4 عادات في تناول الطعام تؤذي المعدة والمريء

سلوكيات ضارة تتسبب في اضطراب وظائفهما

4 عادات في تناول الطعام تؤذي المعدة والمريء
TT

4 عادات في تناول الطعام تؤذي المعدة والمريء

4 عادات في تناول الطعام تؤذي المعدة والمريء

المعدة والمريء من الأعضاء الحساسة جداً في الجسم، ويناط بهما أداء وظائف مهمة في عملية استقبال وهضم الطعام. وهما يضطران في نفس الوقت إلى التعامل وحدهما، ودون مساعدة منا، بما يتم بلعه من أطعمة أو مشروبات.
وتبعاً لذلك تتأثر حالتهما الصحية وقدراتهما على أداء وظائفهما، بعدد من السلوكيات الحياتية التي نمارسها في حياتنا اليومية، سواء منها ما يتعلق بعملية الأكل ومكونات الوجبة الغذائية، أو بممارسات يومية لا علاقة لها بعملية الأكل كالتدخين أو تناول الأدوية المسكنة للألم غير الستيرويدية NSAID.

1- سلوكيات مؤذية
ونتيجة لأي تأثيرات سلبية عليهما في طريقة تناول الطعام، يعاني المرء إما من صعوبات وألم في البلع، أو حرقة تسريب أحماض المعدة إلى المريء، أو آلام التهابات وقروح المعدة والمريء، أو اضطرابات الهضم، أو انتفاخ البطن، أو زيادة الوزن.
ومن سلوكيات تناول الطعام التي قد تؤذي المعدة والمريء:
تناول الطعام قبل الذهاب للنوم. وتناول أي أطعمة قبل النوم، ولو كانت قليلة، يمكن أن يلحق الضرر بالمعدة وبالراحة أثناء النوم. أما تناول وجبة طعام العشاء قبل الذهاب إلى النوم، فيتسبب في مزيد من الضرر، خاصةً الأطعمة الدسمة التي تظل في المعدة وقتاً طويلاً قبل الخروج منها إلى الأمعاء.
وتفيد الإحصائيات الطبية أن حوالي 20 في المائة من الناس يعانون من درجات متفاوتة الشدة لحالات تسريب أحماض المعدة إلى المريء. ولذا ولهؤلاء، فإن أحد أهم السلوكيات الصحية لتخفيف هذه المعاناة عنهم، هي أن يكون بين وجبة العشاء وموعد النوم حوالي 3 ساعات. وللأشخاص الذين لا يعانون من هذه المشكلة، يمكن أن يكون وقت وجبة العشاء قبل حوالي 90 دقيقة من موعد النوم، كي يترك وقت كاف لإفراغ المعدة من محتوياتها قبل وضعية استلقاء الجسم للنوم.
كما يجدر انتقاء أنواع من الأطعمة التي لا تبقى كثيراً في المعدة، وتحاشي الوجبات الدسمة والمقليات. ومما يساعد على منع الشعور بالجوع أثناء الليل، إضافة أطعمة غنية بالألياف وبالبروتينات الخالية من الدهون في وجبة العشاء، كي يدوم الشعور بامتلاء وشبع البطن.
ومن أمثلة الأطعمة البروتينية: لحوم صدور الدجاج والديك الرومي والبيض المسلوق ولبن الزبادي واللبنة وجبنة قريشة Cottage Cheese القليلة الدسم. وهذه الأطعمة البروتينية تحتوي أيضاً على عناصر غذائية تساعد في تسهيل الخلود إلى النوم.

2- اضطراب الوجبات
اضطراب وقت وجبات الطعام. أفضل ما يقدمه المرء لمعدته هو تعويدها على استقبال وجبات الطعام في أوقات شبه ثابتة خلال اليوم. ولذا فإن نسيان تناول إحدى وجبات الطعام، أو التناول المفاجئ لوجبات خفيفة، ولكنها ثقيلة بالدهون والسكريات، أمور تؤذي المعدة. وتشير بعض المصادر الطبية أن المعدة إذا تعودت على أوقات ثابتة لتناول الطعام، ربما تقوم كعادتها بإفراز الأحماض لهضم الأطعمة التي تتوقع استقبالها. وعدم تناول الطعام آنذاك قد يؤذي المعدة بالأحماض.
كما تشير بعض الدراسات الطبية أن الاختلاف في توقيت الوجبة على مدى فترة طويلة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأعراض جرثومة المعدة Helicobacter pylori والتهاب المعدة. علاوة على ذلك، فإن عدم وجود وقت محدد لتناول أي وجبة في اليوم سيجعل الجسم يفشل في إفراز الإنزيمات الصحيحة، لأن الدماغ يعتريه تشويش عند اختلاف توقيت تناول الوجبات.
وتقول بروك ألبرت، مؤلفة كتاب «حمية التخلص من السموم» واختصاصية التغذية: «تخطي الوجبات لحرمان نفسك أو معاقبتها، أو لأنك مشغول جدًا عن تناول الطعام، له عواقب سلبية على جسمك». بينما تفيد بوني تاوب ديكس، مؤلفة كتاب «أقرأها قبل أن تأكلها» واختصاصية التغذية: «عندما يتخطى الأشخاص وجبات الطعام، فإنهم يشعرون أنهم مدينون بشيء ما في وقت لاحق من اليوم، لذا فهم يميلون إلى الإفراط في تناول وجبتهم التالية». وتضيف قائلة: «إذا قسمت وجباتك على مدار اليوم، فسيكون جسمك قادرًا على استخدام هذه العناصر الغذائية بكفاءة أكبر. ولمساعدة جسمك على العمل بشكل صحيح، تأكد من الاستمتاع بثلاث وجبات متوازنة في اليوم، وتناول وجبة خفيفة صحية عندما تكون جائعًا بين الوجبات».

3- عدم مضغ الطعام جيداً
لا يتعلق الأمر فقط بوقت تناول الطعام أو ما يأكله المرء، ولكن أيضاً كيفية تناول الطعام لها أهمية لصحة المعدة والمريء. وعدم مضغ الطعام جيداً، والسرعة في وضع الطعام في الفم، وبلع لقم الطعام سريعاً، يتسبب في ضعف قدرة الأمعاء على هضم الأطعمة، لأن اللعاب يحوي عدداً من الأنزيمات التي تبدأ في عمليات هضم الأطعمة. وبعض المصادر الطبية تقول إن: «الجهاز الهضمي يريد أن يتم 50 في المائة من عملية الهضم في الفم».
كما أن السرعة في تناول الطعام والطعام غير الممضوغ جيداً وغير الممزوج جيداً باللعاب اللزج، يتسبب في صعوبات في البلع، ويتسبب أيضاً باضطراب في الحركة الدودية Esophageal Peristalsis لأنبوب المريء في دفع الطعام نحو المعدة ودخول الطعام إلى المعدة بتناغم مع فتح العضلة العاصرة في أسفل المريء LES، وعدم قدرة المعدة على التوسع بسلاسة وراحة لاستيعاب الطعام.
وحول عدد مرات مضغ اللقمة من الطعام، تشير إحدى الدراسات البريطانية إلى أن غالبية الناس تمضغها ما بين 5 إلى 6 مرات. وأشارت دراسات عدة أن ذوي الوزن الزائد غالباً لا يمضغون الطعام جيداً مقارنة بذوي الوزن الطبيعي. ولزيادة فقدان الوزن، وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الذين يمضغون كل لقمة 40 مرة فقدوا وزنًا أكبر من أولئك الذين يمضغون كل لقمة أقل من 10 مرات. وذكرت دراسة سابقة لباحثين من جامعة برمنغهام، أن المضغ الجيد للطعام لمدة نصف دقيقة على أقل تقدير لكل لقمة من الطعام، يقلل من كمية الطعام الذي يتناوله المرء في وجبة الطعام ويقلل من احتمالات الرغبة في تناول الطعام لاحقاً.
ومضغ الطعام جيداً يحسن من صحة المعدة عبر ضبط كمية الأحماض التي تفرزها، ويزيد من قدرة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام، ويقلل من اضطرابات الإخراج (وخاصةً الإمساك)، ويقلل من غازات البطن، ويساعد في خفض وزن الجسم.

