في باكستان

لوحة تشير إلى المحادثات الأميركية الإيرانية على جانب الطريق في إسلام آباد (رويترز)
لوحة تشير إلى المحادثات الأميركية الإيرانية على جانب الطريق في إسلام آباد (رويترز)

يتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران مباحثات رفيعة المستوى في إسلام آباد، في ظلّ مساعٍ تقودها باكستان لتحويل الهدنة التي تم الاتفاق عليها لأسبوعين، إلى اتفاق دائم ينهي حرباً تسبّبت في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهناك 5 نقاط أساسية تُسلّط الضوء على المحادثات المرتقبة:

الحرب قبل التفاوض

في 28 فبراير (شباط)، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات منسّقة على إيران أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي، فضلاً عن استهداف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص على مدى أسابيع الحرب الخمسة.

في المقابل، ردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل ودول المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمرّ عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي تسبّب في ارتفاع كبير في أسعار الطاقة واضطراب واسع في حركة التجارة الدولية.

وفي الثامن من أبريل (نيسان)، توصّلت الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستان، إلى هدنة يفترض أن تمتدّ أسبوعين حتى 22 أبريل.

الوسيط غير المتوقع

تستند قيمة باكستان كوسيط إلى شبكة علاقاتها الواسعة. فقد كانت إيران أول دولة تعترف بها بعد استقلالها عام 1947، ويتشارك البلدان حدوداً تمتد على 900 كيلومتر، إضافة إلى روابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة. كما تضمّ باكستان أكثر من 20 مليون مسلم شيعي، وهي ثاني أكبر كتلة سكانية شيعية في العالم بعد إيران.

في الوقت عينه، حافظت إسلام آباد على علاقات قوية مع كل من واشنطن وبكين.

وزار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بكين في نهاية مارس (آذار)، لإجراء محادثات مع نظيره وانغ يي الذي دعم جهود إسلام آباد باعتبارها «منسجمة مع المصالح المشتركة لجميع الأطراف».

وقال ترمب في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الصين ساعدت في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، وهو ما أكده مسؤولون باكستانيون أيضاً.

وحسب مسؤول باكستاني رفيع مطّلع على سير المفاوضات فإنه «في ليلة وقف إطلاق النار، كانت الآمال تتلاشى، لكن بكين تدخّلت وأقنعت طهران بالموافقة على وقف أوّلي لإطلاق النار».

ما الذي سيجري التفاوض عليه؟

لا يزال الخلافات بين الجانبَين عميقة.

فالمقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً، يركّز على ملف اليورانيوم المخصّب، وإعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، قدّمت طهران خطة من 10 نقاط تطالب فيها بالتحكم في المضيق، وفرض رسوم على السفن العابرة، ووقف جميع العمليات العسكرية في المنطقة، ورفع كل العقوبات المفروضة عليها.

ويمثّل لبنان نقطة خلاف رئيسة أخرى، في ظلّ مواصلة إسرائيل ضرباتها حتى مع سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما أكده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وهو أن لبنان مشمول بالهدنة.

أمّا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس فاعتمد نبرة أكثر ليونة، مشيراً إلى احتمال وجود «سوء فهم» لدى إيران لجهة شمول لبنان بالاتفاق.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لم تسمّها، أن طهران لن تشارك في المحادثات ما لم يسرِ وقف إطلاق النار في لبنان.

في السياق ذاته، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة «إكس» من أن الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات «بلا معنى».

من هم المفاوضون؟

يرجح أن يقود فانس الفريق الأميركي، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

ويمثّل ذلك أعلى مستوى من التواصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ أن تفاوض وزير الخارجية جون كيري على الاتفاق النووي عام 2015. وكان ويتكوف أجرى جولات من المحادثات بوساطة عمانية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن تَقطع الحرب هذا المسار.

ولم تعلن إيران بعد تشكيلة وفدها.

إغلاق إسلام آباد

ستستضيف العاصمة الباكستانية المفاوضات التي تلتزم الحكومة الصمت بشأن تفاصيلها، ولم تؤكد حتى مكانها.

