«غولدن غلوبز» تدخل صراع البقاء

سخر منها دونالد ترمب فردت هوليوود عليه قبل أن تنقلب عليها

بداية ونهاية؟
بداية ونهاية؟
TT

«غولدن غلوبز» تدخل صراع البقاء

بداية ونهاية؟
بداية ونهاية؟

هل يمكن لهوليوود (ناهيك عن العالم) العيش بلا جوائز غولدن غلوبز؟
للأسف، نعم. والعيش من دون هذه الجوائز التي يعود تاريخها إلى أكثر من 70 سنة هو بالتحديد ما يتم التحضير له على إيقاع سريع كما لو أن هوليوود اكتشفت أن أعضاء «جمعية مراسلي هوليوود الأجانب» (التي تشرف على جوائز غولدن غلوبز السنوية) الذين لا يتجاوزون التسعين عدداً هم شبكة مخرّبين أو جواسيس مأجورين أو ناقلي عدوى. القرارات صدرت تباعاً بإيقاف التعامل مع الجمعية. لا دعوات ولا حفلات ولا مقابلات صحافية ولا بث تلفزيوني للجوائز على الـNBC كالعادة.
سهام فتّاكة
بدأ كل شيء بتاريخ 21 فبراير (شباط) هذا العام عندما نشرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» تحقيقاً ذكرت فيه أن الجمعية لا تحتوي على عضو أسود البشرة واحد بين أعضائها الـ87. بذلك اعتبرها عنصرية لا تكترث لحق الأقليات.
في التحقيق ذاته، تم رصد الفوائد التي تجنيها الجمعية من الحفلات التي تُقام بها والمؤتمرات الصحافية التي تُعرض عليها حتى قبل العديد من صحف وقنوات الإعلام الأميركية وكيف أن الشركات توزّع على الأعضاء هدايا قيّمة خلال كل مؤتمر وخصوصاً في مواسم الجوائز ما بين الشهر العاشر من العام وحتى نهايته طمعاً في الفوز بتصويت الأعضاء على أفلام تلك الشركات.
بعد ذلك تداعت الهيئات التي اتخذت من ذلك التقرير سنداً وأخذت توجه سهاماً فتّاكة إلى الجمعية. من بينها جمعية «انتهى الوقت» (Time‪’‬s Up) التي أدانت بكلمات لا تخفي عداءها غياب ذوي البشرة السمراء والسوداء من بين صفوف النقاد والصحافيين الذين يؤلّفون هذه الجمعية.
خلال 24 ساعة ارتفعت أصوات 104 مؤسسات إعلام صحافية (عادة ما تسند إليها شركات الأفلام دور الوسيط الإعلامي المشرف على ترويج الفيلم بين الصحافة والأفلام الجديدة) لتنذر بأنها تتوقف عن التعامل مع الجمعية المذكورة حتى يتبيّن لها مصداقيتها في التعامل مع الانتقادات الموجهة لها بما فيها خلوّها من رقابة مستقلة على نشاطاتها الإدارية وكيف يتسنى لها توزيع مكافآت ورواتب خيالية. تبع هذا قبل أيام قيام سكارلت جوهانسن والممثل مارك روفالو (كلاهما رابح جوائز غولدن غلوبز) بإعلان قرارهما بالتوقف عن التعامل مع الجمعية، وأول من أمس قام الممثل توم كروز بإعادة ثلاث جوائز كان حصل عليها من الجمعية (ما بين 1990 و2002) على أساس رفض مبدأ عدم المساواة الذي قرأ عنه.
شركات الأفلام المختلفة لم تتأخر بدورها. وورنر انبرت أولاً ثم نتفلكس ثم أمازون. باقي الشركات تدرس الوضع على نحو مستقل أو على نار هادئة لكن إعلان محطة NBC الانسحاب من بث الحفل السنوي ما نتج عنه إصدار الجمعية قراراً بإلغاء الحفل المقبل في عام 2022 - كضربة قاصمة فوق كل الضربات الأخرى.
تجربة شخصية
