تصميم لأداة تحكم من بعد.. يلبي كل الأغراض

قادر على إرسال الأوامر إلى 30 ألف منتج وجهاز

تصميم لأداة تحكم من بعد.. يلبي كل الأغراض
TT

تصميم لأداة تحكم من بعد.. يلبي كل الأغراض

تصميم لأداة تحكم من بعد.. يلبي كل الأغراض

حان الوقت الصحيح الآن لظهور واستخدام أداة التحكم الشاملة من بعيد التي تتحكم بكل الأشياء الأخرى، كما يعتقد رافيل أوبرهولز الذي قام وفريقه بوضع تصميم أداة من هذا النوع. فلأداته المسماة «نيو» (Neeo) كسائر الأدوات الأخرى للتحكم عن بعد، هي أشبه بأصبع الحلوى، فنصف سطحها الأعلى مغطى بشاشة بكثافة 291 بيكسل في البوصة المربعة، التي هي ليست بعيدة عن 326 بيكسل الخاصة بشاشة «آيفون 6». وتحت ذلك، مجموعة من الأزرار لتغيير القنوات، وتعديل ارتفاع الصوت، واستدعاء لوائح الوظائف والمهمات. وهي مصنوعة من قطعة واحدة من الألمنيوم. وكان أوبرهولز وفريقه المكون من 15 شخصا قد قام بجمع أكثر من 800 ألف دولار لتصنيع الجهاز.

* تفاعل شامل
واستنادا إلى أوبرهولز، فالمقصود من أداته هذه البالغ سعرها من 200 إلى 250 دولارا، أن تكون واجهة تفاعل وحيدة للتحكم بمهمات المنزل، وكل ما هو موجود في داخله. وكبداية يعني هذا بث التسليات المنزلية وتشغيلها أوتوماتيكيا. ويقول صانعوها إنها قادرة على التحكم بـ30 ألف منتج. وهذا ما يغطي جميع الأجهزة الرئيسية المرئية والمسموعة المصنوعة في العقد الأخير، بما في ذلك الأجهزة التلفزيونية، والنظم الصوتية، وعلب الكوابل، وعلب «أبل تي في»، و«روكيو»، وغيرها من المنتجات الشعبية، مثل مكبرات «سنوس»، ومصابيح «فيليبس هيو». وإذا ما رغبت أن تكون أكثر تعقيدا وتطورا، فهي مزودة بـ4 هوائيات تتيح للأداة هذا التواصل عبر «بلوتوث»، و«واي - فاي»، وغيرها من النظم اللاسلكية. وتقوم «أداة دماغية» بالعمل كجهاز بث بالأشعة تحت الحمراء على نطاق 360 درجة، ما يجعلها تتواصل مع الأجهزة القديمة أيضا.
وكانت أدوات التحكم القديمة الشاملة، لا تقوم دائما بتشغيل وسائل التسلية المنزلية، ويرجع ذلك، في غالبية الحالات، إلى الرموز التي تبلغ المعدات الصوتية والمرئية ما تفعل. فأدوات التحكم هذه من المدرسة القديمة على سبيل المثال قد تكون متصلة برمز التشغيل والأقفال في التلفزيون. ولدى تشغيل الرمز مرة واحدة يبدأ التلفزيون بالعمل، ولدى تشغيله ثانية ينطفئ.
إلا إن الأمر الذي يمنح «نيو» التفوق، استنادا إلى أوبرهولز، هو قاعدة البيانات الواسعة للرموز غير الموثقة التي تعطيها تحكما غير محدد على جميع الأجهزة، فإلى جانب رمز التشغيل والإطفاء، فإن للتلفزيون رموزا مكرسة تتيح اختصار الأنواع ذاتها من التسلسلات المدرجة أعلاه. فمع رمز «التشغيل» المكرس على سبيل المثال، يمكن تنشيطه ليشغل التلفزيون. ولدى تنشيطه ثانية يبقى مشتغلا. وهذه رموز سرية خفية يقول أوبرهولز عنها هي ما تجده في قلب العمليات الأوتوماتيكية للتسليات المنزلية.
وتوفر تجارب أوبرهولز في الأتمتة المنزلية له رؤية كبيرة في خبرات وتجارب الاستخدامات. فقد قابل كثيرا من الزبائن الراغبين في التحكم بالمنزل كله عن طريق جهاز «آيباد». حتى إن بعضهم رغب في التخلص من مفاتيح المصابيح العادية كلية، وذلك عن طريق استخدام تطبيق للتحكم بالأشياء، كالأضواء، وحتى بارتفاع الصوت، التي طالما كانت تجربة غير مريحة، «لكونها غير مباشرة ولا فورية بما يكفي، في الوقت ذاته»، كما يقول لموقع «وايرد».

