التمر... غذاء ودواء

أبحاث ودراسات حول خصائصه العلاجية والوقائية

التمر... غذاء ودواء
TT

التمر... غذاء ودواء

التمر... غذاء ودواء

يُعد التمر حلوى وشرابا، طعاما وفاكهة... غذاءً ودواءً، لما يتمتع به من فوائد صحية عظيمة وعناصر غذائية من معادن كثيرة وعشرين نوعا من الأحماض الأمينية، ذُكر كثيرٌ من فوائده في الطب النبوي.
ويكفي التمر قيمة ومكانة بين المأكولات أنه يترأس مائدتي الفطور والسحور طوال أيام شهر رمضان، كما يُقدم للضيوف خلال أيام عيد الفطر المبارك وباقي أيام السنة.
ندوة طبية
أقام المركز الإسلامي في فيينا (Islamisches Zentrum Wien) ندوة طبية، ترأسها البروفسور أحمد المفرح رئيس المركز، وتحدثت فيها الأستاذة الدكتورة سعاد خليل الجاعوني استشارية وبروفسورة أمراض الدم والأورام عند الأطفال رئيسة وحدة دم وأورام الأطفال المشرفة على كرسي يوسف عبد اللطيف جميل للتطبيقات العلاجية رئيسة الجمعية السعودية العلمية لأمراض الدم سابقا كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – واستعرضت عددا من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة لبعض الأغذية، منها العسل الذي حظي بأكثر من ثلاثة عشر ألف بحث عالمي، الحبوب الكاملة كالشعير والشوفان وقد حظيا بحوالي 19 ألف بحثٍ علمي، اليقطين 919 بحثا، الزبيب 10900 بحثا، الرمان 2454 بحثا، المادة الفعالة في الرمان حمض إللاجي (ellagic acid) 2867 بحثا، التمور ومنها عجوة المدينة المعجزة (وهي غذاء ودواء ووقاية) حظيت بأكثر من ألف و200 بحثٍ علمي.
وتتسم التمور بأهمية غذائية وعلاجية ووقائية مثبتة بالبحث العلمي، منها أنها غذاء مثالي ذو جودة عالية على مدار العام، ولها أهمية علاجية، في تقليل الالتهابات، وأهمية مناعية، في زيادة المناعة وحماية الخلايا من مضاعفات الأكسدة.
أبحاث ودراسات
- عناصر غذائية. تشير نتائج بحث نشر في مجلة موليكيولز (Molecules) عن تحليل التمثيل الغذائي لمختلف تمور المملكة ومعرفة الفائدة الغذائية لها – إلى أن التمر يحتوي على مجموعة كبيرة من المعادن منها الفسفور، المغنيسيوم، الكالسيوم، الصوديوم، النياسين، البوتاسيوم، الكلورين، السيليكون، الكبريت، النحاس، الحديد والمنغنيز. وبالإضافة إلى ذلك يحتوي التمر على مجموعة من الألياف نسبتها 7 - 12 في المائة تقريبا، 94 في المائة منها غير منحلة تعمل على إبطاء امتصاص الكوليسترول، و6 - 16 في المائة ألياف منحلة تفيد في علاج الإمساك مثلا.
- خصائص وقائية. ووُجد في نتائج بحث نشر في مجلة (Current trends in nutraceuticals) عن أهمية التمور والنتائج الجديدة والاتجاهات المستقبلية وأهميتها غذاءً ووقاية - أن التمر مضاد للسموم، مضاد للأكسدة، مضاد للسرطان، عامل فعال لحماية الكبد، حماية الكلى، حماية الجهاز العصبي، حماية القلب، حماية الجهاز الهضمي، ومضاد للالتهابات، يعمل على تحسين القدرة الجنسية، وزيادة الخصوبة إضافة لكونه غذاء متكاملا يقلل الالتهابات والعدوى. وهو مفيد لمرضى السكري.
- تقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج. دراسة إكلينيكية أخرى نشرت عام 2019 في مجلة علمية موثقة هي «Integrative cancer therapies» وأجريت في وحدة طب أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، كان الهدف منها تحديد تأثير العجوة في وحدة أورام الأطفال لتقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج وتحسين جودة الحياة وزيادة نسبة الشفاء. وتمت متابعة المرضى المنومين في المستشفى الجامعي تحت الدراسة لأكثر من عشر سنوات وقسموا إلى مجموعتين. أعطيت المجموعة الأولى العجوة مع العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو الإجراء الجراحي المقرر للمريض ضمن خطة العلاج. أما المجموعة الثانية فقد أعطيت العلاج الطبي فقط.
