أين تقع أكثر المقاعد أمانا على الطائرات؟

إذا كنت تخشى الطيران فهذه النصائح تفيدك

من الأفضل شرح إجراءات السفر قبل الوصول إلى المطار
من الأفضل شرح إجراءات السفر قبل الوصول إلى المطار
TT

أين تقع أكثر المقاعد أمانا على الطائرات؟

من الأفضل شرح إجراءات السفر قبل الوصول إلى المطار
من الأفضل شرح إجراءات السفر قبل الوصول إلى المطار

من أصعب المهام التي يمكن أن يقوم بها من يخشى الطيران مهمة الصعود إلى متن الطائرة، على رغم أن معظم الركاب يتنفسون الصعداء عندما يصلون إلى هذه المرحلة بعد تخطي عناء التفتيش في طوابير الأمن في المطارات، والالتزام بمعايير شركات الطيران في الوزن ومحتويات حقائب اليد والممنوع والمسموح على متن الطائرات هذه الأيام.
من يخشى الطيران تنتابه أحيانا الأوهام: ماذا لو حاول مجنون فتح أبواب الطائرة وهي في الجو؟ وهل تتحمل الطائرة ما قد يواجهها من عوامل جوية مثل الرياح العاصفة وضربات الصواعق؟ كما قد يتساءل عما إذا كانت هناك مقاعد أكثر أمانا من غيرها على الطائرات في حالة وقوع حوادث.
هناك العديد من النصائح العامة التي قد تفيد الركاب العاديين أيضا وليس فقط من يخشى الطيران. وأولها معرفة أن معظم الحوادث تقع في المراحل الحرجة للإقلاع والهبوط، ولذلك فإن أول نصيحة هي التخطيط لرحلات مباشرة عند السفر الجوي لتقليل عدد مرات الإقلاع والهبوط إلى الحد الأدنى. والطيران المباشر سوف يوفر أيضا الوقت والجهد للمسافر. وأخطر مراحل الطيران تكون عادة في الدقائق الثلات الأولى بعد الإقلاع وفي آخر ثماني دقائق قبل الهبوط.
إذا كان هناك اختيار فالطائرات الأكبر حجما توفر هوامش أمان أفضل لركابها من الطائرات الصغيرة، وذلك وفقا لإحصاءات السلامة والحوادث المتاحة على مواقع كثيرة، منها موقع «إيرسيف دوت كوم».
المسافرون المتمرسون عادة ما لا ينتبهون كثيرا لإرشادات السلامة التي تعرضها شاشات الطائرات، وتشير فيها المضيفات إلى مخارج الطوارئ، ولكن هذه المعلومات قد تصبح حيوية في حالات الحاجة إليها، خصوصا معرفة أقرب مخرج طوارئ، الذي يتغير بين طائرة وأخرى وفقا لنوعها وأيضا موقع الراكب على الطائرة.
المطبات الهوائية يمكن أن تحدث في أي وقت أثناء الرحلة. ولذلك يفضل الطيارون أن يربط الركاب أحزمة الأمان طوال وقت الرحلة إذا أمكن. وتحمي أحزمة الأمان من خطر الإصابة في حالة حدوث مطب هوائي مفاجئ. ويتعين ذلك فور طلب المضيفات ربط الأحزمة ولا يجب مناقشة هذه الأوامر التي هي لسلامة الركاب. ومع ذلك فمن المفضل أثناء الرحلات طويلة المدى التمشي في الطائرة أثناء فترات الطيران الهادئ لبعض الوقت لمنع حالات التجلط في القدمين التي تحدث عند الجلوس لفترات طويلة بلا حركة.

* الملابس
* لا بد من ارتداء ملابس مريحة أثناء السفر الجوي والتوجه إلى المواد الطبيعية مثل القطن والكتان والابتعاد عن النايلون. كما تفيد الأحذية المريحة، خصوصا أن القدمين تنتفخان قليلا في رحلات الطيران طويلة المدى.
وفي مسألة أكثر المقاعد أمانا على متن الطائرة، تختلف آراء الخبراء ولكن الرأي السائد هو أن المقاعد الخلفية بالقرب من مخارج الطوارئ هي أكثر المقاعد أمانا، لأنها الأبعد عن مخازن الوقود في الأجنحة وعن نقطة الارتطام التي تكون عادة في مقدمة الطائرة. ويعتقد بعض الخبراء أن نسبة النجاة من حوادث الطائرات ترتفع في حالة الجلوس في الصفوف الخمسة الأقرب إلى مخارج الطوارئ وعلى المقاعد المقابلة للممر الداخلي، وليس بالقرب من النوافذ. ولكن بعض الخبراء يغفلون هذه النصيحة ويقولون إن حوادث الطيران لا تتشابه أبدا، ولذلك فإن المقعد الأكثر أمانا ليس له موقع محدد، فكل المقاعد توفر حاليا الحد الأقصى من الأمان.
وإذا كان لك أن تختار، خصوصا في الدرجة السياحية، فإن مقاعد مخارج الطوارئ هي الأفضل، ليس لأنها أكثر أمانا، بل لأنها توفر المزيد من المساحة للقدمين. وتفرض بعض الشركات رسوما إضافية على هذه المقاعد لما توفره من راحة ومساحة. ولكنها لا تصلح للعائلات، لأن السن الأدنى لمن يجلس في مقعد مخارج الطوارئ لا يجب أن يقل عن 15 عاما.
ووفقا للإحصاءات الدولية، فإن معدل الحوادث السائد حاليا لم يتغير عما كان عليه منذ 10 سنوات. ولكن الذي تغير هو عدد رحلات الطيران التي تضاعفت في العقد الأخير.
وتواجه الطائرات الحديثة كثيرا من الأخطار في الرحلات الدورية، منها النفايات والأدوات التي قد تُترك سهوا على الممرات أو في المحركات أثناء الصيانة، وسوء المعلومات أو عدمها بناء على قراءة أدوات ملاحة معطوبة. هناك أيضا ضربات الصاعقة، التي تحدث بمعدل مرتين سنويا على الأقل لكل طائرة. الثلج والجليد له أيضا تأثره على حوادث الطائرات، وكذلك أعطال المحرك وتفكك الجسم، بسبب ما يعرف باسم «تعب المعادن». من العوامل الأخرى نشوب النيران أو ضربات الطيور أو رماد البراكين. وعلاوة على ذلك كله هناك أيضا الأخطاء البشرية سواء من طاقم القيادة أو من أبراج المراقبة.
وفي معظم الحوادث لا يعد الهبوط الاضطراري العامل الأخطر، وإنما النيران التي قد تنشب في جسم الطائرة بعد الهبوط الاضطراري. وفي أغلب الأحوال لا يكون أمام الركاب سوى 90 ثانية للخروج الآمن من الطائرة قبل اشتعال النيران فيها.
ومع ذلك لا بد من التأكيد على أن معدل الحوادث الآن هو الأقل تاريخيا، وأن ركوب الطائرات ما زال أكثر أمانا من قيادة السيارات.
وفي حالات رحلات الطيران التجارية العادية لا بد من الالتزام بالتحذيرات حول عدم استخدام الهواتف الجوالة وأجهزة الكومبيوتر أثناء الإقلاع والهبوط، حتى لا تؤثر على أجهزة التحكم في الطائرة.
كذلك لا بد من الالتزام بعدم حمل السوائل على الطائرات إلا في الحدود المسموح بها وفي أكياس شفافة. وتعفى وجبات الأطفال الرضع والأدوية والوجبات الصحية الخاصة من هذه المحاذير. ويمكن شراء المزيد من المشروبات والسوائل من داخل المطارات، وبعد تخطي الحاجز الأمني.