* لائحة مهام
ويعالج «نيو» هذا الأمر عن طريق رزم واجهتين للتفاعل في قطعة واحدة من الأجهزة التي تضم أزرارا للجهاز، يمكن استخدامها لدى تصفح الأقنية، واستخدام شاشة اللمس، بحثا في لائحة المهام. كما أنها مصممة أيضا لمعرفة من يستخدمها بفضل تعقب تضاريس راحة اليد، ذلك المشروع الطموح. فعلى الصعيد النظري، فإنه لدى التقاط هذه القطعة، تقوم أوتوماتيكيا بجلب لائحة المهام الخاصة بالتسليات. وهي فكرة أخاذة لأنها واجهات تفاعل شخصية قوية.
ولا توجد وسيلة لمعرفة ما إذا كانت «نيو» ستقوم بالإيفاء بكل هذه الوعود، لكنها نظريا هي الطريق الصحيح، فأحيانا أنت بحاجة إلى تطبيقات، وأحيانا أخرى إلى أزرار، ومن ثم، فإن قطعة جميلة صلبة من العتاد تضم الأفضل بين الاثنين هي الخيار الممتاز للمنزل الذكي.
لكن يبقى القول إن الفكرة من وراء أداة التحكم عن بعد ليست جديدة، إذ يمكن حاليا شراء أداة «لوغتيك هارموني»، على سبيل المثال، المزودة بشاشة لمس وأزرار طبيعية، وبالتالي مزاوجتها بأداة مركزية أخرى يمكنها التحدث إلى جميع الأجهزة الأخرى في المنزل، لكن «نيو» تتفرد عنها في عمليات التنفيذ عن طريق عتاد أكثر رشاقة ونحافة، مع سهولة كبيرة في التشغيل والمزاوجة.
وللإشارة إلى بعض تعقيدات «لوغتيك هارموني» يتوجب لدى تركيب الأخيرة أن تنقب في غرفة الجلوس مثلا، وتسجل كل طراز من الأجهزة الموجودة وأرقامها، وبالتالي وصل «لوغتيك» بجهاز «بي سي»، واستخدام موقع الأخيرة على الشبكة لإضافة كل رقم طراز من هذه الأرقام، في حين يقول صانعو «نيو» إن «بمقدورها مزاوجة الأجهزة في أي وقت مباشرة، عبر شاشة اللمس عن طريق طباعة اسم المنتج فقط».
كما أن مظهر «نيو» الخارجي هو أقل تهويلا من «لوغتيك» بأزرارها الطبيعية القليلة ومهامها الأخرى التي يمكن القيام بها عن طريق شاشة اللمس، فضلا عن خاصية التعرف على تضاريس الكف، مع الإشارة إلى أن «نيو» توفر أيضا، فضلا عن قدرة تحكمها من بعيد، تطبيقا لـ«آيفون» و«أندرويد» لغرض التحكم عن طريقهما.
ويقول أوبرهولز إنه إضافة إلى قدرة التحكم من بعيد بكثير من النظم، يتطابق «نيو» مع 55 ألف نوع من التلفزيون، ونحو 19 ألف نوع من أقراص «دي في دي»، ومشغلات أقراص «بلو - راي»، وعشرات من أجهزة العرض، وغيرها كثير.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.