ووُجد ضمن نتائج هذه الدراسة أن نسبة دخول المستشفى للأطفال المصابين بنقص المناعة والالتهابات وارتفاع الحرارة كانت عالية بالنسبة للمجموعة الذين لم يأخذوا العجوة مع العلاج، بينما كانت أقل عند مجموعة الذين أخذوا العجوة مع العلاج.
حالات مرضية من الواقع
وكمثال يوضح نتائج هذه الدراسة، سردت البروفسورة سعاد الجاعوني حالتين مرضيتين من مرضاها بالمستشفى.
- الحالة الأولى، لطفلة عمرها سنة، لديها متلازمة داون، أُدخلت للتنويم في وحدة أطفال القلب بالعناية المركزة حيث تعاني من مشاكل متعددة نتيجة إصابتها بأمراض القلب الخلقية، وكانت تتناول عدة أدوية، وأصيبت بسرطان الدم (لوكيميا)، كان قرار معظم الأطباء المشرفين على حالتها، في البداية، أن تترك بسبب وصولها إلى درجة متقدمة من المرض، وبعد ذلك تم الاتفاق على بدء العلاج الكيميائي الكامل مع إعطائها عجوة المدينة، واجتازت الطفلة المرحلة الحرجة من المرض، ولا تزال تتمتع بصحة جيدة ولم تحتج لإجراء الجراحة.
- الحالة الثانية، لطفل عمره ثمان سنوات، عنده سرطان في الدم حاد، بدأ العلاج الكيميائي، فارتفعت لديه ضربات القلب بشكل كبير جدا وتعدت المئتين في الدقيقة إضافة لآلام في الصدر. أعطي العلاج الكيميائي مع العجوة أيضا. وانتهى من العلاج وواصل دراسته وهو من المتفوقين.
وبمقارنة الوفيات بين مستخدمي العجوة مع العلاج وغيرهم على مدى اثنتي عشر سنة، أظهرت نتائج الدراسة أن المجموعة التي أخذت العجوة مع العلاج الكيميائي كانت نسبة الشفاء فيها عالية جدا.
وقد أثبتت الدراسة البحثية المقارنة على أهمية عجوة المدينة الغذائية والدوائية والوقائية لتقليل مضاعفات العلاج وتحسين نسبة الشفاء. وكذلك تحسين جودة الحياة للمرضى في وحدة أورام الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز لأكثر من عشر سنوات من المتابعة. وأيضا أهمية العجوة كغذاء ذي فائدة كبيرة لمرضى الأورام وعلاج مساند لتقليل مضاعفات العلاج والمرض ورفع المناعة.
براءات اختراع
هناك عدد من براءات الاختراع الأميركية التابعة لجامعة الملك عبد العزيز لعلاج الذبحة الصدرية، حصلت عام 2018، استخدمت فيها تقنية النانو تكنولوجي لعلاج الذبحة الصدرية التي تسبب عادة الوفاة.
كما سجلت براءة اختراع أخرى أميركية للوقاية من المضاعفات لعدة أمراض وهي جميعها موجودة في الموقع الرسمي لمركز التميز للطب التطبيقي بجامعة الملك عبد العزيز. ومن بين البراءات براءة اختراع أميركية عن فائدة عجوة المدينة بين للأعوام 2016 - 2018 في علاج الذبحة الصدرية وهي من أعلى نسب الأمراض التي تسبب الوفيات.
إن استخدام النانوتكنولوجي في عجوة المدينة للوقاية من مضاعفات عدة أمراض يجعل لتمور المدينة فائدة طبية كبيرة في العلاج والوقاية من مضاعفات الأمراض وحماية وعلاج لأمراض القلب. هذه البراءات تُعتبر خدمة لصحة الإنسان وتحسين جودة الحياة وتقليل مضاعفات العلاج الحديث والكيميائي وكذلك لرفع مستوى الخدمة وسلامة المرضى ضمن أهداف التحول الوطني و«رؤية 2030». وأخيرا براءة اختراع دراسة مثبتة لتقليل مضاعفات العلاج الكيميائي وحماية القلب في حالات سرطان الثدي.

