«الحرس الثوري» يتهم أميركا بالاستفزاز في الخليج

{البنتاغون} يصف تحرش الزوارق الإيرانية بالتطور «المهم»

صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي مايو العام الماضي (إ.ب.أ)
صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي مايو العام الماضي (إ.ب.أ)
TT

«الحرس الثوري» يتهم أميركا بالاستفزاز في الخليج

صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي مايو العام الماضي (إ.ب.أ)
صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي مايو العام الماضي (إ.ب.أ)

غداة تأكيد البنتاغون إطلاق رصاصات تحذيرية على قوارب عسكرية إيرانية اقتربت منها في الخليج، اتهم الحرس الثوري الإيراني، سفينة تابعة لخفر السواحل الأميركي بـ«الاستفزاز».
ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» جون كيربي، حادثة «تحرش» 13 زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني، بأنها «مهمة» بسبب عدد السفن الإيرانية المتورطة. وأضاف في مؤتمره الصحافي اليومي أن هذا النوع من النشاط يمكن أن يؤدي إلى حدوث إصابات ويؤدي إلى سوء تقدير حقيقي ولا يخدم أي شخص. واتهم بيان الحرس الثوري سفن البحرية الأميركية بالقيام «بإجراءات غير مهنية مثل تحليق المروحيات وإطلاق القنابل المضيئة وإطلاق النار عشوائياً وغير الضروري والاستفزازي». وجاء في البيان الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية أنه كان من الأفضل للأميركيين «تجنب الإجراءات غير المهنية وعدم تعريض أمن الخليج للخطر باحترام قوانين الملاحة البحرية».
وقال كيربي إن أهمية الحادثة تكمن في عدد السفن المتورطة الذي يزيد على أربعة أضعاف عدد الزوارق الإيرانية التي كانت متورطة في حادثة مماثلة أواخر الشهر الماضي، عندما قامت ثلاث سفن تابعة للحرس الثوري الإيراني بمضايقة سفن تابعة للبحرية الأميركية وخفر السواحل في الخليج العربي. وتابع أن «الحادثة مهمة بالتأكيد أكثر مما رأيناه في الماضي القريب، لأن تلك الزوارق المسلحة بمدافع رشاشة، نفّذت مناورات غير آمنة وغير مهنية بسرعة كبيرة واقترب بعضها أقل من 140 متراً بالقرب من السفن الأميركية التي كانت ترافق الغواصة (يو إس إس جورجيا)، خلال مرورها على سطح الماء باتجاه الخليج العربي». وأضاف: «جرى الحادث في مضيق هرمز الممر المائي الدولي الضيق، وهذا أمر مهم أيضاً. كانوا يتصرفون بعدوانية شديدة».
وأوضح كيربي أنه بعدما فشل الزورقان في الاستجابة لتحذيرات متكررة من السفن الأميركية، التي استخدمت الانفجارات البوقية والتحذيرات اللاسلكية لدرء اقترابهم، وابتعدا عن السفن مسافة 300 ياردة، قامت السفينة «ماوي» باتخاذ «إجراءات تخفيف التصعيد القانونية من خلال إطلاق طلقات الإنذار». لكن الزورقان لم يستجيبا وأغلقا على بُعد 150 ياردة من السفينة «ماوي»، الأمر الذي أدى إلى قيام سفينة خفر السواحل بإطلاق طلقات تحذيرية إضافية، ليبلغ مجموع الطلقات 30 من مدفع رشاش. وربط بعض الأوساط الحادثة بما جرى خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، عندما أعلنت البحرية الأميركية أنها استولت على سفينة محمّلة بالأسلحة في بحر العرب يشتبه في أنها متجهة إلى اليمن. وقال الأسطول الأميركي الخامس في بيان، إن طرّاد الصواريخ الموجّه «يو إس إس مونتيري» صادر شحنة تضمنت صواريخ موجهة مضادة للدبابات روسية الصنع، وآلاف من البنادق الهجومية الصينية من النوع 56 ومئات من رشاشات «بي إم كي» وبنادق قنص وصواريخ وقاذفات قنابل يدوية. وبينما وصف البيان السفينة بأنها «عديمة الجنسية»، اتهم مسؤولون أميركيون إيران في السابق بتزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بالأسلحة بطريقة مماثلة.



إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.