بطش الميليشيات يسلب سكان إب اليمنية بهجة العيد

TT

بطش الميليشيات يسلب سكان إب اليمنية بهجة العيد

على وقع أزمات اقتصادية ومعيشية صعبة وانتهاكات حوثية متعددة، يستقبل المواطنون والسكان في محافظة إب اليمنية (170 كم جنوب صنعاء) عيد الفطر هذا العام كسابقيه من الأعوام المنصرمة، دون وجود أي مظاهر تدل على الاستعداد أو حتى الفرح بقدومه.
ويقول سكان، لـ«الشرق الأوسط»، إن عيد الفطر هذا العام يأتي في ظل استمرار معاناة ملايين السكان في المحافظة من أزمات متلاحقة خلفتها الميليشيات الحوثية منذ السنوات التي أعقبت انقلابها على الشرعية اليمنية.
وأشار السكان إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الملابس وحاجيات العيد واستمرار سرقة الجماعة للرواتب وانعدام الخدمات وعدم توفر المشتقات النفطية وتفشي «كوفيد – 19» ومواصلة أساليب الاعتداء والقمع، شكّلت كلها عوامل في حرمان سكان إب و9 مناطق يمنية أخرى تحت سيطرة الانقلابيين من الابتهاج بحلول العيد.
وبحسب المصادر، شهدت الملابس والمستلزمات الأخرى مع اقتراب عيد الفطر ارتفاعاً قياسياً في أسواق إب وبقية أسواق مناطق السيطرة الحوثية، الأمر الذي فاقم من معاناة مواطني تلك المحافظة التي تعد من أكثر المحافظات اليمنية من حيث الكثافة السكانية العالية.
وأكد السكان أن تلك المنغصات وغيرها دفعت الكثير منهم إلى العزوف عن التسوق واقتناء حاجيات العيد، مشيرين إلى لجوء العشرات من الأسر بالمحافظة، نتيجة لظروفها الحرجة، إلى الذهاب لأسواق السلع المستعملة لشراء بعض ما يحتاجون إليه لأطفالهم من ملابس بالية تباع بأسعار مخفضة.
ويأتي هذا الغلاء الذي طرأ على كل شيء في إب في ظل غياب سلطات الانقلابيين واستمرار الجماعة بتكريس جل طاقتها لاستهداف ما تبقى من التجار والباعة، عبر فرض الجبايات غير القانونية.
ونتيجة لمواصلة الانقلابيين في إب فرض المزيد من الإتاوات وارتكاب سلسلة من الجرائم والتعسفات، منها دهم المنازل والمتاجر والقتل والاعتداء والاعتقال ومصادرة الأموال، تحدث بعض السكان عن أن الانتهاكات الحوثية التي طالت الجميع بمحافظتهم دون استثناء انعكست سلباً على حياتهم ومعيشتهم، وتسببت في ارتفاع غير مسبوق للأسعار، كما أنها وقفت عائقاً أمام فرحتهم بهذه المناسبة الدينية.
ويعبّر غازي محمود، وهو اسم مستعار لمواطن يقطن في حي شعبي في إب، لـ«الشرق الأوسط»، عن سخطه واستيائه جراء موجة الغلاء غير المسبوقة في أسعار الملابس والسلع المختلفة هذا العام في المحافظة.
وتحدث غازي، وهو موظف حكومي، عن أن تلك الأزمات وغيرها تأتي بالتزامن مع تردي أوضاعه وغياب الرواتب وانعدام مصادر الدخل، التي وقفت حائلاً أمام استمتاعه وأسرته بتفاصيل العيد.
وأشار إلى عجزه التام هذا العام عن اقتناء ملابس العيد لأطفاله الثلاثة، مؤكداً في الوقت ذاته أن قلبه يقطر دماً لرؤيته أطفاله وملامح الحزن والأسى تظهر على وجوههم نتيجة حرمانهم من كسوة العيد كبقية قرنائهم من الأطفال في المحافظة.
