جمهوريون يدعون بايدن إلى وقف التفاوض مع إيران «فوراً» وإبقاء العقوبات

جمهوريون يدعون بايدن إلى وقف التفاوض مع إيران «فوراً» وإبقاء العقوبات

تحذيرات جمهورية لشركات باستئناف التعامل مع طهران «تحت طائلة فشل استثماراتها»
الجمعة - 2 شوال 1442 هـ - 14 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15508]
السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي يغادر بعد جلسة استماع بمجلس الشيوخ في مبنى الكابيتول بواشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

دعا الجمهوريون في الكونغرس الإدارة الأميركية إلى التراجع فوراً عن خططها بالعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران ووعودها برفع العقوبات عن طهران. وأشار هؤلاء في رسالة كتبوها للرئيس الأميركي جو بايدن إلى دعم طهران لحركة «حماس»، محذرين من أن أي رفع للعقوبات عنها سيؤدي إلى تفاقم هذا الدعم.
وقال المشرعون وعددهم 44 من الأعضاء البارزين في مجلس الشيوخ: «من المقلق أن أفراداً من إدارتك موجودون حالياً في فيينا للتفاوض مع إيران، الدولة الأكبر الرعاية للإرهاب في العالم. ففي ظل الاعتداءات الأخيرة من حماس على إسرائيل، على الولايات المتحدة أن تتخذ كل الخطوات اللازمة لتحميل إيران المسؤولية وألا ترفع العقوبات عنها مهما كان الثمن».
وذكرت الرسالة أن حركة حماس أطلقت أكثر من 1000 صاروخ في الأيام الأخيرة على إسرائيل «بما فيها صواريخ استهدفت القدس لأول مرة منذ العام 2014» وتابعت: «الولايات المتحدة وبلدان العالم أدانوا هذه الهجمات الصاروخية لكن إيران دعمتها. فغرد المرشد الأعلى بأن على الفلسطينيين أن يتحدوا ويستعملوا كل الأدوات التي بحوزتهم لمهاجمة إسرائيل».
وأشار كاتبو الرسالة إلى أن وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف الذي يشرف حالياً على الفريق المفاوض في فيينا اتصل بزعيم حركة حماس إسماعيل هنية ليعرب له عن دعم بلاده للحركة.
وانتقد أعضاء مجلس الشيوخ المفاوضات الجارية مع إيران واحتمال رفع العقوبات التي «ستفرج عن مليارات الدولارات لإيران الأمر الذي سيعزز من الدعم الإيراني لحماس ومجموعات إرهابية أخرى تهاجم الولايات المتحدة وحلفاءها».
ودعا المشرعون إدارة بايدن إلى «وقف المفاوضات مع إيران فوراً والإعلان بأن العقوبات لن ترفع».
واتهم السيناتور بيل هاغرتي أحد الموقعين على الرسالة بايدن بالتسبب في التوتر الحالي في المنطقة، فغرد قائلاً: «إن الأزمة الحالية في إسرائيل كان من الممكن تجنبها. فهي نتيجة لسياسة الرئيس بايدن الخارجية المتهورة والتي شجعت المتشددين على مهاجمتنا ومهاجمة حلفائنا».
وأشار هاغرتي إلى اتفاقات أبراهام معتبراً أن «بايدن كانت لديه 4 أشهر للبناء عليها. لكن عوضاً عن ذلك فهو أمضى 4 أشهر وهو يحاول طمأنة النظام الإيراني. فرفع العقوبات عن إرهابيين مدعومين من إيران في محاولة ساذجة للعودة إلى الاتفاق النووي. على بايدن أن ينهي سياسة الطمأنة فوراً!».
في هذه الأثناء، حذرت مجموعة من أعضاء المجلس هذه الشركات باستئناف التعامل مع طهران في حال تم رفع العقوبات عنها. وكتب هؤلاء رسالة إلى مجموعة من الشركات البارزة تقول: «إن شركاتكم قد ترى هذا الرفع المحتمل للعقوبات الأميركية عن إيران بمثابة فرصة مربحة للعمل. ثقوا بنا، هذا لا يجب أن يحصل. ففي حال رفعت العقوبات مؤقتاً وقررت شركاتكم العودة إلى السوق الإيرانية، فسوف يكون مصير استثماراتكم الفشل».
وذكر المشرعون هذه الشركات بأن أي اتفاق نووي تتوصل إليه إدارة بايدن مع إيران لم تتم المصادقة عليه كمعاهدة في مجلس الشيوخ، ما يعني أن الولايات المتحدة ليست ملتزمة به قانونياً: «أي اتفاق لا يحظى بدعم واسع من الحزبين في الكونغرس لن يتمكن من الاستمرار في حال انتخب رئيس جمهوري في العام 2024 وأي رفع للعقوبات سيكون محدوداً في حال فاز الجمهوريون بالأغلبية في مجلسي الكونغرس في العام 2022».
وذكر كاتبو الرسالة الشركات المعنية بأن الكونغرس مرر في الماضي عددا من القوانين لفرض عقوبات على إيران مع تخطي الإدارات الأميركية في الكثير من الأحيان «بسبب الدعم الكبير الذي حصدته القوانين من الحزبين».
ونوه المشرعون بأن أي اتفاق نووي مع طهران «لا يتضمن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب واتخاذها لرهائن وانتهاكاتها لحقوق الإنسان لن يحصل على دعم قوي ومستديم من الحزبين في الولايات المتحدة».
ويستطيع الكونغرس الأميركي أن يتخطى البيت الأبيض في حال حصول مشاريع القوانين على أغلبية ثلثي الأصوات في المجلسين. وهو العدد اللازم لتخطي الفيتو الرئاسي.


أميركا النووي الايراني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة