بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد

مدرب سان جيرمان يتحدث عن مغامراته المثيرة في دوري الأبطال وعلاقته بنيمار ومبابي

بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد
TT

بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد

بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد

يقول المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو وهو يشرح كيف يتعامل مع العدد الكبير من النجوم في فريقه باريس سان جيرمان: «أنا لست ممثلاً. الفريق يضم كوكبة من النجوم اللامعة مثل نيمار، وفيراتي، ونافاس، ومبابي، ودي ماريا، فهناك الكثير من اللاعبين الموهوبين وأصحاب الشخصيات الرائعة. لكن أهم شيء في التدريب هو أن تكون طبيعياً وحقيقياً وعفوياً. أنا مدير فني في عالم كرة القدم ولن أتغير، وسأظل دائما كما أنا. أحاول دائما أن أتعاطف مع الآخرين وأن أكتشف طبيعة وشخصية اللاعبين حتى يمكنني تكوين رابط عاطفي جيد معهم».
ويتولى المدير الفني السابق لتوتنهام هوتسبير القيادة الفنية لباريس سان جيرمان منذ الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي، وقاد النادي الفرنسي للوصول للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا لكنه خسر في مباراة الذهاب على ملعب «حديقة الأمراء» أمام مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو الأمر الذي يصعب من مهمة الصعود للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز.
وقال بوكيتينو مبتسما خلال اللقاء الذي أجري معه عبر تطبيق «زوم»: «أنا أمثل إلى حد ما، نظرا لأن كاميرات شركة أمازون هنا أيضا». ولم يكن المدير الفني الأرجنتيني يريد أن تكون كاميرات شركة أمازون موجودة في مقر نادي توتنهام لتوثيق مسيرة الفريق الإنجليزي خلال الموسم الماضي، وكانت حجته في ذلك تتمثل في أن اللاعبين ليسوا ممثلين حتى يتم التعامل معهم بهذه الطريقة. ولم يستمر بوكيتينو مع توتنهام خلال الموسم الماضي سوى بضعة أشهر، وبالتالي لم يظهر سوى في نصف الحلقة الأولى من سلسلة الأجزاء التسعة التي تعتزم شركة أمازون الأميركية إنتاجها عن نادي توتنهام. يقول بوكيتينو عن ذلك: «لقد كنا في الحلقة الأولى فقط لمدة 25 دقيقة، وأعتقد أن هذا يكفي وهو كثير جدا».
لكن ما لا يمكن أن يجادل فيه بوكيتينو هو أنه دائما ما يواجه مثل هذه الأمور المثيرة للجدل، خاصة في دوري أبطال أوروبا. وخلال مسيرة توتنهام إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في عام 2019 فاز الفريق على مانشستر سيتي وأياكس في دور الثمانية ونصف النهائي، في مغامرات مثيرة لدرجة أنه لا يمكن لأي سيناريو أن يصفها بعد أن حقق الفريق الفوز في اللحظات الأخيرة وحقق ريمونتادا لا يمكن أن تنسى. والآن قاد المدير الفني الأرجنتيني باريس سان جيرمان للفوز على برشلونة في دور الستة عشر، ثم بايرن ميونيخ في دور الثمانية بعد تقديم مستويات جيدة للغاية.
يقول بوكيتينو: «بطولة دوري أبطال أوروبا تحبنا، ودائما ما ينتظر الجميع مبارياتنا في هذه البطولة. لقد جذبنا أنظار الجميع أمام برشلونة وبايرن ميونيخ لأننا قدمنا أداء قويا للغاية». وكان بايرن ميونيخ قد فاز على باريس سان جيرمان في المباراة النهائية الموسم الماضي. يقول بوكيتينو عن ذلك: «عندما أوقعتنا القرعة في مواجهة بايرن ميونيخ قلنا يا إلهي إننا سوف نعلب أمامهم مرة أخرى. إنهم أفضل فريق في العالم في الوقت الحالي. لم يكن أحد يؤمن بقدرتنا على تحقيق الفوز عليهم، لكننا كنا على قدر المسؤولية».
