مخاوف بشأن الخصوبة تتصدر المعلومات المعرقلة لحملة التطعيم الأميركية

تحضير جرعة من لقاح "كورونا" في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك (رويترز)
تحضير جرعة من لقاح "كورونا" في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك (رويترز)
TT

مخاوف بشأن الخصوبة تتصدر المعلومات المعرقلة لحملة التطعيم الأميركية

تحضير جرعة من لقاح "كورونا" في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك (رويترز)
تحضير جرعة من لقاح "كورونا" في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك (رويترز)

تثني ادعاءات خاطئة أن لقاحات كوفيد - 19 تتسبب في العقم الأميركيين الناس عن تلقيها، بينما يجد العاملون في مجال الصحة أنفسهم مضطرين لإقناعهم بأنه لا أساس للروايات المخيفة التي قرأوها على الإنترنت، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومن بين أسوأ الأمثلة على هذا النوع من المعلومات المضللة التي انتشرت على فيسبوك هي أنه بإمكان الرجال الذين تم تحصينهم التسبب في عقم للنساء غير الملقحات عن طريق الجنس، وأن 97 في المائة ممن تلقوا اللقاحات سيصابون بالعقم وأن اللقاحات ستصيب «جيلا كاملا بالعقم».
وتشكل ادعاءات كهذه تهديدا لهدف إدارة جو بايدن الوصول إلى تحقيق مناعة القطيع في الولايات المتحدة، في وقت يشهد تلقي اللقاحات تباطؤا بالفعل.
وكشف بحث نشر في وقت سابق من الشهر الجاري بأن نحو ثلثي الأشخاص الذين قالوا إنهم لن يتلقوا اللقاح «بالتأكيد» يخشون من تأثيره على خصوبتهم.
ويشير نحو نصف الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاحات إلى أنهم يشعرون بالقلق من إمكان تأثير «لقاحات كوفيد - 19 سلبا على خصوبتهم في المستقبل»، بحسب آشلي كيرزنغر، المديرة المساعدة في أبحاث الرأي العام والاستطلاعات لدى «مؤسسة عائلة كايزر»، المجموعة غير الربحية المعنية بالسياسات الصحية والتي أجرت الدراسة.
ويعرب نحو 50 في المائة من النساء و47 في المائة من الرجال البالغة أعمارهم ما بين 18 و49 عاما ممن لم يتلقوا اللقاحات بعد عن مخاوف من هذا القبيل.
وأفسح استثناء النساء الحوامل في البداية من اختبارات لقاحات كوفيد - 19 المجال لانتشار المعلومات المغلوطة، بينما تتزامن الجهود الأخيرة للمجموعات المناهضة للقاحات مع تراجع عدد الأشخاص المتقدمين للحصول على التطعيم.
وقال أستاذ الاتصالات الصحية لدى «جامعة ماساتشوستس أمهرست» ديفون غريسون «إنهم يعيدون فقط تدوير الأمور التي أخافت الناس من لقاحات سابقة فيما يتعلق بهذه اللقاحات الجديدة، سواء كانت منطقية من الناحية العلمية أو لا».
وتستهدف الرسائل النساء على وجه الخصوص نظرا إلى أن «مسألة الخصوبة تعد من بين الأمور التي يكون رد فعلنا قويا بشأنها وهي شخصية بدرجة كبيرة. لذا، إذا كنت تبحث عن بعبع فإن اللجوء إلى رسالة ستصيبك اللقاحات بالعقم خيار مناسب جدا».
وأكدت كاثرين أوكونيل وايت، الأستاذة المساعدة المتخصصة في التوليد والأمراض النسائية في كلية الطب التابعة لجامعة بوسطن أن «القلق بشأن الخصوبة فيما يتعلق باللقاحات يلامس صلب ما يعنيه أن تكوني امرأة بالنسبة للعديد من النساء».
وشددت «الكلية الأميركية للتوليد والأمراض النسائية» و«الجمعية الأميركية لطب الإنجاب» و«جمعية طب الأم والطفل» في بيان مشترك على أنه «لا دليل يشير إلى أنه بإمكان اللقاحات أن تؤدي إلى فقدان الخصوبة».
ورغم وفاة أكثر من نصف مليون شخص في الولايات المتحدة جراء كوفيد - 19، لا يزال التردد حيال تلقي اللقاحات سيد الموقف بينما وجد الأطباء أنفسهم مضطرين لتطمين المرضى إلى أن لا أساس لمخاوفهم بشأن عدم التمكن من الإنجاب بعد تلقيهم اللقاحات.
وذكرت وايت: «أقول لمرضاي طوال الوقت، اطبعوا كل ما تجدونه مثيرا للقلق والخوف بالنسبة إليكم فيما يتعلق باللقاحات وسنناقشه»، لكن معظم المشككين باللقاحات لا يصدقون أطباءهم ولا يسعون للحصول على مشورتهم.
وقال طبيب الأمراض المعدية والرئيس المساعد لجهود «مايو كلينيك» في مجال التطعيم ضد كوفيد - 19 أبيناش فيرك إن الأشخاص المناهضين بشدة لتلقي اللقاحات لا يسألون ولا يأتون في الأساس.
ويفاقم تجاهل المتخصصين في قطاع الصحة التاريخي للمخاوف الصحية المتعلقة بالنساء المشكلة.
وقالت وايت: «لم تكن احتياجات النساء تشمل في الدراسات البحثية تاريخيا. يعود ذلك عادة إلى حقيقة أن الشخص الذي يجري الدراسة البحثية ليس امرأة».
وباعتبار أن النساء هن عادة من يتولين تلقائيا اتخاذ القرارات المرتبطة بصحة عائلاتهن ويقررن إن كن سيسمحن بتطعيم أطفالهن، فإن دحض المعلومات المضللة يحمل أهمية بالغة في وقت فتحت الولايات المتحدة باب التحصين باستخدام فايزر - بايونتيك للأطفال البالغة أعمارهم 12 عاما فما فوق.
وسيتعين تطعيم جزء كبير من السكان، بمن فيهم الأطفال من أجل الوصول إلى مناعة القطيع، أي عندما تمنع نسبة الأشخاص الذين يحملون أجساما مضادة انتشار الفيروس بدرجة كبيرة، كما تعرقل المعلومات المغلوطة بشأن اللقاحات الإرشادات الصحية الصادرة عن السلطات.
وقالت وايت: «يصعب التخلص من المعلومات المضللة. يتم التمسك بها أكثر من الحقيقة القديمة المملة».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.