انضم هذا الناقد إلى الجمعية سنة 2000. كان يفكّر في كيف ينتمي إليها عندما جاءه هاتف من عضو أميركي (أبيض) اسمه جاك تيوكسبري يسأله إذا ما كان يُمانع في الانضمام إلى The Hollywood Foreign Press Association.
الجواب كان سريعاً وحاسماً: طبعاً أوافق...أدرج اسمي على قائمة من ثلاثة أسماء في محاولته لرفع عدد أعضاء الجمعية، في ذلك الحين، إلى 82 عضواً. عرّفني على صحافيين (بريطانية وكندي) اللذين سيقومان بترشيحي وبعد أسابيع قليلة فزت بالعضوية.
لم يكن فوزاً كاسحاً، فأنا عربي واسمي محمد والتنميط الناتج عن الجهل أو ذلك المتعمّد كان حاضراً، لكن بفضل مصريين - أميركيين وعدد لا بأس به من الأعضاء غير المنحازين (غالباً بريطانيين، آيرلنديين، أميركيين) نلت العضوية. قيل لي بعد ذلك إن صحافياً إيطالياً يهودياً اسمه لورنزو سوريا (Soria) هو الذي رجّح الكفّة بتصويته لصالحي في مواجهة أصوات يهودية وأخرى منحازة لها أرادت رفض طلبي.
رئيس الجمعية آنذاك، فيليب بيرك، قال: «لا أرتاب في أن تكون لديه علاقات مع جماعات إرهابية».
إحدى الأعضاء وقفت قبل التصويت على المنبر وقالت: «لقد تحرّيت عن محمد رُضا بين شركات الأفلام. لم يسمع به أحد» (كان ذلك كذبة كبرى كوني كنت على صلات وثيقة بهذه الشركات منذ سنوات عديدة قبل انضمامي وما زالت هذه الصلات وثيقة مع وبدون الجمعية).
لكن لا شيء من كل ذلك أدّى إلى إغضابي لعلمي بكل تلك الظروف السياسية والإعلامية كما بالحوافز العاطفية التي تسكن بعض الناس. على العكس سريعاً ما برهنت على أنني لا أقل جديّة ومعرفة من معظم الأعضاء. بعد أقل من عام كان معظم من صوّت ضدي صديقاً لي.
البحث عن صحافي أسود
لكن هذا لا يعني أن الجمعية لم يكن لديها مشاكل منذ ذلك الحين، وبل من قبل.
في مطلع سنة 1943 تنادى عدد ضئيل من الصحافيين الأجانب العاملين داخل هوليوود إلى تشكيل جمعية تنظّم علاقة هؤلاء بشركات السينما في هوليوود وتسهّل سبل العمل كحلقة اتصال بين هوليوود والعالم. تم تأسيس هذه الجمعية بالفعل وبعد عام واحد، وتعزيزاً لهذا الدور، قامت بإطلاق جوائز «غولدن غلوبز» السنوية.
مع مرور السنوات كبرت الجمعية وقوي بنيانها وتأثيرها خصوصاً مع ارتفاع حاجة هوليوود لتطويع العروض العالمية ولاحقاً مع تحقيق قفزة كبيرة في إيرادات الفيلم الأميركي في آسيا وأوروبا. خلال هذه السنوات وقعت الجمعية في مشاكل من نوع منح الجوائز، في بعض سنوات الثمانينات، إلى ممثلين يستحقون جوائز لأسوأ ظهور. أدركت الجمعية بعد ذلك أن عليها أن تكون أكثر جدية إذا ما أرادت الاستمرار وحرصت على لعب دور أساسي في المشهد الهوليوودي والعالمي.
بعض عامين من انضمامي وجدت الصحافي جاك تيوكسبري يبحث مرّة أخرى عن أعضاء جدد وبالتحديد عن أعضاء ذوي بشرة سوداء. اتصل ولم يجد. ثم داوم البحث ووجد من لم يكترث لأن يكون. فالواقع هنا هو أن الدول الأفريقية في عمومها لا تكترث لإرسال مندوبين دائمين أو التعاقد مع صحافيين سود في هوليوود. تعتمد على المتاح من الأخبار والعروض المحلية. وحتى عندما تقرر تعيين مراسلين من هوليوود فإنها ستختار أميركيين ذوي بشرة بيضاء على أساس من أن من يتصدّى لهذه المهمّة لا بد أن يكون من النسبة الغالبة من أهل البلاد.و الاتهامات التي سيقت فجأة من قبل الجهات التي تطوّعت للنقد والتهديد أو تنفيذ القرارات ليست كلها صحيحة. نعم هناك مبالغ طائلة تُدفع لبعض الإداريين لكن هذا ليس عيباً ولا خروجاً عن قانون الضرائب الذي يسمح لجمعية غير ربحية (مثل هذه الجمعية) دفع رواتب لمن يديرها أو يشرف على إدارات تابعة لها.