وعندما أوقعت القرعة باريس سان جيرمان في مواجهة برشلونة في دور الستة عشر، بدأ الجميع يتحدث مرة أخرى عن «الريمونتادا» التي حققها الفريق الإسباني في عام 2017 فبعدما سحق باريس سان جيرمان نادي برشلونة على ملعب «حديقة الأمراء» برباعية نظيفة، خسر بشكل غريب على ملعب «كامب نو» بستة أهداف مقابل هدف وحيد، واهتزت شباكه بثلاثة أهداف بعد الدقيقة 88 من عمر اللقاء. لكن هذه المرة، تقدم باريس سان جيرمان بقيادة بوكيتينو بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة الأولى على ملعب «كامب نو»، قبل أن يتعادل على ملعبه بهدف لكل فريق، لكن من الإنصاف أن نقول إن الأعصاب كانت متوترة للغاية عندما حصل برشلونة على ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول بقليل.
لقد ظل بوكيتينو هادئاً، كعادته دائما بجوار خط التماس - على عكس سلفيه في قيادة باريس سان جيرمان، توماس توخيل وأوناي إيمري – وهو الأمر الذي نقل الثقة للاعبين داخل الملعب. لقد تصدى كيلور نافاس ببراعة لركلة الجزاء التي نفذها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وساعد باريس سان جيرمان على الخروج بنتيجة التعادل بهدف لكل فريق، والتأهل لدور الثمانية. يقول بوكيتينو عن ذلك: «كل الحديث هنا قبل مباراة الإياب كان يدور عن الريمونتادا التي حققها برشلونة في عام 2017 لقد كان شعوراً غريباً بعض الشيء. ولم يكن هناك سوى عدد قليل فقط من الناس داخل النادي - ومن بينهم بالطبع اللاعبون الذين يعدون العامل الأكثر أهمية – لا يشعرون بالتوتر حيال ذلك. لكننا كنا هادئين في حقيقة الأمر».
ويبدو بوكيتينو بحالة جيدة للغاية، رغم ضغوط منصبه الجديد، فلا تبدو عليه علامات القلق ولا يمكنك أن ترى شعرا أبيض في رأسه. يقول المدير الفني الأرجنتيني: «ربما يكمن السر في أن العمل كمدير فني لا يشكل ضغطا علي، فأنا أحاول دائما أن أستمتع بالمباريات. أنا لا أعاني، ولا أشعر بالتوتر خلال المباريات. وأكره الفترة التي لا نلعب فيها مباريات، وأحب أن أشارك دائما في المباريات، وخاصة في المباريات الكبيرة، أكثر من حبي للمشاركة في الحصص التدريبية. لكني أريد أيضاً أن أقول شكراً لأمي وأبي، لأنني أعتقد أن هذا الأمر وراثي وأنني اكتسبت تلك الصفات منهما».
وكما كان الحال في توتنهام، يسعى بوكيتينو جاهداً لخلق أجواء عائلية رائعة يحظى فيها الجميع بالحب والتقدير والاحترام على قدم المساواة، وكانت لمسته الإنسانية واضحة للغاية خلال المباراة التي لعبها باريس سان جيرمان على ملعبه أمام نانت في 14 مارس (آذار)، عندما تلقى خبراً بأن منزل نجم الفريق أنخيل دي ماريا قد تعرض للسطو بينما كانت زوجة اللاعب وأطفاله بالداخل. وعلى الفور، استبدل بوكيتينو دي ماريا وظل معه في غرفة خلع الملابس حتى اتصل اللاعب بزوجته. لقد خسر باريس سان جيرمان تلك المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن النتيجة كانت أمرا ثانويا بالنسبة لبوكيتينو.
يقول بوكيتينو: «في اللحظة التي علمنا فيها بهذا الأمر، انتهت المباراة بالنسبة لي، فالأهم بالطبع هو أسرة اللاعب. لقد قمنا بما كان يتعين علينا القيام به دائما لكي نضع الأسرة في المقام الأول». وكان البعض يرى أن بوكيتينو قادر فقط على التعامل مع اللاعبين الشباب في إنجلترا وأنه سيجد صعوبة في التعامل مع اللاعبين الكبار في النادي الفرنسي، فكيف يتعامل، على سبيل المثال، مع نيمار؟ يرد بوكيتينو قائلا: «أنا أجيد التعامل مع النجوم الكبار... القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد... والتعامل مع نيمار سهل للغاية، لأنك لست بحاجة إلى فعل الكثير، فمنذ أول يوم لي في النادي وهو يظهر رغبة كبيرة في العمل الجاد. إنه متواضع للغاية ويستمع للتعليمات ويتقبلها دائماً بطريقة جيدة جداً. يتمتع اللاعبون البرازيليون بشيء خاص في داخلهم، وهو أنهم يعشقون كرة القدم ويتعاملون معها وكأنها رقصة يستمتعون بها. إنهم يلعبون وكأنهم يرقصون. رونالدينيو كان زميلي في الفريق عندما كنت لاعباً في باريس سان جيرمان، والآن هناك نيمار. إنهم بحاجة إلى الشعور بالرضا والسعادة حتى يمكنهم تقديم أفضل أداء داخل المستطيل الأخضر».