هل تفيد التمور مرضى السكري؟

تجيب البروفسورة سعاد الجاعوني أنه أجريت دراسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أظهرت أن المؤشر السكري للتمور الخمسة التي درست كان منخفضا وأن تناول التمر باعتدال دون إفراط عند مرضى السكري لا يؤدي إلى ارتفاع ذي قيمة للسكر إذا ما أخذ ضمن حمية غذائية متوازنة.
ولنفس هذا الهدف أجريت دراسة مماثلة في المملكة العربية السعودية على حوالي 17 نوعا من التمور لمعرفة مؤشر السكر فيها ونشرت هذه الدراسة في المدونة الطبية السعودية (Annals of Saudi medicine). ووُجد فيها أن نسبة مؤشر السكر في تمر «السكرية» 43 فقط، أي أنه منخفض، وفي «العجوة» 50 أيضا منخفض، وفي الروتانا 52 أي أنه منخفض، وهذا مما يشير إلى أن مؤشر السكر في معظم التمور يكون منخفضا وبإمكان مرضى السكري من النوع الثاني أن يتناولوها بحمية غذائية متزنة وذلك للحصول على الفوائد الجمة للتمور وعدم الحرمان منها خوفا من أن تتسبب في رفع سكر الدم لدى مرضى السكري.
داء السكري هو أحد أخطر الأمراض على صحة الإنسان حيث إنه يؤثر على جميع أعضاء وأجهزة الجسم تقريبا، فهو يؤثر على القلب وعلى الشرايين وعلى الأعصاب وعلى الدماغ وعلى عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض، فهو من أسباب انخفاض العمر الافتراضي للمصابين به. وفي معظم دول العالم لا تتجاوز نسبة انتشار داء السكري الـ3 - 5 في المائة ولكن في دول الخليج نجد أن هذه النسبة مرتفعة تتجاوز 25 في المائة. إنها ظاهرة مرضية كبيرة تحتاج بالفعل إلى التدخل من المسؤولين عن الصحة في هذه الدول لمحاربة هذا المرض ووضع برامج وقائية للحد منه.
ويعتبر مرض السكري مرضا مزمنا لا بد من التعايش معه بطريقة صحيحة. ومن المهم أن يعرف الجميع مؤشر السكري وهو مهم لقياس الكربوهيدرات على حسب الكمية الموجودة في الغذاء، ويعتبر المؤشر منخفضا إذا كان في حدود 55 أو أقل، ومرتفعا إذا كان 70 وأكثر.
وبالنسبة لتناول مريض السكري للتمر بأمان ودون خوف، فكما ذكرنا أهمية معرفة مؤشر السكر في التمر، فعندما ذكرنا أن المؤشر هو 43 أو 47 أو 50... الخ فهذا ليس لحبة واحدة وإنما لعدد ثلاث إلى خمس حبات من التمر.
المفروض عدم الإفراط في تناول سواء التمر أو سواه وأن نبتعد عن الأكلات التي تتميز بارتفاع كبير في مؤشر السكر لها مثل الوجبات السريعة التي تقوم أول ما تقوم به في جسم الإنسان بالقضاء على الميكروبات المفيدة لجسم الإنسان ومن هنا تبدأ معظم الأمراض.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

صحتك المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طبق صغير يحتوي على عدة أنواع من المكسرات (بيكسلز)

6 أطعمة تعزز صحتك مع التقدم في العمر

مع التقدم في العمر، تزداد أهمية العناية بالنظام الغذائي بوصفه أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)