ونعم حدث وأن تم منع صحافيين من دخول الجمعية رغم صلاحيتهم لأن من صوّت ضدّهم خشي أن يخسر مكانته أمام صحافي آخر يمثّل البلد ذاته. هذا راجع لأن كل عضو عليه أن يمثّل صحافة أجنبية في بلد أو عدة بلدان. وفي أحيان كثيرة هو يمثل مجلة أو جريدة ليس من مصلحتها أن تخوض ضدها مجلة أو جريدة أخرى منافسة حاسمة إذا ما تسللت إلى الجمعية بفضل صحافي جديد.
لكن هذه أمور داخلية لا علاقة لها بتلك الشركات.
أكثر من ذلك، هناك آسيويون كثيرون، بينهم الرئيسة السابقة ميهر تاتنا (من الهند) وبينهم الرئيس الحالي علي شار (تركي) لجانب كوريين ويابانيين وصينيين. وهناك لاتينيون كُثر (من الأرجنتين والبرازيل وشيلي) ومجموعة من أصول عربية (مصر وفلسطين ولبنان) عدا الآتين من مختلف دول أوروبا ونيوزيلاند وأستراليا وهناك مسلمون ومسيحيون ويهود.
علاوة على ذلك فإن عدد الأعضاء من الإناث يكاد يكون متساوياً مع عدد الأعضاء من الذكور. وهناك مثليون أيضاً بينهم الرئيس السابق فيليب بيرك وبعض الأعضاء الحاليين أيضاً.
كل هذا لم يتطرق له المنتقدون مطلقاً. تحدثت سكارلت جوهانسن عن عدم تفاوت جنسي بين الذكور والإناث وعن نظرة علوية واجهتها في بعض مقابلاتها الصحافية، لكن هذا ليس صحيحاً وإن حدث الاستثناء فإنه يبقى استثناء ولا يوجد محفل في العالم من دونه. أما عن خلو الجمعية من عنصر أسود فهو ليس سياسة متّبعة. لم يحدث أن أعلن صحافي أفرو - أميركي أو أفريقي بأن طلبه للانضمام تم رفضه.
كل هذا، وسواه من المواقف يدفع المرء، ومن دون انحياز، لمحاولة البحث عن أسباب ودوافع لما يدور.
جوانب مضيئة
كل النقد الذي يواجه الجمعية الآن ليس من صنع حدث أو مواقف آنية.
لم تهتم هوليوود مطلقاً لخلو الجمعية من مراسل أسود البشرة ولم تتساءل لماذا ليس هناك مراسل من الإمارات مثلاً أو من لوكسمبورغ أو من فيتنام. لم تكترث شركات هوليوود لخلو الجمعية من إدارة مستقلة ترقب شؤونها الداخلية. لم تعترض على بذخ هنا أو هناك.
على العكس، هي من تنافست فيما بينها على الفوز بجوائز الجمعية كل سنة. وهي التي فرشت دروب الجمعية بنجوم السينما والتلفزيون وهي من ترسل إلى الأعضاء بالدعوات لحضور العروض الخاصة وهي التي تمنح (خصوصاً قبل 2001 لسبب مجهول) هدايا قيّمة موضوعة في أكياس تُسلّم حين الانتهاء من حديث صحافي أو من حضور عرض ما.
