تطورات كبرى في زراعة الأسنان

أحجام أصغر وأساليب زرع متقدمة

تطورات كبرى في زراعة الأسنان
TT

تطورات كبرى في زراعة الأسنان

تطورات كبرى في زراعة الأسنان


تبشر الأحجام الأصغر وأساليب الزرع المتطورة باتساع دائرة الأفراد المؤهلين للحصول على أسنان صناعية.
لو أن طبيباً سبق وأن أخبرك أنك غير مؤهل لزراعة أسنان، فإنه حان الوقت الآن لأن تعاود النظر في هذا الأمر، ذلك أن عمليات زراعة الأسنان - بمعنى زرع أسنان صناعية دائمة في الفك - طرأ عليها الكثير من التغييرات اليوم.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور جيرمان غالوتشي، رئيس قسم طب الأسنان الترميمي بكلية هارفارد لطب الأسنان، أنه «على امتداد السنوات الخمس الماضية، اكتشفنا أن عمليات زراعة الأسنان الأصغر حجما يمكن أن تنجح تماماً مثل عمليات زراعة الأسنان ذات الحجم العادي، الأمر الذي يوسع بدوره دائرة المرشحين لخوض هذه العمليات».
زرع الأسنان
ما المقصود بعمليات زرع الأسنان بالحجم العادي؟ تدور عملية زرع الأسنان التقليدية حول وضع وتد يعمل بمثابة جذر صناعي للسن. ويصنع هذا الوتد من مادة التيتانيوم وتجري زراعته جراحيا داخل عظم الفك، أسفل خط اللثة. وعندما يشفى الفك، ينمو العظم على سطح الوتد، الأمر الذي يعزز متانته.
بمجرد أن يصبح الوتد مستقراً، يتولى طبيب الأسنان تركيب جزء آخر يطلق عليه دعامة. ويجري إلصاق هذا الجزء بالجزء الأعلى من الحشوة ويوضع فوق خط اللثة. في نهاية الأمر (بعد فترة قد تصل إلى ثلاثة شهور لاحقة)، يجري تثبيت تاج من البورسلين (السن البديل) المصمم خصيصاً بحيث يتواءم مع شكل باقي الأسنان، بالبراغي أو يجري تثبيته فوق الدعامة، وبذلك يكتمل بناء السن الصناعي الجديد.
بديل فاعل
تبدو الأسنان الصناعية وتعمل أيضا مثل الأسنان الطبيعية تماماً. وعلى العكس من أطقم الأسنان، لست مضطراً لخلعها وإخراجها من فمك. وعادة ما يستمر عمل هذه الأسنان لمدة 20 عاماً. إلا أن الدكتور غالوتشي استطرد موضحاً أن «حوالي 20 في المائة من الغرسات أو التيجان تحتاج إلى نوع من الإصلاح في حدود 15 عاماً».
كما لاحظ الدكتور غالوتشي أنه في 5 في المائة من الحالات، تسقط الغرسة ولا تبقى في الفك بسبب عدم التصاق العظام بها أو سوء نظافة الأسنان، ما ينقل إليها عدوى.
- أهمية حجم عظم الفك. يتراوح قطر الغرسة العادية ما بين 3 و5 مليمترات. ويحتاج المرء إلى وجود عظم كاف في الفك لدعم الغرسة كي تصبح قوية وتسهم بقوة في مضغ الطعام.
وعليه، فإنه إذا لم يكن لديك عظم كاف في الفك لاستيعاب الغرسة - ربما بسبب خلع أو مرض في اللثة تسبب في فقدان العظام - قد يتمكن طبيب الأسنان من زيادة حجم عظم الفك باستخدام طُعُم عظمي، حسب الحالة. ويمكن أن تزيد فترة وتكلفة إجراء زرع الأسنان في هذه الحالة بما يتراوح بين 2000 و6000 دولار لكل عملية زرع.
- غرسات أصغر. أما اليوم، فقد أصبح هناك خيار آخر أمام الأشخاص الذين لا تتوافر لديهم عظام كافية بمنطقة الفك، وهو زرع غرسات «صغيرة» يبلغ عرضها قرابة عرض الغرسات الهادية. ويتراوح قطر الغرسات الصغيرة بين 1.8 ميليمتر و2.4 ميليمتر.