بشكل غير متوقع... أطعمة قد تؤثر على مستوى الكوليسترول

يعتقد الكثيرون أن مشكلة ارتفاع الكوليسترول ترتبط فقط بالأطعمة الدسمة أو الوجبات السريعة، لكن الحقيقة أن هناك العديد من الأطعمة التي تبدو صحية أو آمنة ظاهرياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة مثل السهر حتى ساعات متأخرة إلى سلوكيات أقل شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

لا تقتصر الألياف على الفاصولياء؛ فالأفوكادو والفواكه والمكسرات والبذور والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد مصادر مهمة لها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
TT

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن اللياقة البدنية، ويدعم جودة النوم، ويعزز شعورك بالتحسن من الناحية النفسية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة.

لذا، إذا كنت تمارس المشي بالفعل أو تفكر في البدء بممارسته، فهناك عدة نصائح للارتقاء بمستوى تمرين المشي وتحقيق أقصى استفادة منه، وهي...

زيادة وتيرة المشي (السرعة)

إذا كان هدفك هو تعزيز فوائد المشي المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية وحرق السعرات الحرارية، ففكّر في زيادة سرعتك، حتى لو لم تقم بزيادة المسافة التي تقطعها، لأنك عندما تزيد من وتيرة مشيك، فإنك تجني فوائد المشي في وقت أقصر.

ويوصي الخبراء بممارسة تمارين المشي متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، ولكن عند ممارسة التمارين عالية الشدة، ينخفض ​​هذا الحد الأدنى إلى 75 دقيقة.

وللمساعدة على تحقيق فوائد التمرين، يُوصى باستخدام أسلوب «المشي المتقطع»، أي التناوب بين المشي السريع والمشي بالوتيرة العادية.

إضافة المرتفعات أو المنحدرات

يوصي الخبراء باستكشاف تضاريس جبلية أو مرتفعة في الهواء الطلق، أو زيادة درجة ميل جهاز المشي (تريدميل)، عند ممارسة التمرين.

ونظراً لأن الشخص يحتاج إلى الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة ومتوازنة، فإن المشي صعوداً يتطلب تفعيلاً أكبر لعضلات الجذع ويجعل القلب والرئتين يبذلان جهداً أكبر، كما أنه يفرض تحدياً أكبر على عضلات الأرداف، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق، مقارنة بالمشي على أرض مستوية.

أيضاً، للمشي نزولاً أو على المنحدرات فوائد أيضاً؛ إذ تعمل العضلة الرباعية (في مقدمة الفخذ) بجهد أكبر للتحكم في الحركة أثناء النزول.

ارتداء سترة الأثقال

يُعد ارتداء سترة الأثقال (سترة يمكن إضافة الأوزان لها) وسيلة رائعة لتحويل المشي العادي إلى نشاط رياضي ومثير. ويوفر الوزن الذي تضيفه مجموعة من الفوائد المحتملة؛ إذ قد يزيد من الجهد الذي يبذله القلب، ويساعد في إنقاص الوزن، ويُفعّل العضلات بطرق لا يوفرها المشي التقليدي.

ويُجبر الحمل الإضافي جسمك على الحفاظ على توازنه وثباته أثناء المشي، ما يعني بذل جهد أكبر من عضلات الجذع، والأرداف، والعضلة الرباعية، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق. كما تظل العضلات المحيطة بالعمود الفقري وأعلى الظهر نشطة ومشدودة، ما يساعد في الحفاظ على استقامة وقوام الجسم.

جولات قصيرة أفضل من جولة طويلة

بدلاً من التركيز على مدة المشي الإجمالية، حاول القيام بجولات مشي متكررة على مدار اليوم، فجسمك يحتاج إلى حركة منتظمة، حتى المشي الخفيف له فوائد صحية.

ومن أفضل طرق القيام بتمرين المشي هو أن تقطع فترات جلوسك كل نصف ساعة تقريباً بمشي لمدة 5 دقائق، حتى لو كان مشياً بطيئاً.