لقد حدث وأن رفضت الجمعية هدايا. خلال إطلاق فيلم «حاسة أساسية 2» قامت بطلة الفيلم، شارون ستون، بشراء 80 ساعة رولكس ثمينة ووزعتها على الأعضاء بغية ربح أصواتهم لجوائز الغولدن غلوبز بقرار من ذلك الصحافي الإيطالي سوريا الذي أصبح رئيساً في ذلك الحين (وتعددت رئاسته بانتخابات دائماً عادلة وخالية من الغش حتى وفاته قبل عامين). نص القرار على أن يعيد كل عضو من الجمعية الساعة التي تسلمها على الفور فاستجاب الجميع (باستثناء عضو من رومانيا ادّعى أنه أضاعها لكنه أُجبر لاحقاً على إعادتها). وكانت مقالة «ذا لوس أنجليس تايمز» انتقدت قبول أعضاء الجمعية لرحلات إلى أماكن تصوير الإنتاجات الكبيرة في أوروبا وبقاع أخرى من العالم. لكن هل هي من تُلام على ذلك أم شركات الأفلام؟
ما هو واضح، إذن أن الجوانب المضيئة للجمعية (بما فيها تبرعها طوال 25 سنة بـ45 مليون دولار لترميم الأفلام ولجامعات وكليات الفنون ولمدارس التمثيل وللهيئات الاجتماعية التي تعني بشؤون المعاقين وغير ذلك كثير) تم التعتيم عنها كما لو أن بعض هوليوود اكتشف أن الوقت حان للتخلص من جمعية سخر منها دونالد ترمب فانبرت هوليوود للرد عليه حينها.
الحاصل في الواقع هو مثل غرق تايتانك ومحاولة البعض إنقاذ أنفسهم باعتلاء قوارب الإنقاذ المتاحة قبل امتلائها. هناك حركات تصحيحية عديدة سادت في العامين الأخيرين استجابت لها هوليوود سريعاً. فجأة صار هناك حضور نسائي أكبر من ذي قبل في المحافل ومناسبات توزيع الجوائز. فجأة بات الجميع يتحدث عن التآخي بين عناصر المجتمع الأميركي (وهذا حق بالطبع) ثم فجأة بات إلزامياً أن توظف شركات الإنتاج عدداً شبه مساوٍ من الآسيويين واللاتينيين والسود. وبدأنا نلحظ ذلك مع ما ورد من أفلام في العام الماضي وازداد وضوحه هذا العام.
في المبدأ هي نيات سليمة لكن هي للزينة أكثر منها للإنصاف والعدالة وأقل من ذلك لأسباب الفن ودواعيه.
من يحتل الفرصة السانحة؟
السؤال مجدداً: هل يُمكن لهوليوود أن تعيش بلا غولدن غلوبز؟
كما أشرنا أعلاه، نعم. فجأة سيحل مطلع العام المقبل من دون «غولدن غلوبز» (وربما من دون الجمعية أيضاً) وهناك في الواقع مؤسسات عديدة ستقفز على الفرصة المتاحة لكي تحتل المرتبة الثانية بعد الأوسكار في الأهمية.
الواقع أن هوليوود فيها من المناسبات السنوية ذات الجوائز أكثر مما هناك من أفلام وصانعي أفلام يستحقون الجوائز. سنجد من بين المتنافسين على احتلال المنصّة الخالية جمعية «كريتيكس تشويس أووردز» وجمعية National Board of Review لجانب مؤسسات مهنية مثل جمعية الممثلين وجمعية الكتاب وجمعية المنتجين. بذلك هي مسألة حاجة البعض للنجاح أكثر مما هي ضرورة هوليوودية أو فنية.
ما سيحدث في الجانب المدّعى عليه بدأ بالفعل: اجتماعات كثيفة لإصلاح ما يمكن إصلاحه والدفاع عن المؤسسة عبر تحديث آليات وإدارات بعدما وضعت خطّة عمل ووزّعتها على المنصّات الإعلامية تتضمن «روزنامة» بهذا الخصوص.
ما سيحدث مباشرة أيضاً قيام NBC بإعفاء نفسها من التزام دفع مبلغ هائل من المال سنوياً مقابل بث حفلة غولدن غلوبز (نحو 60 مليون دولار). هذا المبلغ كان عماد التبرعات التي قامت بها الجمعية وسداد تكاليف النشاطات التي تقوم بها.
إذا ما ساءت الأمور أكثر وغرقت المركبة، فإن العديد من صحافيي الجمعية سيجدون أنفسهم، وفي هذه الظروف الصعبة، بلا عمل.



كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
TT

كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

عثر علماء آثار في بنما على قبر يُقدَّر عمره بنحو ألف عام، دُفنت فيه إلى جانب بقايا بشرية قطع ذهبية وفخاريات، وفق ما أعلنت المسؤولة عن فريق التنقيب.

وسُجّل هذا الاكتشاف في موقع إل كانو الأثري بمنطقة ناتا، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب غربي مدينة بنما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

موقع إل كانو الأثري يرتبط بالمجتمعات التي سكنت المناطق الوسطى من بنما بين القرنين الـ8 والـ11 (أ.ف.ب)

وكان علماء الآثار قد اكتشفوا سابقاً في الموقع بقايا تعود إلى ما قبل فترة الاستعمار الأوروبي التي بدأت في القرن الـ16.

وفي الاكتشاف الجديد، عُثر على بقايا عظمية محاطة بمقتنيات ذهبية وفخار مزخرف بنقوش، ما يشير إلى أن المدفونين في القبر كانوا من النخبة الاجتماعية، حسبما أوضحت جوليا مايو المسؤولة عن أعمال التنقيب.

وقدّرت الباحثة عمر القبر بما يتراوح بين 800 وألف عام، مشيرة إلى أن الرفات المدفون مع القطع الذهبية يعود إلى الشخص الأعلى مرتبة في المجموعة.

وضمّت اللقى المكتشفة سوارين وقرطين وقطعة صدرية مزينة بزخارف تمثل الخفافيش والتماسيح.

في القبر رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

ويرتبط موقع إل كانو الأثري بالمجتمعات التي سكنت المناطق الوسطى من بنما بين القرنين الـ8 والـ11، حيث كان يُستخدم لدفن الموتى على مدى نحو 200 عام.

وقالت وزارة الثقافة إن هذا الاكتشاف يُعد ذا أهمية كبيرة لعلم الآثار في بنما ولدراسة مجتمعات ما قبل الاستعمار الإسباني في أميركا الوسطى.

ويرى خبراء أن هذه الحفريات تعكس اعتقاد تلك المجتمعات بأن الموت لم يكن نهاية، بل انتقالاً إلى مرحلة أخرى يحافظ فيها الإنسان على مكانته الاجتماعية.


لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
TT

لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)

تشير دراسة نفسية حديثة إلى أن طريقة استجابتنا للصدمات والأحداث القاسية لا تعتمد فقط على حجم التجربة نفسها، بل على المعتقدات الأساسية التي نحملها عن العالم مسبقاً. وتكشف النتائج عن أن الإيمان بأن العالم قابل للتحسين، وعادل، ويميل بطبيعته إلى التجدد قد يرتبط بانخفاض مستويات القلق والاكتئاب عند مواجهة المرض أو العنف أو الخسارة، مما يسلّط الضوء على دور «المعتقدات الجوهرية» في تعزيز الصمود النفسي.

وفق تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، فإن علماء النفس لطالما ناقشوا أسباب هذه الفروق في التعامل مع الشدائد. ومن بين التفسيرات المطروحة ما تُعرف بـ«المعتقدات الأساسية عن العالم».

وتشير «المعتقدات الأساسية عن العالم» إلى التوقعات العميقة والعامة حول طبيعة العالم. وهي تشمل معتقدات مثل ما إذا كان العالم آمناً أم خطِراً، جميلاً أم قبيحاً، إضافةً إلى تصورات أخرى كثيرة.

ويميل كثيرون إلى افتراض أن المعتقدات السلبية عن العالم تنشأ نتيجة المرور بتجارب قاسية. بل إن نظرية نفسية كلاسيكية ظهرت في ثمانينات القرن الماضي تفترض أن الصدمات تُحطم المعتقدات الإيجابية عن العالم، وهو ما قد يزيد من القلق والاكتئاب.

غير أن مجموعة متزايدة من الأبحاث، بما في ذلك دراسة حديثة، تشير إلى احتمال مختلف: ربما لا تكون الأحداث القاسية هي التي تُشكل معتقداتنا الأساسية لاحقاً، بل إن المعتقدات التي نحملها مسبقاً هي التي تحدد طريقة استجابتنا.

خلال السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام الباحثين بفكرة أن هذه المعتقدات تعمل كمرشّحات نفسية تُشكل تفسيرنا للأحداث. فقد أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يرون العالم مكاناً خطِراً يبالغون في تقدير احتمال وقوع تهديدات كبرى، مقارنةً بمن يرونه آمناً. كما بيّنت دراسة أخرى أن من ينظرون إلى العالم نظرة أكثر سلبية، حتى ليوم واحد، يميلون إلى تفسير تصرفات شركائهم العاطفيين على أنها أقل دفئاً وكفاءة وأخلاقية.

لاختبار ما إذا كانت المعتقدات السابقة تُشكل الاستجابة للأحداث الصعبة -أم أن الأحداث الصعبة هي التي تُغير هذه المعتقدات- أُجريت دراستان تناولتا نوعين مختلفين جداً من الشدائد.

الأحداث القاسية هي التي تُشكل معتقداتنا الأساسية لاحقاً (بكسلز)

في الدراسة الأولى:

شمل الاستطلاع 551 شخصاً يواجهون تحديات صحية كبيرة (مرضى سرطان، وناجون من السرطان، وأشخاص يعيشون مع التليف الكيسي)، وقورِنوا بـ501 شخص يتمتعون بصحة جيدة. وقدم المشاركون تقارير عن مستويات القلق والاكتئاب لديهم، إضافةً إلى معتقداتهم الأساسية عن العالم.

