«البؤرة الهندية» تهبط بالنفط و«كولونيال بايبلاين» يبدأ إعادة التشغيل

مجلس النواب الأميركي يعلق «قانون جونز» مؤقتاً

زحمة أمام محطات الوقود الأميركية بعد الهجوم الإلكتروني على أنبوب «كولونيال بايبلاين» (رويترز)
زحمة أمام محطات الوقود الأميركية بعد الهجوم الإلكتروني على أنبوب «كولونيال بايبلاين» (رويترز)
TT

«البؤرة الهندية» تهبط بالنفط و«كولونيال بايبلاين» يبدأ إعادة التشغيل

زحمة أمام محطات الوقود الأميركية بعد الهجوم الإلكتروني على أنبوب «كولونيال بايبلاين» (رويترز)
زحمة أمام محطات الوقود الأميركية بعد الهجوم الإلكتروني على أنبوب «كولونيال بايبلاين» (رويترز)

تراجعت أسعار النفط الخميس عن أعلى مستوياتها في ثمانية أسابيع، إذ تسببت مخاوف بشأن أزمة فيروس «كورونا» بالهند، ثالث أكبر مستورد للخام في العالم، في انحسار موجة صعود كانت بدعم توقعات وكالة الطاقة الدولية وأوبك بعودة قوية للطلب.
فبحلول الساعة 11:40 بتوقيت غرينيتش، فقد خام برنت 1.49 دولار بما يعادل 2.15 في المائة إلى 67.83 دولار للبرميل، بعدما كان قد ارتفع الأربعاء واحدا في المائة. وهبط غرب تكساس الوسيط 1.47 دولار أو 2.22 في المائة إلى 64.61 دولار للبرميل، وذلك بعد صعود 1.2 في المائة في الجلسة السابقة.
وقال إدوارد مويا كبير محللي الأسواق لدى أواندا في مذكرة: «يبدو مسار أسعار الخام صعوديا، لكن لحين تحسن الوضع في الهند، ربما يعاني غرب تكساس الوسيط لاجتياز مرتفعات أوائل مارس (آذار)». وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الأربعاء إن الطلب على النفط يتجاوز المعروض بالفعل، وإنها تتوقع أن تزداد الفجوة بشكل أكبر حتى إذا رفعت إيران الصادرات.
وفي اليوم السابق، تمسكت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بتوقعاتها لعودة قوية للطلب العالمي على النفط في 2021 مع طغيان أثر النمو في الصين والولايات المتحدة على تأثير أزمة فيروس «كورونا» في الهند.
لكن القلق العالمي يتزايد بشأن الوضع في الهند، ثاني أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، حيث تجتاح سلالة من فيروس «كورونا» المناطق الريفية في أقسى 24 ساعة منذ بدء الجائحة.
وفي سياق مواز، أعلنت مجموعة «كولونيال بايبلاين» ليل الأربعاء - الخميس أنها «بدأت» إعادة تشغيل عمليات أنبوبها النفطي الذي أغلق بعد هجوم إلكتروني قبل خمسة أيام؛ ما تسبب في ازدحام في محطات الوقود ودفع واشنطن إلى رفع بعض القيود والإمدادات والتعويض عن النقص المتزايد في البنزين.
وقالت المجموعة في بيان إن استئناف العمليات بدأ حوالي الساعة 21:00 بتوقيت غرينيتش مساء الأربعاء. لكن عودة الشبكة إلى وضعها الطبيعي سيستغرق «عدة أيام». وتنقل شبكة أنابيب النفط 45 في المائة من البنزين والديزل والكيروسين الأميركي من مصافي خليج المكسيك إلى الساحل الشرقي الأميركي. وبينما أعلنت ولايات عدة تمتد من فلوريدا إلى فيرجينيا حالة طوارئ ما زاد من حالة الذعر بين سائقي السيارات ومن مخاطر حدوث نقص، أعلن مجلس النواب الأميركي مساء الأربعاء أنه رفع القيود التي فرضها قانون يسمى «قانون جونز» لتسوية الصعوبات الحالية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن هذا القانون الذي يمنع نقل الوقود بواسطة سفن غير أميركية سيتم «تعليقه مؤقتا» للسماح بعمليات نقل إضافية بين خليج المكسيك وموانئ الساحل الشرقي وبالتالي تسهيل عمليات الإمداد. وأضافت أن واشنطن ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، وتطلب من الأميركيين الاكتفاء بشراء ما يحتاجون إليه فقط.
وفي بيانها حذرت مجموعة «كولونيال بايبلاين» من أن بعض الأسواق قد تستمر في مواجهة «توقف متقطع للخدمة خلال مرحلة إعادة التشغيل». لكنها أضافت أنها «ستنقل أكبر قدر ممكن من البنزين والديزل والكيروسين بأمان، وستواصل القيام بذلك حتى عودة الأمور إلى طبيعتها». وأكدت المجموعة أن «الهدف الرئيسي يبقى الأمن».
وفي إطار عملية إعادة التشغيل هذه ستجري الشركة سلسلة «كاملة» من إجراءات تقييم سلامة خطوط الأنابيب وفقا للشروط الفيدرالية. وكانت «كولونيال كابيتال» ضحية لاختراق إلكتروني مساء الجمعة أجبرها على إغلاق نظامها. وقالت الشرطة الفيدرالية الأميركية إن هذا الهجوم الإلكتروني الذي استخدم برنامج فدية (رانسوموير) نفذته مجموعة «داركسايد» الإجرامية.
وكان 73 في المائة من محطات الوقود في منطقة بينساكولا بولاية فلوريدا الأربعاء يعاني من نقص في الوقود، حسب باتريك دي هان من الموقع المتخصص في مراقبة أسعار البنزين «غاسبادي». وفي أتلانتا لم يكن لدى ست من كل عشر محطات للوقود ما تزود به زبائنها. ولتخفيف الاضطراب، سمحت السلطات الأميركية في وقت مبكر من مساء الأحد لسائقي الشاحنات الذين ينقلون المنتجات المكررة بالعمل لفترة أطول. وقالت وكالة حماية المستهلك محذرة في تغريدة على «تويتر»: «لا تملأوا أكياسا بلاستيكية بالبنزين. نعم، قد يكون ذلك بديهيا. لكن عندما يكون الناس يائسين فإنهم لا يفكرون بشكل سليم»، مرفقة تعليقها بصورة انفجار قوي.
ورأى آندي ليبو رئيس الشركة الاستشارية «ليبو أويل أسوشيتس» أن «إعلانات حالة الطوارئ توحي للجمهور بأن النقص خطير، ويجب علينا التزود بأكبر كمية من الوقود». وأضاف أن «الطلب على البنزين أصبح بذلك أكبر بمرتين إلى ثلاث مرات من العادة ما يؤدي إلى تفاقم الوضع».
و«كولونيال بايبلاين» ليس خط الأنابيب الوحيد الذي يزود شرق الولايات المتحدة بالوقود، لكنه الأهم. ويتوقف منافسه الذي تشغله «بلانتيشن بايبلاين» في بالتيمور وتبلغ طاقته حوالي ثلث قدرة كولونيال. وقالت جمعية السيارات «إيه إيه إيه» إن متوسط سعر غالون البنزين (3. 79 لتر) في المضخة تجاوز ثلاثة دولارات للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.