التمر... غذاء ودواء

أبحاث ودراسات حول خصائصه العلاجية والوقائية

التمر... غذاء ودواء
TT

التمر... غذاء ودواء

التمر... غذاء ودواء

يُعد التمر حلوى وشرابا، طعاما وفاكهة... غذاءً ودواءً، لما يتمتع به من فوائد صحية عظيمة وعناصر غذائية من معادن كثيرة وعشرين نوعا من الأحماض الأمينية، ذُكر كثيرٌ من فوائده في الطب النبوي.
ويكفي التمر قيمة ومكانة بين المأكولات أنه يترأس مائدتي الفطور والسحور طوال أيام شهر رمضان، كما يُقدم للضيوف خلال أيام عيد الفطر المبارك وباقي أيام السنة.
ندوة طبية
أقام المركز الإسلامي في فيينا (Islamisches Zentrum Wien) ندوة طبية، ترأسها البروفسور أحمد المفرح رئيس المركز، وتحدثت فيها الأستاذة الدكتورة سعاد خليل الجاعوني استشارية وبروفسورة أمراض الدم والأورام عند الأطفال رئيسة وحدة دم وأورام الأطفال المشرفة على كرسي يوسف عبد اللطيف جميل للتطبيقات العلاجية رئيسة الجمعية السعودية العلمية لأمراض الدم سابقا كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – واستعرضت عددا من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة لبعض الأغذية، منها العسل الذي حظي بأكثر من ثلاثة عشر ألف بحث عالمي، الحبوب الكاملة كالشعير والشوفان وقد حظيا بحوالي 19 ألف بحثٍ علمي، اليقطين 919 بحثا، الزبيب 10900 بحثا، الرمان 2454 بحثا، المادة الفعالة في الرمان حمض إللاجي (ellagic acid) 2867 بحثا، التمور ومنها عجوة المدينة المعجزة (وهي غذاء ودواء ووقاية) حظيت بأكثر من ألف و200 بحثٍ علمي.
وتتسم التمور بأهمية غذائية وعلاجية ووقائية مثبتة بالبحث العلمي، منها أنها غذاء مثالي ذو جودة عالية على مدار العام، ولها أهمية علاجية، في تقليل الالتهابات، وأهمية مناعية، في زيادة المناعة وحماية الخلايا من مضاعفات الأكسدة.
أبحاث ودراسات
- عناصر غذائية. تشير نتائج بحث نشر في مجلة موليكيولز (Molecules) عن تحليل التمثيل الغذائي لمختلف تمور المملكة ومعرفة الفائدة الغذائية لها – إلى أن التمر يحتوي على مجموعة كبيرة من المعادن منها الفسفور، المغنيسيوم، الكالسيوم، الصوديوم، النياسين، البوتاسيوم، الكلورين، السيليكون، الكبريت، النحاس، الحديد والمنغنيز. وبالإضافة إلى ذلك يحتوي التمر على مجموعة من الألياف نسبتها 7 - 12 في المائة تقريبا، 94 في المائة منها غير منحلة تعمل على إبطاء امتصاص الكوليسترول، و6 - 16 في المائة ألياف منحلة تفيد في علاج الإمساك مثلا.
- خصائص وقائية. ووُجد في نتائج بحث نشر في مجلة (Current trends in nutraceuticals) عن أهمية التمور والنتائج الجديدة والاتجاهات المستقبلية وأهميتها غذاءً ووقاية - أن التمر مضاد للسموم، مضاد للأكسدة، مضاد للسرطان، عامل فعال لحماية الكبد، حماية الكلى، حماية الجهاز العصبي، حماية القلب، حماية الجهاز الهضمي، ومضاد للالتهابات، يعمل على تحسين القدرة الجنسية، وزيادة الخصوبة إضافة لكونه غذاء متكاملا يقلل الالتهابات والعدوى. وهو مفيد لمرضى السكري.
- تقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج. دراسة إكلينيكية أخرى نشرت عام 2019 في مجلة علمية موثقة هي «Integrative cancer therapies» وأجريت في وحدة طب أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، كان الهدف منها تحديد تأثير العجوة في وحدة أورام الأطفال لتقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج وتحسين جودة الحياة وزيادة نسبة الشفاء. وتمت متابعة المرضى المنومين في المستشفى الجامعي تحت الدراسة لأكثر من عشر سنوات وقسموا إلى مجموعتين. أعطيت المجموعة الأولى العجوة مع العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو الإجراء الجراحي المقرر للمريض ضمن خطة العلاج. أما المجموعة الثانية فقد أعطيت العلاج الطبي فقط.