لكن فندق «سيرينا» الواقع بجوار وزارة الخارجية في المنطقة الحمراء المحصّنة من العاصمة، طلب من نزلائه المغادرة، الأربعاء. وفي اليوم نفسه، أعلنت السلطات عطلة يومي الخميس والجمعة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما لنقل المقترحات، على غرار الجولات السابقة التي جرت بوساطة عمانية.

وانتشر عناصر الأمن المسلحون في شوارع إسلام آباد، مع تحويلات مرورية ونقاط تفتيش. وبدت المدينة هادئة أكثر من المعتاد، الجمعة.


فانس في طريقه إلى إسلام آباد ويأمل بنتيجة «إيجابية» للمحادثات مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصعد إلى طائرة «إير فورس 2» في قاعدة أندروز الجوية للتوجه إلى باكستان (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصعد إلى طائرة «إير فورس 2» في قاعدة أندروز الجوية للتوجه إلى باكستان (رويترز)
TT

فانس في طريقه إلى إسلام آباد ويأمل بنتيجة «إيجابية» للمحادثات مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصعد إلى طائرة «إير فورس 2» في قاعدة أندروز الجوية للتوجه إلى باكستان (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصعد إلى طائرة «إير فورس 2» في قاعدة أندروز الجوية للتوجه إلى باكستان (رويترز)

أعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن أمله في تحقيق نتيجة «إيجابية» في المحادثات المرتقبة مع إيران، مع توجهه إلى إسلام آباد، اليوم الجمعة، فيما لم تعلن طهران بعد عن موعد توجه وفدها المفاوض أو تركيبته.

وأتت مغادرة فانس واشنطن بعدما ساد تباين في التصريحات بين الجانبين بشأن وصول الوفود إلى العاصمة الباكستانية، واتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران بعدم احترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه هذا الأسبوع بوساطة تقودها باكستان، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فانس للصحافيين قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن: «سنحاول خوض مفاوضات إيجابية. إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لمدّ اليد. إذا حاولوا التلاعب بنا فسيجدون أن الفريق المفاوض لن يستجيب».

وأضاف أن ترمب «أعطانا بعض الإرشادات الواضحة للغاية» بشأن كيفية سير المحادثات، لكنه لم يدل بتفاصيل.

ويرافق فانس ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترمب، وصهر الأخير جاريد كوشنر، بحسب ما أفاد البيت الأبيض.

ويسري منذ ليل الثلاثاء - الأربعاء اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين طهران من جهة وواشنطن وإسرائيل من جهة أخرى، بعد حرب استمرّت نحو أربعين يوماً، واندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي في 28 فبراير (شباط).

ولا يزال الغموض يحيط بشأن وفد طهران، بعدما حذّر مسؤولون إيرانيون من عدم المشاركة في المفاوضات ما لم يشمل وقف إطلاق النار لبنان، حيث تخوض إسرائيل حرباً ضد «حزب الله»، وشنّت، الأربعاء، غارات جوية واسعة النطاق أسفرت عن مقتل 300 شخص على الأقل.

وأكدت باكستان لدى إعلان وقف إطلاق النار، ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن الاتفاق يشمل كل الجبهات بما فيها لبنان. غير أنّ إسرائيل والولايات المتحدة نفتا هذا الأمر لاحقاً.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية عن مصدر لم تسمّه، الجمعة، قوله: «إن التقارير التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن وصول فريق من المفاوضين الإيرانيين إلى إسلام آباد في باكستان للتفاوض مع الأميركيين، عارية تماماً عن الصحة».

وأضاف المصدر نفسه أنّه «دامت الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف إطلاق النار في لبنان، ويستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فستُعلّق المفاوضات».

رجل على دراجته النارية بمر أمام لوحة إعلانية عن المحادثات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (رويترز)

وفي وقت سابق، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن «إجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب يعتمد على احترام الولايات المتحدة لالتزاماتها بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وخصوصاً في لبنان»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».