تفقّد حالتك الذاتية

من السهل الانشغال بالتفاصيل التقنية للمشي ونسيان سؤال نفسك عما سيشعرك بالرضا والراحة حقاً. لكن الأفضل أن تجعل تمرين المشي ملائماً لاحتياجاتك؛ فقد تختلف هذه الاحتياجات من يوم لآخر، ولا داعي لأن يكون الروتين ثابتاً وغير قابل للتغيير.

اسأل نفسك: ما هو هدفي من هذا المشي؟ ربما اعتدت المشي في مضمار رياضي، لكنك قد تتوق في مرة للخروج إلى أحضان الطبيعة، وقد تكون معتاداً على الاستماع إلى بودكاست أثناء المشي، لكنك قد تشعر بالإرهاق الذهني في مرة وتختار «المشي الصامت».

هذه الممارسة لا تجعل من الحركة نشاطاً تتطلع إليه فحسب، بل تشجعك أيضاً على تغيير نمطك بما يلبي احتياجاتك الذهنية والجسدية على حد سواء.


مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
TT

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)

كشفت دراسة بريطانية عن تأثير غير متوقع لمضغ العلكة، بعد تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، إذ قد يسهم في خفض ضغط الدم مؤقتاً، عبر آلية بيولوجية مرتبطة بالبكتيريا الفموية.

وأوضح باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن أن الفم لا يقتصر دوره على المضغ والهضم الأوليّ، بل يُعد مركزاً حيوياً يؤثر مباشرة في تنظيم ضغط الدم، من خلال البكتيريا الموجودة فيه. ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «British Journal of Clinical Pharmacology».

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر والسبانخ والكرنب، يسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. وتتحول النترات داخل الجسم إلى مركبات نشطة تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم بصورة طبيعية ودعم وظائف القلب.

ووفقاً للدراسة، فإن النترات، التي تمتصها النباتات من التربة، تحتاج أولاً إلى التحول داخل الفم إلى مادة «النتريت» بواسطة البكتيريا الفموية، وهي خطوة أساسية للاستفادة من آثارها الصحية.

وتلعب مادة «النتريت» دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يعزز تدفق الدم ويساعد على خفض ضغط الدم. إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن كفاءة هذه العملية الحيوية تتأثر بدرجة حموضة الفم.

واستهدفت الدراسة معرفة تأثير نوع العلكة التي تُمضَغ بعد تناول الشمندر في عملية تحويل النترات إلى «نتريت» داخل الفم، وما إذا كان ذلك ينعكس على مستويات ضغط الدم، ولهذا الغرض، قارن الباحثون بين تأثير العلكة المحتوية على السكر والعلكة الخالية منه.

وأُجريت الدراسة على متطوعين أصحّاء، حيث تلقّى المشاركون جرعة من عصير الشمندر، ثم طُلب منهم مضغ أحد نوعي العلكة. واختبر الباحثون فرضية مفادها أن زيادة حموضة اللعاب قد تعزز تحويل النترات إلى «نتريت».

وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة السكرية أدى إلى زيادة حموضة اللعاب، مع انخفاض مستوى الرقم الهيدروجيني بمقدار 1.4 درجة، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر.

كما رصد الباحثون ارتفاعاً بنسبة 45 في المائة في إنتاج النتريت داخل الفم، وزيادة بنسبة 25 في المائة في مستوياته داخل الجسم. وانعكس ذلك على ضغط الدم، إذ انخفض كل من الضغط الانقباضي والانبساطي بنحو 3 و2 ملم زئبق على التوالي، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر، إلا أن هذا التأثير استمر لساعات قليلة فقط.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلكة السكرية لا يمكن عدُّها وسيلة علاجية لخفض ضغط الدم؛ نظراً للآثار السلبية المعروفة للسكر على صحة الأسنان والقلب، على المدى الطويل.

وأشار الفريق البحثي إلى أن تناول وجبات غنية بالخضراوات المحتوية على النترات قد يكون أكثر فاعلية عند اختتامها بأطعمة حلوة طبيعية مثل الفاكهة، مع تأكيد أن الإفراط في استهلاك السكر لا يُنصح به.


ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
TT

ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)

لطالما عرف الخبراء أن التمارين الهوائية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، مفيدة لصحة القلب. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة قدر من تمارين القوة قد تمنح النساء حماية إضافية طويلة الأمد ضد أمراض القلب.

ووفق ما نشره موقع «إفريداي هيلث»، أظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 100 ألف امرأة، أن اللواتي مارسن تمارين المقاومة بانتظام كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية مقارنة بمن لم يمارسن هذا النوع من التمارين، فيما سُجلت أقل مستويات الخطر لدى النساء اللواتي جمعن بين تمارين القوة والتمارين الهوائية وقلّلن من فترات الجلوس الطويلة.

تمارين المقاومة تقلّل خطر أمراض القلب والنوبات القلبية

وحلّل الباحثون بيانات نحو 117 ألف امرأة أميركية شاركن في دراستَي «صحة الممرضات»، حيث جرى تتبع أنماط النشاط البدني لديهن على مدى نحو 15 عاماً، إلى جانب مراقبة حدوث مشكلات قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وجراحات الشرايين التاجية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أسبوعياً على الأقل تمتعن بـ«انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب الكبرى بنسبة 20 في المائة».

انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44 في المائة

كما تبين أن كل ساعة إضافية أسبوعياً من تمارين المقاومة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 5 في المائة، وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 14 في المائة.

وقال أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، الدكتور إدوارد جيوفانوتشي: «تشير نتائجنا إلى أن تمارين المقاومة وتقليل الجلوس يقدمان فوائد إضافية تتجاوز فوائد النشاط الهوائي وحده، مما يدعم نهجاً أكثر شمولاً لصحة قلب المرأة».

لماذا تفيد تمارين القوة صحة القلب؟

إلى جانب دورها في الحفاظ على القوة البدنية والوظائف الحركية مع التقدم في العمر، يرى الخبراء أن تمارين المقاومة تساعد في حماية القلب عبر عدة آليات.

وأوضحت الأستاذة المشاركة في علم الحركة بجامعة ماساتشوستس، أماندا بالوش، أن تمارين المقاومة تُسهم في:

- خفض ضغط الدم.

- تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.

- زيادة الكتلة العضلية وتقليل الدهون.

- تحسين مستويات الكوليسترول.

كما تساعد على تعزيز اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بكفاءة لتغذية العضلات في أثناء النشاط البدني.

وأشار الباحثون إلى أن جزءاً من الفوائد المسجلة يعود أيضاً إلى تحسين الوزن وضبط السكري وارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

الجلوس الطويل يضر القلب حتى مع ممارسة الرياضة

ولفتت الدراسة إلى أن تقليل الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس كان عاملاً مهماً في خفض المخاطر القلبية.

وأوضح جيوفانوتشي أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، لأن الجلوس المستمر يُبطئ تدفق الدم ويقلّل نشاط العضلات ويؤثر سلباً في مستويات السكر والدهون وضغط الدم.

وأضاف: «ممارسة الرياضة يومياً لا تلغي بالكامل الأضرار الناتجة عن الجلوس لساعات طويلة، لذا فإن النشاط المنتظم وكسر فترات الجلوس أمران مهمان لصحة القلب».

الجمع بين تمارين القوة و«الكارديو» يحقق أفضل النتائج

وتشير الدراسة إلى أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة قد يكون الخيار الأفضل لتعزيز صحة القلب.

وقالت أماندا بالوش: «الفائز الحقيقي هو الجمع بين النوعَين، فكل منهما يقدم فوائد مختلفة ومتكاملة للجسم، وعند ممارستهما معاً تكون النتائج أفضل من الاعتماد على أي منهما بمفرده».

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي التزمن بإرشادات النشاط الهوائي إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة انخفض لديهن خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 45 في المائة مقارنة بالنساء غير النشيطات.

ويرى الباحثون أن تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، لا أن تحل محلها.