قصف لمواقع حكومية في غزة... ونتنياهو: لدينا ألف هدف

حماس تستهدف أبعد مطار عن القطاع وتربك حركة الطيران

ألسنة الدخان تتصاعد من مبنى في مدينة غزة تعرض لقصف إسرائيلي (أ.ب)
ألسنة الدخان تتصاعد من مبنى في مدينة غزة تعرض لقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

قصف لمواقع حكومية في غزة... ونتنياهو: لدينا ألف هدف

ألسنة الدخان تتصاعد من مبنى في مدينة غزة تعرض لقصف إسرائيلي (أ.ب)
ألسنة الدخان تتصاعد من مبنى في مدينة غزة تعرض لقصف إسرائيلي (أ.ب)

قصفت إسرائيل غزة طيلة أمس، وقصفت الفصائل الفلسطينية تل أبيب ومناطق أخرى، في تبادل مستمر للقصف منذ أيام. وقالت القسام إنها أصابت أهدافا بشكل مباشر في إسرائيل في تل أبيب وأسدود وريشون ليتسيون، وأنها هاجمت أهدافا إسرائيلية بطائرات مسيرة،، وأعلنت إسرائيل أنها أسقطت إحدى الطائرات التي اخترقت المجال الجوي قادمة من غزة.
وفي بيانات رسمية، ذكرت إسرائيل، أمس، أنها أغارت على مواقع متفرقة من قطاع غزة، واستهدفت خلايا لحماس وتسببت بتدمير عمارة مدنية ومصرفين.
وطال القصف الإسرائيلي، أمس، مقر البنك الوطني الإسلامي في خان يونس، وبريد رفح، ومقر الأمن الداخلي بخان يونس. كما تم قصف عمارة الوليد بحي الرمال. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن إسرائيل استهدفت لأول مرة مباني حكومية لحماس، موضحا أنه «تم تدمير أجزاء كبيرة من منظومة تصنيع الأسلحة التابعة لحماس والجهاد الإسلامي»، مضيفا «أن الضربات تطال أهدافا جديدة، وهي، مؤسسات حكومية تابعة حماس، حيث تم الليلة الماضية ضرب 7 أهداف من بينها 3 أهداف للأمن الداخلي الحمساوي في حي الرمال وبيت لاهيا وخانيونس، بالإضافة إلى مكتب قائد الأمن الداخلي. كما تم قصف فرعين للبنك الإسلامي الوطني التابع لحماس، ومنزل قائد مخيمات وسط القطاع في حماس، ونفق دفاعي حفرته حماس تحت مدرسة في قطاع غزة».
وضربت حماس والجهاد والفصائل الفلسطينية، منذ بداية التصعيد يوم الاثنين وحتى الأمس، أكثر من 1500 صاروخ، وقصفت إسرائيل أكثر من 650 هدفًا شملت تدمير 3 أبراج كانت حماس تستخدمها، ما تسبب في سقوط 83 فلسطينيا في غزة و5 في إسرائيل.
ورغم جهود التهدئة، قالت إسرائيل إن التصعيد سيحتاج بعض الوقت، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل ستواصل توجيه ضربات لحماس تتجاوز الألف هدف، مما يحتاج مزيدا من الوقت. وأضاف «سنحقق الهدف بإعادة الهدوء».
ويدل حديث نتنياهو على أنه يحتاج بعض الوقت لكنه سيعود للهدوء خلال وقت ليس بالبعيد.
وجاء حديث نتنياهو رغم زعم وزير الاستخبارات إيلي كوهين، أنه في اجتماع الكابينت الإسرائيلي، تم اتخاذ قرار بالإجماع برفض جميع اتصالات جهود وقف إطلاق النار. لكن صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قالت إن الجيش الإسرائيلي يستعد لوضع يطلب فيه المستوى السياسي، إنهاء جولة القتال في غزة بأسرع وقت ممكن، بسبب المواجهات العنيفة في جميع أنحاء إسرائيل والخوف من فقدان السيطرة على الأمن الداخلي.
وبحسب الصحيفة، فإنه حتى ذلك الحين، ينوي الجيش زيادة معدل الهجمات في قطاع غزة لإضعاف حماس وإلحاق أكبر ضرر ممكن بقدراتها، تمهيدا لإنهاء هذه الجولة في أقرب وقت. وألغى الجيش العطل الأسبوعية في الوحدات القتالية واستدعى 7 آلاف جندي احتياط. وصرح المتحدث باسم الجيش هيداي زيلبرمان، خلال محادثة مع الصحافيين، صباح الخميس، أن الجيش وافق على عدد من الخطط لتحرك بري عسكري ضد قطاع غزة، لكن لم تتم المصادقة عليها بعد.
إلى ذلك، دعا محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، كل شركات الطيران العالمية بوقف رحلاتها إلى أي مطار إسرائيلي، وذلك بعد دقائق قليلة من قصف حماس مطار رامون القريب من الحدود مع المملكة الأردنية، وهي أبعد نقطة على الإطلاق وصلتها صواريخ حماس منذ انطلاقها قبل سنوات طويلة.
وأعلن الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، في تصريح متلفز، استهداف القسام بصاروخ «عياش 250» وهو صاروخ دخل إلى الخدمة حديثا، مطار رامون، الذي يبعد عن غزة 220 كم، بعد أن حولت إسرائيل مسار الرحلات من مطار تل أبيب إلى رامون. وأضاف «نقول للعدو ها هي مطاراتك وكل نقطة من شمال فلسطين إلى جنوبها في مرمى صواريخنا». ولفت أن قائد الأركان (الضيف)، «يدعو شركات الطيران العالمية إلى وقف فوري لرحلاتها إلى أي مطار في نطاق جغرافيا فلسطين المحتلة».
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن شركات طيران عالمية كبرى، في الولايات المتحدة وأوروبا، ألغت رحلاتها إلى إسرائيل، في ظل تدهور الوضع الأمني الحالي. وبحسب الصحيفة، فإن «كلا من دلتا اير ويونايتد إيرلاينز ولوفتهانزا والخطوط الجوية النمساوية والخطوط الجوية البريطانية، علقت رحلاتها». وكانت شركات الطيران الأميركية، قد قررت إلغاء رحلاتها إلى إسرائيل يومي الأربعاء والخميس، من الولايات المتحدة إلى تل أبيب، وأوضحت شركة «دلتا إير» في تقرير، أنها تراقب الوضع ولم تقرر بعد موعدا لاستئناف رحلاتها إلى إسرائيل.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.