ووُجد ضمن نتائج هذه الدراسة أن نسبة دخول المستشفى للأطفال المصابين بنقص المناعة والالتهابات وارتفاع الحرارة كانت عالية بالنسبة للمجموعة الذين لم يأخذوا العجوة مع العلاج، بينما كانت أقل عند مجموعة الذين أخذوا العجوة مع العلاج.
حالات مرضية من الواقع
وكمثال يوضح نتائج هذه الدراسة، سردت البروفسورة سعاد الجاعوني حالتين مرضيتين من مرضاها بالمستشفى.
- الحالة الأولى، لطفلة عمرها سنة، لديها متلازمة داون، أُدخلت للتنويم في وحدة أطفال القلب بالعناية المركزة حيث تعاني من مشاكل متعددة نتيجة إصابتها بأمراض القلب الخلقية، وكانت تتناول عدة أدوية، وأصيبت بسرطان الدم (لوكيميا)، كان قرار معظم الأطباء المشرفين على حالتها، في البداية، أن تترك بسبب وصولها إلى درجة متقدمة من المرض، وبعد ذلك تم الاتفاق على بدء العلاج الكيميائي الكامل مع إعطائها عجوة المدينة، واجتازت الطفلة المرحلة الحرجة من المرض، ولا تزال تتمتع بصحة جيدة ولم تحتج لإجراء الجراحة.
- الحالة الثانية، لطفل عمره ثمان سنوات، عنده سرطان في الدم حاد، بدأ العلاج الكيميائي، فارتفعت لديه ضربات القلب بشكل كبير جدا وتعدت المئتين في الدقيقة إضافة لآلام في الصدر. أعطي العلاج الكيميائي مع العجوة أيضا. وانتهى من العلاج وواصل دراسته وهو من المتفوقين.
وبمقارنة الوفيات بين مستخدمي العجوة مع العلاج وغيرهم على مدى اثنتي عشر سنة، أظهرت نتائج الدراسة أن المجموعة التي أخذت العجوة مع العلاج الكيميائي كانت نسبة الشفاء فيها عالية جدا.
وقد أثبتت الدراسة البحثية المقارنة على أهمية عجوة المدينة الغذائية والدوائية والوقائية لتقليل مضاعفات العلاج وتحسين نسبة الشفاء. وكذلك تحسين جودة الحياة للمرضى في وحدة أورام الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز لأكثر من عشر سنوات من المتابعة. وأيضا أهمية العجوة كغذاء ذي فائدة كبيرة لمرضى الأورام وعلاج مساند لتقليل مضاعفات العلاج والمرض ورفع المناعة.
براءات اختراع
هناك عدد من براءات الاختراع الأميركية التابعة لجامعة الملك عبد العزيز لعلاج الذبحة الصدرية، حصلت عام 2018، استخدمت فيها تقنية النانو تكنولوجي لعلاج الذبحة الصدرية التي تسبب عادة الوفاة.
كما سجلت براءة اختراع أخرى أميركية للوقاية من المضاعفات لعدة أمراض وهي جميعها موجودة في الموقع الرسمي لمركز التميز للطب التطبيقي بجامعة الملك عبد العزيز. ومن بين البراءات براءة اختراع أميركية عن فائدة عجوة المدينة بين للأعوام 2016 - 2018 في علاج الذبحة الصدرية وهي من أعلى نسب الأمراض التي تسبب الوفيات.
إن استخدام النانوتكنولوجي في عجوة المدينة للوقاية من مضاعفات عدة أمراض يجعل لتمور المدينة فائدة طبية كبيرة في العلاج والوقاية من مضاعفات الأمراض وحماية وعلاج لأمراض القلب. هذه البراءات تُعتبر خدمة لصحة الإنسان وتحسين جودة الحياة وتقليل مضاعفات العلاج الحديث والكيميائي وكذلك لرفع مستوى الخدمة وسلامة المرضى ضمن أهداف التحول الوطني و«رؤية 2030». وأخيرا براءة اختراع دراسة مثبتة لتقليل مضاعفات العلاج الكيميائي وحماية القلب في حالات سرطان الثدي.