وعلى خلاف الغرسة ذات الحجم العادي والمرفق بها دعامة فوق خط اللثة، فإن الغرسة المصغرة عبارة عن قطعة واحدة ـ أي غرسة مدمج بها دعامة. ويسهم الهيكل الواحد للعنصرين في جعل السن الصناعي قوياً، رغم صغر حجمه.
وتتسم الغرسات الصغيرة وعادية الحجم بمعدلات نجاح وتكاليف متشابهة.
تطورات زرع الأسنان
طرأ تطور كبير على التكنولوجيا التي تعين الأطباء على وضع الغرسات بدقة أكبر. وقبل الموعد المحدد لإجراء زرع الأسنان، يتولى طبيب الأسنان حالياً عمل عرض ثلاثي الأبعاد، أو «قالب رقمي» للفم والفك. ويساعد ذلك طبيب الأسنان على تحديد نوع الغرسة وحجمها الأمثل، والمكان الذي يجب وضعها فيه على وجه التحديد. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور غالوتشي أنه «يضع الكومبيوتر دليلاً إرشادياً لعملية الحفر. ويعتبر هذا الدليل أكثر جدارة للاعتماد عليه، ويمكن وصفه بأنه مشابه لعمل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس). وسيصبح عنصراً معيارياً في العناية بالأسنان خلال السنوات القليلة المقبلة».
ومن بين المزايا الأخرى لهذا الأسلوب في زراعة الأسنان أنها:
- أسرع وأكثر أماناً. وشرح الدكتور غالوتشي أن الأسلوب الجديد ينطوي على «مخاطرة أقل لوضع الغرسة قرب العصب أو أوعية دموية».
- بجانب هذا، يشكل الأسلوب الجديد جراحة أقل تدخلا، ذلك أنه بدلاً عن جراحة «السديلة» flap والتي يتولى طبيب الأسنان خلالها قطع سديلة في اللثة لإدخال الغرسة، يوجه الكومبيوتر طبيب الأسنان للثقب من خلال أنسجة رخوة وصولاً إلى الفك.
- علاوة على ذلك، تتميز الأسنان في إطار الأسلوب الجديد بقدر أعلى من الكفاءة، ذلك أن العروض التي يتيحها الكومبيوتر تعين أطباء الأسنان على تصميم التيجان الملائمة لأنماط المضغ الخاصة بالمريض.
أطقم أسنان «ثابتة»
بجانب ما سبق، يجري استغلال الغرسات المصغرة في تثبيت أطقم الأسنان. وعن ذلك، قال الدكتور غالوتشي: «يميل الاتجاه السائد إلى جعل طقم الأسنان ثابتاً وغير قابل للإزالة، بحيث يعمل مثل الأسنان الطبيعية، وهو أمر يروق للناس». إلا أنه أوضح أن تثبيت أطقم الأسنان يتطلب عدداً أكبر من الغرسات الصغيرة مقارنة بالغرسات ذات الحجم العادي. وقال: «إذا استطعنا استخدام غرسة بالحجم العادي، فإننا نفضل هذا الخيار، لأن طقم الأسنان يصعب تركيبه بالاعتماد على الغرسات المصغرة، الأمر الذي يزيد معدلات الفشل».
والخلاصة، أنه ورغم مزاياها الكثيرة، تظل الحقيقة أن الغرسات الصغيرة غير ملائمة للجميع، بالنظر إلى ارتفاع تكلفتها ولا يغطيها التأمين الصحي.
ومع هذا، إذا كنت تعاني من فقدان بعض الأسنان وضآلة حجم عظام الفك، وكنت قادراً على تحمل التكاليف المالية لها، فإن عمليات زرع الغرسات الصغيرة ربما يعينك على استعادة سن واحد أو أكثر ويمنحك شعوراً أكبر بالراحة والرضا عن النفس.
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.