4- طريقة تناول الطعام
وضعية تناول الطعام عند الأكل وبعده. تحتاج عملية تناول الطعام ومضغه وبلعه، وكذلك هضم المعدة والأمعاء للطعام، أن يكون الجسم في وضعية الجلوس المعتدلة. أي دون الاتكاء على أحد الجانبين أو الانحناء الشديد إلى الأمام، وأيضاً دون الوقوف. وبالمقارنة بين الوقوف أو الجلوس أثناء تناول الطعام، تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC: «الوقوف أثناء الأكل قد يؤدي إلى الأكل بلا وعي أو بسرعة كبيرة». ذلك أنه وفق ما تشير إليه نتائج الدراسات فإن الجلوس يساعد في بطء تناول وجبة الطعام وزيادة اليقظة الذهنية أثناء تناول الطعام Mindful Eating وتقليل كمية الطعام المتناولة، مقارنة بالوقوف.
وفي دراسة لباحثين من جامعة أوترخت في هولندا، تبين أن الوقوف أثناء وبعد تناول وجبة الطعام يسرع بالشعور بالجوع لاحقاً، مقارنة بالجلوس. وأيضاً يزيد من احتمالية سوء هضم الكربوهيدرات، وخاصةً منها الكربوهيدرات المتسببة بالغازات. وبالتالي الوقوف أثناء الأكل قد يزيد من الغازات والانتفاخ من خلال التأثير على: سرعة الأكل، وزيادة كمية الطعام المتناولة، وبلع مزيد من الهواء، وعدم هضم الكربوهيدرات بشكل كافي، وذلك مقارنة بالجلوس.
وقارنت إحدى الدراسات سرعات الهضم لدى الأفراد الذين استلقوا أو جلسوا أو تحركوا بعد تناول وجبة الطعام. واستغرق الأمر لدى الذين استلقوا بعد الأكل مدة أطول بنسبة 100 في المائة، مقارنة بمن جلسوا أو تحركوا. ولم تجد دراسات أخرى فرقاً زمنياً واضحاً في مدة الهضم بين الجلوس أو الوقوف بعد تناول الطعام.
وبعد تناول الطعام، يكون الهضم أبطأ عند الاستلقاء وأسرع عند الوقوف أو الحركة، وكذلك يزيد تسريب أحماض المعدة إلى المريء عند الاستلقاء.
وفي إحدى دراسات باحثين من جامعة أوتاه، وباستخدام التصوير النووي لإفراغ المعدة، تبين أن وضعية الاستلقاء تبطئ بشكل كبير من إفراغ المعدة مقارنة بجميع الأوضاع الأخرى. هذا بالإضافة إلى أن الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد تناول وجبة الطعام يزيد من احتمالات تسريب أحماض المعدة إلى المريء، لأن الاستلقاء يحرم من ميزة تأثير الجاذبية الأرضية للمساعدة في الحفاظ على محتويات المعدة في المعدة.

متى تكون كمية الأكل كبيرة على المعدة؟

> المعدة أنبوب عضلي طويل. وعندما تكون فارغة، فلها شكل الكمثري ومتوسط وزنها حوالي 135 غراما، وقطرها حوالي 5 سنتيمترات. وهي قابلة للتمدد إلى خمسة أضعاف هذا الحجم لتسع حوالي ما بين 2 إلى 3 لترات من السوائل والأطعمة. ولكنها تبدأ في إظهار عدم الراحة عند تجاوز كتلة ما يدخلها (سوائل وأطعمة) مقدار حوالي 1 كيلوغرام من الأطعمة والسوائل.
والمعدة وإن كانت مثل البالون القابل للتمدد لاستيعاب كمية الطعام والمشروبات المتناولة، إلا أنها، وبمجرد إفراغ محتوياتها نحو الأمعاء، تعود إلى حجمها الطبيعي. واختلاف الناس في القدرة على تناول كميات متفاوتة من حجم وجبة الطعام ليس بسبب «كبر» أو «صغر» حجم المعدة، بل بسبب الـ«تعويد» السلبي للمعدة على سهولة التمدد والتوسع عند كل مرة يتمادى المرء فيها في تناول كمية كبيرة من الطعام.
وانتظار الشعور بالشبع قبل التوقف عن تناول الطعام ليس سلوكاً صحياً في التعامل مع المعدة برفق، لأن المعدة عندما تمتلئ جداً بالطعام، ترسل إشارات عصبية إلى الدماغ كي ينبه المرء بضرورة التوقف عن تناول مزيد من الطعام. ولكن هذا التنبيه يتم عبر إفراز هرمون «غرلين» الذي قد يستغرق مدة 20 دقيقة كي يبدأ مفعوله. وهو ما يبرر ضرورة التوقف عن تناول المزيد من الطعام قبل بلوغ حالة الشعور بـ«الشبع».