* السفر مع الأطفال
* ويحتاج السفر مع الأطفال إلى تخطيط إضافي، بما في ذلك إتاحة المزيد من الوقت للمرور من نقاط الأمن في المطارات. ويعفى الأطفال دون الـ12 عاما من العمر من خلع الأحذية أثناء التفتيش الأمني في المطارات الآن.
ولا بد أن يفهم الأطفال قبل الوصول إلى المطار أن أي لعب أو عرائس يمسكونها في اليد يجب أن تمر على الفحص بالأشعة وأنها سوف تعود إليهم بعد ذلك. ويجب أن يفهم الأطفال أن عبارات مثل «هناك قنبلة في حقيبتي»، حتى ولو قيلت على سبيل المزاح ومن الأطفال يمكنها أن تعطل سفر الأسرة كلها.
ولمنع ألم الأذنين أثناء السفر الجوي يمكن للرضع تناول السوائل من زجاجة، وللأطفال الأكبر حجما مص الحلويات أو مضغ اللبان. ومن المفضل أن يتم حجز مقاعد منفصلة للأطفال أكبر من عامين.
ولا بد من الارتواء بالماء طوال الرحلة الجوية نظرا لجفاف المناخ الداخلي في الطائرة. ومن الأفضل تناول الفواكه بدلا من السكريات أثناء الطيران.
أما في مسألة فتح أبواب الطائرة أثناء الطيران، فإن هذا من شبه المستحيل حاليا، نظرا لأن الأبواب تتحول إلى الوضع الأوتوماتيكي أثناء الطيران لمنع فتحها، كما أن الضغط الجوي داخل الطائرة يمنع فتح الأبواب، لأنها تُفتح إلى الداخل. ولا تتحول الأبواب إلى الوضع اليدوي إلا بعد الهبوط على الممر نظرا لاحتمال إجراء عملية تفريغ للطائرة من ركابها في حالات الطوارئ.
ولمن يريد أن يعرف تأثير فتح أحد أبواب الطائرة فجأة وهي على ارتفاع شاهق، فإن الضغط الهوائي فيها يفرغ فجأة، وبحيث ينجذب أي شخص أو مادة داخل الطائرة إلى خارجها. كما تنخفض درجة الحرارة فجأة إلى ما دون الصفر مئوية.
ويتعين في مثل هذه الحالات الطارئة أن يهبط الطيار بالطائرة بسرعة إلى مستويات طيران منخفض يمكن معها الاستغناء عن ضغط الهواء حتى الهبوط في أقرب مطار. وتكون فرصة الأمان الوحيدة المتاحة للركاب هي الجلوس في مقاعدهم مع ربط الأحزمة واستخدام كمامات الأوكسجين.
وقد تطورت تقنية منع فتح أبواب الطائرة أثناء الطيران بعد أن استطاع لص اسمه دان كوبر من سرقة ركاب طائرة أميركية في عام 1971، ثم القفز بالمظلة بعد فتح أحد الأبواب الخلفية. وقد أمر السارق المسلح قائد الطائرة بالهبوط إلى مستوى منخفض من الارتفاع، وقفز من الباب بالمظلة واختفى ولم يعثر عليه بعد ذلك بالمرة.
النقطة التي تهم المسافر الذي يخشى الطيران هي أن السفر الجوي الآن أصبح أكثر أمانا من أي وقت مضى، بفضل التدريب الأفضل للكوادر، سواء أطقم القيادة والطيارون أو موظفو التوجيه الأرضي، والهياكل الأفضل للطائرات بمواد جديدة وتقنيات حديثة.
ويمكن أيضا إغفال الفوارق بين شركات الطيران وأنواع الطائرات، لأن المعايير الدولية تلتزم بها جميع الشركات بلا استثناء، وتشرف عليها هيئات دولية دوريا.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.