اتهامات أميركية لإيران بالتورط في الأسلحة المصادرة ببحر العرب

سفارة اليمن في واشنطن: دعونا الحوثيين للتهدئة في رمضان لكنهم اختاروا التصعيد

صورة وزعتها «البحرية الأميركية» للسفينة التي جرى اعتراضها في بحر العرب ومصادرة كمية كبيرة من الأسلحة من على ظهرها (أ.ب)
صورة وزعتها «البحرية الأميركية» للسفينة التي جرى اعتراضها في بحر العرب ومصادرة كمية كبيرة من الأسلحة من على ظهرها (أ.ب)
TT

اتهامات أميركية لإيران بالتورط في الأسلحة المصادرة ببحر العرب

صورة وزعتها «البحرية الأميركية» للسفينة التي جرى اعتراضها في بحر العرب ومصادرة كمية كبيرة من الأسلحة من على ظهرها (أ.ب)
صورة وزعتها «البحرية الأميركية» للسفينة التي جرى اعتراضها في بحر العرب ومصادرة كمية كبيرة من الأسلحة من على ظهرها (أ.ب)

اتّهم مشرّعان في الكونغرس الأميركي، الحكومة الإيرانية بالوقوف وراء شحنة الأسلحة التي تمت مصادرتها في شمال بحر العرب يوم الجمعة الماضي، كما أدانت الحكومة اليمنية إيران بالوقوف خلف تلك الشحنة، والتي تعتقد أنها كانت في طريقها إلى الحوثيين في اليمن، ومخالفة الحظر الدولي في عدم تصدير الأسلحة إلى اليمن.
وانتقد مشرّعون أميركيون في الكونغرس سلوك إيران في دعم الحوثيين وإمدادهم بالسلاح لتصعيد الأزمة اليمنية، داعين إلى وقف تنفيذ إطلاق النار، وإنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن، وذلك عبر تغريدات لهم في صفحات موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس.
وقالت النائبة الجمهورية كلاوديا تيني من ولاية نيويورك، إن إيران تواصل إرسال مزيد من الأسلحة القاتلة إلى اليمن، في مخالفة صريحة لقوانين وأنظمة الأمم المتحدة التي تمنع هذا الفعل، مطالبة بوقف هذه الحرب «والأفعال الخطيرة»، مضيفة أن « إيران تحوّل الأزمة الإنسانية في اليمن إلى ما هو أسوأ».
بدوره، قال السيناتور الجمهوري البارز توم كوتن (عن أركانساس)، إن مصادرة شحنة الأسلحة التي كانت في طريقها إلى اليمن كما تعتقد مصادر أميركية في البنتاغون، كانت قادمة من إيران، معتبراً أنها ليست مفاجئة، لأن البحرية الأميركية صادرت مراراً منذ عام 2013 شحنات أسلحة قادمة من إيران إلى الحوثي في اليمن. وأضاف: «سعت إيران إلى تأجيج الحرب الأهلية في اليمن منذ 2013، وينبغي ألا يكون ذلك مفاجئاً ما قامت به البحرية الأميركية، باحتجاز شحنة أخرى من الأسلحة الإيرانية المتجهة إلى اليمن».
أما السيناتور كريس مورفي الديمقراطي من ولاية كنتيكت، فلمح إلى الدور الإيراني في التورط بشحنة الأسلحة، بيد أنه لم يتهمها مباشرة، قائلاً: «كلما طال أمد الحرب في اليمن، اقترب الإيرانيون والحوثيون مع بعضهم البعض، وزاد ذلك من الدور الذي تلعبه إيران في مستقبل اليمن، لذا يجب وقف إطلاق النار».
بدورها، طالبت السفارة اليمنية في واشنطن عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في سلسلة تغريدات أمس، بتوقف إيران عن دعم جماعة الحوثي بالأسلحة التي تطيل من أمد الصراع في اليمن، مشددة على أنه «يجب على النظام الإيراني التوقف عن دعم وإمداد الحوثيين بالسلاح، سواء تم شراؤها من الخارج أو المنتج محلياً»، داعية إلى ممارسة أقصى قدر من «الضغط المطلق» على الحوثيين، من أجل وقف إطلاق النار للوصول إلى السلام.
وذكرت السفارة أن الحكومة اليمنية كتبت إلى الحوثيين في بداية شهر رمضان من أجل التهدئة خلال شهر الصيام إلا أنهم اختاروا التصعيد. وقالت السفارة إن الحكومة اليمنية ذكرت للحوثيين أنه «حان وقت الصيام عن الصراع والاستمتاع بالسلام، مستندة على الدعوات التي أطلقتها الإدارة الأميركية، وتصريحات البيت الأبيض المنادية بإنهاء الأعمال العدائية (...) والمشاركة الإيجابية فقط لتحقيق تسوية شاملة وحل سياسي في اليمن». وأضافت «ولكن للأسف، مع اقترابنا من نهاية شهر رمضان، بدلاً من إنهاء الصراع، لا يزال الحوثيون يصعّدونه. ويتجلى ذلك من خلال اعتراض مخبأ آخر للأسلحة المهربة قادمة من إيران كان متوجهاً إلى اليمن. وفقاً للقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، التي اعترضت عبر البحرية الأميركية عن طريق الأسطول الخامس في الخليج العربي، كمية كبيرة أخرى من الأسلحة غير المشروعة، والتي من الواضح أنها مصممة ومخصصة للحوثيين للحفاظ على هذا الصراع الرهيب في اليمن».
واعتبرت السفارة اليمنية في واشنطن، أن القضية المهمة في عملية المصادرة ليست مكان صنع هذه الأسلحة، ولكن لمن كان سيتم تسليمها سراً والوجهة المحددة لها، داعية إلى ممارسة أقصى قدر من «الضغط المطلق» على الحوثيين، وذلك من أجل وقف إطلاق النار على مستوى البلاد حتى يتم توليد السلام، مضيفة: «لا يمكن لليمن الانتظار، ويجب عدم السماح للحوثيين بالمزيد من الأجور وتوسيع هذه الحرب».
من جهتها، نفت إيران بحسب «وكالة الأنباء الألمانية» أن تكون على صلة بشحنة الأسلحة التي تمت مصادرتها الجمعة الماضية، والتي كانت على سفينة تحمل آلاف القطع من الأسلحة، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها صادرتها في بحر العرب، وكانت البحرية الأميركية اعترضت السفينة التي لا ترفع علم أي دولة، وتم العثور على متنها على بنادق ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، في مؤتمر صحافي في طهران أمس الاثنين: «لسنا على علم بالحادث وبالتالي لا يمكننا التعليق»، وقال خطيب زاده إن إيران تنشط في اليمن دبلوماسيا فقط وتسعى لحل سلمي للصراع. وأضاف «لقد أكدنا مرارا أن الخيارات العسكرية لن تحل الأزمة في اليمن».
يذكر أنه، في عام 2014 فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 2140 الذي يقضي بحظر الأسلحة عن جماعة الحوثي، وذلك باتخاذ جميع الدول الأعضاء في المجلس بالتدابير اللازمة لمنع القيام، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالتوريد أو البيع أو باستخدام سفن أو طائرات تحمل علمها، لنقل الأسلحة والأعتدة ذات الصلة بجميع أنواعها.



العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.

 

 


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.