هل تفيد التمور مرضى السكري؟

تجيب البروفسورة سعاد الجاعوني أنه أجريت دراسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أظهرت أن المؤشر السكري للتمور الخمسة التي درست كان منخفضا وأن تناول التمر باعتدال دون إفراط عند مرضى السكري لا يؤدي إلى ارتفاع ذي قيمة للسكر إذا ما أخذ ضمن حمية غذائية متوازنة.
ولنفس هذا الهدف أجريت دراسة مماثلة في المملكة العربية السعودية على حوالي 17 نوعا من التمور لمعرفة مؤشر السكر فيها ونشرت هذه الدراسة في المدونة الطبية السعودية (Annals of Saudi medicine). ووُجد فيها أن نسبة مؤشر السكر في تمر «السكرية» 43 فقط، أي أنه منخفض، وفي «العجوة» 50 أيضا منخفض، وفي الروتانا 52 أي أنه منخفض، وهذا مما يشير إلى أن مؤشر السكر في معظم التمور يكون منخفضا وبإمكان مرضى السكري من النوع الثاني أن يتناولوها بحمية غذائية متزنة وذلك للحصول على الفوائد الجمة للتمور وعدم الحرمان منها خوفا من أن تتسبب في رفع سكر الدم لدى مرضى السكري.
داء السكري هو أحد أخطر الأمراض على صحة الإنسان حيث إنه يؤثر على جميع أعضاء وأجهزة الجسم تقريبا، فهو يؤثر على القلب وعلى الشرايين وعلى الأعصاب وعلى الدماغ وعلى عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض، فهو من أسباب انخفاض العمر الافتراضي للمصابين به. وفي معظم دول العالم لا تتجاوز نسبة انتشار داء السكري الـ3 - 5 في المائة ولكن في دول الخليج نجد أن هذه النسبة مرتفعة تتجاوز 25 في المائة. إنها ظاهرة مرضية كبيرة تحتاج بالفعل إلى التدخل من المسؤولين عن الصحة في هذه الدول لمحاربة هذا المرض ووضع برامج وقائية للحد منه.
ويعتبر مرض السكري مرضا مزمنا لا بد من التعايش معه بطريقة صحيحة. ومن المهم أن يعرف الجميع مؤشر السكري وهو مهم لقياس الكربوهيدرات على حسب الكمية الموجودة في الغذاء، ويعتبر المؤشر منخفضا إذا كان في حدود 55 أو أقل، ومرتفعا إذا كان 70 وأكثر.
وبالنسبة لتناول مريض السكري للتمر بأمان ودون خوف، فكما ذكرنا أهمية معرفة مؤشر السكر في التمر، فعندما ذكرنا أن المؤشر هو 43 أو 47 أو 50... الخ فهذا ليس لحبة واحدة وإنما لعدد ثلاث إلى خمس حبات من التمر.
المفروض عدم الإفراط في تناول سواء التمر أو سواه وأن نبتعد عن الأكلات التي تتميز بارتفاع كبير في مؤشر السكر لها مثل الوجبات السريعة التي تقوم أول ما تقوم به في جسم الإنسان بالقضاء على الميكروبات المفيدة لجسم الإنسان ومن هنا تبدأ معظم الأمراض.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.