ويصف بوكيتينو النجم الفرنسي كيليان مبابي بأنه لا يحتاج إلى مجهود كبير في التعامل أيضا، فهو لاعب صغير في السن ولا يتوقف عن العمل من أجل تحسين وتطوير مستواه. يقول بوكيتينو: «كيليان يحب كرة القدم، ويحب التحدث عنها دائما. إنه يسأل عن إنجلترا وكيف تلعب المباريات هناك وعن العقلية والثقافة المختلفة لكرة القدم الإنجليزية، كما يسأل أيضا عن كرة القدم في إسبانيا والأرجنتين. ويشاهد كل يوم مباريات من إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا».
ويضيف أنه «لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، لكنه ناضج جداً ويثق كثيرا في قدراته وإمكانياته، ومنفتح على كل ما هو جديد. يمكنه التحدث بالفرنسية بالطبع، لكنه يتحدث الإنجليزية والإسبانية بطلاقة أيضا. أتحدث معه باللغتين الإنجليزية والإسبانية - لكن ربما تكون الإنجليزية أكثر بعض الشيء. لقد قلت له ذات يوم إنني بحاجة إلى التحدث معه باللغة الفرنسية حتى يمكنني تحسين لغتي الفرنسية، فقال لي إنه لا توجد أي مشكلة في ذلك لكنه يفضل التحدث معي باللغة الإنجليزية. إنه يحب التحدث بلغات مختلفة».
ويتابع: «قبل مباراة الذهاب في برشلونة، أخبرته أنني فزت هناك مرة واحدة مع إسبانيول، لكني قال لي بكل جدية إن غدا سوف يشهد الفوز الثاني لي هناك! وعندما سألته عما إذا كان متأكدا من ذلك، طالبني بألا أقلق وبأنه واثق من تحقيق الفوز. لقد كان يضحك بعد نهاية المباراة وقال لي داخل الملعب: (لقد أخبرتك، لقد أخبرتك، لقد أخبرتك)». لقد مرت أربعة أشهر منذ تولي بوكيتينو القيادة الفنية لباريس سان جيرمان، بعد أكثر من عام بقليل من التوقف عن العمل في انتظار المشروع المناسب. من المؤكد أن تولي القيادة الفنية لأي فريق في منتصف الموسم ليس أمراً مثالياً أبداً، لكن الأمر كان أكثر صعوبة بسبب القيام بذلك أثناء تفشي الوباء، وفي ظل كل الصعوبات الإضافية المترتبة على ذلك.
وغاب بوكيتينو عن مباراتين لفريقه اعتباراً من 15 يناير بعد إصابته بفيروس «كورونا»، ولا يزال يعيش في فندق مع ثلاثة من مساعديه - جيسوس بيريز، وتوني خيمينيز، وسيباستيانو، ابنه، الذي يعمل كمدرب للياقة البدنية. أما مساعده الرابع، ميغيل داجوستينو، فقد انتقل إلى منزله. وفي ظل تمديد فرنسا لإجراءات الإغلاق وفرض حظر تجول بعد الساعة السابعة مساء، لم يكن بوكيتينو يقوم بأي شيء سوى الذهاب إلى الفندق وملاعب المباريات وملعب التدريب.
وعلى الساحة المحلية، فاز باريس سان جيرمان بلقب السوبر المحلي بعد الفوز على مارسيليا في 13 يناير، لتكون هذه أول بطولة يحصل عليها المدير الفني الأرجنتيني مع النادي الباريسي، كما قاد الفريق لتحقيق أربعة انتصارات في كأس فرنسا ليصل الفريق إلى الدور نصف النهائي أمام مونبلييه. وفي الدوري الفرنسي الممتاز، يتنافس ثلاثة أندية على اللقب... ليل، وموناكو وباريس سان جيرمان.
لكن النادي يحلم بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ ا ستحواذ ملاك النادي القطريين على حصة الأغلبية في النادي في عام 2011 يقول بوكيتينو عن ذلك: «كان الهدف في السنوات العشر الماضية هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، ويعمل النادي بكل جيدة للفوز بهذه البطولة. إنها الخطوة الأخيرة، والتي دائماً ما تكون الأصعب. إذا كنت تتذكر في توتنهام، فقد كانت الخطوة الأخيرة دائماً هي أصعب شيء».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.