«البؤرة الهندية» تهبط بالنفط و«كولونيال بايبلاين» يبدأ إعادة التشغيل

«البؤرة الهندية» تهبط بالنفط و«كولونيال بايبلاين» يبدأ إعادة التشغيل

مجلس النواب الأميركي يعلق «قانون جونز» مؤقتاً
الجمعة - 2 شوال 1442 هـ - 14 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15508]
زحمة أمام محطات الوقود الأميركية بعد الهجوم الإلكتروني على أنبوب «كولونيال بايبلاين» (رويترز)

تراجعت أسعار النفط الخميس عن أعلى مستوياتها في ثمانية أسابيع، إذ تسببت مخاوف بشأن أزمة فيروس «كورونا» بالهند، ثالث أكبر مستورد للخام في العالم، في انحسار موجة صعود كانت بدعم توقعات وكالة الطاقة الدولية وأوبك بعودة قوية للطلب.
فبحلول الساعة 11:40 بتوقيت غرينيتش، فقد خام برنت 1.49 دولار بما يعادل 2.15 في المائة إلى 67.83 دولار للبرميل، بعدما كان قد ارتفع الأربعاء واحدا في المائة. وهبط غرب تكساس الوسيط 1.47 دولار أو 2.22 في المائة إلى 64.61 دولار للبرميل، وذلك بعد صعود 1.2 في المائة في الجلسة السابقة.
وقال إدوارد مويا كبير محللي الأسواق لدى أواندا في مذكرة: «يبدو مسار أسعار الخام صعوديا، لكن لحين تحسن الوضع في الهند، ربما يعاني غرب تكساس الوسيط لاجتياز مرتفعات أوائل مارس (آذار)». وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الأربعاء إن الطلب على النفط يتجاوز المعروض بالفعل، وإنها تتوقع أن تزداد الفجوة بشكل أكبر حتى إذا رفعت إيران الصادرات.
وفي اليوم السابق، تمسكت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بتوقعاتها لعودة قوية للطلب العالمي على النفط في 2021 مع طغيان أثر النمو في الصين والولايات المتحدة على تأثير أزمة فيروس «كورونا» في الهند.
لكن القلق العالمي يتزايد بشأن الوضع في الهند، ثاني أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، حيث تجتاح سلالة من فيروس «كورونا» المناطق الريفية في أقسى 24 ساعة منذ بدء الجائحة.
وفي سياق مواز، أعلنت مجموعة «كولونيال بايبلاين» ليل الأربعاء - الخميس أنها «بدأت» إعادة تشغيل عمليات أنبوبها النفطي الذي أغلق بعد هجوم إلكتروني قبل خمسة أيام؛ ما تسبب في ازدحام في محطات الوقود ودفع واشنطن إلى رفع بعض القيود والإمدادات والتعويض عن النقص المتزايد في البنزين.
وقالت المجموعة في بيان إن استئناف العمليات بدأ حوالي الساعة 21:00 بتوقيت غرينيتش مساء الأربعاء. لكن عودة الشبكة إلى وضعها الطبيعي سيستغرق «عدة أيام». وتنقل شبكة أنابيب النفط 45 في المائة من البنزين والديزل والكيروسين الأميركي من مصافي خليج المكسيك إلى الساحل الشرقي الأميركي. وبينما أعلنت ولايات عدة تمتد من فلوريدا إلى فيرجينيا حالة طوارئ ما زاد من حالة الذعر بين سائقي السيارات ومن مخاطر حدوث نقص، أعلن مجلس النواب الأميركي مساء الأربعاء أنه رفع القيود التي فرضها قانون يسمى «قانون جونز» لتسوية الصعوبات الحالية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن هذا القانون الذي يمنع نقل الوقود بواسطة سفن غير أميركية سيتم «تعليقه مؤقتا» للسماح بعمليات نقل إضافية بين خليج المكسيك وموانئ الساحل الشرقي وبالتالي تسهيل عمليات الإمداد. وأضافت أن واشنطن ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، وتطلب من الأميركيين الاكتفاء بشراء ما يحتاجون إليه فقط.
وفي بيانها حذرت مجموعة «كولونيال بايبلاين» من أن بعض الأسواق قد تستمر في مواجهة «توقف متقطع للخدمة خلال مرحلة إعادة التشغيل». لكنها أضافت أنها «ستنقل أكبر قدر ممكن من البنزين والديزل والكيروسين بأمان، وستواصل القيام بذلك حتى عودة الأمور إلى طبيعتها». وأكدت المجموعة أن «الهدف الرئيسي يبقى الأمن».
وفي إطار عملية إعادة التشغيل هذه ستجري الشركة سلسلة «كاملة» من إجراءات تقييم سلامة خطوط الأنابيب وفقا للشروط الفيدرالية. وكانت «كولونيال كابيتال» ضحية لاختراق إلكتروني مساء الجمعة أجبرها على إغلاق نظامها. وقالت الشرطة الفيدرالية الأميركية إن هذا الهجوم الإلكتروني الذي استخدم برنامج فدية (رانسوموير) نفذته مجموعة «داركسايد» الإجرامية.
وكان 73 في المائة من محطات الوقود في منطقة بينساكولا بولاية فلوريدا الأربعاء يعاني من نقص في الوقود، حسب باتريك دي هان من الموقع المتخصص في مراقبة أسعار البنزين «غاسبادي». وفي أتلانتا لم يكن لدى ست من كل عشر محطات للوقود ما تزود به زبائنها. ولتخفيف الاضطراب، سمحت السلطات الأميركية في وقت مبكر من مساء الأحد لسائقي الشاحنات الذين ينقلون المنتجات المكررة بالعمل لفترة أطول. وقالت وكالة حماية المستهلك محذرة في تغريدة على «تويتر»: «لا تملأوا أكياسا بلاستيكية بالبنزين. نعم، قد يكون ذلك بديهيا. لكن عندما يكون الناس يائسين فإنهم لا يفكرون بشكل سليم»، مرفقة تعليقها بصورة انفجار قوي.
ورأى آندي ليبو رئيس الشركة الاستشارية «ليبو أويل أسوشيتس» أن «إعلانات حالة الطوارئ توحي للجمهور بأن النقص خطير، ويجب علينا التزود بأكبر كمية من الوقود». وأضاف أن «الطلب على البنزين أصبح بذلك أكبر بمرتين إلى ثلاث مرات من العادة ما يؤدي إلى تفاقم الوضع».
و«كولونيال بايبلاين» ليس خط الأنابيب الوحيد الذي يزود شرق الولايات المتحدة بالوقود، لكنه الأهم. ويتوقف منافسه الذي تشغله «بلانتيشن بايبلاين» في بالتيمور وتبلغ طاقته حوالي ثلث قدرة كولونيال. وقالت جمعية السيارات «إيه إيه إيه» إن متوسط سعر غالون البنزين (3. 79 لتر) في المضخة تجاوز ثلاثة دولارات للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.


الهند العالم نفط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة