قفزة معنويات أوروبية تظهر تجاوز ركود «كورونا»

«سنتكس»: الأمر «استثنائي» ويؤكد أن السياسات الاقتصادية كانت مؤثرة

أدت السياسة النقدية والمالية المعمول بها في منطقة اليورو منذ عام لأثر قوي على الاقتصاد الحقيقي (رويترز)
أدت السياسة النقدية والمالية المعمول بها في منطقة اليورو منذ عام لأثر قوي على الاقتصاد الحقيقي (رويترز)
TT

قفزة معنويات أوروبية تظهر تجاوز ركود «كورونا»

أدت السياسة النقدية والمالية المعمول بها في منطقة اليورو منذ عام لأثر قوي على الاقتصاد الحقيقي (رويترز)
أدت السياسة النقدية والمالية المعمول بها في منطقة اليورو منذ عام لأثر قوي على الاقتصاد الحقيقي (رويترز)

أظهر مسح، الاثنين، أن معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو ارتفعت في مايو (أيار) الحالي لأعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2018، بفضل توقعات عند أعلى مستوى على الإطلاق وتقييم متفائل للوضع الحالي، مما يشير إلى تغلب التكتل على أزمة «كوفيد19»، وأنه ربما جرى تجاوز الركود الذي تسبب فيه وباء «كورونا».
وصعد مؤشر «سنتكس» لمنطقة اليورو إلى 21 نقطة الشهر الحالي، من 13.1 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. وكان استطلاع رأي أجرته «رويترز» قد أشار لقراءة عند 14 نقطة فقط.
وشهد التقييم الحالي وكذلك التوقعات للمستقبل ارتفاعاً في مايو، وجاء مؤشر الوضع الحالي عند 6.3 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو عام 2019. وذلك مقابل سالب 6.5 في الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، صعد مؤشر التوقعات لمستوى غير مسبوق عند 36.8 نقطة من 34.8 نقطة في الشهر السابق.
وقال «سنتكس» إن «الوضع الاقتصادي بمنطقة اليورو يواصل التحسن»، مضيفاً أنه «جرى التغلب على الركود الناجم عن أزمة (فيروس) كورونا». وشمل المسح 1204 مستثمرين في الفترة من 6 إلى 8 مايو الحالي.
ووصف «المعهد» الأمر بأنه «استثنائي»، ويؤكد على أن السياسة النقدية والمالية التوسعية المعمول بها منذ عام كان لها أثر على الاقتصاد الحقيقي.
والأسبوع الماضي كشفت بيانات عن تسارع نشاط الأعمال في منطقة اليورو الشهر الماضي؛ إذ تجاهل قطاع الخدمات المهيمن بالمنطقة تجدد فرض إجراءات العزل العام وعاود النمو، وذلك وفقاً لما أظهره مسح أشار أيضاً إلى أن الشركات تواجه ارتفاعاً في تكاليف المواد الخام.
وتواجه أوروبا موجة ثالثة من فيروس «كورونا»، مما أجبر بعض الحكومات على تجديد إجراءات العزل العام، لكن معظم المصانع ظلت مفتوحة وتكيَّف قطاع الخدمات مع الأمر.
ولذلك، ارتفعت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات، الذي يعدّ مؤشراً جيداً على متانة الاقتصاد، إلى 53.8 نقطة الشهر الماضي من 53.2 نقطة في مارس الذي سبقه. ويفوق هذا بفارق طفيف قراءة أولية عند 53.7 نقطة، ويتجاوز بقدر جيد مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
كان استطلاع رأي أجرته «رويترز» قد خلص الشهر الماضي إلى أن اقتصاد المنطقة سيسجل نمواً 1.5 في المائة خلال الربع الحالي من العام. وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى «آي إتش إس ماركت» إن «بيانات مسح أبريل تقدم أدلة مشجعة على أن منطقة اليورو ستخرج من دورتي ركودها المتتاليتين في الربع الثاني. الانتعاش في الصناعات التحويلية، المدفوع بارتفاع الطلب في السوق المحلية وسوق التصدير مع خروج اقتصادات كثيرة من إجراءات الإغلاق، تصاحبه مؤشرات على أن قطاع الخدمات عاد أيضاً إلى النمو».
وصعد مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 50.5 من 49.6 نقطة، متجاوزاً تقديراً أولياً عند 50.3 نقطة. وذلك بعدما أظهر مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية يوم الاثنين زيادة نمو أنشطة المصانع إلى مستوى قياسي في أبريل، لكن تعثر سلاسل الإمداد بفعل الوباء أدى إلى ارتفاع حاد للأسعار بالنسبة للمصنعين. وقفز مؤشر لأسعار المدخلات إلى 64.0 من 61.9 نقطة، وهو المستوى الأعلى في 10 سنوات.
وقال ويليامسون: «في حين يؤدي انتعاش الاقتصاد إلى زيادة في الضغوط التضخمية، فإن تلك الضغوط تبدو مقتصرة إلى الآن على قطاع الصناعات التحويلية، في حين ظلت تكاليف قطاع الخدمات - التي تشكل عاملاً رئيسياً في إجراءات حساب التضخم الأساسي التي يتتبعها البنك المركزي الأوروبي - طفيفة فقط».



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.