استعدادات باكستانية

في هذه الأثناء، تحوّلت إسلام آباد إلى مدينة أشباح، في ظل إجراءات أمنية مشددة وإعلان السلطات يومي الخميس والجمعة، عطلةً رسمية.

ولم توفر الحكومة الباكستانية بعد رسمياً تفاصيل بشأن موعد المحادثات أو مكانها. لكن فندق «سيرينا» الواقع بجوار وزارة الخارجية في المنطقة الحمراء المحصّنة من العاصمة، طلب من نزلائه المغادرة، الأربعاء.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرفتين منفصلتين، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما لنقل المقترحات، على غرار الجولات السابقة التي أُجريت بوساطة من سلطنة عمان.

ورغم الاتفاق على التفاوض، تسري شكوك بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام، خصوصاً أن الطرفين المتحاربين يبديان مواقف متناقضة بشأن نقاط رئيسية.

وفيما كانت إعادة فتح مضيق هرمز ضمن شروط الهدنة، اتهم ترمب إيران بالقيام «بعمل سيئ» في هذا الشأن. وكتب على منصته «تروث سوشيال»، الخميس: «هذا ليس الاتفاق الذي لدينا!».

ولا تزال حركة المرور شبه متوقفة عبر المضيق الذي يعدّ ممراً حيوياً لخُمس نفط العالم، بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة. مع ذلك، عبرت ناقلة نفط غير إيرانية، هي الأولى منذ وقف إطلاق النار، هذا الممر، الخميس.

وفيما من المتوقع أن تشمل المفاوضات برنامج طهران النووي، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الخميس، أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته أوشا (رويترز)

جي دي فانس... قصة نجاح

يجسّد جي دي فانس، المولود في 2 أغسطس (آب) 1984 باسم جيمس دونالد بومان، قصة صعود من حياة المعاناة إلى قمة السلطة.

وُلد في مدينة ميدلتاون بولاية أوهايو، ضمن ما يعرف بـ«حزام الصدأ»، وهي منطقة عانت تدهوراً اقتصادياً حاداً. نشأ في ظروف عائلية قاسية مع أمّ مدمنة وزوج أم بعد انفصال والده عن والدته، ليتولى أجداده تربيته وتوجيهه في بيئة فقيرة ومنغلقة.

انضم فانس بعد تخرجه من المدرسة الثانوية إلى سلاح مشاة البحرية الأميركية وخدم في العراق، وهي تجربة صقلت شخصيته القيادية. استفاد من المنح الدراسية للمحاربين القدامى ليدرس في جامعة ولاية أوهايو، ثم انتقل إلى كلية الحقوق فب جامعة ييل المرموقة، حيث التقى بزوجته أوشا فانس، المحامية الناجحة التي أصبحت أول «سيدة ثانية» من أصل هندي وهندوسي في تاريخ أميركا. وللزوجان ابنان وابنة، وينتظران مولوداً رابعاً في أواخر يوليو (تموز).

اشتهر فانس عالمياً بعد نشر مذكراته «مرثية هيلبيلي» عام 2016، والتي شرحت التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الطبقة العاملة البيضاء.

سياسياً، بدأ حياته كمنتقد شرس لدونالد ترمب، لكنه تحول لاحقاً إلى أحد أبرز المدافعين عنه، متبنياً نهج «أميركا أولاً».

في عام 2022، انتُخب عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو. وبحلول عام 2024، اختاره ترمب ليكون نائبه في السباق الرئاسي. ومع فوز ترمب في انتخابات 2024، تولى فانس منصبه كـنائب رئيس الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2025.

اليوم، يمثل فانس صوت الجيل الشاب في الحزب الجمهوري والجسر الرابط بين النخبة السياسية والقاعدة الشعبية في الولايات الصناعية، مما يجعله أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في مستقبل تيار ترمب ومرشحاً طبيعياً للانتخابات الرئاسية المقبلة.