السعودية تؤكد رفضها التهجير القسري في القدس

دعت المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالتوقف عن الانتهاكات

السعودية أكدت مواصلة الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية (أ.ف.ب)
السعودية أكدت مواصلة الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية (أ.ف.ب)
TT

السعودية تؤكد رفضها التهجير القسري في القدس

السعودية أكدت مواصلة الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية (أ.ف.ب)
السعودية أكدت مواصلة الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية (أ.ف.ب)

أكدت السعودية، اليوم (الثلاثاء)، رفضها واستنكارها الشديدين للخطط الإسرائيلية وعمليات الإخلاء للتهجير القسري بحق الأهالي في القدس الشرقية، والانتهاكات الإسرائيلية، عادة ذلك انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري - عن بعد -؛ وذلك لبحث التحرك العربي والدولي لمواجهة الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية على حياة ومقدسات وممتلكات الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، أن ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي من ممارسات غير شرعية في هذه الأيام المباركة من اقتحام لساحة المسجد الأقصى وانتهاك لحرمة المصلين واعتداءات تجاه أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساتهم، تمثل جميعها انتهاكاً صارخاً للمواثيق والدساتير الدولية كافة، معرباً عن رفض السعودية القاطع لخطط وإجراءات إسرائيل بإخلاء منازل فلسطينية وفرض السيادة عليها، مؤكداً تنديد المملكة بأي إجراءات أحادية الجانب، والتي تنتهك قرارات الشرعية الدولية وتقوض فرص استئناف عملية السلام.
وأشار إلى وقوف السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكّن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، معبراً عن مطالبة المملكة المجتمع الدولي باتخاذ الخطوات التي تكفل وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته وحقوقه.
من جانب آخر، شارك المندوب السعودي الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، الدكتور صالح السحيباني، في الاجتماع الطارئ للجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في المنظمة الذي عُقد -عن بعد- لبحث الاعتداءات الإسرائيلية للأراضي العربية المحتلة وبخاصة في القدس.
وبيّن الدكتور السحيباني خلال الاجتماع أن "دعم السعودية المستمر للشعب الفلسطيني إنما ينبع من إيمانها العميق بأهمية القضية الفلسطينية العادلة، وعلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية وتكثيفها لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده من أجل استرداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".
وأعرب عن رفض السعودية واستنكارها لما صدر بخصوص الخطط والإجراءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية التي تستهدف إخلاء تلك المنازل الفلسطينية في القدس بالقوة وفرض السيادة عليها، وما قد ينتج عن ذلك من تداعيات، منددة في الوقت نفسه بأي إجراءات أحادية الجانب، وأي انتهاكات إسرائيلية لقرارات الشرعية الدولية، ولكل ما من شأنه أن يقوض فرص استئناف عملية السلام، وينسف الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد المندوب السعودي تأكيد بلاده مواصلة الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي للتصدي لممارسات سلطات الاحتلال التي تهدد السلم والأمن الدوليين وتقوض الجهود الرامية لتعزيز استقرار المنطقة.
وأضاف: "في الوقت الذي يستعد فيه المسلمون بكل أنحاء الأرض للاحتفال بعيد الفطر المبارك وإتمام عبادة الصيام بكل الفرح والسرور نجد أن إخواننا الفلسطينيين يتعرضون للاعتداءات من قوات الاحتلال الإسرائيلية والاستفزازات بهدف تنفيذ عمليات الإخلاء والتهجير القسري بحق بعض الأهالي المقدسيين، وذلك بما يعد انتهاكا صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن الدولي ومنها القرار رقم 2334 الذي يؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية، وأن إنشاء الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنات على الأراضي الفلسطينية يشكل انتهاكًا صارخًا بموجب القانون الدولي، وعقبة أمام تحقيق السلام الدائم والشامل".
وجددت المملكة في السياق ذاته وقوفها التام إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وحقوقه المشروعة، ودعم كل الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وبما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقًا لقرارات الشرعية الدولية و"مبادرة السلام العربية".
ودعت السعودية بهذا الشأن المجتمع الدولي للتحرك الفوري لإلزام إسرائيل بالتوقف عن هذه الممارسات والانتهاكات تحقيقًا للعدالة، وإنصافاً للشعب الفلسطيني "الذي عاني كثيرًا ولا يزال يعاني في سبيل الحصول على أهم حقوقه المشروعة لإرساء الأمن والأمان وتحقيق نمو اقتصادي يسهم في توفير سبيل العيش الكريم له، وتحسين أوضاعه في تلك الأراضي".



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.