أما الدراسة الثانية:

فتناولت طلاباً في جامعة فيرجينيا الأميركية كانوا يشاركون في دراسة أخرى عندما وقع إطلاق نار داخل الحرم الجامعي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مما أدى إلى مقتل ثلاثة طلاب وإصابة آخرين، وتعليق الدراسة لفترة. وتم تحليل إجابات الطلاب الذين كانوا يقيمون في الحرم الجامعي قبل الحادثة وبعدها.

النتيجة الأولى: المعتقدات الأساسية بالكاد تغيّرت

من أبرز النتائج أن معتقدات الطلاب عن العالم بقيت مستقرة إلى حد كبير، حتى بعد حادثة إطلاق النار. وبالمثل، لم تختلف معتقدات المصابين بالتليف الكيسي عن مجموعة الأصحاء. أما الأشخاص الذين كانوا يعانون من سرطان نشط فقد أبدوا معتقدات أكثر سلبية قليلاً، لكن هذه التغيرات لم تستمر لدى من دخلوا مرحلة التعافي.

تشير هذه النتائج إلى أن الأثر العاطفي للشدائد لا يبدو معتمداً على تغيّر المعتقدات الأساسية عن العالم.

النتيجة الثانية: المعتقدات السابقة تنبأت بمستوى الضيق النفسي

في كلتا الدراستين، ارتبطت المعتقدات الأساسية التي يحملها الأفراد مسبقاً ارتباطاً قوياً بمقدار الضيق الذي شعروا به. ولم يكن الأمر متعلقاً فقط بالإيمان العام بأن العالم «جيد» أو «سيئ»، بل كان أكثر تحديداً.

برزت ثلاثة معتقدات في الدراسة الأولى على وجه الخصوص:

- أن العالم قابل للتحسين (أي يمكن تغييره بجهود الإنسان).

- أن العالم عادل (أي إن الجزاء من جنس العمل).

- أن العالم يميل بطبيعته إلى التجدد والشفاء، لا إلى التدهور والانحلال.

الأشخاص الذين تبنّوا هذه المعتقدات الثلاثة أظهروا مستويات أقل بكثير من القلق والاكتئاب عند مواجهة مرض خطير، مقارنةً بمعتقدات أخرى مثل كون العالم آمناً أو جميلاً أو ذا معنى.

بل إن بعضهم لم يبدُ أكثر ضيقاً من أشخاص لم يمروا بمرض أصلاً.

وفي دراسة الحرم الجامعي، لم تتوافر بيانات عن جميع هذه المعتقدات، لكن الاعتقاد بأن العالم آمن برز بوصفه عاملاً حاسماً. فالطلاب الذين كانت ثقتهم بأمان العالم منخفضة أظهروا ارتفاعاً واضحاً في مستويات التوتر بعد الحادثة، فيما لم يُسجل من يؤمنون بأن العالم آمن تغيّراً يُذكر في مستويات الضيق.

في البداية، افترض الباحثون أن التفاؤل العام قد يفسر النتائج، لكن تبين أن التأثير الوقائي كان أكثر تحديداً من مجرد نظرة متفائلة عامة.

لماذا هذه المعتقدات تحديداً؟

اقترحت الدراسة أن هناك ثلاث طرق محتملة لتحسين الوضع عند وقوع حدث مدمر:

- أن يقوم الشخص نفسه أو غيره بإصلاح الوضع (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى قابلاً للتحسين).

- أن تتدخل قوة عليا أو عدالة كونية (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى عادلاً).

- أن يتحسن الوضع طبيعياً بمرور الوقت (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى ميالاً إلى التجدد).

هل يمكن تغيير هذه المعتقدات؟

رغم أن المعتقدات الأساسية لا تتغير كثيراً في الحياة اليومية، تشير الأبحاث إلى أنها قد تتبدل في ظروف معينة، مثل التدخلات العلاجية النفسية. ويطرح ذلك احتمال أن تنمية بعض هذه المعتقدات قد تعزز الصمود النفسي، إلا أن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من البحث.

بالنتيجة، المرض والخوف والخسارة والصدمات المفاجئة جزء من الحياة. وتشير النتائج إلى طريقة جديدة للاستعداد لها: النظر إلى العالم على أنه قابل للتحسين، وعادل، وميال بطبيعته إلى التجدد.


مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».