كيف تحسن عادات الأكل؟

تحت عنوان «تحسين عادات الأكل الخاصة بك» تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «عندما يتعلق الأمر بالأكل، لدينا عادات بعضها جيد وبعضها ليس جيدا. ورغم أن العديد من عاداتنا الغذائية قد نشأت خلال مرحلة الطفولة، إلا أن هذا لا يعني أن الوقت قد فات لتغييرها. ويتطلب تحسين عاداتك الغذائية بشكل دائم، اتباع نهج مدروس يمكنك من خلاله التفكير والاستبدال والتعزيز».
وتضيف موضحة هذه الخطوات الثلاث: «فكر في جميع عاداتك الغذائية، سواء كانت سيئة أو جيدة، والمحفزات الشائعة للأكل غير الصحي لديك. واستبدل عاداتك الغذائية غير الصحية بأخرى صحية. وعزز عاداتك الغذائية الجديدة».
> في خطوة «فكر»، تنصح المراكز بوضع قائمة لعادات تناول الأكل لديك، وخاصةً منها التي تؤدي بك إلى الإفراط في تناول الطعام، مثل تناول الطعام بسرعة، وتناول الطعام برغم عدم الشعور بالجوع، والأكل واقفاً، وتخطي بعض وجبات الطعام. ويجب تحديد المحفزات لتناول الطعام دون الشعور بالجوع، مثل:
- فتح الثلاجة ورؤية وجبات خفيفة مفضلة.
- الجلوس في المنزل لمشاهدة التلفزيون.
- العودة إلى المنزل بعد العمل وليس لديك فكرة عما هو موجود لتناول العشاء.
- الشعور بالملل أو التعب، والتفكير بأن تناول الطعام سيؤدي إلى انتعاشك.
ثم اسأل نفسك: هل هناك أي شيء يمكنني القيام به لتجنب هذه المحفزات؟ وبالنسبة للأشياء التي لا يمكنني تجنبها، هل يمكنني القيام بشيء مختلف يكون أكثر صحية؟
> وفي خطوة «استبدل»، تقول: «قم باستبدال العادات غير الصحية بأخرى صحية. وعلى سبيل المثال، عند التفكير في عاداتك الغذائية، قد تدرك أنك تأكل بسرعة كبيرة عندما تأكل بمفردك. لذلك، التزم بمشاركة وجبة غداء كل أسبوع مع زميل. وأيضًا، قلل من عوامل التشتيت، مثل مشاهدة الأخبار أثناء تناول الطعام، لأن هذه المشتتات تمنعك من الانتباه بسرعة لمقدار ما تأكله».
وتضيف: «تناول الطعام فقط عندما تكون جائعًا حقًا. تناول الطعام ببطء أكثر. وإذا وجدت نفسك تأكل عندما تشعر بمشاعر غير الجوع، مثل الملل أو القلق، فحاول إيجاد نشاط غير متعلق بالأكل للقيام به بدلاً من ذلك. قد تجد نزهة سريعة تساعدك على الشعور بالتحسن. وخطط للوجبات في وقت مبكر لضمان تناول وجبة صحية متوازنة».
> وفي خطوة «عزز»، تقول المراكز الأميركية: «عزز عاداتك الصحية الجديدة وكن صبورًا مع نفسك. تستغرق العادات وقتًا لتتطور. لا يحدث ذلك بين عشية وضحاها. عندما تجد نفسك منخرطًا في عادة غير صحية، توقف في أسرع وقت ممكن واسأل نفسك: لماذا أفعل هذا؟ متى بدأت بفعل هذا؟ ما هي التغييرات التي احتاجها؟. احرص على عدم توبيخ نفسك أو الاعتقاد بأن خطأً واحدًا «يضر بالعادات الصحية» ليوم كامل.


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.