الولايات المتحدة تتعهد مساندة أستراليا في نزاعها مع الصين

بكين تتهم واشنطن بممارسة «دبلوماسية قمعية»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيرته الأسترالية ماريز باين (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيرته الأسترالية ماريز باين (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تتعهد مساندة أستراليا في نزاعها مع الصين

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيرته الأسترالية ماريز باين (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيرته الأسترالية ماريز باين (أ.ب)

وعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نظيرته الأسترالية ماريز باين بأن تقف الولايات المتحدة إلى جانب أستراليا في نزاعاتها التجارية المتفاقمة وغيرها من الخلافات مع الصين.
وكان بلينكن يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الزائرة في واشنطن، إذ قال إن هذه «فرصة لإعادة تأكيد التزامنا الذي لا يتزعزع بالتحالف بين الولايات المتحدة وأستراليا»، معتبراً أن ذلك «دعامة للسلام والأمن والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ». وأوضح أن العمل بين البلدين يشمل «كل جوانب السياسة الخارجية تقريباً - الأمن القومي والأمن الصحي ومكافحة المعلومات المضللة» وغيرها، مشيراً إلى «قدر كبير من التعاون المتعدد الأطراف»، من خلال الرباعية الاتي تضم أيضاً الهند واليابان. وإذ لفت إلى «عدد من التحديات الرئيسية التي نواجهها معاً»، أكد أن «الولايات المتحدة لن تترك أستراليا وحدها في الميدان، أو ربما ينبغي أن أقول وحدها على أرض الملعب، في مواجهة الإكراه الاقتصادي من الصين»، مشدداً على «مساندة بعضنا البعض حتى نتمكن من مواجهة التهديدات والتحديات من موقع القوة الجماعية». وقال «هذا ما يفعله الحلفاء. نحن ندعم بعضنا البعض حتى نتمكن من مواجهة التهديدات والتحديات من موقع القوة الجماعية». وشبه العلاقة بين الولايات المتحدة والصين بالعلاقة بين أستراليا والصين «في خضم العديد من النزاعات الكبرى حيث تسعى بكين إلى ممارسة الضغط في التجارة والنفوذ». وقال إن الولايات المتحدة وأستراليا «مرتبطتان بقيم مشتركة راسخة لا يمكن لأي دولة أخرى، بما في ذلك الصين، اقتلاعها». ورأى أن تقديم جبهة موحدة للصين أمر أساسي، داعياً إلى «إجراء تحقيق أكثر شمولاً وكاملاً» في أصل جائحة فيروس «كورونا» الذي ظهر لأول مرة في الصين عام 2019.
وعلقت الصين الأسبوع الماضي الحوار الاقتصادي مع أستراليا، وصعدت حملة الضغط التي بدأت بسبب الدعم الأسترالي للتحقيق في الفيروس وعطلت الصادرات إلى أكبر سوق خارجية للصين. وانخفضت العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ عدة عقود منذ أن منعت بكين واردات الفحم والقمح الأسترالي وسلع أخرى خلال العام الماضي. لكنها فشلت في إجبار حكومة رئيس الوزراء سكوت موريسون على تقديم تنازلات. ويأتي التعليق بعد قرار أستراليا في أبريل (نيسان) بإلغاء صفقتين وقعتهما ولاية فيكتوريا مع مبادرة بناء «الحزام والطريق «الصينية التي تقدر بمليارات الدولارات. وحذرت بكين بعد ذلك من أنها قد ترد، وهو ما فعلته عندما علقت الحوار الاقتصادي الاستراتيجي بين الصين وأستراليا، متهمة أستراليا بإساءة استخدام «أسباب الأمن القومي المزعومة لتقييد وقمع مشاريع التعاون الاقتصادي والثقافي بشدة». ورداً على تصريحات بلينكن، اتهمت الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية وتسليح دول أخرى بقوة في شأن قضايا التجارة لتحقيق «أهدافها الاستراتيجية». وقال إن الاتصالات السلكية واللاسلكية في الصين وغيرها من الصناعات عالية التقنية تقع الآن ضحية «الإكراه الاقتصادي «الأميركي، في إشارة واضحة إلى شركات مثل «هواوي» و«زي تي أي» التي تواجه قيوداً أميركية. وقال إن «الدبلوماسية القمعية من اختصاص الولايات المتحدة، التي زودت العالم بكتب مدرسية كلاسيكية وحالات من الدبلوماسية القسرية من خلال سياساتها وأفعالها».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.