وتراوحت أسعار ملابس الطفل الواحد هذا العام بين 20 إلى 25 ألف ريال يمني (الدولار يعادل 600 ريال)، وهو مبلغ ما لا يقدر عليه كثير من الأسر التي لديها أكثر من طفل.
وقالت «ابتسام. ن»، وهي ربة بيت من إب، لـ«الشرق الأوسط»، إن موجة الغلاء وعدم توفر المال وشدة الفقر التي تسببت بها الميليشيات، حرمتهم من الخروج العائلي الذي اعتادوا عليه في أعياد سابقة إلى أسواق المحافظة لشراء ما يلزمهم من متطلبات العيد.
وأضافت: «كما تسببت الجماعة بجعل الأسر في إب تقضي أيام رمضان في أزمات متلاحقة كانعدام الغاز المنزلي والوقود والسلع الضرورية وغيرها». وذكرت أن الميليشيات لم تكتفِ بحرمانهم من الحصول على مستلزمات العيد من خلال مضايقة باعة الأرصفة والبسطات الذين يوفرون لمئات الأسر الفقيرة في إب قبيل كل عيد، أنواعاً مختلفة من الملابس وغيرها بأسعار مناسبة، بل عمدت كعادتها إلى منع الميسورين وفاعلي الخير في المحافظة من الإنفاق على الفقراء والمحتاجين، الأمر الذي زاد من حجم المعاناة.
وكانت تقارير محلية حمّلت، في وقت سابق، الجماعة، وكيل إيران في اليمن، مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار وما يتعرض له اليمنيون بمناطق سيطرتها من أوضاع صعبة وقاسية.
واتهمت بعض التقارير في إب قيادات ومشرفين في الجماعة بالتواطؤ مع كبار التجار والمستوردين للملابس وغيرها في رفع أسعار الملابس الجديدة وغيرها من الاحتياجات الأخرى.
وأشارت إلى أن أغلب الأسر بمناطق الحوثيين بشكل عام، وفي إب على وجه الخصوص، باتت اليوم عاجزة تماماً عن توفير ملابس العيد لأطفالها وأولادها، نظراً لحالة الفقر والعوز التي تعيشها في ظل استمرار سيطرة الميليشيات على جميع مفاصل الدولة في المحافظة.
وربط خبراء اقتصاد بين ارتفاع أسعار الملابس خلال هذا الموسم بمناطق سيطرة الحوثيين، وما يتعرض له القطاع الخاص الذي يعمل منذ عقود، من اعتداء وتدمير ممنهج هدفه تأسيس طبقة طفيلية من التجار تنتمي فقط لتلك الجماعة.
وأشار الخبراء إلى أن توسع الجماعة في استيراد المواد الاستهلاكية والكمالية، عبر تأسيس طبقة جديدة من التجار، تنتمي للميليشيات، أسهم في تدهور أسعار الصرف، وتزايد الطلب على العملات الصعبة، وبالتالي ارتفاع أسعار الملابس، خلال المواسم الأخيرة.
ونتيجة لذلك، أشار الخبراء المحليون إلى أن أسواق الملابس في صنعاء ومدن يمنية أخرى بينها إب، شهدت حالياً ظهور أصناف عديدة من الملبوسات بأسعار خيالية تصل قيمتها إلى نحو 500 دولار، في بلد يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، وتصل فيه نسبة الفقر إلى أكثر من 80 في المائة، وفق أحدث التقارير الأممية.
وأرجع الخبراء أسباب ظهور الملبوسات باهظة الثمن بكثرة إلى تزايد الإقبال عليها من قبل فئة محددة تنتمي فقط للجماعة الحوثية التي هي المستفيد الأول من الحرب، حيث راكم قادتها على مدى سنوات ماضية ثروات على حساب معاناة اليمنيين من الجبايات والإتاوات المفروضة بقوة السلاح.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.